Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مطار تونس قرطاج
صورة من داخل مطار قرطاج الدولي بتونس- أرشيفية

أفادت وزارة الشؤون الاجتماعية التونسية، الأربعاء، بأن تركيبة الجالية التونسية بالخارج تشهد تغيرات وصفتها بـ"العميقة"، إذ باتت تتكون حاليا من 68% من الشباب و38% من النساء و34% من مزدوجي الجنسية وقرابة 16% من الجيل الأول للهجرة. 

وأشارت الوزارة ضمن المعطيات التي كشفت عنها بمناسبة افتتاح "الندوة الوطنية حول العائلة المهاجرة"، إلى تسجيل "رقم قياسي" لعدد العائلات التونسية المنتشرة عبر العالم بحوالي 250 ألف عائلة تونسية، وفق ما جاء في كلمة ألقاها رئيس ديوان وزير الشؤون الاجتماعية، رفيق بن إبراهيم، نيابة عن وزير الشؤون الاجتماعية مالك الزاهي.

وأوضح المتحدث، وفق ما نشر في صفحة الوزارة على "فيسبوك"، أن ذلك جاء "كنتيجة للحركية التي عرفتها الهجرة خلال العشريتين الأخيرتين والتي اتسمت بهجرة نسائية أصبحت تنافس الهجرة التقليدية الذكورية إضافة إلى تغيّر الأوضاع الاجتماعية للعائلات التونسية المهاجرة". 

"تزايد مستمر"

وتفاعلا مع هذه المعطيات، قال الناطق باسم "المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية" والمختص في قضايا الهجرة، رمضان بن عمر، إن أوروبا وتحديدا فرنسا تستقطب أعلى نسبة من المهاجرين التونسيين.

وأشار بن عمر في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى أن هجرة فئة كبيرة من التونسيين نحو أميركا الشمالية وبلدان المشرق العربي مرتبطة أساسا بعقود عمل واتفاقيات تبادل يد عاملة وكذلك برامج هجرة مثلما هو موجود في أوروبا الشمالية.

وأكد المتحدث ذاته أنه "رغم كل التضيقات والإجراءات المشددة التي تعتمدها أوروبا للحد من الهجرة إلا أن نسبة المهاجرين من النظاميين وغير النظاميين في تزايد مستمر".

وتابع موضحا أن "الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها تونس تدفع التونسيين إلى التفكير في الهجرة بشكليها النظامي وغير النظامي"، داعيا السلطات التونسية إلى العمل على حماية حقوق التونسيين بالخارج والاستثمار في الهجرة بتوفير مقومات نجاح المهاجرين التونسيين في البلدان الأجنبية.

يذكر أن تحويلات التونسيين بالخارج ناهزت 7 ملايير دينار إلى غاية الأسبوع الأول من ديسمبر الماضي، وغطت 65 بالمائة من ديون تونس الخارجية، وفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية نقلا عن المدير العام لديوان التونسيين بالخارج، منير الخربي. 

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

مهاجرون أفارقة في ليبيا
مهاجرون في ليبيا- أرشيف

كشف تحقيق معمق نشره موقع "إنفو ميغرنتس" المتخصص في قضايا المهاجرين، الإثنين، حقائق صادمة عن مآسي من وصفهم بـ"مهاجرين للبيع"، تعقب مسارات أشخاص حاولوا العبور بطريقة غير نظامية إلى أوروبا من بلدان مختلفة بينها ليبيا.

التحقيق، الذي أنجز على امتداد أشهر بداية من العام الحالي، وتم التنسيق فيه مع منظمات دولية على غرار "أطباء بلا حدود" وسفن إنقاذ مهاجرين، كشف أن ليبيا، التي تعتبر نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين، أصبحت "مركزًا معقدًا" للتجارة غير المشروعة بالبشر.

اقتصاد نشط

في هذا السياق، أماط التقرير اللثام، استنادا إلى شهادات مهاجرين، أن استخدام المهربين أمر لا غنى عنه بالنسبة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى أوروبا قادمين من ليبيا، إذ "لا يمكن للمهاجرين غير النظاميين التنقل داخل ليبيا دون الاعتماد على خدمات هؤلاء المهربين، الذين يتحكمون في مسارات الهجرة، ويقومون بتحديد الأسعار، ويفرضون الرسوم المفروضة على المهاجرين".

