Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الشرطة الليبية
الشرطة الليبية

انتقدت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا الأصوات الرافضة لالتحاق النساء بالمصالح الأمنية، متهمة بعض "الجهات المتطرفة" بالوقوف وراء هذه الحملة.

وقالت الهيئة الحقوقية، في بيان نشرته أمس الأربعاء، على صفحتها بفيسبوك: "توفّر العناصر الأمنية النسائية ميزات عدة كرفع الكلفة والحرج عن الكثير من النساء المشتبه بهن والنساء الناجيات من الحوادث كالسرقة أو التعدّي، بالإضافة إلى دورهن في مسائل الدعم النفسي للضحايا".

وأشار المصدر ذاته إلى وجود العديد من "القضايا ذات الحساسية العالية التي تستوجب عناصر أمنية نسائية تساهم في تنفيذ المهام الأمنية وإنفاذ القانون في إطار احترام حقوق الإنسان والحريات".

" أهمية دور ومشاركة المرأة الليبية في العمل الأمني من خلال هيئة الشرطة بوزارة الداخلية وغيرها من الأجهزة الأمنية في...

Posted by ‎المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا - Nihrl‎ on Wednesday, December 20, 2023

ويتزامن الجدل حول التحاق المرأة الليبية بالعمل داخل الأجهزة الأمنية بعد إطلاق وزارة الداخلية برامج مهنية  تشجع النساء على الانخراط في بعض الهيئات النظامية، وفق ما ذكره نص البيان.

وحسب المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، فإن مبادرة السلطات الليبية لم تلق ترحيبا عند "بعض الجهات المتطرفة والمتشددة دينياً واجتماعياً، حيثُ تعتبره  عملا غير مناسبٍ للمرأة".

وفي حديثها عن إيجابيات تواجد الليبيات بالمصالح الأمنية، أكد أصحاب البيان أن ذلك "يوفر المرونة وسلامة إجراءات الضبط والإحضار والتفتيش، مع الوصول إلى كل فئات المجتمع دون قيود، حيثُ تشغل النساء هذا الموقع الهام كجسر للوصول إلى الفئات الأكثر ضعفا كالفتيات والنساء والأطفال، عن طريق إجراء مقابلات مع الناجيات أو المتّهمات على حدٍ سواء"، بالإضافة إلى "عملهن في المنافذ البرية والجوية من خلال مصلحة الجوازات والجنسية".

بالمقابل، أوضحت الهيئة الحقوقية بأن عدم تواجد العنصر النسوي بالمؤسسات الأمنية بسبب "الفتاوى المتشددة" ينتج عنه "تزايد ظاهرة العنف الأسري، كما أدى  إلى عدم القدرة على التعاطي بالشكل القانوني المطلوب خلال تنفيذ عمليات الضبط والإحضار التي تكون متهمه فيها نساء وكذلك أثناء عمليات التفتيش والتدقيق على سلامة إجراءات المركبات الآلية في الاستيقافات الأمنية، والدوريات الشرطية العامة وتأمين وتنظيم الاحتفالات العامة، والجولات التفتيشية لجهاز الحرس البلدي، والإشراف على إدارة السجون الخاصة بالنساء التابعة لوزارة العدل".

تراجع ومطالب

وجاءت تحذيرات المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا بخصوص الأصوات المناوئة لعمل النساء في المصالح الأمنية لتبرز التحديات والصعوبات التي تواجهها الليبيات، حاليا، بسبب ارتدادات الأزمة السياسية والأمنية للبلاد.

وأكدت هيئة الأمم المتحدة ، مؤخرا، أن "جميع النساء الليبيات الأعضاء في المجالس المنتخبة تقريبا اللاتي تم سَبرُ آرائِهن، تعرضن لشكل واحد على الأقل من أشكال العنف السياسي أثناء انتخابهن أو بعده".

وشملت تلك الأشكال بحسب الهيئة "التلويح بالاختطاف والاختفاء القسري، والمضايقات عبر الإنترنت، والعنف اللفظي والنفسي"، مضيفة أن "هذه التهديدات جاءت من الجماعات المسلحة وأعضاء المجالس المنتخبة الذكور وأفراد المجتمع المحلي".

وتعد قضية البرلمانية، سهام سرقيوة، المختطفة منذ 2017 شاهدا حقيقيا على التهديدات التي تواجهها النساء الليبيات الراغبات في اقتحام بعض الأنشطة الغير التقليدية.

