Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

سجون النساء
يشير خبراء إلى بروز انماط جرائم جديدة من جرائم النساء في ليبيا خاصة خلال العقد الأخير

تشير تقارير ليبية حديثة إلى انتشار أنماط جديدة من جرائم المرأة في هذا البلد، من بينها المخدرات والاحتيال والسرقة والقتل، وذلك في مجتمع محافظ تعد الجرائم التي ترتكبها النساء فيه من "التابوهات"التي يندر الحديث عنها.

ويشير خبراء في علم الاجتماع إلى عدة عوامل ساهمت في  انتشار الجرائم التي ترتكبها النساء من بينها المتغيرات الاجتماعية المتسارعة، وثورة المعلومات والاتصالات، وتدني مستويات المعيشة، والضغوط النفسية، وازدياد العنف والتنمر ضد المرأة.

جرائم غير مألوفة

ويستشهد أخصائيون نفسيون واجتماعيون بأنواع القصص والعناوين المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي وتشير لجرائم نسائية غير تقليدية كالمشاجرة أو الإجهاض أو السحر والشعوذة، مما يطرح أسئلة حول بروز أنماط "جديدة" وما إذا كانت نتيجة للتغير الذي طرأ على المجتمع أم أن انتشار مواقع التواصل له دول كاشف فقط. 

ومن بين الجرائم التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي وهزت الشارع الليبي مؤخراً، حادثة قتل سيدة في طرابلس لزوجها بسبب تكسيره فناجين قهوة في المطبخ.

وبحسب فيديو (اعترافات) نشرته وزارة الداخلية الليبية، حاولت السيدة "تضليل العدالة" بزعمها أن أشخاصا مجهولين اقتحموا منزلها وعذبوها وقتلوا زوجها.

وفي حادث من نوع آخر، أعلن مركز شرطة "بوعطني" في مدينة بنغازي شرق ليبيا، ضبط تشكيل عصابي نسائي متخصص في سرقة المحال التجارية، وفق وسائل إعلام ليبية.

يشار إلى أن حالات ضبط التشكيلات العصابية النسائية تكررت أكثر من مرة في بنغازي، ومنها القبض على مجموعة من النسوة في ديسمبر 2022، بتهمة  النصب والاحتيال على أصحاب معارض السيارات "عن طريق صكوك مصدقة مزورة"، بحسب صحيفة المرصد.

وبخصوص عديد الحالات التي انتشرت عبر صفحات التواصل في السنوات الأخيرة، تشير أخصائية علم النفس الجنائي بمدينة بنغازي ابتسام الطيرة إلى تورط نساء في جرائم غير مألوفة.

وأشارت الطيرة، في تحقيق أجرته وكالة الأنباء الليبية الشهر الماضي، إلى قلة أو انعدام الدراسات التحليلية حول أسباب دخول المرأة أتون عالم الجريمة في المجتمع الليبية.

وعادة ما يرتبط إجرام المرأة بعوامل متداخلة ومعقدة، بحسب المتحدثة، بدءا من التنشئة الاجتماعية مروراً بـ"تكوينها العضوي" الذي يكون وراء استغلالها جسديا، قبل أن تتحول هي لاستخدامه كأداة في ارتكاب الجريمة، وفق تعبيرها.

 وبحسب الخبيرة، تحفز العوامل السابقة "السلوك الإجرامي" خاصة عند توافر قوى خارجية مؤثرة كالبيئة غير السوية وضعف الوازع الديني والاجتماعي والضغوط الناجمة عن سوء الأوضاع الاقتصادية،  وتدني المستوى التعليمي "وهي ليست معيارا ثابتا لخروج هذا السلوك من عدمه".

وتعتبر الخبيرة الليبية أن إجرام المرأة من أخطر الظواهر الاجتماعية كونها عضوا فعالا في المجتمع وأي انحراف في سلوكها يلقى بظلاله على المجتمع، وفق تعبيرها.

حالات محدودة

من جانبها توضح رئيسة قسم الشرطة النسائية بمديرية أمن بنغازي، النقيب فوزية الحسناوي،  أنه لا توجد مؤشرات لتزايد الجريمة الأنثوية مقارنة بالذكور "من خلال متابعتنا اليومية"، مؤكدة  أن معظم مرتكبات الجرائم من النساء لسن ليبيات، مثل العمالة المنزلية الوافدة والمتمثلة جرائمهن في السرقة.

 وتشير الحسناوي، مع ذلك، إلى أن جرائم النساء من جنسية ليبية تتصل بقضايا الابتزاز عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي والمشاجرات التي قالت إنها تحتل أعلى نسبة، وتلاحظ أن "الرجل هو الركن الأساسي في ارتكاب المرأة للجريمة مثل الجريمة الأخلاقية"، وأن أغلب قضايا النساء تصنف قانونا جنحا ونسبة بسيطة جدا منها جنايات.

