Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

سوق خضر في الجزائر العاصمة
سوق خضر في الجزائر العاصمة- أرشيف

أعلنت وزارة الفلاحة الجزائرية، الثلاثاء، عن شروعها رفقة وزارة التجارة في إعداد نشرة يومية سيتم من خلالها الإعلان عبر وسائل الإعلام عن أسعار البيع بالتجزئة لقائمة من المنتجات الفلاحية واسعة الاستهلاك. 

وقالت وزارة الفلاحة في بيان لها أنها شرعت مع وزارة التجارة، ابتداء من يوم أمس الثلاثاء، في  "إعداد نشرية يومية موحدة خاصة بأسعار البيع بالتجزئة للمواد الفلاحية واسعة الاستهلاك"، مبرزة أن ذلك يدخل في إطار "إعلام المواطنين والمستهلكين وإطلاعهم بشكل دوري ومستمر على أسعار مختلف المواد الاستهلاكية ذات الاستهلاك الواسع". 

وأوضحت أن النشرية عبارة عن "جدول يتضمن السعر الأدنى والأقصى وكذا المعدل الوطني (للكيلوغرام) لمجموعة من المنتجات ذات الاستهلاك الواسع المتداول في أسواق التجزئة". 

وشهدت الأسواق الجزائرية خلال السنة الجارية ارتفاعا في أسعار العديد من المواد الاستهلاكية، وهو ما يتم إرجاعه في الغالب إلى المضاربة علما أن الجزائر كانت قد أقرت قانون عقوبات وُصف بـ"الصارم" لمكافحة تلك الظاهرة، بالإضافة إلى عدد من الإجراءات الأخرى التي تهدف لضمان استقرار الأسعار وتوفر المواد. 

"شفافية"

وتعليقا على الإجراء الذي شرعت وزارتا الفلاحة والتجارة في تفعيله ومدى فعاليته في الحد من المضاربة، يقول أستاذ الاقتصاد في جامعة بسكرة (جنوب)، سليمان ناصر، إن الأمر يتعلق بـ"خدمة يومية للمواطن قد تساعده في مقارنة الأسعار المتداولة وطنيا مع تلك المعروضة في منطقة إقامته وبالتالي اتخاذ القرار الصائب بشأن مشترياته".

وأضاف  ناصر في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن الإجراء "يساهم نسبيا في التحكم بأسعار المنتوجات الفلاحية نظرا للشفافية التي يضفيها على الأسعار المتداولة"، كما أنه "لا يتعارض لحد الساعة مع متطلبات اقتصاد السوق".

في الوقت نفسه، حذر الخبير الاقتصادي من أن يكون ذلك القرار "مقدمة لتسقيف أسعار المنتوجات الفلاحية ذات الاستهلاك الواسع لأن ذلك يضر بالفلاح وباقي الشركاء في سلسلة الإنتاج". 

في المقابل، دعا المتحدث وزارة الفلاحة إلى "توجيه الجهود أكثر نحو محاربة الوسطاء الذين يقومون بشراء المنتوجات الفلاحية من الفلاح مباشرة، ثم يعيدون بيعها لمضاربين آخرين ثانية، مما يؤدي إلى مضاعفة أسعارها قبل وصولها للمستهلك".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مهاجرون أفارقة في ليبيا
مهاجرون في ليبيا- أرشيف

كشف تحقيق معمق نشره موقع "إنفو ميغرنتس" المتخصص في قضايا المهاجرين، الإثنين، حقائق صادمة عن مآسي من وصفهم بـ"مهاجرين للبيع"، تعقب مسارات أشخاص حاولوا العبور بطريقة غير نظامية إلى أوروبا من بلدان مختلفة بينها ليبيا.

التحقيق، الذي أنجز على امتداد أشهر بداية من العام الحالي، وتم التنسيق فيه مع منظمات دولية على غرار "أطباء بلا حدود" وسفن إنقاذ مهاجرين، كشف أن ليبيا، التي تعتبر نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين، أصبحت "مركزًا معقدًا" للتجارة غير المشروعة بالبشر.

