Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

A man stands along the border fence Tuesday, Dec. 20, 2022, in Tijuana, Mexico. The U.S. government made its plea in a filing a…
جانب من الجدار الحدودي الفاصل بين تيخوانا المكسيكية وسان ديغو جنوب ولاية كاليفورنيا- أرشيف

كثفت سفارة الولايات المتحدة الأميركية بموريتانيا جهودها خلال الشهور الأخيرة لمحاربة ظاهرة الهجرة غير النظامية، وذلك بالتعاون مع السلطات المحلية ومن خلال قوافل تحسيسية في مدن عدة.  

وأطلقت السفارة الأميركية بموريتانيا الثلاثاء، مبادرة وصفتها بـ"المهمة" تتمثل في "قافلة توعية بالتعاون مع المنظمة الموريتانية لمكافحة الهجرة السلبية والحكومة الموريتانية" ستزور مدن انواذيبو وازويرات (شمال) وروصو وكيهيدي (جنوب) للتوعية بمخاطر الهجرة غير النظامية إلى الولايات المتحدة.

وخلال العامين الماضيين غادر عدد كبير من المهاجرين غير النظاميين الموريتانيين نحو أميركا عبر رحلة محفوفة بالمخاطر تستغرق أسابيع، وذلك في ظل محاولات حكومية للحد من هذا "النزيف البشري".

من جانبه، قال حرس الحدود الأميركي، إن أعداد المهاجرين القادمين من بعض الدول، ومن بينها موريتانيا، عرفت زيادة بنسبة ألف في المائة خلال العامين الأخيرين.

ونقل موقع صحراء ميديا المحلي، مؤخرا، عن النائب المعارض يحي ولد اللود قوله إن أزيد من 12 ألف موريتاني دخلوا في العامين الأخيرين للولايات المتحدة، من ضمنهم نحو "ألف و٥٠٠ ما زالوا حتى الآن يقبعون في السجن".

تراجع الحريات وتعاظم البطالة

ويرى عضو الجالية الموريتانية بواشنطن، جعفر سيدي، أن "الهرب من البطالة والبحث عن فرص أفضل، ومطاردة الحلم الأميركي" من أهم الأسباب التي تقف خلف زيادة أعداد المهاجرين غير النظاميين من موريتانيا. 

وأشار سيدي، في حديث لـ"أصوات مغاربية" أن بعض المهاجرين المهاجرين القادمين لأميركا حديثا، جاؤوا بسبب "تدني الحريات في البلد وهربا من العقاب بسبب تصريحات لهم تنتقد الحكومة والرئيس". 

"تراجع الحكومة عن قانون الرموز والعودة لسقف الحريات العالي الذي تمتعت به البلاد طيلة العقود الماضية كفيل بنقص أعداد المهاجرين الهاربين بسبب ذلك" بحسب المتحدث ذاته.

وقال سيدي إن عدد الموريتانيين في الخارج يقدر بنحو "نصف مليون مواطن متوزعين بشكل رئيسي في القارة الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية ودول الخليج"، كما تعيش جاليات معتبرة في دول أفريقية كأنغولا والسنغال والكونغو.

وأضاف أن أميركا زاد عليها الإقبال بسبب "الترويج الكبير الذي حظيت به مسارات الهجرة نحوها"، وذلك رغم "خطورة تلك الطرق وعدد الضحايا الذين وقعوا فيها".

قلة الوظائف وحاجة العائلات

من جانبه يقول المحلل السياسي محمد الوافي، إن السبب الرئيسي الذي يقف خلف هجرة الموريتانيين هو "الجانب المادي" إذ أن الحالة الراهنة في البلد يمكن تلخيصها في وجود "آلاف العائلات المحتاجة وعدد قليل من الوظائف المتاحة". 

وأشار في تصريحات لـ" أصوات مغاربية إلى أن "هذا الوضع هو ما يدفع الموريتانيين للهجرة عبر طرق صعبة ومكلفة وغير آمنة". 

وأردف الوافي أنه رغم الجهود الحكومية في هذا الصدد، مازالت موريتانيا تعاني من "فساد المنظومة الإدارية" وانتشار "المحسوبية في التوظيف" ما دفع بالباحثين عن العمل من أبناء الوطن للهجرة عبر "مسالك خطيرة.

وأضاف أن غالبية المهاجرين في الموجات الأخيرة هم "من الشباب الذين يمثلون عصب الاقتصاد والمجتمع، ما سينعكس "سلبا" على معظم جوانب الاقتصاد ومناحي الحياة.

وكشفت تقديرات صادرة عن المنظمة الدولية للهجرة في مارس 2021 أن عدد المواطنين الموريتانيين في الخارج يناهز 128 ألفا  في مختلف دول العالم ويبلغ حجم تحويلات هؤلاء المالية زهاء مليون دولار أسبوعيا.

