Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مجتمع

تقرير رسمي يرصد ارتفاع جرائم الابتزاز الرقمي بالمغرب 

27 ديسمبر 2023

سجلت المديرية العامة للأمن الوطني بالمغرب في حصيلتها السنوية لعام 2023، ارتفاع الجرائم المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة وجرائم الابتزاز المعلوماتي بنسبة 6٪ وبعدد قضايا ناهز 5969 قضية.

وكشف التقرير السنوي للمديرية الصادر، الثلاثاء، أن عدد المحتويات ذات الطبيعة الابتزازية المرصودة بلغ 4070 محتوى إجراميا رقميا وأن عدد الانتدابات الدولية الموجهة في هذه القضايا وصل إلى 842 انتدابا، بينما أسفر هذا النوع من الجرائم عن توقيف وإحالة 874 شخصا على العدالة.

وبحسب معطيات التقرير، فإن قضايا الابتزاز الجنسي باستعمال الأنظمة المعلوماتية عرفت ارتفاعا بنسبة 18٪ بتسجيل 508 قضية، أسفرت عن توقيف 182 متورطا في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية التي استهدفت 515 ضحية من بينهم 109 أجانب.

وإلى جانب المعطيات المرتبطة بجرائم الابتزاز الرقمي تطرق تقرير حصيلة الأمن المغربي إلى قضايا أخرى بينها الهجرة غير النظامية وحوادث السير. 

فبخصوص قضايا الهجرة غير النظامية، أكد التقرير إجهاض محاولة هجرة 28 ألفا و863 شخصا، من بينهم 18 ألفا و820 شخصا من جنسيات أجنبية مختلفة، مشيرا في السياق إلى أن المصالح الأمنية تمكنت من تفكيك 121 شبكة إجرامية وتوقيف 594 منظما ووسيطا للهجرة.

كما ذكر المصدر أن وثائق السفر وسندات الهوية المزورة المحجوزة في إطار هذا النوع من القضايا بلغت 707 وثائق، مشيرا أيضا إلى أنه تم حجز 215 قاربا و31 ناقلة استخدمت في تنظيم عمليات الهجرة.

وبخصوص مؤشرات السلامة المرورية سجل التقرير ارتفاعا بنسبة 7٪ في حوادث السير التي عرفها المغرب خلال السنة الجارية مقارنة بالسنة الماضية، حيث تم تسجيل 85 ألفا و475 حادثة سير بدنية في المجال الحضري سنة 2023 مقابل 80 ألفا و91 حادثة مماثلة عام 2022.

وأوضح التقرير، أن هذا المعطى انعكس بشكل مباشر على الحصيلة الإجمالية لضحايا حوادث السير، حيث سجلت 993 قتيلا خلال السنة الجارية مقابل 834 قتيلا خلال نفس الفترة من سنة 2022، بينما وصل عدد المصابين بجروح خطيرة إلى 4413 شخصا مقابل 111 ألفا و478 مصابا بجروح خفيفة.

وأبرز المصدر ذاته، أن إجراءات المراقبة الطرقية مكنت من إنجاز 374 ألفا و446 محضرا لمخالفات قانون السير والجولان خلال السنة الجارية مقابل 372 ألفا و86 محضر مخالفة خلال 2022، مسجلا زيادة بهذا الخصوص تقارب 1٪.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مهاجرون أفارقة في ليبيا
مهاجرون في ليبيا- أرشيف

كشف تحقيق معمق نشره موقع "إنفو ميغرنتس" المتخصص في قضايا المهاجرين، الإثنين، حقائق صادمة عن مآسي من وصفهم بـ"مهاجرين للبيع"، تعقب مسارات أشخاص حاولوا العبور بطريقة غير نظامية إلى أوروبا من بلدان مختلفة بينها ليبيا.

التحقيق، الذي أنجز على امتداد أشهر بداية من العام الحالي، وتم التنسيق فيه مع منظمات دولية على غرار "أطباء بلا حدود" وسفن إنقاذ مهاجرين، كشف أن ليبيا، التي تعتبر نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين، أصبحت "مركزًا معقدًا" للتجارة غير المشروعة بالبشر.

