احتفل العالم في الـ28 يناير باليوم العالمي للجذام، وهو مرض مزمن ومعد يصيب الجلد والأعصاب المحيطة ويؤدي في حال لم يعالج، إلى ظهور إعاقات متقدمة أو دائمة.
ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، لا يزال هذا المرض منتشرا في أكثر من 120 بلدا حول العالم، حيث يسجل سنويا ما يزيد عن 200 ألف حالة جديدة، معظمها في جنوب شرق آسيا رغم إحراز العالم تقدما في القضاء عليه.
وتنتقل عدوى مرض الجذام المعروف أيضا باسم "داء هانس" عن طريق "قطرات الأنف والفم، خلال المخالطة الوثيقة والمتكررة للحالات غير المعالجة ويصيب أساسا الجلد، والأعصاب المحيطية، والأسطح المخاطية للجهاز التنفسي العلوي والعيون. وعدم علاج الجذام يلحق أضرارا تدريجية ودائمة في الجلد، والأعصاب والأطراف والعيون"، وفق المنظمة ذاتها.
ورغم خطورة إمكانية انتقاله وتسببه في تشوهات في الجلد إلا أنه من الأمراض التي يمكن التعافي منها كليا في حال جرى تشخيصه مبكرا، واتباع علاج تتراوح مدته بين 6 إلى 12 شهرا.
مغاربيا، تسجل دول المنطقة تباينا في جهود احتواء مرض الجذام، إذ صنفت أربعة منها ضمن البلدان التي حققت "انتصارا" على المرض فيما تكافح إحداها لاحتوائه.
موريتانيا
أعلنت السلطات الصحية الموريتانية في يناير العام الماضي ارتفاع حالات الإصابة بمرض الجذام في البلاد، خاصة في المناطق الجنوبية المحاذية للحدود مع مالي والسنغال.
وقال الأمين العام لوزارة الصحة محمد الأمين ولد محمد الحاج في كلمة ألقاها في سياق تخليد بلاده لليوم العالمي للجذام العام الماضي إن بلاده تسجل سنويا 20 حالة جديدة، رغم تسجيل انخفاض ملحوظ مقارنة بالسنوات الماضية.
وقال حينها إن موريتانيا تعول على تظافر جهود المنظمات المدنية لاحتواء المرض، مؤكدا تكلف السلطات الصحية بالحالات المصابة في عموم البلاد.
المغرب
يصنف المغرب ضمن الدول التي أحرزت تقدما ملحوظا في السيطرة والقضاء على داء الجذام، حيث انتقل عدد حالات الإصابة به من 1036 حالة إصابة عام 1991 إلى 14 حالة سنويا برسم عام 2022، وفق بيانات منظمة الصحة العالمية.
وقالت وزارة الصحة المغربية في تصريحات سابقة إن تراجع حالات الإصابة بالمرض بالمغرب إلى أقل من 20 سنويا "يضع المغرب ضمن الدول التي قضت على المرض وفق تصنيف منظمة الصحة العالمية".
ولم تعلن السلطات الصحية المغربية في السنوات القليلة الماضية عن تسجيل حالات جديدة بالمرض ولا عن معدلات انتشاره في البلاد.
الجزائر
لم تضمن بيانات منظمة الصحة العالمية أي معطيات حديثة توضح معدل انتشار مرض الجذام بالجزائر، باستثناء حالتين سجلتهما البلاد عام 2021.
وكانت السلطات الصحية الجزائرية قد أدرجت المرض ضمن الأمراض المتنقلة الخاضعة للتصريح الإجباري في يوليو عام 2022.
تونس
تصنف تونس ضمن الدول المغاربية والعالمية التي حققت نجاحا في السيطرة على مرض الجذام، حيث لم تسجل البلاد سوى 13 حالة إصابة خلال الفترة الممتدة بين 2008 و2022.
بذلك، وضعت منظمة الصحة العالمية تونس ضمن المناطق الخضراء التي نجحت في احتواء المرض على مدار العشرين سنة الماضية.
ليبيا
تسجل ليبيا ما بين 6 و8 حالات إصابة جديدة بمرض الجذام سنويا، وتعد البلاد أيضا من بين الدول التي نجحت في القضاء على المرض حيث انتقلت معدلات الإصابة من 8 حالات عام 2008 إلى حالة واحدة عام 2021.
كشف مدير مركز مكافحة الأمراض حيدر السائح في تصريحات عام 2022 أن حالات الإصابة بالمرض في ليبيا "تحت السيطرة" مؤكدا حينها أن البلاد تتوفر على العلاج "ولا داعي للخوف".
المصدر: أصوات مغاربية
