Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Moroccan fans react as they watch on a television their national team miss a scoring chance during a World Cup group B soccer…
مقهى بالعاصمة المغربية الرباط- أرشيف

تشهد العديد من المقاهي بالمغرب إقبالا متزايدا بالتزامن مع منافسات كأس أفريقيا للأمم التي تحتضنها الكوت ديفوار والتي يشارك فيها المنتخب المغربي الذي يأمل جمهوره في أن ينتزع الكأس للمرة الثانية في تاريخه بعد عام 1976، وذلك بعد إنجازه التاريخي في مونديال قطر حين فاجأ العالم ببلوغ المربع الذهبي. 

ويأتي الإقبال على المقاهي خلال هذه الفترة بعد أيام قليلة من إعلان "الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب"، عن نتائج دراسة أعدتها تفيد بإغلاق أزيد من 16 ألف مقهى في ثلاث جهات بالمملكة، بينها قرابة 14 ألف مقهى أغلقت خلال السنة الماضية فقط، ما تسبب في فقدان أزيد من 50 ألف أجير لعملهم. 

وفي ظل هذا الوضع، يثير الإقبال المتزايد على المقاهي خلال هذه الفترة تساؤلات حول مدى إسهام مباريات "الأسود" في بطولة أمم أفريقيا في إنعاش القطاع وكذا مدى التزام المقاهي بالأسعار الاعتيادية خلال هذه المناسبة. 

"أرباح غير مهمة"

تعليقا على الموضوع، استبعد رئيس "الجمعية الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب"، نور الدين الحراق، أن تحدث  مباريات كأس أمم أفريقيا "أي تأثير إيجابي أو انتعاش لقطاع المقاهي"، مشيرا إلى أن المغاربة يقبلون فقط على مباريات المنتخب المغربي.

وتابع الحراق تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، قائلا إنه "رغم الإقبال المتزايد على المقاهي خلال عرض مباريات "أسود الأطلس" إلا أن ذلك لا يمكّن من تحقيق أرباح مهمة لأن نسبة الرواج لا تتجاوز 30٪ على الأكثر وأغلب الزبائن يجلسون قبل وبعد انطلاق المباريات لمدد تتراوح بين 6 و8 ساعات".

وأشار الحراق إلى أن "ضعف القدرة الشرائية للزبائن تساهم في الحد من أرباح المقاهي نظرا لعدم قدرتهم على استهلاك أكثر من مشروب خلال جلوسهم المطول في المقهى"، مردفا أن "هناك عوامل أخرى ترتبط بالنقل المتاح لمباريات المنتخب المغربي عبر البث الأرضي أو مواقع الإنترنت".

من جهة أخرى، وعن أسعار الخدمات في هذه الفترة، شدد المتحدث على أن "أغلب المقاهي لا تستطيع أن تزيد في أسعارها تجنبا لفقدان زبنائها وحتى إن اختارت بعض المقاهي أن تفعل ذلك فسيكون السبب الأساسي هو الحد من توافد بعض الجماهير الحماسية التي تلحق أضرارا بالمقاهي أثناء تفاعلها مع المباريات".

"زيادات غير أخلاقية"

من جانبه، أكد رئيس "الجامعة المغربية لحقوق المستهلك"، بوعزة الخراطي، أن الجامعة "تلقت شكايات كثيرة لأشخاص سجلوا ارتفاع أثمنة مشروبات المقاهي خلال عرض مباريات المغرب في كأس أمم أفريقيا وانتقالها من 15 درهما (دولار ونصف تقريبا) إلى 30 و50 درهما (حوالي 30 و50 دولار).

وتابع الخراطي موضحا أنه "إذا كان لصاحب المقهى من الناحية القانونية الحق في أن يبيع منتوجاته بالثمن الذي يريده على اعتبار أن السوق حر باستثناء المواد المدعمة والمقننة فإنه من الناحية الأخلاقية لا يجب أن يغتنم هذه الفرصة لتحقيق ربح أكثر".

وأضاف أنه "يجب على المستهلكين عند تسجيلهم أي زيادة خلال منافسات "الكان" أو غيرها من البطولات أن يقرروا التعبير عن رفضهم لذلك والانتقال لمقهى آخر"، داعيا إلى عدم الاقتصار على انتقاد هذه الممارسات فقط على منصات التواصل الاجتماعي.

ونبه المتحدث ذاته إلى أن "عدم إشهار ثمن الخدمات من طرف صاحب المقهى يوجب المتابعة القانونية ويكون للمستهلك الحق في تقديم شكايته لجمعية حماية المستهلك أو السلطات المحلية أو لوزارة التجارة والصناعة التي ستتكفل بمعاقبته".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مهاجرون أفارقة في ليبيا
مهاجرون في ليبيا- أرشيف

كشف تحقيق معمق نشره موقع "إنفو ميغرنتس" المتخصص في قضايا المهاجرين، الإثنين، حقائق صادمة عن مآسي من وصفهم بـ"مهاجرين للبيع"، تعقب مسارات أشخاص حاولوا العبور بطريقة غير نظامية إلى أوروبا من بلدان مختلفة بينها ليبيا.

