Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Tunisian pro-government demoNstrators hold placards reading at L (Work + work + work) and at R (Tunisia in arabic) during a…

نفذ عدد من الدكاترة الباحثين المعطلين عن العمل وقفة احتجاجية، اليوم السبت، بتونس العاصمة للمطالبة بتشغيلهم، ورفعوا شعار "وقفة الحسم"، للتنديد بما وصفوه بـ"التهميش والإقصاء التام للدكاترة الباحثين". 

وتعود جذور أزمة تشغيل الدكاترة في تونس إلى العام 2016 تاريخ إعلان إيقاف مناظرات الانتداب (التوظيف) في الوظيفة العمومية.

وطالبت سهى بن محمود عضو "حراك دكاترة تونس المقصيين عن العمل" في تصريح لـ"أصوات مغاربية" السلطات التونسية بضرورة تسوية ملف الدكاترة، مشيرة إلى تعطل المفاوضات مع وزارة التعليم العالي.

وأوضحت بن محمود أن عدد الدكاترة المعطلين عن العمل في تونس يناهز 4 آلاف دكتور وأن مطالبهم تتلخص في انتداب مباشر دون مناظرات (اختبارات) في هياكل بحث أو تكوين بالوزارات والمنشآت العمومية ومؤسسات القطاع العام.

كما طالبت المتحدثة بضرورة "التغيير الجذري لصفة الانتداب بمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي باعتماد منظومة تناظر جديدة عادلة وشفافة تجرى بصفة سنوية بناء على مبدأ دكترة الجامعة وفصل مسارات الانتداب وفصل خطط التدريس عن خطط البحث العلمي ورقمنة عملية التناظر وتفعيل ’ليات الرقابة والمحاسبة في كافة مراحل التناظر".

وتوجهت المتحدثة ذاتها بالنداء إلى الرئيس التونسي قيس سعيّد لوضع حد لما وصفتها بالتهميش والمعاناة التي يواجهها الدكاترة المعطلون إن أذ جلهم "تقدم بهم السن ويعيلون أبناءهم في ظروف اجتماعية صعبة".

وفي نوفمبر الماضي نفذ الدكاترة الباحثون العاطلون عن العمل مسيرة "الأقدام الحافية" انطلقت من محافظة سوسة وصولا إلى ساحة قصر الحكومة بالعاصمة احتجاجا على تواصل بطالتهم.

خطط للانتداب

في المقابل أوضحت وزارة التعليم العالي أثناء مناقشة البرلمان لقانون المالية لسنة 2024 في ديسمبر الماضي أن الوزارة فتحت 1030 خطة لانتداب الدكاترة المعطلين وأنه سيتم فتح 920 خطة هذا العام منها 850 خطة انتداب تم الإعلان عنها.

كما تضمن تقرير لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة بالبرلمان حول مشروع مهمة التعليم العالي والبحث العلمي من مشروع ميزانية الدولة لسنة 2024 توصيات للحكومة بضرورة إيجاد حلول عملية لتشغيل الدكاترة العاطلين.

وتجدر الإشارة إلى أن عدد العاطلين عن العمل في تونس خلال الجزء الثالث من سنة 2023 فاق 638 ألف شخص وذلك وفق البيانات التي أصدرها مؤخرا المعهد الوطني التونسي للإحصاء. 
وبحسب ذات المصدر فإن نسبة البطالة عرفت خلال نفس الفترة ارتفاعا طفيفا لتبلغ 15.8 في المئة، مقابل نسبة 15.6 في المئة خلال النصف الثاني من سنة 2023.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مهاجرون أفارقة في ليبيا
مهاجرون في ليبيا- أرشيف

كشف تحقيق معمق نشره موقع "إنفو ميغرنتس" المتخصص في قضايا المهاجرين، الإثنين، حقائق صادمة عن مآسي من وصفهم بـ"مهاجرين للبيع"، تعقب مسارات أشخاص حاولوا العبور بطريقة غير نظامية إلى أوروبا من بلدان مختلفة بينها ليبيا.

التحقيق، الذي أنجز على امتداد أشهر بداية من العام الحالي، وتم التنسيق فيه مع منظمات دولية على غرار "أطباء بلا حدود" وسفن إنقاذ مهاجرين، كشف أن ليبيا، التي تعتبر نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين، أصبحت "مركزًا معقدًا" للتجارة غير المشروعة بالبشر.

