Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

شاحنات نقل العاملات الفلاحيات
شاحنة لنقل العمال الفلاحيين / أرشيفية

ارتفعت حصيلة حادث انقلاب شاحنة كانت تقل 15 عاملا زراعيا عبر الطريق الجهوية بين مدينتي الحاجب وإفران (غرب المغرب)، الأربعاء، إلى تسعة قتلى بعد وفاة شخص آخر في وقت متأخر من ليلة أمس، وفق ما أفاد به المندوب الإقليمي لوزارة الصحة حسن أوكوهو لـ"أصوات مغاربية".

وبشأن الحالة الصحية للمصابين، أوضح أوكوهو، الخميس، أن "ستة من العمال في حالة خطيرة وحرجة بالمستشفى الجامعي الحسن الثاني بفاس ومستشفى محمد الخامس بمكناس بينما حالة أخرى متوسطة الخطورة ترقد بالمستشفى الإقليمي بمدينة الحاجب".

وجدد هذا الحادث النقاش حول ظروف عمل ونقل عمال الضيعات الفلاحية خصوصا أنه ليس الأول من نوعه إذ سبق أن سجلت حوادث مشابهة في السنوات الأخيرة، بينها حادثة سير وقعت في مارس الماضي ضواحي العاصمة الرباط أدت إلى مصرع 11 عاملة زراعية.

وفي هذا الصدد، أكد بلاغ صادر عن "مرصد الشأن المحلي بالحاجب"، الأربعاء، أنه "بالإضافة إلى المسؤولية المدنية لصاحب وسيلة النقل وهي شاحنة لنقل السلع وليس الأشخاص وكذا مسؤولية صاحب الضيعة التي تشغل العمال، فقد أعادت هذه الحادثة للمرة الألف ما سببته حوادث سير تقع في ظروف وأسباب متشابهة ويكون ضحيتها العمال والعاملات الزراعيين".

"غياب المراقبة والتقصير" 

وتعليقا على الموضوع، يرى رئيس "المركز المغربي لحقوق الإنسان"، عبد الإله الخضري، أن تلك الحوادث "ترجع بالدرجة الأولى إلى غياب المراقبة الطرقية والتقصير المسجل بالقطاع الفلاحي المرتبط بمعاناة العمال من عدم الاكتراث لحقوقهم"، مؤكدا أن "أغلب الضيعات لا تحترم شروط عملهم داخلها أو التنقل خارجها".

وأضاف الخضري في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "هذه الظاهرة بنيوية بشكل خطير حيث تقع في العديد من المدن وتزهق أرواحا كثيرة إلا أنها تبقى مرتبطة بغياب مراقبة المركبات التي لا تتوفر على الشروط القانونية للنقل إضافة إلى انتشار مظاهر الفساد".

من جهة أخرى، استبعد المتحدث أن يكون "تشديد مراقبة عربات النقل كفيلا بالحد من هذه الظاهرة المتراكمة والمعقدة بسبب ضغوطات الغلاء وارتفاع أسعار المحروقات التي تدفع الفاعلين في القطاع إلى اقتراف خروقات قانونية والتهرب من الالتزامات لأنها مكلفة" وفق تعبيره، مشددا في المقابل على "ضرورة دعم الأنشطة الفلاحية خاصة في نقل العمال".

"ظروف محفوفة بالمخاطر"

من جانبه، يرى عبد الله بلحرشة، وهو صاحب ضيعة فلاحية نواحي الرباط، أن تكرار حوادث نقل العمال الفلاحيين يرجع إلى "الحالة السيئة للطرقات لاسيما المنعرجات الخطيرة والمسارات الضيقة التي لا تسمح بمرور مركبتين في آن واحد مما يحتم على إحداها الانحراف قليلا ويعرضها لخطر الانقلاب".

وأشار بلحرشة في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أنه "يتم حصر أسباب أغلب حوادث نقل عمال الضيعات الفلاحية في أخطاء السائق"، في حين أن هناك، وفقه "أسباب أخرى تتجلى في الأحوال الجوية خاصة عند انتشار الضباب وهطول الأمطار وفي طبيعة مركبة النقل المزدوج ومدى ملاءمتها لمعايير السلامة". 

وأكد المتحدث ذاته أن ظروف نقل العمال الزراعيين "محفوفة بالمخاطر إذ يضطرون للتنقل لمسافات بعيدة في ظروف غير آمنة عبر مركبات للنقل المزدوج من أجل 80 درهما لليوم (حوالي 8 دولارات)"، داعيا إلى "إصلاح الطرقات وتوفير نقل مهني خاص بهؤلاء العمال للحد من هذه الظاهرة".

"مشكلة جماعية"

وكان منسق مجموعة "الكونفدرالية الديمقراطية للشغل" (نقابة) بمجلس المستشارين (الغرفة الثانية للبرلمان)، خليهن الكرش، قد حذر خلال جلسة برلمانية، في يوليو الماضي، من "توالي حوادث السير المميتة التي يذهب ضحيتها عمال وعاملات زراعيون على طول الطرق المؤدية للمزارع والضيعات"، والتي قال إن من بين أسبابها "تغاضي أصحاب الضيعات عن تطبيق المقتضيات القانونية ومخالفتهم للمساطر الإجرائية المتعلقة بالنقل الفلاحي".

