Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

داخل مدرسة تونسية
داخل فصل دراسي بتونس- أرشيف

أطلقت وزارة التربية التونسية، الأربعاء، منصة رقمية تحت عنوان "مدرسة تونس المستقبل" لفائدة الفاعلين التربويين والأولياء والتلاميذ، وذلك  بهدف "تجويد العملية التربوية ورقمنة التعليم والتعلم". 

وأوضحت الوزارة في بلاغ لها بأن "خدمات المنصة مفتوحة للعموم وتتعلق أساسا بمحتويات معرفية بيداغوجية ومستجدات وزارة التربية"، مضيفة أنها توفر "فضاءات مخصصة للأسرة التربوية والتلاميذ والأولياء خاصة بالتسجيل وبالخدمات الإدارية والتكوين عن بعد والحياة المدرسية ومتابعة الأولياء لمنظوريهم فيما يتعلق بالأعداد والغيابات والعقوبات والواجبات المنزلية المطلوبة ومختلف خدمات المبيت والمطعم والمنحة المدرسية والتوجيه المدرسي". 

ووفقا للمصدر ذاته فإن المنصة "تمكن المدرسين من التفاعل والتواصل مع تلاميذهم بخصوص الأعمال المنزلية أو إعداد حصص تعليمية للمساندة والمرافقة البيداغوجية والدعم وتمكينهم من عديد الموارد البيداغوجية الرقمية". 

"تشمل كافة المراحل"

وفي السياق نفسه، أوضح سفيان فريخة، مهندس رئيس بالمركز الوطني للتكنولوجيات في التربية، أنه "تم تطوير المنصة لتمكين جميع المتدخلين من الولوج إليها على غرار الأولياء والتلاميذ والإطار التربوي والمتفقدين".

وأضاف فريخة في تصريح لإذاعة "موزاييك" المحلية أن "المنصة عبارة عن بوابة رقمية تتضمن جميع الخدمات وتهم جميع المراحل التعليمية أي الابتدائي والإعدادي والثانوي، مع التمكين من جميع المعطيات المطلوبة عن بعد".

وكان وزير التربية التونسي محمد علي البوغديري أفاد في تصريحات سابقة لوكالة الأنباء التونسية أنه سيتم استخدام المنصة في البداية في 500 مؤسسة تربوية من التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي قبل أن يتم تعميمها على المستوى الوطني لتشمل نحو مليونين ونصف المليون تلميذ ونحو 500 ألف إطار تربوي.

وأضاف البوغديري في التصريحات ذاتها أن المنصة ستستخدم بشكل حضوري في الأقسام مشيرا إلى أنها "يمكن أن تستخدم أيضا كحل ناجع لتأمين التعليم عن بعد أثناء الأزمات والطوارئ التي تؤثر سلبا على التعليم".

مخاوف من "تعميق الفوارق"

وتعليقا على الموضوع، أشاد رئيس الجمعية التونسية لأولياء التلاميذ، رضا الزهروني، في تصريح لـ"أصوات مغاربية" بهذه المبادرة  التي قال إنها "تهدف إلى تعزيز المنظومة التربوية في البلاد"، قبل أن يستدرك منبها إلى أنها "ستصطدم بضعف الإمكانيات المتاحة لتطبيقها وتفعيل جدواها على أرض الواقع".

وحذر الزهروني في السياق أيضا من أن تؤدي المنصة إلى "تعميق هوة الفوارق الاجتماعية بين من يمتلك الإمكانيات التقنية لاستخدامها ومن لا يمتلك شيئا".

من جهة أخرى تساءل الزهروني  إن كانت "الإدارة مهيأة لتحيين المعلومات في المنصة في ظرف لا يمكن للولي الحصول على المعلومة حينما يتحول أحيانا إلى عين المكان"، داعيا وزارة التربية إلى "الاهتمام أولا بالمؤسسات التربوية وإعادة ترميم ما تداعى منها للسقوط وتوفير مستلزمات التلاميذ بها" مشيرا إلى أن "1700 مؤسسة تربوية تعاني غياب مياه الشرب وعدة نقائص أخرى".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تلاميذ مغاربة أمام مدرسة بمراكش
تلاميذ أمام مدرسة في المغرب- أرشيف

توصّلت دراسة رسمية مغربية إلى معطيات جديدة حول أسباب تراجع تعليم الفتيات بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور، وذلك رغم التفوق الذي تسجله الإناث في امتحانات الباكالوريا مؤخرا.

