Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

A teacher addresses students on the first day of the new school year in Rabat, Morocco, Friday, Oct. 1 2021. Morocco delayed…
داخل فصل دراسي بالمغرب- أرشيف

كشفت وزارة التعليم المغربية، مؤخرا، عن عدد من الإجراءات التي تهدف إلى "تكييف البرامج الدراسية" وذلك في إطار خطة تروم تأمين الزمن المدرسي والتنظيم التربوي للتعلمات، وذلك على إثر التوقفات المسجلة بسبب احتجاجات الأساتذة منذ أكتوبر الماضي. 

يأتي ذلك بعد نحو أسبوعين من إعلان الوزارة عن عدد من التدابير التي تروم  تدارك الزمن المدرسي الضائع والتي تشمل بالخصوص تمديد السنة الدراسية بأسبوع إضافي بالنسبة للأسلاك الثلاثة (الابتدائي والإعدادي والثانوي)، وتأجيل موعد إجراء الامتحانات الموحدة الوطنية والجهوية والإقليمية بأسبوع أيضا.

وتعليقا على ذلك، عبرت "الجمعية المغربية لحقوق التلميذ" في بيان لها، الثلاثاء، عن تخوفها من تنزيل  خطة الوزارة التي قالت إنها وإن كانت "مقبولة نظريا" فإنها لا تتوفر على "الضمانات المواكبة والتتبع لتفعيلها في الفصول الدراسية خصوصا في السياق الذي انتهت به الاحتجاجات"، مشيرة إلى "عودة الأساتذة بالإكراه بعد إقدام الوزارة على التوقيفات".

وكان "التنسيق الوطني لقطاع التعليم" (22 تنسيقية) قد أعلن في بيان أصدره، الأحد، عن "تعليق مؤقت" لكل أشكاله الاحتجاجية في أوقات العمل، محملا "المسؤولية للحكومة والوزارة في حالة عدم الاستجابة لكل مطالب الحراك".

وتثير الخطة التي أعلنت عنها وزارة التعليم مؤخرا مواقف متباينة بشأن قدرتها على تعويض الزمن المدرسي المهدور خصوصا بالنسبة للتلاميذ المقبلين على امتحانات الباكالوريا، وذلك بعد احتجاجات تخللتها إضرابات (ما بين 3 إلى 4 أيام أسبوعيا) شهدها الموسم الدراسي منذ انطلاقه.

"أجواء غير مطمئنة"

وفي هذا الصدد، يقول رئيس "الرابطة الوطنية لأمهات وآباء وأولياء التلاميذ"، بالمغرب، أحمد فوناس، إنه "ليست هناك أجواء مطمئنة للعملية التعليمية التعلمية ولا يمكن القول إن المدارس العمومية عادت إلى وضعيتها الطبيعية أمام ترقب إصدار نظام أساسي جديد خاص بموظفي التعليم".

وتابع فوناس في تصريح لـ"أصوات مغاربية" "نحن كآباء وأولياء للتلاميذ نتخوف من رفض تام للنظام الأساسي المثير للجدل بعد مصادقة اللجنة الوزارية مع النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية على بعض الاتفاقيات"، مشيرا إلى أن "الحكومة كانت قد وعدت بإخراج هذا النظام منتصف الشهر الجاري ولحد الآن لم يتضح الأمر".

ويرى المتحدث ذاته أن "خطة وزارة التعليم لاستدراك الزمن المهدور مازال يلفها الغموض لاسيما بعد اعتمادها على امتحان واحد في الدورة الأولى مما لا يعكس المستوى الحقيقي للتلميذ بعد تأثر نفسيته بإضرابات منذ انطلاق الموسم الدراسي"، داعيا إلى "إلغاء الامتحان ونقطة الدورة الأولى مقابل تقوية تعلمات التلاميذ".

