قال وزير البترول والطاقة والمعادن في موريتانيا الناني ولد اشروقه، الجمعة، إن نسبة الولوج إلى خدمات الكهرباء في البلاد بلغت إلى 56 في المائة سنة 2023 وهي نسبة متواضعة مقارنة ببلدان الجوار المغاربي.
وجاء ذلك في حفل إطلاق، مشروع يهدف لكهربة أزيد من 100 بلدة معزولة، بغلاف مالي يبلغ 50 مليون دولار أميركي، مقدمة كمنحة من البنك الدولي والوكالة الفرنسية للتنمية والاتحاد الأوروبي.
ووفق معطيات رسمية، استفادت أزيد من 200 قرية من ربط بالكهرباء في السنوات الثلاث الماضية، وانتقلت نسبة تغطية عموم البلاد بالكهرباء من 42 في المائة عام 2019 إلى 53 في المائة عام 2022 لتصل حاليا إلى ٥٦ في المائة.
وما زالت موريتانيا بعيدة من المعدل الموجود في دول الجوار، إذ يسير المغرب نحو تحقيق نسبة كهربة عند ١٠٠ في المائة، بعد أن نجح في ربط ٩٩.٨ من المناطق القروية بشبكة الكهرباء.
وتصل نسبة الكهربة في الجارة الجنوبية السنغال نحو ٨٥ في المائة، بينما تصل نفس النسبة في الجزائر إلى ٩٩ في المائة بحسب أرقام رسمية.
فساد وتأخر
"الفساد والتأخر في تنفيذ المشاريع" من أهم الأسباب التي تقف أمام تحقيق موريتانيا النسب المرجوة في إطار تعميم الكهرباء على جميع القرى، بحسب الباحث في مجال الطاقة الشيخاني عبد الرحمن.
وأضاف عبد الرحمن، في تصريح لـ "أصوات مغاربية" أنه لا يمكن تبرير معدل الكهربة الحالي، كما لا يمكن عد زيادة بلغت "١٠ في المائة خلال ٤ سنوات إنجازا يذكر".
وبرر المتحدث ذاته، رأيه بحجم "المقدرات الطاقوية الهائلة التي تتمتع بها البلاد"، مضيفا: "إذا ما أضفنا حجم المستهلكين القليل مقارنة بدول الجوار نجد أن التقصير ظل سيد الموقف خلال العقود الماضية".
وأشار عبد الرحمن، إلى أن موريتانيا لها "قوة تشميس يمكن أن تبلغ 3 آلاف و٩٠٠ ساعة سنويا بالصحراء الكبرى التي تغطي نسبة تقارب ٨٠ في المائة من مساحة البلاد"، وعلى السلطات "التحرك" لإكمال الربط للجميع.
وكانت السلطات الموريتانية، أعلنت قبل أسبوع عن تخصيص ميزانية بقيمة 90 مليون دولار لربط 481 قرية بالكهرباء ابتداء من منتصف العام القادم.
الطاقات المتجددة
ويسعى هذا البلد المغاربي لضمان حصول جميع المواطنين الموريتانيين على الكهرباء في أفق ٢٠٣٠، وذلك بالتعاون مع شركاء دوليين بينهم الأمم المتحدة، بحسب وزارة الطاقة.
ووقعت موريتانيا وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية العام الماضي اتفاقية لتزويد المناطق الريفية بالكهرباء ضمن خطتها الرامية لحصول جميع المواطنين الموريتانيين على الكهرباء بحلول عام 2030.
ويرى الخبير في التنمية المستدامة، عبد الفتاح عمار، أن هدف إيصال الكهرباء للجميع في موريتانيا بات "في المتناول إثر الخطط الحكومية لاستغلال جميع الطاقات المتجددة التي لدينا".
وأضاف عمار، في تصريحات لـ "أصوات مغاربية" أن البلاد حاليا، لم تعد تعتمد "الطاقات الأحفورية والتقليدية بشكل أساسي"، وذلك بسبب "التوجه العالمي نحو الطاقة النظيفة وقدرات البلاد الكبيرة في هذا الصدد".
وأشار المتحدث ذاته إلى أن موريتانيا، تعتبر من الدول ذات القدرات المهمة في مجال الطاقة المتجددة حيث تمتلك "موارد طبيعية هائلة" تتيح لها الاستفادة من الطاقة الشمسية والرياح.
وأردف، أن الحكومة في هذا السياق يجب أن تكثف من "تلك المشاريع" إذ تمتلك سرعات رياح تصل 6.5 متر في الثانية ما يرفعها لمصاف الدول الملائمة لاستغلال هذا المورد، كما أن "الشمس مشرقة طول السنة تقريبا".
وقالت وزارة البترول والمعادن والطاقة، مطلع ديسمبر، إن البلاد تنتج نحو ٤٠ في المائة من الكهرباء عبر الطاقة النظيفة (رياح وشمس) وتسعى للوصول لـ٥٠ في المائة بحلول ٢٠٣٠.
المصدر: أصوات مغاربية
