Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

البرلمان التونسي يصادق على قانون "تسليم المجرمين" بين تونس والجزائر
جلسة عامة للبرلمان التونسي

صادق البرلمان التونسي خلال جلسة عامة، الثلاثاء، على مشروع قانون أساسي يتعلق بالموافقة على اتفاقية "تسليم المجرمين" بين تونس والجزائر والتي تم توقيعها في ديسمبر 2021. 

وذكرت وثيقة شرح الأسباب التي نشرها مجلس نواب الشعب التونسي على صفحته بـ"فيسبوك" أن تونس والجزائر ترتبطان بـ"اتفاقية تبادل المساعدة والتعاون القضائي" الموقعة في 26 يوليو 1963 والتي تشمل  "مجال التعاون القضائي والمساعدة المتبادلة وكذلك تنفيذ الأحكام المدنية والتجارية وكذلك تسليم المجرمين". 

وذكر المصدر ذاته عددا من الأهداف من وراء الاتفاقية المتعلقة بـ"تسليم المجرمين" وبينها "إفراد كل من مادة التعاون الدولي ومادة تسليم المجرمين باتفاقية مستقلة"، و"إدراج مفاهيم جديدة لم تكن معلومة في الستينات من قبيل التنصيص على الجريمة الإرهابية ومفاهيم استرداد الأموال والتجميد والمصادرة وغيرها تماشيا مع مقتضيات مكافحة الجريمة المعاصرة".

في السياق نفسه، قالت وزيرة العدل التونسية، ليلى جفال، إن "الأسباب التي دفعت إلى إبرام اتفاقية ثنائية مع الجزائر رغم وجود اتفاقيات دولية تتعلق بإجراءات التسليم يعود إلى استخدام طرق التواصل الحديثة في تنفيذ الاتفاقيات إضافة إلى إدراج الجرائم المستحدثة وبعض الآليات الجديدة مثل التجريم والمصادرة".

وأشارت جفال في تفاعلها من مداخلات النواب، بحسب ما جاء في بيان نشرته صفحة مجلس نواب الشعب على "فيسبوك"، إلى أن عدد السجناء الجزائريين في تونس  يصل إلى 199 سجينا، مؤكدة أن "السياسة الاتصالية للوزارة تحترم واجب التحفظ في القضايا الجاري فيها التحقيق ولا يمكن الحديث فيها احتراما للإجراءات المعمول بها في كل أنواع القضايا".

"مواكبة التحولات واحترام المواثيق" 

وتعليقا على الموضوع، قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي بالبرلمان التونسي، عزيز بن لخضر، في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "تحيين" الاتفاقية المتعلقة بـ"تسليم المجرمين" بين تونس والجزائر "يأتي في إطار مواكبة التحولات التكنولوجية واحترام المواثيق الدولية".

وأضاف بن لخضر أن مشروع القانون الذي تمت المصادقة عليه "يشمل كل المساجين من ضمنهم المساجين السياسيين وكذلك من تعلقت بهم جرائم إرهابية" مشيرا إلى أن البلدين "تبادلا إلى حد الآن 5 مساجين من إجمالي 7 مساجين متهمين بالإرهاب".

وتابع أن "هذه الاتفاقية التقنية بين بلدين شقيقين" تأتي في سياق تكثيف التعاون الثنائي في مجال مكافحة الإرهاب والجرائم المنظمة وتهدف إلى تطوير التشريعات بما تطلبه تغيرات العصر.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي بالبرلمان التونسي استمعت خلال جلسات سابقة إلى ممثلين عن وزارة العدل التونسية باعتبارها الجهة المبادرة لقانون اتفاقية "تسليم المجرمين " بين تونس والجزائر.

"مخاوف من خرق حقوق الإنسان"

من جانبه، أعرب الناشط الحقوقي والكاتب العام السابق لـ"الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان" بشير العبيدي عن مخاوفه من أن تؤدي تلك الاتفاقية إلى "خرق" حقوق الإنسان التي تكفلها المعاهدات والمواثيق الدولية.

