Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

من إحدى جلسات مجلس النواب، الغرفة الأولى بالبرلمان المغربي
مجلس النواب المغربي- أرشيف

أفاد تقرير حديث صادر عن مركزي بحثي بالمغرب أن النساء البرلمانيات أكثر نشاطا في مراقبة العمل الحكومي مقارنة بنظرائهن من البرلمانيين الرجال، مسجلا أن ذلك يأتي على الرغم من عدم تولي أي برلمانية رئاسة فريق نيابي.

وكشف التقرير الصادر عن مركز الأبحاث "طفرة"، الثلاثاء، أن البرلمانيات المغربيات طرحن ما مجموعه 6005 أسئلة خلال الدورات الأربع الأولى من الولاية التشريعية الحالية "وهو ما يمثل في المتوسط 62 سؤالا لكل واحدة منهن، مقابل 45 سؤالا فقط للرجال".

وذكر التقرير أن "هذا المعطى يعزز فكرة استدامة نظام الحصص أو 'الكوطا' بالنظر إلى آثاره الإيجابية على مشاركة المرأة في مختلف الأنشطة البرلمانية"، لافتا إلى أن نسبة النساء البرلمانيات من أعضاء مجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان) بلغت 23٪ (96 امرأة) بينما نسبة الرجال تصل إلى  77٪ (328 رجلا).

وبشأن عدد الأسئلة التي طرحتها الأغلبية مقارنة مع المعارضة، أورد التقرير أنه من أصل 20514 سؤالا تم طرحه، فإن 10015 سؤالا منها صدرت عن الأغلبية بنسبة 48٪ من إجمالي الأسئلة المطروحة، وحصلت الأغلبية على 4297 جوابا بمعدل 43٪ وشملت 5٪ (246 تعهدا) من تعهدات الحكومة.

من جانبها، طرحت المعارضة ما مجموعه 10499 سؤالا بنسبة 51٪ من إجمالي الأسئلة المطروحة، وتوصلت بـ 5174 جوابا من الحكومة بنسبة 49٪ من مجموع الردود المحصل عليها، وتضمنت 2.5٪ (134 تعهدا) منها تعهدات حكومية.

واستنتج التقرير أن "هذه الأرقام تظهر أن المعارضة تمارس نشاطا رقابيا أكثر كثافة من الأغلبية وهو ما يتوافق مع دورها ومع القاعدة العامة في هذا الشأن"، موضحا أن متوسط عدد الأسئلة التي طرحها نواب المعارضة بلغ 84 سؤالا لكل نائب وهو معدل يفوق بمرتين عدد الأسئلة التي طرحها نواب الأغلبية والذي بلغ متوسطه 37 سؤالا.

أكثر الأسئلة لوزارتي التعليم والصحة

ومن جهة أخرى، أظهر التقرير أن وزارة التعليم تتصدر الوزارات الخمس التي تلقت أكبر عدد من الأسئلة من قبل النائبات والنواب البرلمانيين سواء من الأغلبية أو المعارضة، وذلك بمجموع أسئلة بلغ 2248 سؤالا خلال الولاية التشريعية الحالية وتم الرد على 1117 منها (حوالي 52٪).

وتليها وزارة الصحة بـ2087 سؤالا تم الرد على 1178 منها، بينما حلت وزارة التجهيز والماء في الرتبة الثالثة بتلقيها 1909 أسئلة تمت الإجابة على 1040 منها.

وحلت وزارة الفلاحة رابعة بتلقيها 1903 أسئلة تم الرد على 733 منها، ثم وزارة الداخلية في الرتبة الخامسة بتلقي 1844 سؤالا تمت الإجابة على 855 منها.

وفي تعليقه على هذه النتائج، ذكر التقرير أن القضايا الاجتماعية تحتل "مكانا مركزيا" في المشهد البرلماني باعتبار أن قطاعات التعليم والصحة والماء والفلاحة هي المشمولة أكثر بأسئلة النائبات والنواب، وعزا ذلك إلى "مختلف التحديات التي يواجهها إصلاح النظام التعليمي والصحي والجفاف وتغير المناخ والتضخم نظرا لتأثيرها المباشر على حياة المواطنين اليومية".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

In this Thursday, Sept. 7, 2017 photo, pharmacists Mokhtar Agrebi, left, and Latifa Trabelsi work in their drugstore in Tunis…
صيدلية في تونس- أرشيف

قال المدير العام للوكالة الوطنية للدواء ومواد الصحة في تونس، عبد الرزاق الهذيلي، الثلاثاء، إن الأدوية الجنيسة (الدواء المكافئ) تمثل 44% من الأدوية في البلاد وإن الحكومة تخطط لتصل تلك النسبة إلى 70%، وهو يثير النقاش بشأن مدى مساهمتها في حل أزمة فقدان الأدوية بالبلاد. 