التحقيق، الذي أنجز على امتداد أشهر بداية من العام الحالي، وتم التنسيق فيه مع منظمات دولية على غرار "أطباء بلا حدود" وسفن إنقاذ مهاجرين، كشف أن ليبيا، التي تعتبر نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين، أصبحت "مركزًا معقدًا" للتجارة غير المشروعة بالبشر.

اقتصاد نشط

في هذا السياق، أماط التقرير اللثام، استنادا إلى شهادات مهاجرين، أن استخدام المهربين أمر لا غنى عنه بالنسبة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى أوروبا قادمين من ليبيا، إذ "لا يمكن للمهاجرين غير النظاميين التنقل داخل ليبيا دون الاعتماد على خدمات هؤلاء المهربين، الذين يتحكمون في مسارات الهجرة، ويقومون بتحديد الأسعار، ويفرضون الرسوم المفروضة على المهاجرين".

وبتتبع مسارات الهجرة من ليبيا، يظهر أن تهريب المهاجرين صار اقتصادا قائما بذاته، وفق التقرير، كاشفا أن رسوم المهربين للمهاجرين تتراوح بين 2000 إلى 5000 دولار للشخص، مما يضع ضغوطًا مالية هائلة على العائلات.

وهنا يقدم التحقيق شهادات أسر، بينها عائلة دعاء التي طلب منها المهرب في إحدى محاولات الهجرة نحو أوروبا مبلغ 14 ألف دولار دولار لعائلتها المكونة من خمسة أفراد، وبعد مفاوضات، تمكنوا من خفض المبلغ إلى 13 ألف دولار.

ولتسهيل هذه الدفوعات السرية لعمليات الهجرة غير النظامية، يوضح التحقيق طرقا يلجأ إليها المهربون باستغلال "أنظمة مصرفية غير رسمية تتكون من شبكات عالمية معقدة من الودائع النقدية من ليبيا وسوريا وتركيا ولبنان إلى مختلف المدن في أوروبا مثل روما وبرلين". 

وتُستخدم أيضًا، وفق التحقيق، أنظمة الدفع غير الرسمية مثل "الحوالة" وبدائل التحويل المالي بشكل متكرر خلال عملية الهجرة غير الشرعية.

شبكات معقدة

أنشطة تهريب المهاجرين، وفق التحقيق، تستغل علاقات متشعبة ومعقدة مع شبكات إجرامية وميليشيات في ليبيا في ظل انعدام الأمن والفوضى السياسية بالبلد. وتزداد تعقيدات الوضع عندما تتعرض العائلات للاحتجاز من قبل مختلف القوات، التي يُطلق عليها المهاجرون أحيانًا أسماء مثل "الضفادع البشرية"، في إشارة إلى قوات "لواء طارق بن زياد"، التي تتهم بارتكاب جرائم حرب.

مهاجرون أفارقة يخوضون "رحلة التيه والعطش" في صحراء تونس وليبيا
يواصل مهاجرون من إفريقيا جنوب الصحراء الوصول بالمئات يوميا إلى ليبيا سيرا حتى الإنهاك الشديد، بعدما نقلتهم السلطات التونسية إلى الحدود في وسط الصحراء، وفق شهاداتهم وشهادات حرس حدود ليبيين نقلتها وكالة فرانس برس.

ويشير التحقيق، استنادا إلى تقارير مختلفة، إلى أن الأموال المخصصة من الاتحاد الأوروبي لتمويل مشاريع الحد من الهجرة في ليبيا "غالبًا ما تنتهي في جيوب الفاسدين، مما يعمق من معاناة المهاجرين". 

ويعيش المهاجرون في مراكز الاحتجاز في ظروف مزرية، حيث يتعرضون للتعذيب والابتزاز. إذ يروي التحقيق شهادات عدة، بينها تصريح غادة، وهي أم سورية، حكت عن اعتقالها مع ابنها وعمتها في مركز احتجاز بعد اعتراضهم من قبل خفر السواحل، قائلة "إذا لم تدفع 4 آلاف دولار، ستبقى في السجن". 

محاولة ضبط

تشير معطيات التحقيق إلى أن تنامي أدوار خفر السواحل الليبي ومديرية مكافحة الهجرة غير الشرعية في مكافحة أنشطة تهريب المهاجرين، وذلك بحسب ما أفادت به  مسؤولة الأبحاث في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، كلير هيلي.

كما تحدث عن دور خفر السواحل في محاولة السيطرة على تدفق المهاجرين عبر البحر الأبيض المتوسط، لكن هذه الإجراءات تثير العديد من المخاوف بشأن حقوق الإنسان، وفق التحقيق الذي يكشف "احتجاز المهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر في مراكز احتجاز حيث يتعرضون لظروف قاسية وانتهاكات متكررة".

 

المصدر: أصوات مغاربية