Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

شركة الكهرباء بموريتانيا- المصدر صفحة الشركة بمنصة فيسبوك
شركة الكهرباء بموريتانيا- المصدر صفحة الشركة بمنصة فيسبوك

قال وزير البترول والطاقة والمعادن في موريتانيا الناني ولد اشروقه، الجمعة، إن نسبة الولوج إلى خدمات الكهرباء في البلاد بلغت إلى 56 في المائة سنة 2023 وهي نسبة متواضعة مقارنة ببلدان الجوار المغاربي. 

وجاء ذلك في حفل إطلاق، مشروع يهدف لكهربة أزيد من 100 بلدة معزولة، بغلاف مالي يبلغ 50 مليون دولار أميركي، مقدمة كمنحة من البنك الدولي والوكالة الفرنسية للتنمية والاتحاد الأوروبي.

ووفق معطيات رسمية، استفادت أزيد من 200 قرية من ربط بالكهرباء في السنوات الثلاث الماضية، وانتقلت نسبة تغطية عموم البلاد بالكهرباء من 42 في المائة عام 2019 إلى 53 في المائة عام 2022 لتصل حاليا إلى ٥٦ في المائة. 

وما زالت موريتانيا بعيدة من المعدل الموجود في دول الجوار، إذ يسير المغرب نحو تحقيق نسبة كهربة عند ١٠٠ في المائة، بعد أن نجح في ربط ٩٩.٨ من المناطق القروية بشبكة الكهرباء.

وتصل نسبة الكهربة في الجارة الجنوبية السنغال نحو ٨٥ في المائة، بينما تصل نفس النسبة في الجزائر إلى ٩٩ في المائة بحسب أرقام رسمية.

فساد وتأخر

"الفساد والتأخر في تنفيذ المشاريع" من أهم الأسباب التي تقف أمام تحقيق موريتانيا النسب المرجوة في إطار تعميم الكهرباء على جميع القرى، بحسب الباحث في مجال الطاقة الشيخاني عبد الرحمن.

وأضاف عبد الرحمن، في تصريح لـ "أصوات مغاربية" أنه لا يمكن تبرير معدل الكهربة الحالي، كما لا يمكن عد زيادة بلغت "١٠ في المائة خلال ٤ سنوات إنجازا يذكر".

وبرر المتحدث ذاته، رأيه بحجم "المقدرات الطاقوية الهائلة التي تتمتع بها البلاد"، مضيفا: "إذا ما أضفنا حجم المستهلكين القليل مقارنة بدول الجوار نجد أن التقصير ظل سيد الموقف خلال العقود الماضية".

وأشار عبد الرحمن، إلى أن موريتانيا لها "قوة تشميس يمكن أن تبلغ 3 آلاف و٩٠٠ ساعة سنويا بالصحراء الكبرى التي تغطي نسبة تقارب ٨٠ في المائة من مساحة البلاد"، وعلى السلطات "التحرك" لإكمال الربط للجميع.

وكانت السلطات الموريتانية، أعلنت قبل أسبوع عن تخصيص ميزانية بقيمة 90 مليون دولار لربط 481 قرية بالكهرباء ابتداء من منتصف العام القادم.

الطاقات المتجددة

ويسعى هذا البلد المغاربي لضمان حصول جميع المواطنين الموريتانيين على الكهرباء في أفق ٢٠٣٠، وذلك بالتعاون مع شركاء دوليين بينهم الأمم المتحدة، بحسب وزارة الطاقة. 

ووقعت موريتانيا وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية العام الماضي اتفاقية لتزويد المناطق الريفية بالكهرباء ضمن خطتها الرامية لحصول جميع المواطنين الموريتانيين على الكهرباء بحلول عام 2030. 

ويرى الخبير في التنمية المستدامة، عبد الفتاح عمار، أن هدف إيصال الكهرباء للجميع في موريتانيا بات "في المتناول إثر الخطط الحكومية لاستغلال جميع الطاقات المتجددة التي لدينا".

وأضاف عمار، في تصريحات لـ "أصوات مغاربية" أن البلاد حاليا، لم تعد تعتمد "الطاقات الأحفورية والتقليدية بشكل أساسي"، وذلك بسبب "التوجه العالمي نحو الطاقة النظيفة وقدرات البلاد الكبيرة في هذا الصدد".

وأشار المتحدث ذاته إلى أن موريتانيا، تعتبر من الدول ذات القدرات المهمة في مجال الطاقة المتجددة حيث تمتلك "موارد طبيعية هائلة" تتيح لها الاستفادة من الطاقة الشمسية والرياح.

وأردف، أن الحكومة في هذا السياق يجب أن تكثف من "تلك المشاريع" إذ تمتلك سرعات رياح تصل 6.5 متر في الثانية ما يرفعها لمصاف الدول الملائمة لاستغلال هذا المورد، كما أن "الشمس مشرقة طول السنة تقريبا".