وبتتبع مسارات الهجرة من ليبيا، يظهر أن تهريب المهاجرين صار اقتصادا قائما بذاته، وفق التقرير، كاشفا أن رسوم المهربين للمهاجرين تتراوح بين 2000 إلى 5000 دولار للشخص، مما يضع ضغوطًا مالية هائلة على العائلات.

وهنا يقدم التحقيق شهادات أسر، بينها عائلة دعاء التي طلب منها المهرب في إحدى محاولات الهجرة نحو أوروبا مبلغ 14 ألف دولار دولار لعائلتها المكونة من خمسة أفراد، وبعد مفاوضات، تمكنوا من خفض المبلغ إلى 13 ألف دولار.

ولتسهيل هذه الدفوعات السرية لعمليات الهجرة غير النظامية، يوضح التحقيق طرقا يلجأ إليها المهربون باستغلال "أنظمة مصرفية غير رسمية تتكون من شبكات عالمية معقدة من الودائع النقدية من ليبيا وسوريا وتركيا ولبنان إلى مختلف المدن في أوروبا مثل روما وبرلين". 

وتُستخدم أيضًا، وفق التحقيق، أنظمة الدفع غير الرسمية مثل "الحوالة" وبدائل التحويل المالي بشكل متكرر خلال عملية الهجرة غير الشرعية.

شبكات معقدة

أنشطة تهريب المهاجرين، وفق التحقيق، تستغل علاقات متشعبة ومعقدة مع شبكات إجرامية وميليشيات في ليبيا في ظل انعدام الأمن والفوضى السياسية بالبلد. وتزداد تعقيدات الوضع عندما تتعرض العائلات للاحتجاز من قبل مختلف القوات، التي يُطلق عليها المهاجرون أحيانًا أسماء مثل "الضفادع البشرية"، في إشارة إلى قوات "لواء طارق بن زياد"، التي تتهم بارتكاب جرائم حرب.

مهاجرون أفارقة يخوضون "رحلة التيه والعطش" في صحراء تونس وليبيا
يواصل مهاجرون من إفريقيا جنوب الصحراء الوصول بالمئات يوميا إلى ليبيا سيرا حتى الإنهاك الشديد، بعدما نقلتهم السلطات التونسية إلى الحدود في وسط الصحراء، وفق شهاداتهم وشهادات حرس حدود ليبيين نقلتها وكالة فرانس برس.

ويشير التحقيق، استنادا إلى تقارير مختلفة، إلى أن الأموال المخصصة من الاتحاد الأوروبي لتمويل مشاريع الحد من الهجرة في ليبيا "غالبًا ما تنتهي في جيوب الفاسدين، مما يعمق من معاناة المهاجرين". 

ويعيش المهاجرون في مراكز الاحتجاز في ظروف مزرية، حيث يتعرضون للتعذيب والابتزاز. إذ يروي التحقيق شهادات عدة، بينها تصريح غادة، وهي أم سورية، حكت عن اعتقالها مع ابنها وعمتها في مركز احتجاز بعد اعتراضهم من قبل خفر السواحل، قائلة "إذا لم تدفع 4 آلاف دولار، ستبقى في السجن". 

محاولة ضبط

تشير معطيات التحقيق إلى أن تنامي أدوار خفر السواحل الليبي ومديرية مكافحة الهجرة غير الشرعية في مكافحة أنشطة تهريب المهاجرين، وذلك بحسب ما أفادت به  مسؤولة الأبحاث في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، كلير هيلي.

كما تحدث عن دور خفر السواحل في محاولة السيطرة على تدفق المهاجرين عبر البحر الأبيض المتوسط، لكن هذه الإجراءات تثير العديد من المخاوف بشأن حقوق الإنسان، وفق التحقيق الذي يكشف "احتجاز المهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر في مراكز احتجاز حيث يتعرضون لظروف قاسية وانتهاكات متكررة".

 

المصدر: أصوات مغاربية