Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

العنف ضد الأطفال- صورة تعبيرية
العنف ضد الأطفال- صورة تعبيرية | Source: Shutterstock

قالت وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن التونسية، آمال بلحاج موسى، الأربعاء، إن 259 طفلا قاموا بمحاولة انتحار خلال سنة 2022 مقابل 194 طفلا سنة 2021 أي بزيادة بنسبة 33 بالمائة بحسب ما أوردته وكالة الأنباء التونسية. 

وأبرزت وزيرة الأسرة، وفق المصدر ذاته، خلال لقاء بمناسبة اختتام شهر حماية الطفولة خصص لعرض البيانات الإحصائية لنشاط مكاتب مندوبي حماية الطفولة لسنة 2022، أن "80 بالمائة من محاولات الانتحار تم تسجيلها لدى الفتيات".

في نفس السياق، أشارت الوزيرة إلى " أن العدد الجملي للإشعارات حول الأطفال الذين تعرضوا للعنف قد بلغ 8135 سنة 2022 مقابل 7100 إشعار سنة 2021".

وأكدت بلحاج موسي أن "مندوبي حماية الطفولة قد تعهدوا بـ109 أطفال يتعاطون المخدرات كما تلقوا 758 مطلب وساطة خلال سنة 2022 تتوزع بين 94 بالمائة من الفتيان مقابل 6 بالمائة من الفتيات"، موضحة أن "أغلب مطالب الوساطة تشمل السرقة والاعتداء بالعنف والإضرار بأملاك الغير". 

وعلاقة بتنامي محاولات الانتحار، أكدت موسي أن الوزارة "ستشرع في إنجاز دراسة للوقوف على خصائص محاولات الانتحار في صفوف الأطفال بهدف فهم أسباب هذه الظاهرة بشكل علمي وموضوعي".

"وضعية كارثية" 

وتعليقا على الموضوع، وصف رئيس "الجمعية التونسية للدفاع عن حقوق الطفل" معز الشريف وضعية الأطفال في تونس بأنها "كارثية"، مشيرا إلى أن "المقاربة المعتمدة من طرف الدولة بشأن حقوق الطفل مقاربة قطاعية".

ولفت الشريف في السياق إلى أن الإحصائيات المقدمة من طرف وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، الأربعاء، "إحصائيات جزئية ولا تشمل الإحصائيات في باقي الوزارات الأخرى".

من جهة أخرى، أشار الشريف في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى أن الأرقام التي كشفت عنها وزيرة المرأة تعنى بالإشعارات فقط، قبل أن يردف متسائلا: "هل كل طفل مهدد يقع الإشعار به؟".

وبحسب المتحدث ذاته فإن "83 بالمائة من الأطفال في تونس معنفين" وهو "ما يتعارض مع إحصائيات الإشعار المقدمة" وفق تعبيره.

وتابع أن "الاحصائيات التي تم الكشف عنها هي مجرد إحصائيات عمل إداري قدمها سلك من أسلاك الدولة وهي بمثابة عينة فقط ولا تتطابق مع وضعية الأطفال في البلاد" مشيرا إلى أن "وزارة الصحة أكدت أن طفلا من مجموع 4 أطفال تعاطى المخدرات داخل الفضاء التربوي وأن التدخين تسرب إلى تلاميذ المدارس الابتدائية".

وتبعا لذلك، دعا الشريف السلطات إلى "إيلاء حقوق الطفل أولوية مطلقة حفاظا على سلامة الأجيال القادمة وتوفير التنمية المستدامة" لافتا إلى "غياب أي مشروع أو رؤية في هذا الصدد" وفق تعبيره.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

رصدت وزارة الداخلية المغربية 7 ملايين دولار لاقتناء سيارات ومعدات لمكافحة الظاهرة
رصدت وزارة الداخلية المغربية 7 ملايين دولار لاقتناء سيارات ومعدات لمكافحة الظاهرة

قضت محكمة مغربية، بتغريم مجلس جماعة مدينة الدار البيضاء 50 ألف درهم (5000 دولار) لصالح مواطنة تعرضت لهجوم من كلاب ضالة أواخر عام 2023، في ثاني حكم من نوعه بالمغرب.

وصدر الحكم عن المحكمة الإدارية الابتدائية، الخميس، بإدانة المجلس وإلزامه بتعويض الضحية عن الأضرار الجسدية والنفسية التي تعرضت لها جراء هجوم من كلاب ضالة بمنطقة ليساسفة شهر أغسطس عام 2023.

وفي تفاصيل الدعوى، تعرضت السيدة لهذا الهجوم بينما كانت في طريقها إلى عملها وتسبب لها في إصابات على مستوى كاحلها وركبتها ويدها، وفق ما ذكرت وسائل إعلام محلية.

وخلال مراحل الدعوى، نفى المجلس الجماعي للدار البيضاء والشركة المكلفة بتدبير قطاع البيئة بالمدينة مسؤوليتهما عن الأضرار التي لحقت بالضحية، بدعوى أن الكلاب التي هاجمتها ليست ضالة، بل في ملكية الغير.

بينما حمل فريق دفاع الضحية المجلس الجماعي مسؤوليته التقصيرية في محاربة الكلاب الضالة، خاصة وأن الجماعة خصصت نحو مليون دولار لمحاربتها.

وكانت المحكمة قد أصدرت حكما تمهيديا في ماي الماضي أمرت بموجبه بإجراء خبرة طبية لتقييم حجم الضرر الجسدي والنفسي الذي تعرضت له الضحية.

ويعد هذا الحكم القضائي الثاني من نوعه بعد حكم مماثل صدر عن محكمة إدارية بمدينة أكادير (وسط) شهر يوليو عام 2023.

وقضى ذلك الحكم أيضا بتغريم جماعة أكادير مبلغ 5000 دولار لفائدة رجل شرطة تعرض هو الآخر لهجوم من الكلاب الضالة.

نقاش مفتوح

وباتت ظاهرة الكلاب الضالة، التي يقدر عددها بنحو مليونين، تطرح أكثر من علامة استفهام في المغرب خصوصا بعد تسجيل حوادث مميتة في عدد من المدن وحديث جمعيات مدافعة عن حقوق الحيوانات عن "فشل" و"ضعف" تنفيذ خطة حكومية أُطلقت في السنوات الأخيرة لاحتواء الظاهرة.  

وتتباين المقترحات والحلول التي يقترحها النواب والمواطنون للتصدي للظاهرة، بين من يقترح تلقيحها ضد داء الكلب وتجميعها في ملاجئ خاصة، وبين من يدعو إلى قتلها، وهو ما تعارضه الجمعيات المدافعة عن حقوق الحيوانات.

وسبق لمحكمة بالناظور، شمال البلاد، أن ألزمت بلدية المدينة بدفع تعويض قدره 578 دولارا لصالح إحدى الجمعيات الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الحيوانات، وذلك لإقدامها على تنفيذ حملة "إبادة" للكلاب الضالة باستعمال الذخيرة الحية.

وتعليقا على الانتقادات الموجهة للسلطات، قال وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت في معرض رده على أسئلة النواب في يوليو الماضي إن وزارته تعمل على مواكبة الجماعات الترابية بالدعم اللازم لاحتواء الظاهرة.

وأشار إلى تخصيص 7 ملايين دولار في السنوات الخمس الماضية لاقتناء سيارات ومعدات لجمع الكلاب الضالة وتلقيحها ضد داء السعار.

المصدر: أصوات مغاربية