Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

A photo taken on March 31, 2019 in Nouakchott shows the National Hospital Centre. (Photo by Carmen Abd Ali / AFP)
كان الأطباء المقيمون قد دخلوا في إضراب عن العمل قبل ثلاثة أشهر

احتفل العالم في الـ28 يناير باليوم العالمي للجذام، وهو مرض مزمن ومعد يصيب الجلد والأعصاب المحيطة ويؤدي في حال لم يعالج، إلى ظهور إعاقات متقدمة أو دائمة. 

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، لا يزال هذا المرض منتشرا في أكثر من 120 بلدا حول العالم، حيث يسجل سنويا ما يزيد عن 200 ألف حالة جديدة، معظمها في جنوب شرق آسيا رغم إحراز العالم تقدما في القضاء عليه.

وتنتقل عدوى مرض الجذام المعروف أيضا باسم "داء هانس" عن طريق "قطرات الأنف والفم، خلال المخالطة الوثيقة والمتكررة للحالات غير المعالجة ويصيب أساسا الجلد، والأعصاب المحيطية، والأسطح المخاطية للجهاز التنفسي العلوي والعيون. وعدم علاج الجذام يلحق أضرارا تدريجية ودائمة في الجلد، والأعصاب والأطراف والعيون"، وفق المنظمة ذاتها. 

ورغم خطورة إمكانية انتقاله وتسببه في تشوهات في الجلد إلا أنه من الأمراض التي يمكن التعافي منها كليا في حال جرى تشخيصه مبكرا، واتباع علاج تتراوح مدته بين 6 إلى 12 شهرا. 

مغاربيا، تسجل دول المنطقة تباينا في جهود احتواء مرض الجذام، إذ صنفت أربعة  منها ضمن البلدان التي حققت "انتصارا" على المرض فيما تكافح إحداها لاحتوائه. 

موريتانيا 

أعلنت السلطات الصحية الموريتانية في يناير العام الماضي ارتفاع حالات الإصابة بمرض الجذام في البلاد، خاصة في المناطق الجنوبية المحاذية للحدود مع مالي والسنغال. 

وقال الأمين العام لوزارة الصحة محمد الأمين ولد محمد الحاج في كلمة ألقاها في سياق تخليد بلاده لليوم العالمي للجذام العام الماضي إن بلاده تسجل سنويا 20 حالة جديدة، رغم تسجيل انخفاض ملحوظ مقارنة بالسنوات الماضية. 

وقال حينها إن موريتانيا تعول على تظافر جهود المنظمات المدنية لاحتواء المرض، مؤكدا  تكلف السلطات الصحية بالحالات المصابة في عموم البلاد. 

المغرب 

يصنف المغرب ضمن الدول التي أحرزت تقدما ملحوظا في السيطرة والقضاء على داء الجذام، حيث انتقل عدد حالات الإصابة به من 1036 حالة إصابة عام 1991 إلى 14 حالة سنويا برسم عام 2022، وفق بيانات منظمة الصحة العالمية. 

وقالت وزارة الصحة المغربية في تصريحات سابقة إن تراجع حالات الإصابة بالمرض بالمغرب إلى أقل من 20 سنويا "يضع المغرب ضمن الدول التي قضت على المرض وفق تصنيف منظمة الصحة العالمية". 

ولم تعلن السلطات الصحية المغربية في السنوات القليلة الماضية عن تسجيل حالات جديدة بالمرض ولا عن معدلات انتشاره في البلاد. 

الجزائر 

لم تضمن بيانات منظمة الصحة العالمية أي معطيات حديثة توضح معدل انتشار مرض الجذام بالجزائر، باستثناء حالتين سجلتهما البلاد عام 2021. 

وكانت السلطات الصحية الجزائرية قد أدرجت المرض ضمن الأمراض المتنقلة الخاضعة للتصريح الإجباري في يوليو عام 2022. 

تونس 

تصنف تونس ضمن الدول المغاربية والعالمية التي حققت نجاحا في السيطرة على مرض الجذام، حيث لم تسجل البلاد سوى 13 حالة إصابة خلال الفترة الممتدة بين 2008 و2022. 

بذلك، وضعت منظمة الصحة العالمية تونس ضمن المناطق الخضراء التي نجحت في احتواء المرض على مدار العشرين سنة الماضية. 

ليبيا 

تسجل ليبيا ما بين 6 و8 حالات إصابة جديدة بمرض الجذام سنويا، وتعد البلاد أيضا من بين الدول التي نجحت في القضاء على المرض حيث انتقلت معدلات الإصابة من 8 حالات عام 2008 إلى حالة واحدة عام 2021. 

