Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

فلاحة تونسية تجني الزيتون - أرشيف
فلاحة تونسية تجني الزيتون - أرشيف

وقعت تونس، الاثنين، اتفاقية تعاون مع منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) بهدف تحسين نسب التغطية الاجتماعية لفائدة العاملين في القطاع في الفلاحي، حسب ما أفاده به بلاغ لوزارة الشؤون الاجتماعية التونسية.

وأوضح المصدر أن هذه الاتفاقية تهدف إلى "تعزيز وتطوير مجالات التنسيق بين مختلف القطاعات بغاية تحسين نسب التغطية الاجتماعية لدى العاملين في هذا القطاع وتعميق المعرفة لدى الهياكل المعنية حول التقاطعات القائمة بين مختلف البرامج والسياسات القطاعية".

وأشار البلاغ إلى أن وزير الشؤون الاجتماعية مالك الزاهي أبرز بالمناسبة "أهمية دور صغار الفلاحين والعاملين في القطاع الفلاحي في الحركة الاقتصادية للبلاد وقدرتهم على تحقيق الأمن الغذائي إذا توفرت لهم الظروف المناسبة".

"مبادرة طيبة"

وفي تصريح لـ"أصوات مغاربية"، ثمنت عضوة المكتب التنفيذي لـ"الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري"، ابتسام صحراوي الاتفاقية، واصفة إياها بـ"المبادرة الطيبة لتحسين واقع القطاع الفلاحي في البلاد".

في الوقت نفسه، أكدت صحراوي أنه لم تتم استشارة الاتحاد التونسي للفلاحة (أكبر منظمة نقابية فلاحية في البلاد) بشأن الاتفاق مع منظمة الفاو، مشيرة إلى أن الاتحاد "قدم عديد المقترحات إلى البرلمان والوزارات المعنية بشأن كيفية تحسين التغطية الاجتماعية للعاملين في القطاع الفلاحي".

ولفتت صحراوي في السياق  إلى أن "نسبة التغطية الاجتماعية للعاملين لا تتماشى مع مردودية هذا القطاع" نتيجة "عدم التلاؤم بين قوانين الصناديق الاجتماعية وخصوصية قطاع الفلاحة" مشددة على ضرورة "تحيين التشريعات بما يتماشى مع الواقع".

من جهة أخرى، نبهت المتحدثة إلى تراجع مردودية القطاع الفلاحي في تونس بسبب تواصل سنوات الجفاف وارتفاع تكاليف الإنتاج داعية السلطات المختصة إلى إعادة النظر في هيكلة القطاع ودعم الفلاحين لمجابهة التحديات التي تواجههم.

"ظروف قاسية"

من جانبها، ذكرت عضوة "المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية" حياة عطار، أن إجمالي العاملين في القطاع الفلاحي "يناهز مليون ونصف المليون عامل أزيد من 80 بالمائة منهم نساء"، لافتة إلى أن إحصائيات رسمية  تعود لعام 2017 تشير إلى أن عدد العاملين في الفلاحة لا يتجاوز مليون شخص "في حين أن الواقع مختلف تماما" وفق تعبيرها.

وتابعت العطار  في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "أغلب العاملين والعاملات في القطاع الفلاحي يشتغلون في ظروف قاسية وبأجور متدنية لا تتجاوز 18 دينارا (نحو 6 دولارات) في اليوم ودون حماية اجتماعية"، مبرزة أن "القانون التونسي حدد الأجر الأدنى للعامل الفلاحي بقرابة 18 دينار يوميا" وهي الأجرة التي أكدت أنه  "يقع اقتطاع تكاليف النقل منها".

ووصفت المتحدثة ظروف العمل في القطاع بـ"الهشة" مشيرة أيضا إلى ظروف النقل إذ أكدت تسجيل عشرات الحوادث التي خلفت مئات الإصابات وعشرات الوفيات خلال السنوات الأخيرة. 

يذكر أنه وفق أرقام لوزارة الداخلية أوردها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (مستقل) في دراسة سابقة فقد  تم رصد 83 حادث سير لشاحنات نقل العمال في الفترة الفاصلة بين 2015 و2022.

وكان البرلمان التونسي قد سن في 2019 قانونا لتنظيم النقل في القطاع الزراعي، غير أن تطبيقه واجه صعوبات إدارية ومالية.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مصل مضاد للملاريا
تسعى السلطات الصحية الجزائرية إلى محاصرة انتشار الملاريا في جنوب البلاد

قال رئيس الوكالة الوطنية للأمن الصحي في الجزائر، كمال صنهاجي، إن الجهات الصحية قدمت جرعات اللقاحات والأدوية المضادة للملاريا لـ145 مريضا أصيب بهذا الداء، أقصى جنوب البلاد.

ولاحتواء الوضع الصحي، أرسلت الجزائر طائرة محملة بالأدوية والأمصال ووسائل الحماية اللازمة إلى تمنراست وعين قزام وبرج باجي مختار، التي شهدت ظهور حالات دفتيريا وملاريا، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية.

وفي تقييمها للوضعية الصحية عقب ظهور حالات ديفتيريا وملاريا ببعض الولايات جنوب البلاد، أكدت وزارة الصحة، في بيان أمس الأحد، أنها تسير "وفق البروتوكولات العلمية المعروفة"، مشيرة إلى أن العملية "متواصلة للقضاء على هذه الحالة الوبائية من جذورها".

وأوفدت الوزارة بعثة من خبراء القطاع لولايتي تمنراست وعين قزام "للوقوف على الوضعية السائدة، وتوفير حصة من الأدوية والأمصال المضادة للدفتيريا".