اقتصاد نشط

في هذا السياق، أماط التقرير اللثام، استنادا إلى شهادات مهاجرين، أن استخدام المهربين أمر لا غنى عنه بالنسبة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى أوروبا قادمين من ليبيا، إذ "لا يمكن للمهاجرين غير النظاميين التنقل داخل ليبيا دون الاعتماد على خدمات هؤلاء المهربين، الذين يتحكمون في مسارات الهجرة، ويقومون بتحديد الأسعار، ويفرضون الرسوم المفروضة على المهاجرين".

وبتتبع مسارات الهجرة من ليبيا، يظهر أن تهريب المهاجرين صار اقتصادا قائما بذاته، وفق التقرير، كاشفا أن رسوم المهربين للمهاجرين تتراوح بين 2000 إلى 5000 دولار للشخص، مما يضع ضغوطًا مالية هائلة على العائلات.

وهنا يقدم التحقيق شهادات أسر، بينها عائلة دعاء التي طلب منها المهرب في إحدى محاولات الهجرة نحو أوروبا مبلغ 14 ألف دولار دولار لعائلتها المكونة من خمسة أفراد، وبعد مفاوضات، تمكنوا من خفض المبلغ إلى 13 ألف دولار.

ولتسهيل هذه الدفوعات السرية لعمليات الهجرة غير النظامية، يوضح التحقيق طرقا يلجأ إليها المهربون باستغلال "أنظمة مصرفية غير رسمية تتكون من شبكات عالمية معقدة من الودائع النقدية من ليبيا وسوريا وتركيا ولبنان إلى مختلف المدن في أوروبا مثل روما وبرلين". 

وتُستخدم أيضًا، وفق التحقيق، أنظمة الدفع غير الرسمية مثل "الحوالة" وبدائل التحويل المالي بشكل متكرر خلال عملية الهجرة غير الشرعية.

شبكات معقدة

أنشطة تهريب المهاجرين، وفق التحقيق، تستغل علاقات متشعبة ومعقدة مع شبكات إجرامية وميليشيات في ليبيا في ظل انعدام الأمن والفوضى السياسية بالبلد. وتزداد تعقيدات الوضع عندما تتعرض العائلات للاحتجاز من قبل مختلف القوات، التي يُطلق عليها المهاجرون أحيانًا أسماء مثل "الضفادع البشرية"، في إشارة إلى قوات "لواء طارق بن زياد"، التي تتهم بارتكاب جرائم حرب.

Libyan border guard provide water to migrants of African origin who reportedly have been abandoned by Tunisian authorities,…
مهاجرون أفارقة يخوضون "رحلة التيه والعطش" في صحراء تونس وليبيا
يواصل مهاجرون من إفريقيا جنوب الصحراء الوصول بالمئات يوميا إلى ليبيا سيرا حتى الإنهاك الشديد، بعدما نقلتهم السلطات التونسية إلى الحدود في وسط الصحراء، وفق شهاداتهم وشهادات حرس حدود ليبيين نقلتها وكالة فرانس برس.

ويشير التحقيق، استنادا إلى تقارير مختلفة، إلى أن الأموال المخصصة من الاتحاد الأوروبي لتمويل مشاريع الحد من الهجرة في ليبيا "غالبًا ما تنتهي في جيوب الفاسدين، مما يعمق من معاناة المهاجرين". 

ويعيش المهاجرون في مراكز الاحتجاز في ظروف مزرية، حيث يتعرضون للتعذيب والابتزاز. إذ يروي التحقيق شهادات عدة، بينها تصريح غادة، وهي أم سورية، حكت عن اعتقالها مع ابنها وعمتها في مركز احتجاز بعد اعتراضهم من قبل خفر السواحل، قائلة "إذا لم تدفع 4 آلاف دولار، ستبقى في السجن". 

محاولة ضبط

تشير معطيات التحقيق إلى أن تنامي أدوار خفر السواحل الليبي ومديرية مكافحة الهجرة غير الشرعية في مكافحة أنشطة تهريب المهاجرين، وذلك بحسب ما أفادت به  مسؤولة الأبحاث في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، كلير هيلي.

كما تحدث عن دور خفر السواحل في محاولة السيطرة على تدفق المهاجرين عبر البحر الأبيض المتوسط، لكن هذه الإجراءات تثير العديد من المخاوف بشأن حقوق الإنسان، وفق التحقيق الذي يكشف "احتجاز المهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر في مراكز احتجاز حيث يتعرضون لظروف قاسية وانتهاكات متكررة".

 

المصدر: أصوات مغاربية