كشف مدير مركز مكافحة الأمراض حيدر السائح في تصريحات عام 2022 أن حالات الإصابة بالمرض في ليبيا "تحت السيطرة" مؤكدا حينها أن البلاد تتوفر على العلاج "ولا داعي للخوف". 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

In this Thursday, Sept. 7, 2017 photo, pharmacists Mokhtar Agrebi, left, and Latifa Trabelsi work in their drugstore in Tunis…
صيدلية في تونس- أرشيف

قال المدير العام للوكالة الوطنية للدواء ومواد الصحة في تونس، عبد الرزاق الهذيلي، الثلاثاء، إن الأدوية الجنيسة (الدواء المكافئ) تمثل 44% من الأدوية في البلاد وإن الحكومة تخطط لتصل تلك النسبة إلى 70%، وهو يثير النقاش بشأن مدى مساهمتها في حل أزمة فقدان الأدوية بالبلاد. 

وأوضح الهذيلي في تصريح صحفي أن الدواء الجنيس هو نسخة من الدواء الأصلي، له نفس التركيبة النوعية والمبادئ الفعالة ونفس الشكل الصيدلاني.

وتشهد تونس منذ سنوات عديدة نقصا في الأدوية، جراء الصعوبات المالية والاقتصادية فضلا عن استمرار الوضعية الصعبة للصيدلية المركزية المشرفة على توزيع الدواء.

يأتي ذلك، في ظرف بلغت فيه الديون المتخلدة بذمة الصيدلية المركزية ما يناهز 750 مليون دينار (نحو 250 مليون دولار) فيما يصل عدد الأدوية تحت تصرفها ما يقارب 6 آلاف دواء، وفق معطيات رسمية.

وتشير تقارير صحفية إلى أن تونس سجلت هذا العام نقصا في نحو 150 دواء فيما قامت الحكومة التونسية في أبريل الماضي بالترفيع في أسعار 280 صنفا من الأدوية المصنعة محليا، في مساع لتحقيق الأمن الدوائي بالبلاد.

في المقابل، تتباين مواقف المختصين بشأن توجه تونس نحو الترفيع في الأدوية الجنيسة بالبلاد، بين من يعتبرها خطوة نحو الحد من أزمة فقدان الأدوية وبين من يراها حليا جزئيا للأزمة.

الحد من الاستيراد وتحفيز الكفاءات

يرى رئيس النقابة التونسية لأطباء القطاع الخاص بتونس، خميّس زايد، أن توجه تونس نحو التخلص تدريجيا من الأدوية الأصلية والاعتماد على الأدوية الجنيسة المصنعة محليا سيحد من مشاكل استيراد الأدوية ويخفف من الأعباء المالية على الصيدلية المركزية فضلا عن تحفيز الكفاءات التونسية على تطوير إنتاجها في مجال الصناعات الدوائية.

ويضيف الدكتور خميّس زايد في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه نتيجة للتحولات التي يشهدها العالم، جل البلدان اتجهت للتعويل على ذاتها في تحقيق أمنها الدوائي وذلك بالاعتماد على تطوير الأدوية الجنيسة التي لا تقل جودة عن الأدوية الأصلية.

وشدد المتحدث على أنه بفضل هذا النوع من الأدوية تم تقليص النقص المسجل في هذا المجال في الصيدليات التونسية ودخلت تونس مرحلة التعافي من الأزمات التي شهدتها في الأعوام الماضية.

وبخصوص الأسعار، أكد المتحدث أن أسعار الأدوية الجنيسة منخفضة بشكل يراعي القدرة الاستهلاكية للتونسيين، مشيرا إلى أن الأطباء في تونس باتوا يقدمون الوصفات الطبية للمرضى بناء على هذا الصنف من الأدوية وهي أقل كلفة من الأدوية المستوردة.

"إجراء لا يتواءم مع التشريعات"

من جانبه، يقول الكاتب العام السابق لنقابة أصحاب الصيدليات الخاصة، نوفل عميرة إن سعي تونس للترفيع في مستوى الأدوية الجنيسة في البلاد، سيصطدم بمنظومة التشريعات والقوانين القديمة التي لم يقع بعد تحيينها بما يتماشى مع هذا التوجه الجديد.

ويوضح عميرة في حديثه لـ"أصوات مغاربية" أن القانون التونسي ينص على أن سعر الأدوية الجنيسة يكون أقل بثلاثين بالمائة من سعر الأدوية الأصلية وهو ما يطرح إشكالا أمام أصحاب الصيدليات الذين لا يتحملون تكاليف الخسارة.

ويضيف  أنه من غير المعقول التشجيع على الصنف الجديد من الأدوية في ظرف ما تزال فيه الوصفات الطبية تقدم بالأسماء التجارية للأدوية الأصلية، داعيا لتحيين القوانين وتحفيز المخابر والصيدليات عبر توحيد سعر هذه الأدوية.

ويؤكد الخبير الصيدلاني في خصوص أزمة فقدان الأدوية في تونس، بأن الأدوية الجنيسة هي بمثابة جزء من الحل باعتبارها تأتي في سياق "عقلنة" تكاليف الصحة.

المصدر: أصوات مغاربية