 

المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

تلاميذ مغاربة أمام مدرسة بمراكش
تلاميذ أمام مدرسة في المغرب- أرشيف

توصّلت دراسة رسمية مغربية إلى معطيات جديدة حول أسباب تراجع تعليم الفتيات بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور، وذلك رغم التفوق الذي تسجله الإناث في امتحانات الباكالوريا مؤخرا.

وأظهرت مخرجات هذه الدراسة التي أعدها المجلس الوطني للتربية والتكوين (مؤسسة رسمية) وجود صعوبات تعيق تحقيق المناصفة في التعليم بسبب عوامل ثقافية واقتصادية واجتماعية.

ويعد موقف الأسرة بشكل عام من تعليم الإناث من بين أهم تلك الأسباب، حيث ما يزال الكثير من الآباء يرى تعليم البنات غير مهم بالمقارنة مع الذكور خاصة في المناطق القروية والنائية.

وبين سبر آراء أن ما يقارب عشر أرباب الأسر في الوسط القروي يرون أن المدرسة أكثر أهمية للأولاد منها للبنات، مقابل 3.53 في المائة في الوسط الحضري.

وفسرت الدراسة ذلك بالقول إن الأسر في الوسط القروي تعتبر الذكور أكثر قدرة على إعالة الأسرة في مراحل لاحقة من حياتهم، بينما تنظر في المقابل إلى الفتاة على أنها "مقدر لها أن تنشئ أسرة".

وأوضحت أن مثل هذه التمثلات هي التي تصوغ في النهاية القرارات التي تتخذها الأسر بشأن تعليم أبنائها ما يحد من تحقيق المناصفة في المقاعد الدراسية.

إلى جانب ذلك، تلعب الظروف الاجتماعية والاقتصادية للأسر أيضا دورا محوريا في تحديد ما إن كانت بناتها سيستفدن من فرصة لمتابعة دراستهن أم لا بغض النظر عن الوسط سواء كان حضريا أو قرويا.

في هذا الصدد، قال معدّو الدراسة "إن التمثل الذي يعطي قيمة أكبر لتعليم الأولاد مقرون بضعف مستويات المعيشة. فعندما لا تمتلك الأسر الوسائل اللازمة لتعليم جميع أطفالها غالبا ما تعطي الأولوية للذكور".

وتابعت الدراسة "وفي الوسط القروي على وجه الخصوص، حيث يقوم الرابط الاجتماعي على ترتيب هرمي يتم إنزال الفتيات فيه إلى مرتبة ثانية مقابل إعطاء الأولوية للأولاد وذلك كلما كانت الموارد غير كافية".

وتنضاف دراسة المجلس الوطني للتربية والتكوين بالمغرب إلى دراسات محلية ودولية أخرى نبهت في وقت سابق إلى وجود تراجع وعوائق تحول دون استفادة الفتيات من تعليم جيد مقارنة بنظرائهن الذكور.

وأظهرت معطيات نشرتها وزارة التربية الوطنية العام الماضي حول نسب الهدر المدرسي بين التلاميذ المغاربة تسجيل انقطاع 129 ألفا و594 تلميذة عن الدراسة، 36.804 منهم بالسلك الابتدائي و62.748 بالسلك الثانوي الإعدادي و30.042 بالسلك الثانوي التأهيلي.

إلى جانب ذلك، قدر تقرير لمنظمة اليونيسف، صدر في يناير الماضي، معدل تمدرس الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و17 سنة في المناطق القروية بـ 41 في المائة، وذكر حينها أن نسبة الهدر المدرسي للفتيات في القرى في المرحلة الإعدادية تصل إلى 10.2 % وإلى 6.2% في المرحلة الثانوية.

تألق ونجاحات

ورغم تلك العوائق كلها، تحقق المغربيات نتائج باهرة في امتحانات الباكالوريا وفي امتحانات ولوج المدارس العليا بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور.

وتميزت الدورة الماضية من امتحانات الباكالوريا بتفوق ملحوظ للإناث، حيث نجحت 143 ألفا و366 تلميذة بنسبة 72 في المئة من مجموع المتمدرسات اللواتي اجتزن الامتحانات. في المقابل، بلغت نسبة نجاح الذكور 62.6 في المئة.

وتحقق الإنات التوفق نفسها في ولوج الجامعات العليا، حيث تقدر نسبة حضورهن فيها بـ53 في المائة من مجموع الطلبة المسجلين في المغرب خلال الموسم الجامعي 2021–2022.

المصدر: أصوات مغاربية