Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Protesters shout slogans during a solidarity march for the defence of immigrants against France's new immigration law in Paris on December 22, 2023. Following 18 months of wrangling over one of the French Government's flagship reforms of Macron's second term, both chambers of parliament backed the controversial legislation on December 19, 2023 as the government sought to quell a party revolt over the passing of the tough new immigration legislation.
من مسيرة في باريس للدفاع عن المهاجرين ضد قانون الهجرة الجديد في فرنسا- 22 ديسمبر 2023

دعا "المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية"، الإثنين، السلطات التونسية إلى "بذل أقصى الجهود لحماية حقوق وكرامة" المهاجرين التونسيين وذلك بعد ما أقر البرلمان الفرنسي، الأسبوع الماضي، قانونا جديدا يتعلق بالهجرة.

وكان البرلمان الفرنسي قد صادق الثلاثاء الماضي على مشروع قانون الهجرة الجديد والذي يتضمن عددا من المقتضيات المثيرة للجدل من قبيل تشديد إجراءات لمّ شمل الأسرة والاستفادة من مزايا الرعاية الاجتماعية، علاوة على تشديد شروط منح بطائق الإقامة والتأشيرات التعليمية والطبية. 

وقال المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية في بيان له إن القانون الجديد "يعزز كراهية المهاجرين ويعاملهم بشكل تمييزي" مضيفا أنه "يهدد وضعية كل المهاجرين والمهاجرات التونسيين في فرنسا" وليس فقط المهاجرين غير النظاميين. 

واعتبر المصدر أن فرنسا ومن خلال هذا القانون "تحيد مجددا عن الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والتي تمثل فيها طرفا فاعلا وعن الاتفاقيات الثنائية" كما اتهمها بـ"انتهاك مفهوم وقيم الحماية والمساواة والكرامة لجميع الأشخاص بغض النظر عن جنسيتهم، أو أصلهم أو لون بشرتهم أو دينهم".

"يكرس العنصرية" 

وفي السياق ذاته، وصف رئيس "المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية"، عبد الرحمان الهذيلي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية" القانون المذكور بأنه "كارثي ويكرس العنصرية بشكل لا يصدق".

وأضاف الهذيلي أن المنتدى ينظر إلى هذا القانون "ببالغ القلق لما له من تداعيات على وضعية المهاجرين التونسيين والأفارقة" و"انتهاج مقاربة أمنية قمعية" في التعامل معهم، داعيا فرنسا والاتحاد الأوروبي إلى تحمل ما وصفها بـ"نتائج سياسات إرثهم الاستعماري والتي تجبر البشر على التنقل".

وبموازاة ذلك، انتقد المتحدث ما اعتبره "صمت" سلطات بلاده و"اكتفائها باللامبالاة تجاه عمليات التهجير القسري للمهاجرين التونسيين" وفق تعبيره، وقال "للأسف تواصل تونس تعاونها مع السلطات الفرنسية لإضفاء الشرعية على الانتهاكات ضد المهاجرين التونسيين وتتعاون بشكل غير محدود لترحيلهم جماعيا وقسريا".

"حسابات سياسية" 

من جانبه، قال النائب السابق في البرلمان التونسي المنحل، مجدي الكرباعي،  إن "قوانين الهجرة التي تسنها الدول الأوروبية تعكس الرجوع القوي لمسألة الهوية الأوروبية" وذلك في ظل ما وصفه بتنامي تأثير الجاليات المهاجرة في الفضاء العام هناك.

وتابع الكرباعي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"  أن القانون الجديد الذي سنته فرنسا بشأن المهاجرين قد تمت المصادقة عليه "بعد مناكفات سياسية داخل البرلمان إثر إسقاطه سابقا".

واعتبر المتحدث أن "القوانين المتعلقة بالهجرة تندرج ضمن حسابات سياسية انتخابية وتقربا من اليمين المتطرف الصاعد في أوروبا في الأعوام الأخيرة"، مضيفا أن "أحزاب اليمين المتطرف قد حسمت موقفها منذ مدة بشأن عدائها لوجود المهاجرين على الأراضي الأوروبية ومثل هذه القوانين تستهويهم" بحسب تعبيره.

  • المصدر :أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

مهاجرون أفارقة في ليبيا
مهاجرون في ليبيا- أرشيف

كشف تحقيق معمق نشره موقع "إنفو ميغرنتس" المتخصص في قضايا المهاجرين، الإثنين، حقائق صادمة عن مآسي من وصفهم بـ"مهاجرين للبيع"، تعقب مسارات أشخاص حاولوا العبور بطريقة غير نظامية إلى أوروبا من بلدان مختلفة بينها ليبيا.