طاقم طبي بمستشفى جامعي في الجزائر - أرشيف
الجزائر ترسل فرقا طبية إلى الجنوب لصد تفشي الملاريا
أرسلت الجزائر وفودا طبية إلى عدد من المدن الجنوبية بالبلاد في محاولة منها لتطويق حالات الدفتيريا والملاريا التي ظهرت في صفوف المهاجرين.

وأكدت وزارة الصحة الجزائرية، الأحد، أن الوضعية الوبائية تسير "وفق البروتوكولات العلمية المعروفة"، وذلك عقب ظهور حالات دفتيريا وملاريا ببعض الولايات بجنوب البلاد"، مشيرة إلى أن العملية "متواصلة للقضاء على هذه الحالة الوبائية من جذورها".

وتم تسجيل، يوم الجمعة الماضي، حالات إصابة بالملاريا والدفتيريا في الجنوب، وفق وزارة الصحة التي كشفت أن جميع الحالات كانت بين "مغتربين دخلوا البلاد بطريقة غير شرعية من دول مجاورة".

وفي سنة 2019، اعترفت منظمة الصحة العالمية بخلو الجزائر رسميا من الملاريا، وكانت آخر الإصابة فيها ما بين 2010 و2013. وأفادت المنظمة حينها بأن الجزائر أبلغت في ستينيات القرن الماضي عن 80 ألف إصابة سنويا بالملاريا، مضيفة أن " الإجراءات الجريئة والاستثمارات والعلوم السليمة" مكنت من دحر المرض، وفق الموقع الرسمي للصحة العالمية.

وتنتقل الملاريا إلى البشر عن طريق "لدغات بعض أنواع أنثى بعوض الأنوفيلة الحاملة للعدوى". وقد تنتقل أيضا عن طريق نقل الدم واستخدام الإبر الملوثة، وإن لم تُعالج الملاريا فيمكن أن تتحوّل إلى اعتلال وخيم وتسبب الوفاة في غضون 24 ساعة، وفق منظمة الصحة.

وتشير التقديرات إلى حدوث 249 مليون إصابة بالملاريا و608 آلاف حالة وفاة بسببها في 85 بلداً حول العالم في عام 2022، وتسجل 94 %  من حالات الإصابة بالملاريا (233 مليون حالة) في الإقليم الأفريقي، استنادا إلى المصدر نفسه.

أما الدفتيريا فهي عدوى "تسببها بكتيريا الخُنَّاق الوتدية"، وتظهر أعراضها بعد يومين إلى خمسة أيام من التعرّض للبكتيريا المسببة لها وتتراوح حدتهما بين خفيفة ووخيمة. وغالباً ما تظهر الأعراض تدريجياً وتبدأ بالتهاب في الحلق وحم، ولها حالات وخيمة.

ظهور الملاريا في الجنوب

وفي تعليقه على هذه التطورات، يؤكد رئيس عمادة الأطباء الجزائريين، بقاط بركاني محمد، أن بؤرة انتشار الملاريا التي ظهرت في بعض مناطق الجنوب سببها "عوامل إنسانية ومناخية"، تتعلق بـ"حركية الأشخاص في الحدود الجنوبية مع دول الساحل والصحراء، الفارين من الوضع الأمني وانهيار النظام الصحي".

ويتابع بقاط، في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، موضحا أن التساقطات المطرية الأخيرة "أدت إلى ظهور بحيرات ومياه راكدة، تحولت بمرور الوقت إلى بيئة لتكاثر البعوض وتحديدا الحشرة الأنوفيلة الناقلة للملاريا".

وفي سرده لمراحل البروتوكول الصحي الذي اتبعته البعثة الوافدة من العاصمة، يشير المتحدث إلى أنها "بدأت في التشخيص بين المهاجرين من دول أفريقية والسكان، وإخضاع المصابين للعلاج".

وشرعت الفرق الأخرى في تلقيح كافة الفئات العمرية من الوفدين والسكان المحليين"، وفق بقاط الذي أضاف أن "الوضع الصحي الوبائي حاليا تحت السيطرة سواد للمصابين بالملاريا أو الديفتيريا".

جهاز إنذار

وبالنسبة لرئيس الهيئة الجزائرية لترقية الصحة وتطوير البحث العلمي "فورام"، مصطفى خياطي، فإن الإجراءات والبروتوكولات الصحية المتبعة في هذه الحالات "واضحة ولا تتطلب تعقيدات".

وأشار خياطي إلى أن "السبب وراء ظهور بؤر في بعض ولايات الجنوب يعود إلى تدفق أعداد هائلة من مهاجري دول الساحل نحو العيادات وقاعات العلاج المتواجدة بالجزائر، بعد إصابتهم بالملاريا وعدم قدرتهم على العلاج هناك".

ويضيف خياطي، متحدثا لـ"أصوات مغاربية"، أن الإمكانيات التي تم وضعها في أماكن ظهور الملاريا والدفتيريا "كافية لتطويق واحتواء البؤر ومنع انتشارها خارج محيطها".

إلا أن المتحدث يشير إلى أنه "لابد على الوكالة الوطنية للأمن الصحي أن تضع جهاز إنذار في الجنوب، وتعيين ممثلين لها في دول الساحل للاستعلام عن انتشار هذه الأمراض وإمكانية تنقل مصابين ضمن موجات المهاجرين، موضحا أن الجهاز "سيمكن من وضع الإمكانيات الطبية في وقتها المناسب".

 

المصدر: أصوات مغاربية