"استرجاع زمن التعلمات"

من جانبه، يقول رئيس "الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ"، نور الدين عكوري، إنه "بعد تعليق الإضرابات وتحديد الحكومة لخطتها في تأمين الزمن الدراسي لم تعد هناك أي تخوفات لآباء وأولياء التلاميذ من ضياع الموسم الدراسي الحالي".

وأضاف عكوري في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "وزارة التعليم إذا استمرت في تفعيل خطتها لتدارك الزمن الدراسي الضائع فإن ذلك سيمكن من استرجاع زمن التعلمات"، معتبرا أن "تكييف البرامج والمناهج الدراسية بعد ثلاثة أشهر من الإضرابات سيكون فعالا في إنقاذ الموسم الدراسي وتجنب سنة بيضاء".  

وأكد المتحدث ذاته أن "تركيز خطة الحكومة على المواد الأساسية وحصص الدعم والاعتماد على امتحان واحد بدل عدد من الامتحانات في جميع المواد هو أمر إيجابي ولن يكون له أي تأثير على التحصيل الدراسي"، مردفا أن "التلميذ سيكون أكثر تركيز ودقة على المواضيع والمواد التي سيمتحن فيها".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مصل مضاد للملاريا
تسعى السلطات الصحية الجزائرية إلى محاصرة انتشار الملاريا في جنوب البلاد

قال رئيس الوكالة الوطنية للأمن الصحي في الجزائر، كمال صنهاجي، إن الجهات الصحية قدمت جرعات اللقاحات والأدوية المضادة للملاريا لـ145 مريضا أصيب بهذا الداء، أقصى جنوب البلاد.

ولاحتواء الوضع الصحي، أرسلت الجزائر طائرة محملة بالأدوية والأمصال ووسائل الحماية اللازمة إلى تمنراست وعين قزام وبرج باجي مختار، التي شهدت ظهور حالات دفتيريا وملاريا، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية.

وفي تقييمها للوضعية الصحية عقب ظهور حالات ديفتيريا وملاريا ببعض الولايات جنوب البلاد، أكدت وزارة الصحة، في بيان أمس الأحد، أنها تسير "وفق البروتوكولات العلمية المعروفة"، مشيرة إلى أن العملية "متواصلة للقضاء على هذه الحالة الوبائية من جذورها".

وأوفدت الوزارة بعثة من خبراء القطاع لولايتي تمنراست وعين قزام "للوقوف على الوضعية السائدة، وتوفير حصة من الأدوية والأمصال المضادة للدفتيريا".

طاقم طبي بمستشفى جامعي في الجزائر - أرشيف
الجزائر ترسل فرقا طبية إلى الجنوب لصد تفشي الملاريا
أرسلت الجزائر وفودا طبية إلى عدد من المدن الجنوبية بالبلاد في محاولة منها لتطويق حالات الدفتيريا والملاريا التي ظهرت في صفوف المهاجرين.

وأكدت وزارة الصحة الجزائرية، الأحد، أن الوضعية الوبائية تسير "وفق البروتوكولات العلمية المعروفة"، وذلك عقب ظهور حالات دفتيريا وملاريا ببعض الولايات بجنوب البلاد"، مشيرة إلى أن العملية "متواصلة للقضاء على هذه الحالة الوبائية من جذورها".

وتم تسجيل، يوم الجمعة الماضي، حالات إصابة بالملاريا والدفتيريا في الجنوب، وفق وزارة الصحة التي كشفت أن جميع الحالات كانت بين "مغتربين دخلوا البلاد بطريقة غير شرعية من دول مجاورة".

وفي سنة 2019، اعترفت منظمة الصحة العالمية بخلو الجزائر رسميا من الملاريا، وكانت آخر الإصابة فيها ما بين 2010 و2013. وأفادت المنظمة حينها بأن الجزائر أبلغت في ستينيات القرن الماضي عن 80 ألف إصابة سنويا بالملاريا، مضيفة أن " الإجراءات الجريئة والاستثمارات والعلوم السليمة" مكنت من دحر المرض، وفق الموقع الرسمي للصحة العالمية.