التحقيق، الذي أنجز على امتداد أشهر بداية من العام الحالي، وتم التنسيق فيه مع منظمات دولية على غرار "أطباء بلا حدود" وسفن إنقاذ مهاجرين، كشف أن ليبيا، التي تعتبر نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين، أصبحت "مركزًا معقدًا" للتجارة غير المشروعة بالبشر.

اقتصاد نشط

في هذا السياق، أماط التقرير اللثام، استنادا إلى شهادات مهاجرين، أن استخدام المهربين أمر لا غنى عنه بالنسبة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى أوروبا قادمين من ليبيا، إذ "لا يمكن للمهاجرين غير النظاميين التنقل داخل ليبيا دون الاعتماد على خدمات هؤلاء المهربين، الذين يتحكمون في مسارات الهجرة، ويقومون بتحديد الأسعار، ويفرضون الرسوم المفروضة على المهاجرين".

وبتتبع مسارات الهجرة من ليبيا، يظهر أن تهريب المهاجرين صار اقتصادا قائما بذاته، وفق التقرير، كاشفا أن رسوم المهربين للمهاجرين تتراوح بين 2000 إلى 5000 دولار للشخص، مما يضع ضغوطًا مالية هائلة على العائلات.

وهنا يقدم التحقيق شهادات أسر، بينها عائلة دعاء التي طلب منها المهرب في إحدى محاولات الهجرة نحو أوروبا مبلغ 14 ألف دولار دولار لعائلتها المكونة من خمسة أفراد، وبعد مفاوضات، تمكنوا من خفض المبلغ إلى 13 ألف دولار.

ولتسهيل هذه الدفوعات السرية لعمليات الهجرة غير النظامية، يوضح التحقيق طرقا يلجأ إليها المهربون باستغلال "أنظمة مصرفية غير رسمية تتكون من شبكات عالمية معقدة من الودائع النقدية من ليبيا وسوريا وتركيا ولبنان إلى مختلف المدن في أوروبا مثل روما وبرلين". 

وتُستخدم أيضًا، وفق التحقيق، أنظمة الدفع غير الرسمية مثل "الحوالة" وبدائل التحويل المالي بشكل متكرر خلال عملية الهجرة غير الشرعية.

شبكات معقدة

أنشطة تهريب المهاجرين، وفق التحقيق، تستغل علاقات متشعبة ومعقدة مع شبكات إجرامية وميليشيات في ليبيا في ظل انعدام الأمن والفوضى السياسية بالبلد. وتزداد تعقيدات الوضع عندما تتعرض العائلات للاحتجاز من قبل مختلف القوات، التي يُطلق عليها المهاجرون أحيانًا أسماء مثل "الضفادع البشرية"، في إشارة إلى قوات "لواء طارق بن زياد"، التي تتهم بارتكاب جرائم حرب.

Libyan border guard provide water to migrants of African origin who reportedly have been abandoned by Tunisian authorities,…
مهاجرون أفارقة يخوضون "رحلة التيه والعطش" في صحراء تونس وليبيا
يواصل مهاجرون من إفريقيا جنوب الصحراء الوصول بالمئات يوميا إلى ليبيا سيرا حتى الإنهاك الشديد، بعدما نقلتهم السلطات التونسية إلى الحدود في وسط الصحراء، وفق شهاداتهم وشهادات حرس حدود ليبيين نقلتها وكالة فرانس برس.

ويشير التحقيق، استنادا إلى تقارير مختلفة، إلى أن الأموال المخصصة من الاتحاد الأوروبي لتمويل مشاريع الحد من الهجرة في ليبيا "غالبًا ما تنتهي في جيوب الفاسدين، مما يعمق من معاناة المهاجرين". 

ويعيش المهاجرون في مراكز الاحتجاز في ظروف مزرية، حيث يتعرضون للتعذيب والابتزاز. إذ يروي التحقيق شهادات عدة، بينها تصريح غادة، وهي أم سورية، حكت عن اعتقالها مع ابنها وعمتها في مركز احتجاز بعد اعتراضهم من قبل خفر السواحل، قائلة "إذا لم تدفع 4 آلاف دولار، ستبقى في السجن". 

محاولة ضبط

تشير معطيات التحقيق إلى أن تنامي أدوار خفر السواحل الليبي ومديرية مكافحة الهجرة غير الشرعية في مكافحة أنشطة تهريب المهاجرين، وذلك بحسب ما أفادت به  مسؤولة الأبحاث في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، كلير هيلي.

كما تحدث عن دور خفر السواحل في محاولة السيطرة على تدفق المهاجرين عبر البحر الأبيض المتوسط، لكن هذه الإجراءات تثير العديد من المخاوف بشأن حقوق الإنسان، وفق التحقيق الذي يكشف "احتجاز المهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر في مراكز احتجاز حيث يتعرضون لظروف قاسية وانتهاكات متكررة".

 

المصدر: أصوات مغاربية