وأوضح الهذيلي في تصريح صحفي أن الدواء الجنيس هو نسخة من الدواء الأصلي، له نفس التركيبة النوعية والمبادئ الفعالة ونفس الشكل الصيدلاني.

وتشهد تونس منذ سنوات عديدة نقصا في الأدوية، جراء الصعوبات المالية والاقتصادية فضلا عن استمرار الوضعية الصعبة للصيدلية المركزية المشرفة على توزيع الدواء.

يأتي ذلك، في ظرف بلغت فيه الديون المتخلدة بذمة الصيدلية المركزية ما يناهز 750 مليون دينار (نحو 250 مليون دولار) فيما يصل عدد الأدوية تحت تصرفها ما يقارب 6 آلاف دواء، وفق معطيات رسمية.

وتشير تقارير صحفية إلى أن تونس سجلت هذا العام نقصا في نحو 150 دواء فيما قامت الحكومة التونسية في أبريل الماضي بالترفيع في أسعار 280 صنفا من الأدوية المصنعة محليا، في مساع لتحقيق الأمن الدوائي بالبلاد.

في المقابل، تتباين مواقف المختصين بشأن توجه تونس نحو الترفيع في الأدوية الجنيسة بالبلاد، بين من يعتبرها خطوة نحو الحد من أزمة فقدان الأدوية وبين من يراها حليا جزئيا للأزمة.

الحد من الاستيراد وتحفيز الكفاءات

يرى رئيس النقابة التونسية لأطباء القطاع الخاص بتونس، خميّس زايد، أن توجه تونس نحو التخلص تدريجيا من الأدوية الأصلية والاعتماد على الأدوية الجنيسة المصنعة محليا سيحد من مشاكل استيراد الأدوية ويخفف من الأعباء المالية على الصيدلية المركزية فضلا عن تحفيز الكفاءات التونسية على تطوير إنتاجها في مجال الصناعات الدوائية.

ويضيف الدكتور خميّس زايد في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه نتيجة للتحولات التي يشهدها العالم، جل البلدان اتجهت للتعويل على ذاتها في تحقيق أمنها الدوائي وذلك بالاعتماد على تطوير الأدوية الجنيسة التي لا تقل جودة عن الأدوية الأصلية.

وشدد المتحدث على أنه بفضل هذا النوع من الأدوية تم تقليص النقص المسجل في هذا المجال في الصيدليات التونسية ودخلت تونس مرحلة التعافي من الأزمات التي شهدتها في الأعوام الماضية.

وبخصوص الأسعار، أكد المتحدث أن أسعار الأدوية الجنيسة منخفضة بشكل يراعي القدرة الاستهلاكية للتونسيين، مشيرا إلى أن الأطباء في تونس باتوا يقدمون الوصفات الطبية للمرضى بناء على هذا الصنف من الأدوية وهي أقل كلفة من الأدوية المستوردة.

"إجراء لا يتواءم مع التشريعات"

من جانبه، يقول الكاتب العام السابق لنقابة أصحاب الصيدليات الخاصة، نوفل عميرة إن سعي تونس للترفيع في مستوى الأدوية الجنيسة في البلاد، سيصطدم بمنظومة التشريعات والقوانين القديمة التي لم يقع بعد تحيينها بما يتماشى مع هذا التوجه الجديد.

ويوضح عميرة في حديثه لـ"أصوات مغاربية" أن القانون التونسي ينص على أن سعر الأدوية الجنيسة يكون أقل بثلاثين بالمائة من سعر الأدوية الأصلية وهو ما يطرح إشكالا أمام أصحاب الصيدليات الذين لا يتحملون تكاليف الخسارة.

ويضيف  أنه من غير المعقول التشجيع على الصنف الجديد من الأدوية في ظرف ما تزال فيه الوصفات الطبية تقدم بالأسماء التجارية للأدوية الأصلية، داعيا لتحيين القوانين وتحفيز المخابر والصيدليات عبر توحيد سعر هذه الأدوية.

ويؤكد الخبير الصيدلاني في خصوص أزمة فقدان الأدوية في تونس، بأن الأدوية الجنيسة هي بمثابة جزء من الحل باعتبارها تأتي في سياق "عقلنة" تكاليف الصحة.

المصدر: أصوات مغاربية