واعتبر العبيدي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن  "الاتفاقيات الثنائية عموما تخفي مساعي نحو خرق القانون العام والقانون الإنساني"، مشيرا  إلى أن تونس "موقعة على جميع المواثيق الحامية للحقوق والحريات من ضمنها حق اللجوء والتنقل والإقامة".

وعلاقة بما تتضمنه الاتفاقية بخصوص تسليم "السجناء السياسيين"، قال العبيدي إن ذلك "سيعرض حياة السجناء  للخطر" مشددا على ضرورة التدقيق في مثل هذه الاتفاقيات قبل المصادقة عليها.

يذكر أنه وفق بلاغ سابق للبرلمان فإن ممثلي وزارة العدل أكدوا أمام لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي أنه "للحد من التعلل بالتكييف السياسي قصد إيقاف إجراءات التسليم فقد ضبطت الاتفاقية التمتع بالدفع من أجل جريمة سياسية بشروط وإجراءات محددة". 

كما بين ممثلو وزارة العدل أنه "بالنسبة للمجرمين من ذوي الجنسية المزدوجة فإن القانون الدولي ينص على أن الدول لا تسلم مواطنيها لدولة أجنبية. وفي صورة إلقاء القبض عليه في دولة أجنبية تطبق عليه أحكام هذه الاتفاقية الثنائية إلى جانب الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة كما يمكن التنسيق بين الدول على الصعيد الديبلوماسي".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مصل مضاد للملاريا
تسعى السلطات الصحية الجزائرية إلى محاصرة انتشار الملاريا في جنوب البلاد

قال رئيس الوكالة الوطنية للأمن الصحي في الجزائر، كمال صنهاجي، إن الجهات الصحية قدمت جرعات اللقاحات والأدوية المضادة للملاريا لـ145 مريضا أصيب بهذا الداء، أقصى جنوب البلاد.

ولاحتواء الوضع الصحي، أرسلت الجزائر طائرة محملة بالأدوية والأمصال ووسائل الحماية اللازمة إلى تمنراست وعين قزام وبرج باجي مختار، التي شهدت ظهور حالات دفتيريا وملاريا، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية.

وفي تقييمها للوضعية الصحية عقب ظهور حالات ديفتيريا وملاريا ببعض الولايات جنوب البلاد، أكدت وزارة الصحة، في بيان أمس الأحد، أنها تسير "وفق البروتوكولات العلمية المعروفة"، مشيرة إلى أن العملية "متواصلة للقضاء على هذه الحالة الوبائية من جذورها".

وأوفدت الوزارة بعثة من خبراء القطاع لولايتي تمنراست وعين قزام "للوقوف على الوضعية السائدة، وتوفير حصة من الأدوية والأمصال المضادة للدفتيريا".

طاقم طبي بمستشفى جامعي في الجزائر - أرشيف
الجزائر ترسل فرقا طبية إلى الجنوب لصد تفشي الملاريا
أرسلت الجزائر وفودا طبية إلى عدد من المدن الجنوبية بالبلاد في محاولة منها لتطويق حالات الدفتيريا والملاريا التي ظهرت في صفوف المهاجرين.

وأكدت وزارة الصحة الجزائرية، الأحد، أن الوضعية الوبائية تسير "وفق البروتوكولات العلمية المعروفة"، وذلك عقب ظهور حالات دفتيريا وملاريا ببعض الولايات بجنوب البلاد"، مشيرة إلى أن العملية "متواصلة للقضاء على هذه الحالة الوبائية من جذورها".

وتم تسجيل، يوم الجمعة الماضي، حالات إصابة بالملاريا والدفتيريا في الجنوب، وفق وزارة الصحة التي كشفت أن جميع الحالات كانت بين "مغتربين دخلوا البلاد بطريقة غير شرعية من دول مجاورة".

وفي سنة 2019، اعترفت منظمة الصحة العالمية بخلو الجزائر رسميا من الملاريا، وكانت آخر الإصابة فيها ما بين 2010 و2013. وأفادت المنظمة حينها بأن الجزائر أبلغت في ستينيات القرن الماضي عن 80 ألف إصابة سنويا بالملاريا، مضيفة أن " الإجراءات الجريئة والاستثمارات والعلوم السليمة" مكنت من دحر المرض، وفق الموقع الرسمي للصحة العالمية.

