أعلنت "الهيئة الوطنية للعدول" بالمغرب، عن خوض إضراب وطني لمدة أسبوع ابتداء من يوم الاثنين المقبل، على خلفية تصريح لوزير العدل عبد اللطيف وهبي كشف ضمنه عن رفض جهات تمكين العدول من الاحتفاظ بودائع المتعاقدين.
وأكدت الهيئة في بيان لها، الأربعاء، "استعدادها لتنفيذ برنامج نضالي بشكل تصاعدي وعلى مراحل لفرض الشرعية وتحقيق المطالب المفصلية لعدول المملكة وفق المرجعيات الدستورية والحقوقية وتوصيات ميثاق إصلاح منظومة العدالة".
وكان وزير العدل عبد اللطيف وهبي قد ذكر خلال جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين (الغرفة الثانية بالبرلمان)، الثلاثاء، أن "المشكل الوحيد لدى وزارته مع العدول هو كيفية التعامل مع المبالغ المالية التي يمكن الحصول عليها من المتعاقدين".
وفي هذا الصدد، أوضح وهبي أن "الحكومة والجهات المختصة رفضت سعي وزارته إلى إسناد مسطرة احتفاظ العدول بودائع المتعاقدين ولو في حدود معينة" من ناحية قيمة المبالغ.
وأوضح أن "الرفض جاء بدعوى أن عمل العدول يعتمد على تلقي الشهادة وتسجيلها لدى قاضي التوثيق وليس من حقهم استلام هذه المبالغ المالية".
"تراجعات"
وفي تعليقه على الموضوع، قال رئيس "الهيئة الوطنية للعدول"، سليمان أدخول، إن "الهيئة تفاجأت بمجموعة من التراجعات في المقتضيات المتفق عليها بين الوزارة والهيئة حول مشروع القانون المنظم للعدول"، والتي من بينها "إسناد حساب الودائع للعدول التي صرح الوزير برفضها من طرف مجموعة من الجهات".
وأضاف أدخول في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن ما صرح به وزير العدل "تسبب في خلق حالة من الغضب والاحتقان والتشويش على السير العادي لورش تعديل قانون المهنة"، مبرزا أن "هذه التراجعات تؤكد تنصل الوزارة من التزاماتها وترددها في الدفع بولوج المهنة وتطويرها وتحقيق شروط الأمن التعاقدي والحماية المهنية".
ونبه أدخول إلى "أن القانون الحالي للعدول به مجموعة من الاختلالات مما يستدعي بالضرورة تغييره بشكل جدري بما يضمن مصلحة المواطنين والدولة والمهنيين"، مشددا على ضرورة أن تنطلق هذه التعديلات من "مرجعيات محددة منها الدستور والخطب الملكية وتوصيات ميثاق إصلاح منظومة العدالة مع الأخذ بعين الاعتبار الرقمنة".
وحذر أدخول من "عدم التزام الوزارة بما جاء في المحاضر الرسمية التي تم الاتفاق فيها على مجموعة من التعديلات حول مشروع القانون المنظم للعدول وإلا سيتم العودة إلى نقط البداية"، مؤكدا توجه الهيئة إلى "التصعيد إذا استمر هذا الحيف وعدم الجدية في التعامل" وفق تعبيره.
من جهة أخرى، أشار المتحدث ذاته إلى أن الإضراب الذي أعلنت عنه الهيئة يعني جميع عدول المغرب والذين يصل عددهم، وفقه، إلى حوالي أربعة آلاف عدل، مؤكدا أنه خلال هذا الإضراب لن يتم تحرير عقود الزواج أو أي عقود أخرى تدخل في نطاق تخصصاتهم.
- المصدر: أصوات مغاربية