وطالب الوافي، السلطات الموريتانية بتوفير الوظائف للشباب، إذ أن "الآلاف من حاملي الشهادات قدموا لأميركا ومعظمهم لن يسهم في تحويلات المغتربين بسبب عدم دخوله البلاد بطريقة نظامية". 

جهود حكومية وترحيل

وكانت موريتانيا قد شكلت، أواخر يناير 2023، لجنة حكومية برئاسة الوزير الأول، محمد ولد بلال، بهدف "معالجة أسباب الهجرة" ووقف موجات الشباب المغادرين أرض الوطن بطريقة "غير نظامية.

وقال الرئيس ولد الغزواني، خلال لقاء مع الصحافة المحلية نوفمبر الماضي، إنه سيعمل على "تسهيل حصول الشباب على التمويل المناسب على المدى الطويل والمتوسط" وذلك في إطار جهود مكافحة الهجرة.

وأشار الرئيس الموريتاني إلى أن حكومة بلاده تعمل على تطوير الدعم لـ"ريادة الأعمال الشبابية" في مجالات عدة من بينها الصيد والزراعة والتجارة.

وكانت السلطات الأميركية أعلنت منتصف ديسمبر الماضي، ترحيلها دفعة من المهاجرين الموريتانيين غير النظامين إلى بلادهم، في ثاني عملية من نوعها خلال شهرين.

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

من مظاهرة سابقة لطلبة كلية الطب في المغرب
من مظاهرة سابقة لطلبة كلية الطب في المغرب

تشهد أزمة طلبة الطب في المغرب تحركات تصعيد ومحاولات تهدئة في الوقت نفسه، عقب تطور خلاف الطلبة والحكومة الأسبوع الماضي إلى مواجهات مع الشرطة واعتقالات.

وتزامنا مع عقد ممثلي الطلبة اجتماعات لطي الملف، يستعد طلبة جامعات المغرب التظاهر ومقاطعة الدراسة تضامنا مع طلبة الطب رفضا لـ"القمع والتعنيف" أثناء مظاهرة نظموها بالرباط الأربعاء والخميس الماضيين، وفق بيان للاتحاد الوطني لطلبة المغرب.

ودعا الاتحاد الإثنين طلبة الجامعات المغربية إلى مقاطعة الدراسة غدا الثلاثاء، إلى جانب تنظيم مظاهرات، في سياق تطورات ملف طلب الطب.

وانتقد بيان الاتحاد ما سماها "موجة الاعتقالات" التي مست طلبة الطب بعد "الوقفات السلمية" التي خاضوها احتجاجا على "استمرار أزمتهم وعدم تسوية ملفهم المطلبي"، معتبرا أن "استخدام القوة ضد الطلبة المحتجين وإقبار صوتهم الصادح بالمطالب المشروعة أمر غير مقبول".

 

 وقررت النيابة العامة المغربية، الجمعة، متابعة 28 من طلبة الطب في حالة سراح على أن تنطلق أولى جلسات محاكمتهم خلال الأسابيع القليلة المقبلة على خلفية احتجاجهم الخميس أمام المستشفى الجامعي بالرباط. 

وجرى إطلاق سراح عدد من الموقوفين نهاية الأسبوع. 

في مقابل التصعيد، تجري اجتماعات لاحتواء الأزمة، إذ اجتمع ممثلون عن الطلبة المحتجين الأحد مع "وسيط المملكة" (هيئة دستورية للتحكيم في خلافات تكون مؤسسات الدولة طرفا فيها)، بغرض حث الحكومة على الاستجابة لمطالبهم.

ويحتج طلبة الطب بالمغرب منذ 10 أشهر ويوصلون مقاطعتهم الدروس والامتحانات احتجاجا على تقليص سنوات التكوين من سبع إلى ست سنوات.

 ووفق موقع "Le360"، يترقب الطلب رد وزارة التعليم العالي على آخر مقترحات قدموها بعد رفضهم المقترح الحكومي الأخير.

ويدور الخلاف بين الحكومة وطلبة الطب حول نقط عدة أبرزها مدة التكوين التي تقترح الحكومة تقليصها إلى ست سنوات لتوفير خريجين للعمل في أوقات أقرب، بينما يتشبث الطلبة بأن تبقى في حدود سبع سنوات "حرصا على جودة التكوين"، وفقهم.

كما يطالب الطلبة، بإنهاء قرار فصل زملائهم المطرودين من كليات الطب بسبب الاحتجاجات، فضلا عن خلافات بخصوص ترتيبات تنظيم الامتحان.

 

المصدر: أصوات مغاربية