بدوره يؤكد رئيس قسم المعلومات والتوثيق بمديرية أمن بنغازي، اللواء خالد حيدر، أن الجريمة في ليبيا تختلف قبل 2011 وبعده، لافتاً إلى تغيرات "تامة" في شكل ومضمون ونوع ومعدلات وأدوات الجريمة  خلال العقد الأخير.

ومن بين الجرائم المسجلة خلال السنوات الأخيرة، بحسب حيدر، أن بعض شبكات الاتجار بالمخدرات -خاصة حبوب الهلوسة - تقودها نساء "وهذا مؤشر جديد لليبيا" مشددا على أن تلك الجرائم تظل حالات فردية.

استغلال المرأة في تجارة المخدرات

ويبين المسؤول الأمني  أن الجرائم النسائية شقان، "جرائم شاذة" تحدث لأول مرة في المجتمع الليبي وارتفاعها طفيف جدا، والأمر في وتيرته الطبيعية وفقا للمعيار الوقتي، و"جرائم اعتيادية يومية" من خلال الظروف والمشاكل الأسرية وما يتولد عنها من جرائم من قبيل سرقة المرأة لمقتنيات الزوج أو النصب والاحتيال ضد زوجها بمشاركة بعض أفراد أسرتها.

ويمضي موضحا أن المرأة اليوم أصبحت سيدة أعمال و تمارس الأعمال التجارية مثل العقارات والسيارات والبيع و الشراء عبر الانترنت، في عالم "مرتبط ببعض السلوكيات التي تتولد معها جرائم وتعتبر بيئة خصبة للاحتيال والنصب" حيث باتت بعض النساء تمتهن النصب والغش والاحتيال.

ومن جهة أخرى يبدي المتحدث أسفه  لكون المرأة باتت "عنصرا هاما لنقل المادة المخدرة" عبر اصطحابها في السيارة لإيهام البوابات الأمنية أن أسرة تستقل السيارة "خاصة وأن النظرة العامة لليبيين ترى أن العائلة دائما مصانة لا تخضع للتفتيش، وفي داخل المدينة تستغل العصابات المرأة لاستدراج الضحية".

وحذر رئيس قسم المعلومات والتوثيق بمديرية أمن بنغازي من وجود ظاهرة منتشرة بين أوساط الأطفال والنساء داخل المجتمعات التعليمية والوظيفية النسائية أضحت المرأة فيها "معولا مهما لبعض التشكيلات الاجرامية لترويج المخدرات سواء حبوب الهلوسة أو مادة الحشيش" بين تلك الأوساط.

المصدر: أصوات مغاربية + وكالة الانباء الليبية

مواضيع ذات صلة

مصل مضاد للملاريا
تسعى السلطات الصحية الجزائرية إلى محاصرة انتشار الملاريا في جنوب البلاد

قال رئيس الوكالة الوطنية للأمن الصحي في الجزائر، كمال صنهاجي، إن الجهات الصحية قدمت جرعات اللقاحات والأدوية المضادة للملاريا لـ145 مريضا أصيب بهذا الداء، أقصى جنوب البلاد.

ولاحتواء الوضع الصحي، أرسلت الجزائر طائرة محملة بالأدوية والأمصال ووسائل الحماية اللازمة إلى تمنراست وعين قزام وبرج باجي مختار، التي شهدت ظهور حالات دفتيريا وملاريا، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية.

وفي تقييمها للوضعية الصحية عقب ظهور حالات ديفتيريا وملاريا ببعض الولايات جنوب البلاد، أكدت وزارة الصحة، في بيان أمس الأحد، أنها تسير "وفق البروتوكولات العلمية المعروفة"، مشيرة إلى أن العملية "متواصلة للقضاء على هذه الحالة الوبائية من جذورها".

وأوفدت الوزارة بعثة من خبراء القطاع لولايتي تمنراست وعين قزام "للوقوف على الوضعية السائدة، وتوفير حصة من الأدوية والأمصال المضادة للدفتيريا".

طاقم طبي بمستشفى جامعي في الجزائر - أرشيف
الجزائر ترسل فرقا طبية إلى الجنوب لصد تفشي الملاريا
أرسلت الجزائر وفودا طبية إلى عدد من المدن الجنوبية بالبلاد في محاولة منها لتطويق حالات الدفتيريا والملاريا التي ظهرت في صفوف المهاجرين.

وأكدت وزارة الصحة الجزائرية، الأحد، أن الوضعية الوبائية تسير "وفق البروتوكولات العلمية المعروفة"، وذلك عقب ظهور حالات دفتيريا وملاريا ببعض الولايات بجنوب البلاد"، مشيرة إلى أن العملية "متواصلة للقضاء على هذه الحالة الوبائية من جذورها".