وتنتقل الملاريا إلى البشر عن طريق "لدغات بعض أنواع أنثى بعوض الأنوفيلة الحاملة للعدوى". وقد تنتقل أيضا عن طريق نقل الدم واستخدام الإبر الملوثة، وإن لم تُعالج الملاريا فيمكن أن تتحوّل إلى اعتلال وخيم وتسبب الوفاة في غضون 24 ساعة، وفق منظمة الصحة.

وتشير التقديرات إلى حدوث 249 مليون إصابة بالملاريا و608 آلاف حالة وفاة بسببها في 85 بلداً حول العالم في عام 2022، وتسجل 94 %  من حالات الإصابة بالملاريا (233 مليون حالة) في الإقليم الأفريقي، استنادا إلى المصدر نفسه.

أما الدفتيريا فهي عدوى "تسببها بكتيريا الخُنَّاق الوتدية"، وتظهر أعراضها بعد يومين إلى خمسة أيام من التعرّض للبكتيريا المسببة لها وتتراوح حدتهما بين خفيفة ووخيمة. وغالباً ما تظهر الأعراض تدريجياً وتبدأ بالتهاب في الحلق وحم، ولها حالات وخيمة.

ظهور الملاريا في الجنوب

وفي تعليقه على هذه التطورات، يؤكد رئيس عمادة الأطباء الجزائريين، بقاط بركاني محمد، أن بؤرة انتشار الملاريا التي ظهرت في بعض مناطق الجنوب سببها "عوامل إنسانية ومناخية"، تتعلق بـ"حركية الأشخاص في الحدود الجنوبية مع دول الساحل والصحراء، الفارين من الوضع الأمني وانهيار النظام الصحي".

ويتابع بقاط، في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، موضحا أن التساقطات المطرية الأخيرة "أدت إلى ظهور بحيرات ومياه راكدة، تحولت بمرور الوقت إلى بيئة لتكاثر البعوض وتحديدا الحشرة الأنوفيلة الناقلة للملاريا".

وفي سرده لمراحل البروتوكول الصحي الذي اتبعته البعثة الوافدة من العاصمة، يشير المتحدث إلى أنها "بدأت في التشخيص بين المهاجرين من دول أفريقية والسكان، وإخضاع المصابين للعلاج".

وشرعت الفرق الأخرى في تلقيح كافة الفئات العمرية من الوفدين والسكان المحليين"، وفق بقاط الذي أضاف أن "الوضع الصحي الوبائي حاليا تحت السيطرة سواد للمصابين بالملاريا أو الديفتيريا".

جهاز إنذار

وبالنسبة لرئيس الهيئة الجزائرية لترقية الصحة وتطوير البحث العلمي "فورام"، مصطفى خياطي، فإن الإجراءات والبروتوكولات الصحية المتبعة في هذه الحالات "واضحة ولا تتطلب تعقيدات".

وأشار خياطي إلى أن "السبب وراء ظهور بؤر في بعض ولايات الجنوب يعود إلى تدفق أعداد هائلة من مهاجري دول الساحل نحو العيادات وقاعات العلاج المتواجدة بالجزائر، بعد إصابتهم بالملاريا وعدم قدرتهم على العلاج هناك".

ويضيف خياطي، متحدثا لـ"أصوات مغاربية"، أن الإمكانيات التي تم وضعها في أماكن ظهور الملاريا والدفتيريا "كافية لتطويق واحتواء البؤر ومنع انتشارها خارج محيطها".

إلا أن المتحدث يشير إلى أنه "لابد على الوكالة الوطنية للأمن الصحي أن تضع جهاز إنذار في الجنوب، وتعيين ممثلين لها في دول الساحل للاستعلام عن انتشار هذه الأمراض وإمكانية تنقل مصابين ضمن موجات المهاجرين، موضحا أن الجهاز "سيمكن من وضع الإمكانيات الطبية في وقتها المناسب".

 

المصدر: أصوات مغاربية