أثار العرض الأولي للحكومة المغربية بخصوص الزيادات المرتقبة في أجور مهنيي الصحة، غضب نقابات صحية أعربت عن رفضها لهذا لعرض، معلنة عن خوض أشكال احتجاجية تصعيدية تتضمن إضرابات ومسيرات وطنية.
وقالت الجامعة الوطنية للصحة التابعة لـ"الاتحاد المغربي للشغل" في بيان لها، الأربعاء، إن العرض الحكومي تضمن زيادة 800 درهم (حوالي 80 دولار) لفئة الممرضين وتقنيي الصحة و600 درهم (60 دولار تقريبا) لباقي الفئات، لافتة إلى أنها "تفاجأت بهذا العرض الذي قوبل بالرفض التام من طرف المكتب الوطني".
وأعلنت النقابة الوطنية للصحة العمومية التابعة لـ"الفيدرالية الديمقراطية للشغل"، عن خوض إضراب وطني "إنذاري" بقطاع الصحة، يوم الأربعاء المقبل، مصحوبا بوقفات احتجاجية محلية وجهوية.
وأشارت النقابة في بيان أصدرته، الأربعاء، إلى التشاور مع باقي الهيئات النقابية بالقطاع التي أعلنت عن إضراب مماثل من أجل "تسطير برنامج نضالي تصعيدي يعكس مدى التذمر والإحساس بالاحتقار السائد في صفوف مهنيي الصحة من جراء استخفاف الحكومة بمطالبهم العادية والمشروعة".
وكانت لجنة التنسيق الوطني بقطاع الصحة (5 تنسيقيات)، قد أعلنت مؤخرا عن خوضها إضرابا وطنيا لمدة 24 ساعة، يوم غد الخميس، بجميع المؤسسات والمصالح باستثناء المصالح التي لها علاقة مباشرة مع المستعجلات والإنعاش، مع وقفة احتجاجية وطنية أمام وزارة الصحة في نفس اليوم.
وقررت "النقابة المستقلة للممرضين" تجسيد إنزال وطني أمام مقر البرلمان بالعاصمة الرباط يوم السبت المقبل، وخوض إضراب وطني لمدة 48 ساعة منتصف الأسبوع القادم وآخر لمدة 72 في الأسبوع الموالي مع مسيرة وطنية.
وبدورها أكدت نقابة الممرضين وفق ما أعلنته في بيان لها، الثلاثاء، رفضها للعرض الذي تقدمت به الحكومة لحل ملف الممرضين وتقنيي الصحة، وقالت إنها "ستنتزع حقوقها بقوة من أجل الرد على العرض الحكومي الهزيل وأن الميدان هو الفيصل".
وكان العرض الحكومي الذي تضمن زيادات في الأجور لمهنيي الصحة جاء بعد عقد وزارة الصحة والحماية الاجتماعية جلسات حوار مع النقابات الأكثر تمثيلية بالقطاع، أواخر ديسمبر الماضي، لدراسة الملفات المطلبية ذات الأثر المالي لمهنيي الصحة، بحضور ممثلي عدد من الوزارات المعنية.
وكانت الوزارة قد وقعت في فبراير 2022، على اتفاق مع النقابات الممثلة في القطاع وذلك بعد سلسلة من جلسات الحوار الاجتماعي القطاعي التي "تكللت بالتوافق حول عدد من الملفات المطلبية ذات الأولوية"، وفق ما جاء في بلاغ لرئاسة الحكومة حينها والذي أكد أن الاتفاق "سيمكن من تحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية لموظفي القطاع".
- المصدر: أصوات مغاربية