وأظهرت مخرجات هذه الدراسة التي أعدها المجلس الوطني للتربية والتكوين (مؤسسة رسمية) وجود صعوبات تعيق تحقيق المناصفة في التعليم بسبب عوامل ثقافية واقتصادية واجتماعية.

ويعد موقف الأسرة بشكل عام من تعليم الإناث من بين أهم تلك الأسباب، حيث ما يزال الكثير من الآباء يرى تعليم البنات غير مهم بالمقارنة مع الذكور خاصة في المناطق القروية والنائية.

وبين سبر آراء أن ما يقارب عشر أرباب الأسر في الوسط القروي يرون أن المدرسة أكثر أهمية للأولاد منها للبنات، مقابل 3.53 في المائة في الوسط الحضري.

وفسرت الدراسة ذلك بالقول إن الأسر في الوسط القروي تعتبر الذكور أكثر قدرة على إعالة الأسرة في مراحل لاحقة من حياتهم، بينما تنظر في المقابل إلى الفتاة على أنها "مقدر لها أن تنشئ أسرة".

وأوضحت أن مثل هذه التمثلات هي التي تصوغ في النهاية القرارات التي تتخذها الأسر بشأن تعليم أبنائها ما يحد من تحقيق المناصفة في المقاعد الدراسية.

إلى جانب ذلك، تلعب الظروف الاجتماعية والاقتصادية للأسر أيضا دورا محوريا في تحديد ما إن كانت بناتها سيستفدن من فرصة لمتابعة دراستهن أم لا بغض النظر عن الوسط سواء كان حضريا أو قرويا.

في هذا الصدد، قال معدّو الدراسة "إن التمثل الذي يعطي قيمة أكبر لتعليم الأولاد مقرون بضعف مستويات المعيشة. فعندما لا تمتلك الأسر الوسائل اللازمة لتعليم جميع أطفالها غالبا ما تعطي الأولوية للذكور".

وتابعت الدراسة "وفي الوسط القروي على وجه الخصوص، حيث يقوم الرابط الاجتماعي على ترتيب هرمي يتم إنزال الفتيات فيه إلى مرتبة ثانية مقابل إعطاء الأولوية للأولاد وذلك كلما كانت الموارد غير كافية".

وتنضاف دراسة المجلس الوطني للتربية والتكوين بالمغرب إلى دراسات محلية ودولية أخرى نبهت في وقت سابق إلى وجود تراجع وعوائق تحول دون استفادة الفتيات من تعليم جيد مقارنة بنظرائهن الذكور.

وأظهرت معطيات نشرتها وزارة التربية الوطنية العام الماضي حول نسب الهدر المدرسي بين التلاميذ المغاربة تسجيل انقطاع 129 ألفا و594 تلميذة عن الدراسة، 36.804 منهم بالسلك الابتدائي و62.748 بالسلك الثانوي الإعدادي و30.042 بالسلك الثانوي التأهيلي.

إلى جانب ذلك، قدر تقرير لمنظمة اليونيسف، صدر في يناير الماضي، معدل تمدرس الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و17 سنة في المناطق القروية بـ 41 في المائة، وذكر حينها أن نسبة الهدر المدرسي للفتيات في القرى في المرحلة الإعدادية تصل إلى 10.2 % وإلى 6.2% في المرحلة الثانوية.

تألق ونجاحات

ورغم تلك العوائق كلها، تحقق المغربيات نتائج باهرة في امتحانات الباكالوريا وفي امتحانات ولوج المدارس العليا بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور.

وتميزت الدورة الماضية من امتحانات الباكالوريا بتفوق ملحوظ للإناث، حيث نجحت 143 ألفا و366 تلميذة بنسبة 72 في المئة من مجموع المتمدرسات اللواتي اجتزن الامتحانات. في المقابل، بلغت نسبة نجاح الذكور 62.6 في المئة.

وتحقق الإنات التوفق نفسها في ولوج الجامعات العليا، حيث تقدر نسبة حضورهن فيها بـ53 في المائة من مجموع الطلبة المسجلين في المغرب خلال الموسم الجامعي 2021–2022.

المصدر: أصوات مغاربية