من جانبه، أكد وزير النقل واللوجستيك، محمد عبد الجليل، في تفاعله من سؤال الكرش خلال تلك الجلسة أنه "لا يحمل المسؤولية لأصحاب الضيعات ولا يرمي بها إلى قطاعات أخرى لكن الواضح أنها مشكلة تهم موضوعا أوسع وهو السلامة الطرقية"، مؤكدا أنها "مشكلة جماعية ويجب على المستخدمين والمشغلين الانخراط في ورش السلامة الطرقية".

وقال عبد الجليل "بكل أسف لا زلنا نسجل استمرار وقوع حوادث التنقلات الجماعية مثل نقل العمال والعاملات الزراعيين"، مبرزا أن "ولوج المشغلين من أصحاب الضيعات أو التعاونيات الفلاحية إلى استعمال نقل المستخدمين المؤطر تنظيميا هو من الحلول الممكنة للحفاظ على سلامتهم".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

عرف ثمن بيع القهوة في مقاهي الجزائر ارتفاعا
عرف ثمن بيع القهوة في مقاهي الجزائر ارتفاعا

تسجل الجزائر أعلى معدلات استهلاك للقهوة مغاربيا، ما دفع بالحكومة مؤخرا إلى اتخاذ قرار بتسقيف أسعارها، بغرض تفادي المضاربة وارتفاع الأثمان التي شهدتها بداية من يوليو الماضي.

وفي الوقت الذي يفضل فيه بقية المغاربيين الشاي على القهوة، تصدرت الجزائر معدلات الاستهلاك السنوي للفرد من القهوة مغاربيا، بـ3.5 كيلوغرامات، تليها تونس بـ 1.1 كيلوغرام، المغرب بـ900 غرام، ليبيا بـ 300 غرام وموريتانيا بـ100 غرام من هذا المشروب الذي يحتفي العالم بيومه الدولي اليوم الثلاثاء.

وعرفت أسعار القهوة في الجزائر، قبل شهرين، ارتفاعا غير مسبوق بعدما انتقلت من 40 دينارا (0.30 دولار) للفنجان إلى 60 دينارا (0.45 دولار)، بينما وصل سعر الكيلوغرام من القهوة إلى 1600 دينارا (12 دولارا)، فيما لم يكن يتجاوز ألف دينار (7.56 دولارات). وتم تبرير الزيادة بارتفاع أثمانها في السوق الدولية.

الجزائر: أسعار القهوة تحطم جميع الأرقام القياسية علبة قهوة بوزن 250 غرامًا تُباع منذ بضعة أيام بين 370 و 400 دينار...

Posted by Sujet du jour on Monday, July 15, 2024

وبغرض دعم استقرار الأسعار، تدخلت الحكومة بإصدار مرسوم نهاية أغسطس الماضي، يحدد السعر الأقصى للقهوة عند الاستهلاك، وهوامش الربح القصوى عند الاستيراد، فضلا عن التوزيع بالجملة والتوزيع بالتجزئة.

وحدد المرسوم السعر الأقصى عند الاستهلاك، مع احتساب كل الرسوم، عند 1250 دينار للكيلوغرام (9.45 دولار)، بالنسبة للقهوة من نوع "أرابيكا"، وألف دينار للكيلوغرام بالنسبة من نوع "روبيستا"، كما حدد هامش الربح عند الاستيراد، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الجزائرية في وقت سابق.

عادات الاستهلاك 

وفي تفسيره للاستهلاك الكبير للقهوة في الجزائر، يشير المنسق الوطني للمنظمة الجزائرية لحماية المستهلك، فادي تميم، إلى أسباب عدة، كون تناول القهوة هو "موروث اجتماعي تاريخي" في مناطق جزائرية خصوصا شمال البلاد.

"العادة جرت لدى غالبية العائلات الجزائرية أن يتم تناول القهوة مع الحليب خصوصا في فترة الصباح، فضلا أن بعض الأسر تستهلكها أيضا في المساء"، يوضح تميم، في حديثه لـ "أصوات مغاربية".

ويضيف المتحدث أن خريطة تناول القهوة تظهر أن سكان الجنوب غالبا ما يستهلكون الشاي بدلا من القهوة.

ما وراء الغلاء

رغم استقرار أسعار القهوة بالجملة والتجزئة في السوق المحلية بالجزائر، إلا أنها لم تنخفض في المقاهي، بالغة 60 دينارا (0.45 دولار) للفنجان.

ويرجع عضو منظمة حماية المستهلك، فادي تميم، السبب إلى قرار تسقيف أسعار القهوة في الجزائر، والذي "لم يشمل البيع بالفنجان، وإنما سعر القهوة على حالتها النهائية قبل إعدادها"، وفقه، مضيفا أن منظمة حماية المستهلك "قررت القيام بحملة توعية بين المستهلكين للضغط على أصحاب المقاهي من أجل تخفيض السعر".

 

المصدر: أصوات مغاربية