اقتصاد نشط

في هذا السياق، أماط التقرير اللثام، استنادا إلى شهادات مهاجرين، أن استخدام المهربين أمر لا غنى عنه بالنسبة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى أوروبا قادمين من ليبيا، إذ "لا يمكن للمهاجرين غير النظاميين التنقل داخل ليبيا دون الاعتماد على خدمات هؤلاء المهربين، الذين يتحكمون في مسارات الهجرة، ويقومون بتحديد الأسعار، ويفرضون الرسوم المفروضة على المهاجرين".

وبتتبع مسارات الهجرة من ليبيا، يظهر أن تهريب المهاجرين صار اقتصادا قائما بذاته، وفق التقرير، كاشفا أن رسوم المهربين للمهاجرين تتراوح بين 2000 إلى 5000 دولار للشخص، مما يضع ضغوطًا مالية هائلة على العائلات.

وهنا يقدم التحقيق شهادات أسر، بينها عائلة دعاء التي طلب منها المهرب في إحدى محاولات الهجرة نحو أوروبا مبلغ 14 ألف دولار دولار لعائلتها المكونة من خمسة أفراد، وبعد مفاوضات، تمكنوا من خفض المبلغ إلى 13 ألف دولار.

ولتسهيل هذه الدفوعات السرية لعمليات الهجرة غير النظامية، يوضح التحقيق طرقا يلجأ إليها المهربون باستغلال "أنظمة مصرفية غير رسمية تتكون من شبكات عالمية معقدة من الودائع النقدية من ليبيا وسوريا وتركيا ولبنان إلى مختلف المدن في أوروبا مثل روما وبرلين". 

وتُستخدم أيضًا، وفق التحقيق، أنظمة الدفع غير الرسمية مثل "الحوالة" وبدائل التحويل المالي بشكل متكرر خلال عملية الهجرة غير الشرعية.

شبكات معقدة

أنشطة تهريب المهاجرين، وفق التحقيق، تستغل علاقات متشعبة ومعقدة مع شبكات إجرامية وميليشيات في ليبيا في ظل انعدام الأمن والفوضى السياسية بالبلد. وتزداد تعقيدات الوضع عندما تتعرض العائلات للاحتجاز من قبل مختلف القوات، التي يُطلق عليها المهاجرون أحيانًا أسماء مثل "الضفادع البشرية"، في إشارة إلى قوات "لواء طارق بن زياد"، التي تتهم بارتكاب جرائم حرب.

مهاجرون أفارقة يخوضون "رحلة التيه والعطش" في صحراء تونس وليبيا
يواصل مهاجرون من إفريقيا جنوب الصحراء الوصول بالمئات يوميا إلى ليبيا سيرا حتى الإنهاك الشديد، بعدما نقلتهم السلطات التونسية إلى الحدود في وسط الصحراء، وفق شهاداتهم وشهادات حرس حدود ليبيين نقلتها وكالة فرانس برس.

ويشير التحقيق، استنادا إلى تقارير مختلفة، إلى أن الأموال المخصصة من الاتحاد الأوروبي لتمويل مشاريع الحد من الهجرة في ليبيا "غالبًا ما تنتهي في جيوب الفاسدين، مما يعمق من معاناة المهاجرين". 

ويعيش المهاجرون في مراكز الاحتجاز في ظروف مزرية، حيث يتعرضون للتعذيب والابتزاز. إذ يروي التحقيق شهادات عدة، بينها تصريح غادة، وهي أم سورية، حكت عن اعتقالها مع ابنها وعمتها في مركز احتجاز بعد اعتراضهم من قبل خفر السواحل، قائلة "إذا لم تدفع 4 آلاف دولار، ستبقى في السجن". 

محاولة ضبط

تشير معطيات التحقيق إلى أن تنامي أدوار خفر السواحل الليبي ومديرية مكافحة الهجرة غير الشرعية في مكافحة أنشطة تهريب المهاجرين، وذلك بحسب ما أفادت به  مسؤولة الأبحاث في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، كلير هيلي.

كما تحدث عن دور خفر السواحل في محاولة السيطرة على تدفق المهاجرين عبر البحر الأبيض المتوسط، لكن هذه الإجراءات تثير العديد من المخاوف بشأن حقوق الإنسان، وفق التحقيق الذي يكشف "احتجاز المهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر في مراكز احتجاز حيث يتعرضون لظروف قاسية وانتهاكات متكررة".

 

المصدر: أصوات مغاربية