Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

أطفال تونسيون يشاركون في إحياء ذكرى الثورة التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي
أطفال تونسيون يشاركون في إحياء ذكرى الثورة- يناير 2017

أفادت وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن في تونس، آمال موسى  بلحاج، أن عدد الأطفال في البلاد بلغ 3.7 مليون طفل في العام الماضي، أي ما يعادل ثلث سكان تونس، وذلك خلال تقديمها "مخرجات التقرير الوطني حول وضع الطفولة بتونس لسنة 2022 "، أمس الأربعاء. 

وقالت الوزيرة إن التقرير المذكور "يمثل آلية هامة لرصد تطور واقع الطفولة وإبراز المُنجز لفائدتها وتبيان الرهانات المطروحة" بالإضافة إلى "المساعدة على توجيه السياسات العمومية بما يتماشى مع المتطلبات الحقيقية للأطفال عموما وللأطفال بالوسطين الريفي وشبه الريفي خصوصا".

وتضمنت مخرجات التقرير مجموعة من المعطيات التي تعكس وضعية الأطفال في تونس علاقة بمجالات مختلفة أبرزها التعليم. 

بعض مخرجات التقرير

 أورد التقرير أن عدد الأطفال المنقطعين عن الدراسة خلال السنة التربوية 2022/2023 في جميع المراحل التعليمية بلغ 106895 تلميذا، مشيرا إلى أن مرحلة التعليم الإعدادي شهدت أعلى نسبة انقطاع عن التعليم بـ10.2 بالمائة من مجموع المتمدرسين.

ولفت المصدر في السياق إلى أن برنامج الوزارة للدعم الاقتصادي لأمهات التلاميذ المهددين بالانقطاع المدرسي "مكن منذ انطلاقه من إحداث 912 مشروعا نسائيا بنسبة ديمومة بلغت 87%، استفاد منها مباشرة ما يفوق 3500 تلميذ باعتمادات بلغت قيمتها 3.7 مليون دينار".

وسجل المصدر أن "بعض الجهات خصوصا ذات الطابع الريفي أو شبه الريفي تشهد ضعفا وأحيانا انعداما لمؤسسات الطفولة المبكرة" موضحا أن الأمر يتعلق بـ"عمادات بوسط ريفي وبمناطق نائية موزعة على 100 معتمدية موزعة على مختلف ولايات الجمهورية".

من جهة أخرى، سجل التقرير أن عدد الأطفال فاقدي السند المتعهد بهم سنة 2022، بلغ 904 طفلا منهم 498 طفلا بالمعهد الوطني للطفولة و406 أطفال بوحدات العيش المتعاقد التي يبلغ عددها 13 وحدة.

وبحسب المصدر ذاته، فقد سجلت اللجان الجهوية لمتابعة وضعيات الأطفال المولودين خارج إطار الزواج والفاقدين للسند العائلي 1013 حالة ولادة خارج إطار الزواج خلال سنة 2022، مشيرا إلى أن مندوبي حماية الطفولة تعهدوا بـ848 حالة.

"برنامج تشاركي"

تعليقا على  مخرجات التقرير، أكد نجيب المزغني، أخصائي تونسي في الطب النفسي للأطفال، أن المعطى الذي يشير إلى أن ثلث سكان تونس أطفال "يضاعف مسؤولية الدولة في الاهتمام بالناشئة كونها الفئة التي تمثل مستقبل تونس". 

وأشار المزغني في السياق ضمن تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى أن "البلدان الأوروبية تعاني  التهرم السكاني وقلة اليد العاملة وهو ما يجعلها تستقطب احتياجاتها من البلدان ذات النمو الديمغرافي القوي من بينها تونس".

من جهة أخرى، وعلاقة بنسبة الانقطاع الدراسي قال المزغني إن "ارتفاعها مرده غياب العناية الكافية بهذا الموضوع وتركز المختصين في تحديد صعوبات التعلم لدى التلميذ في المدن الكبرى دون التواجد في المحافظات الداخلية للبلاد".

وأضاف المزغني أن "من بين الأسباب التي تؤدي إلى تردي وضعية الأطفال غياب برامج إحاطة وتكوين ورسكلة للمختصين ودفعهم للعناية بالأطفال وفهم الصعوبات التي يواجهونها" مشيرا إلى أن "المنظومة الصحية ليست منتشرة في كل المحافظات الأمر الذي انعكس سلبا على البيئة التي ينشأ فيها الطفل في تونس".

وتبعا لذلك، دعا المتحدث إلى "تكثيف الحملات التوعوية والتحسيسية للنهوض بالطفل وتكثيف الأنشطة التثقيفية لدى الأطفال" كما حث الحكومة التونسية على العمل بالتنسيق مع المجتمع المدني على "إرساء برنامج تشاركي يهدف إلى الإحاطة بالأطفال في تونس ويكون خاضعا للتقييم المستمر والمتابعة للوقوف على كل النقائص". 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

كان للشباب دور حاسم في محطات سياسية عديدة في تاريخ تونس
كان للشباب دور حاسم في محطات سياسية عديدة في تاريخ تونس

بخطى حثيثة لخوض أول تجربة اقتراع في حياتها، مضت الشابة التونسية هيفاء بوستة (18 سنة) نحو أحد مكاتب الاقتراع بمحافظة منوبة بتونس الكبرى، لانتخاب رئيس جديد للبلاد.