وقالت وزارة البترول والمعادن والطاقة، مطلع ديسمبر، إن البلاد تنتج نحو ٤٠ في المائة من الكهرباء عبر الطاقة النظيفة (رياح وشمس) وتسعى للوصول لـ٥٠ في المائة بحلول ٢٠٣٠.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تلاميذ مغاربة أمام مدرسة بمراكش
تلاميذ أمام مدرسة في المغرب- أرشيف

توصّلت دراسة رسمية مغربية إلى معطيات جديدة حول أسباب تراجع تعليم الفتيات بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور، وذلك رغم التفوق الذي تسجله الإناث في امتحانات الباكالوريا مؤخرا.

وأظهرت مخرجات هذه الدراسة التي أعدها المجلس الوطني للتربية والتكوين (مؤسسة رسمية) وجود صعوبات تعيق تحقيق المناصفة في التعليم بسبب عوامل ثقافية واقتصادية واجتماعية.

ويعد موقف الأسرة بشكل عام من تعليم الإناث من بين أهم تلك الأسباب، حيث ما يزال الكثير من الآباء يرى تعليم البنات غير مهم بالمقارنة مع الذكور خاصة في المناطق القروية والنائية.

وبين سبر آراء أن ما يقارب عشر أرباب الأسر في الوسط القروي يرون أن المدرسة أكثر أهمية للأولاد منها للبنات، مقابل 3.53 في المائة في الوسط الحضري.

وفسرت الدراسة ذلك بالقول إن الأسر في الوسط القروي تعتبر الذكور أكثر قدرة على إعالة الأسرة في مراحل لاحقة من حياتهم، بينما تنظر في المقابل إلى الفتاة على أنها "مقدر لها أن تنشئ أسرة".

وأوضحت أن مثل هذه التمثلات هي التي تصوغ في النهاية القرارات التي تتخذها الأسر بشأن تعليم أبنائها ما يحد من تحقيق المناصفة في المقاعد الدراسية.

إلى جانب ذلك، تلعب الظروف الاجتماعية والاقتصادية للأسر أيضا دورا محوريا في تحديد ما إن كانت بناتها سيستفدن من فرصة لمتابعة دراستهن أم لا بغض النظر عن الوسط سواء كان حضريا أو قرويا.

في هذا الصدد، قال معدّو الدراسة "إن التمثل الذي يعطي قيمة أكبر لتعليم الأولاد مقرون بضعف مستويات المعيشة. فعندما لا تمتلك الأسر الوسائل اللازمة لتعليم جميع أطفالها غالبا ما تعطي الأولوية للذكور".

وتابعت الدراسة "وفي الوسط القروي على وجه الخصوص، حيث يقوم الرابط الاجتماعي على ترتيب هرمي يتم إنزال الفتيات فيه إلى مرتبة ثانية مقابل إعطاء الأولوية للأولاد وذلك كلما كانت الموارد غير كافية".

وتنضاف دراسة المجلس الوطني للتربية والتكوين بالمغرب إلى دراسات محلية ودولية أخرى نبهت في وقت سابق إلى وجود تراجع وعوائق تحول دون استفادة الفتيات من تعليم جيد مقارنة بنظرائهن الذكور.

وأظهرت معطيات نشرتها وزارة التربية الوطنية العام الماضي حول نسب الهدر المدرسي بين التلاميذ المغاربة تسجيل انقطاع 129 ألفا و594 تلميذة عن الدراسة، 36.804 منهم بالسلك الابتدائي و62.748 بالسلك الثانوي الإعدادي و30.042 بالسلك الثانوي التأهيلي.

إلى جانب ذلك، قدر تقرير لمنظمة اليونيسف، صدر في يناير الماضي، معدل تمدرس الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و17 سنة في المناطق القروية بـ 41 في المائة، وذكر حينها أن نسبة الهدر المدرسي للفتيات في القرى في المرحلة الإعدادية تصل إلى 10.2 % وإلى 6.2% في المرحلة الثانوية.

تألق ونجاحات

ورغم تلك العوائق كلها، تحقق المغربيات نتائج باهرة في امتحانات الباكالوريا وفي امتحانات ولوج المدارس العليا بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور.

وتميزت الدورة الماضية من امتحانات الباكالوريا بتفوق ملحوظ للإناث، حيث نجحت 143 ألفا و366 تلميذة بنسبة 72 في المئة من مجموع المتمدرسات اللواتي اجتزن الامتحانات. في المقابل، بلغت نسبة نجاح الذكور 62.6 في المئة.

وتحقق الإنات التوفق نفسها في ولوج الجامعات العليا، حيث تقدر نسبة حضورهن فيها بـ53 في المائة من مجموع الطلبة المسجلين في المغرب خلال الموسم الجامعي 2021–2022.

المصدر: أصوات مغاربية