وتنتقل الملاريا إلى البشر عن طريق "لدغات بعض أنواع أنثى بعوض الأنوفيلة الحاملة للعدوى". وقد تنتقل أيضا عن طريق نقل الدم واستخدام الإبر الملوثة، وإن لم تُعالج الملاريا فيمكن أن تتحوّل إلى اعتلال وخيم وتسبب الوفاة في غضون 24 ساعة، وفق منظمة الصحة.

وتشير التقديرات إلى حدوث 249 مليون إصابة بالملاريا و608 آلاف حالة وفاة بسببها في 85 بلداً حول العالم في عام 2022، وتسجل 94 %  من حالات الإصابة بالملاريا (233 مليون حالة) في الإقليم الأفريقي، استنادا إلى المصدر نفسه.

أما الدفتيريا فهي عدوى "تسببها بكتيريا الخُنَّاق الوتدية"، وتظهر أعراضها بعد يومين إلى خمسة أيام من التعرّض للبكتيريا المسببة لها وتتراوح حدتهما بين خفيفة ووخيمة. وغالباً ما تظهر الأعراض تدريجياً وتبدأ بالتهاب في الحلق وحم، ولها حالات وخيمة.

ظهور الملاريا في الجنوب

وفي تعليقه على هذه التطورات، يؤكد رئيس عمادة الأطباء الجزائريين، بقاط بركاني محمد، أن بؤرة انتشار الملاريا التي ظهرت في بعض مناطق الجنوب سببها "عوامل إنسانية ومناخية"، تتعلق بـ"حركية الأشخاص في الحدود الجنوبية مع دول الساحل والصحراء، الفارين من الوضع الأمني وانهيار النظام الصحي".

ويتابع بقاط، في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، موضحا أن التساقطات المطرية الأخيرة "أدت إلى ظهور بحيرات ومياه راكدة، تحولت بمرور الوقت إلى بيئة لتكاثر البعوض وتحديدا الحشرة الأنوفيلة الناقلة للملاريا".

وفي سرده لمراحل البروتوكول الصحي الذي اتبعته البعثة الوافدة من العاصمة، يشير المتحدث إلى أنها "بدأت في التشخيص بين المهاجرين من دول أفريقية والسكان، وإخضاع المصابين للعلاج".

وشرعت الفرق الأخرى في تلقيح كافة الفئات العمرية من الوفدين والسكان المحليين"، وفق بقاط الذي أضاف أن "الوضع الصحي الوبائي حاليا تحت السيطرة سواد للمصابين بالملاريا أو الديفتيريا".

جهاز إنذار

وبالنسبة لرئيس الهيئة الجزائرية لترقية الصحة وتطوير البحث العلمي "فورام"، مصطفى خياطي، فإن الإجراءات والبروتوكولات الصحية المتبعة في هذه الحالات "واضحة ولا تتطلب تعقيدات".

وأشار خياطي إلى أن "السبب وراء ظهور بؤر في بعض ولايات الجنوب يعود إلى تدفق أعداد هائلة من مهاجري دول الساحل نحو العيادات وقاعات العلاج المتواجدة بالجزائر، بعد إصابتهم بالملاريا وعدم قدرتهم على العلاج هناك".

ويضيف خياطي، متحدثا لـ"أصوات مغاربية"، أن الإمكانيات التي تم وضعها في أماكن ظهور الملاريا والدفتيريا "كافية لتطويق واحتواء البؤر ومنع انتشارها خارج محيطها".

إلا أن المتحدث يشير إلى أنه "لابد على الوكالة الوطنية للأمن الصحي أن تضع جهاز إنذار في الجنوب، وتعيين ممثلين لها في دول الساحل للاستعلام عن انتشار هذه الأمراض وإمكانية تنقل مصابين ضمن موجات المهاجرين، موضحا أن الجهاز "سيمكن من وضع الإمكانيات الطبية في وقتها المناسب".

 

المصدر: أصوات مغاربية