وتم تسجيل، يوم الجمعة الماضي، حالات إصابة بالملاريا والدفتيريا في الجنوب، وفق وزارة الصحة التي كشفت أن جميع الحالات كانت بين "مغتربين دخلوا البلاد بطريقة غير شرعية من دول مجاورة".

وفي سنة 2019، اعترفت منظمة الصحة العالمية بخلو الجزائر رسميا من الملاريا، وكانت آخر الإصابة فيها ما بين 2010 و2013. وأفادت المنظمة حينها بأن الجزائر أبلغت في ستينيات القرن الماضي عن 80 ألف إصابة سنويا بالملاريا، مضيفة أن " الإجراءات الجريئة والاستثمارات والعلوم السليمة" مكنت من دحر المرض، وفق الموقع الرسمي للصحة العالمية.

وتنتقل الملاريا إلى البشر عن طريق "لدغات بعض أنواع أنثى بعوض الأنوفيلة الحاملة للعدوى". وقد تنتقل أيضا عن طريق نقل الدم واستخدام الإبر الملوثة، وإن لم تُعالج الملاريا فيمكن أن تتحوّل إلى اعتلال وخيم وتسبب الوفاة في غضون 24 ساعة، وفق منظمة الصحة.

وتشير التقديرات إلى حدوث 249 مليون إصابة بالملاريا و608 آلاف حالة وفاة بسببها في 85 بلداً حول العالم في عام 2022، وتسجل 94 %  من حالات الإصابة بالملاريا (233 مليون حالة) في الإقليم الأفريقي، استنادا إلى المصدر نفسه.

أما الدفتيريا فهي عدوى "تسببها بكتيريا الخُنَّاق الوتدية"، وتظهر أعراضها بعد يومين إلى خمسة أيام من التعرّض للبكتيريا المسببة لها وتتراوح حدتهما بين خفيفة ووخيمة. وغالباً ما تظهر الأعراض تدريجياً وتبدأ بالتهاب في الحلق وحم، ولها حالات وخيمة.

ظهور الملاريا في الجنوب

وفي تعليقه على هذه التطورات، يؤكد رئيس عمادة الأطباء الجزائريين، بقاط بركاني محمد، أن بؤرة انتشار الملاريا التي ظهرت في بعض مناطق الجنوب سببها "عوامل إنسانية ومناخية"، تتعلق بـ"حركية الأشخاص في الحدود الجنوبية مع دول الساحل والصحراء، الفارين من الوضع الأمني وانهيار النظام الصحي".

ويتابع بقاط، في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، موضحا أن التساقطات المطرية الأخيرة "أدت إلى ظهور بحيرات ومياه راكدة، تحولت بمرور الوقت إلى بيئة لتكاثر البعوض وتحديدا الحشرة الأنوفيلة الناقلة للملاريا".

وفي سرده لمراحل البروتوكول الصحي الذي اتبعته البعثة الوافدة من العاصمة، يشير المتحدث إلى أنها "بدأت في التشخيص بين المهاجرين من دول أفريقية والسكان، وإخضاع المصابين للعلاج".

وشرعت الفرق الأخرى في تلقيح كافة الفئات العمرية من الوفدين والسكان المحليين"، وفق بقاط الذي أضاف أن "الوضع الصحي الوبائي حاليا تحت السيطرة سواد للمصابين بالملاريا أو الديفتيريا".

جهاز إنذار

وبالنسبة لرئيس الهيئة الجزائرية لترقية الصحة وتطوير البحث العلمي "فورام"، مصطفى خياطي، فإن الإجراءات والبروتوكولات الصحية المتبعة في هذه الحالات "واضحة ولا تتطلب تعقيدات".

وأشار خياطي إلى أن "السبب وراء ظهور بؤر في بعض ولايات الجنوب يعود إلى تدفق أعداد هائلة من مهاجري دول الساحل نحو العيادات وقاعات العلاج المتواجدة بالجزائر، بعد إصابتهم بالملاريا وعدم قدرتهم على العلاج هناك".

ويضيف خياطي، متحدثا لـ"أصوات مغاربية"، أن الإمكانيات التي تم وضعها في أماكن ظهور الملاريا والدفتيريا "كافية لتطويق واحتواء البؤر ومنع انتشارها خارج محيطها".

إلا أن المتحدث يشير إلى أنه "لابد على الوكالة الوطنية للأمن الصحي أن تضع جهاز إنذار في الجنوب، وتعيين ممثلين لها في دول الساحل للاستعلام عن انتشار هذه الأمراض وإمكانية تنقل مصابين ضمن موجات المهاجرين، موضحا أن الجهاز "سيمكن من وضع الإمكانيات الطبية في وقتها المناسب".

 

المصدر: أصوات مغاربية