دعت عدد من المكاتب الجهوية التابعة لـ"النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة" بالمغرب إلى خوض إضرابات تتراوح مدتها بين يوم ويومين (حسب الجهات) ابتداء من يوم غد الثلاثاء، بجميع المصالح الاستشفائية والمراكز الصحية باستثناء أقسام الإنعاش والمستعجلات، وذلك بعد تنظيمها لإضراب دام يوما واحدا خلال الأسبوع المنصرم.
وبحسب بلاغات المكاتب الجهوية التابعة للنقابة، فإن الإضرابات الجهوية ستكون مرفوقة بمسيرات احتجاجية ووقفات إقليمية أمام المراكز الاستشفائية في عدد من المدن، في الوقت الذي أعلنت بعض المكاتب الجهوية عن تنظيم إضرابات مماثلة خلال الأسبوعين المقبلين (يوم من كل أسبوع).
وعزت المكاتب الجهوية أسباب هذه الإضرابات إلى ما وصفته بـ"تهميش" مطالب الممرضين وتقنيي الصحة من الحوار الاجتماعي القطاعي، مشيرة إلى أن هذه الفئة من المهنيين تشكل أزيد من 60٪ من مجموع مهنيي قطاع الصحة بالمغرب.
وانتقدت بيانات المكاتب الجهوية "سياسة الإقصاء الممنهج الذي طال الممرض لأكثر من عقد ونصف يدءا باتفاق 2006 الذي يعرف بين الأوساط التمريضية باتفاق 100 درهم (حوالي 10 دولارات) وصولا لاتفاق فبراير 2022".
وطالبت المصادر ذاتها بزيادة في الأجر الثابت بما لا يقل عن 3000 درهم (حوالي 300 دولار)، وذلك من خلال "الإنصاف في التعويض عن الأخطار المهنية ومراجعة تعويضات التأطير والأعباء التمريضية" كما طالبت بـ"مراجعة وتوحيد شروط الترقي وجبر ضرر جميع الممرضين وتقنيي الصحة ضحايا المراسيم والقوانين السابقة".
يشار إلى أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية المغربية كانت قد وقعت في فبراير 2022، على اتفاق مع النقابات الممثلة في القطاع وذلك بعد سلسلة من جلسات الحوار الاجتماعي القطاعي التي "تكللت بالتوافق حول عدد من الملفات المطلبية ذات الأولوية"، وفق ما جاء في بلاغ لرئاسة الحكومة حينها والذي أكد أن الاتفاق "سيمكن من تحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية لموظفي القطاع".
وقد رفضت "النقابة المستقلة للممرضين" والتي كانت مشاركة في جلسات الحوار حينها التوقيع على محضر الاتفاق المذكور معتبرة أنه "غير منصف لها"، ورفعت منذ ذلك الحين مجموعة من الرسائل الاحتجاجية لرئيس الحكومة ووزير الصحة، آخرها رسالة وجهتها لهما خلال ديسمبر الماضي دعت فيها إلى "الاستجابة العاجلة للمطالب المادية المشروعة للممرضين وتقنيي الصحة".
- المصدر: أصوات مغاربية