اقتصاد نشط

في هذا السياق، أماط التقرير اللثام، استنادا إلى شهادات مهاجرين، أن استخدام المهربين أمر لا غنى عنه بالنسبة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى أوروبا قادمين من ليبيا، إذ "لا يمكن للمهاجرين غير النظاميين التنقل داخل ليبيا دون الاعتماد على خدمات هؤلاء المهربين، الذين يتحكمون في مسارات الهجرة، ويقومون بتحديد الأسعار، ويفرضون الرسوم المفروضة على المهاجرين".

وبتتبع مسارات الهجرة من ليبيا، يظهر أن تهريب المهاجرين صار اقتصادا قائما بذاته، وفق التقرير، كاشفا أن رسوم المهربين للمهاجرين تتراوح بين 2000 إلى 5000 دولار للشخص، مما يضع ضغوطًا مالية هائلة على العائلات.

وهنا يقدم التحقيق شهادات أسر، بينها عائلة دعاء التي طلب منها المهرب في إحدى محاولات الهجرة نحو أوروبا مبلغ 14 ألف دولار دولار لعائلتها المكونة من خمسة أفراد، وبعد مفاوضات، تمكنوا من خفض المبلغ إلى 13 ألف دولار.

ولتسهيل هذه الدفوعات السرية لعمليات الهجرة غير النظامية، يوضح التحقيق طرقا يلجأ إليها المهربون باستغلال "أنظمة مصرفية غير رسمية تتكون من شبكات عالمية معقدة من الودائع النقدية من ليبيا وسوريا وتركيا ولبنان إلى مختلف المدن في أوروبا مثل روما وبرلين". 

وتُستخدم أيضًا، وفق التحقيق، أنظمة الدفع غير الرسمية مثل "الحوالة" وبدائل التحويل المالي بشكل متكرر خلال عملية الهجرة غير الشرعية.

شبكات معقدة

أنشطة تهريب المهاجرين، وفق التحقيق، تستغل علاقات متشعبة ومعقدة مع شبكات إجرامية وميليشيات في ليبيا في ظل انعدام الأمن والفوضى السياسية بالبلد. وتزداد تعقيدات الوضع عندما تتعرض العائلات للاحتجاز من قبل مختلف القوات، التي يُطلق عليها المهاجرون أحيانًا أسماء مثل "الضفادع البشرية"، في إشارة إلى قوات "لواء طارق بن زياد"، التي تتهم بارتكاب جرائم حرب.

Libyan border guard provide water to migrants of African origin who reportedly have been abandoned by Tunisian authorities,…
مهاجرون أفارقة يخوضون "رحلة التيه والعطش" في صحراء تونس وليبيا
يواصل مهاجرون من إفريقيا جنوب الصحراء الوصول بالمئات يوميا إلى ليبيا سيرا حتى الإنهاك الشديد، بعدما نقلتهم السلطات التونسية إلى الحدود في وسط الصحراء، وفق شهاداتهم وشهادات حرس حدود ليبيين نقلتها وكالة فرانس برس.

ويشير التحقيق، استنادا إلى تقارير مختلفة، إلى أن الأموال المخصصة من الاتحاد الأوروبي لتمويل مشاريع الحد من الهجرة في ليبيا "غالبًا ما تنتهي في جيوب الفاسدين، مما يعمق من معاناة المهاجرين". 

ويعيش المهاجرون في مراكز الاحتجاز في ظروف مزرية، حيث يتعرضون للتعذيب والابتزاز. إذ يروي التحقيق شهادات عدة، بينها تصريح غادة، وهي أم سورية، حكت عن اعتقالها مع ابنها وعمتها في مركز احتجاز بعد اعتراضهم من قبل خفر السواحل، قائلة "إذا لم تدفع 4 آلاف دولار، ستبقى في السجن". 

محاولة ضبط

تشير معطيات التحقيق إلى أن تنامي أدوار خفر السواحل الليبي ومديرية مكافحة الهجرة غير الشرعية في مكافحة أنشطة تهريب المهاجرين، وذلك بحسب ما أفادت به  مسؤولة الأبحاث في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، كلير هيلي.

كما تحدث عن دور خفر السواحل في محاولة السيطرة على تدفق المهاجرين عبر البحر الأبيض المتوسط، لكن هذه الإجراءات تثير العديد من المخاوف بشأن حقوق الإنسان، وفق التحقيق الذي يكشف "احتجاز المهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر في مراكز احتجاز حيث يتعرضون لظروف قاسية وانتهاكات متكررة".

 

المصدر: أصوات مغاربية