وتعد التلميذة هيفاء، التي تدرس بالبكالوريا)، واحدة من كثيرين بلغوا السن القانونية للتصويت في الانتخابات الرئاسية التونسية المحدد في 18 عاما.

هيفاء: أشعر بالمسؤولية تجاه وطني

تقول هيفاء لـ "أصوات مغاربية" إنها كانت تترقب "بفارغ الصبر" موعد الانتخابات لتشارك لأول مرة في حياتها في هذا الاستحقاق الانتخابي، مضيفة "المشاركة في تقرير مصير البلاد باختيار من يمثلني كشابة تونسية في المرحلة المقبلة تمنحني الشعور بالمسؤولية تجاه وطني".

هيفاء بعد إدلائها بصوتها في الرئاسيات

وتتابع، في سياق حديثها عن هذه التجربة، أن الشباب كان حاسما في الانتخابات الرئاسية في 2019، مما جعله يحظى باهتمام بالغ من قبل السياسيين في كل محطة انتخابية تشهدها البلاد، لذلك "كلما ما كانت مشاركة هذه الفئة من المجتمع كثيفة في الانتخابات كلما ازداد اهتمام الصاعدين إلى سدة الحكم بهم"، وفقها.

وبحسب إحصائيات رسمية قدمتها الهيئة العليا للانتخابات، فإن الفئة العمرية للمسجلين في الانتخابات الرئاسية البالغين ما بين 18 و35 سنة فاقت 3 ملايين و175 ألفا، أي بنسبة 32.6 في المئة من إجمالي الناخبين.

ولئن بدا إقبال الشباب في الفترة الصباحية على مراكز الاقتراع محتشما، فإن ذلك لم يمنع البعض ممن يدلون بأصواتهم لأول مرة من الذهاب مبكرا لخوض التجربة.

أسماء: سأنتخب من يحقق طموح الشباب

الشابة التونسية أسماء العوادي (19 سنة) اختارت التوجه إلى أحد مكاتب الاقتراع بتونس العاصمة للتصويت في الانتخابات الرئاسية، متطلعة إلى "تغيير واقع البلاد" و"انتخاب من يحقق طموح الشباب في مستقبل أفضل".

أسماء شاركت في أول انتخابات رئاسية في تاريخها

وتؤكد العوادي لـ"أصوات مغاربية" أنها قدمت لمركز الاقتراع من أجل "تأدية واجبها الانتخابي كشابة تونسية" لاختيار رئيس تراه "قادرا على تحسين الظروف المعيشية للتونسيين والقضاء على البطالة وخلق فرص تشغيل للشباب العاطل عن العمل"، لافتة إلى أن وعود الطبقة السياسية السابقة "كانت مخيبة للآمال".

وشددت على أن ظاهرة عزوف الشباب في تونس عن الاقتراع في المحطات الانتخابية الفارطة تعكس "مستوى الإحباط" الذي باتت تعيشه هذه الفئة من المجتمع، إذ بات الجميع بحسبها "يفكر في الهجرة لتحسين مستقبله".

ووفق نتائج سبر الآراء الذي أنجزته مؤسسة "سيغما كونساي" المتخصصة في استطلاعات الرأي، فإن الشباب البالغين ما بين 18 و25 عاما شكلوا 90 في المئة ممن صوتوا على الرئيس التونسي المنتهية ولايته قيس سعيد، في الدور الثاني من رئاسيات 2019 التي فاز فيها بنسبة إجمالية بلغت 73 في المئة.

ترقب لنسب المشاركة

من جانب آخر، بلغت النسبة العامة لإقبال التونسيين على مكاتب الاقتراع في الداخل والخارج، إلى حدود الساعة الواحدة ظهرا بتوقيت تونس، نسبة 14.16 في المئة، وفق إحصائيات الهيئة العليا للانتخابات.

رجحت أصوات الشباب كفة سعيد في الرئاسيات السابقة

وبلغ عدد المقترعين داخل تونس مليونا و316 ألفا و861 ناخبا، أي بنسبة 14.5 في المئة من إجمالي الناخبين المسجلين وعددهم يفوق 9 ملايين 753 ألفا، في حين وصل عدد المقترعين بالخارج إلى 64 ألفا و315 ناخبا، بمعدل 10 في المئة من إجمالي الناخبين.

ومن المقرر إغلاق مكاتب الاقتراع في تونس في حدود الساعة السادسة مساء، على أن يتم إعلان النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية في غضون 48 ساعة بعد موعد الاقتراع، وفق ما أعلنت عنه الهيئة العليا للانتخابات.


المصدر: أصوات مغاربية