لقي 16 شخصا مصرعهم وأصيب 116 آخرين بجروح، في 133 حادث مرور سجلتها الجزائر خلال الـ24 ساعة الأخيرة، وفق ما أفادت به الحماية المدنية الجزائرية، في منشور عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك"، الأربعاء.
🔴16 وفاة و 116 جريح في 133 حادث مرور خلال 24 ساعة الأخيرة ✅️أخي السائق ✅️ لاتزرع الاحزان في قلب من يحبك بسبب تهورك
Posted by الحماية المدنية الجزائرية on Tuesday, January 30, 2024
كما توفي 35 شخصا وأصيب 1392 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، في 1119 حادث مرور شهدتها مناطق مختلفة في البلاد، خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 27 يناير الجاري، وفق حصيلة أسبوعية نشرتها وكالة الأنباء الجزائرية، الثلاثاء.
وتسجل الجزائر سنويا آلاف الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث المرور.
ففي سنة 2022 لقي 3409 أشخاص مصرعهم وأصيب 30777 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة في 22 ألفا و980 حادث مرور، وخلال عام 2023 تم تسجيل وفاة 1836 شخصا وجرح 78597 آخرين في 63940 حادث مرور وفق حصيلة أعلنتها الحماية المدنية (لا تتضمن حصيلة الشرطة والدرك).
🔴1836 حالة وفاة و 78597 جريح في 63940 تدخل في حوادث المرور على المستوى الوطني خلال سنة 2023 .
Posted by الحماية المدنية الجزائرية on Monday, January 1, 2024
وتكلف هذه الحوادث سنويا نحو 736 مليون دولار، بحسب المندوبية الوطنية للأمن عبر الطرقات في الجزائر.
"عوامل متعددة ومعقدة"
وتعليقا على الموضوع، قال رئيس "الأكاديمية الجزائرية لأمن الطرقات" علي شقيان، إن "الظاهرة تتطلب معالجة شاملة"، مشيرا في السياق إلى أن الأكاديمية اقترحت على الحكومة بأن تكون حوادث المرور "أولوية وطنية لا تختلف عن باقي التهديدات الأخرى".
وأكد شقيان في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن العوامل المتسببة في ارتفاع عدد حوادث المرور بالجزائر "متعددة ومعقدة"، قبل أن يستدرك مؤكدا أن "العامل البشري يمثل أكثر من 90 بالمائة".
وتبعا لذلك شدد المتحدث على أن هناك حاجة إلى "إجراءات قانونية فعالة وردعية فيما يتعلق بالسجن والرفع من الغرامات"، وأخرى "تحسيسية" على مستوى المدارس والجامعات ووسائل الإعلام، وهو الأمر الذي يرى أنه "يتطلب المزيد من الجهود والموارد".
وفي حديثه عن باقي العوامل، أشار المتحدث إلى شروط تعليم القيادة في مدارس السياقة والتي يرى أنها تنطوي على "عدة نقائص من حيث المراقبة والصرامة"، بالإضافة إلى عوامل أخرى ترتبط بـ"نوعية قطع الغيار غير الأصلية المتداولة في السوق المحلية، حظيرة السيارات القديمة، نوعية الطرقات والممهلات العشوائية، ووسائل النقل الجماعي للمسافات الطويلة التي تكتفي بسائق واحد دون آخر بديل".
"تعديل قانون المرور"
من جانبه، أرجع عضو "الجمعية الوطنية للوقاية من حوادث المرور" في الجزائر، فاروق بن عبد الله، ارتفاع حوادث السير والضحايا التي تخلفها إلى قانون المرور الذي يرى أنه "لم يعد يتماشى والتحولات التي تعرفها المنظومة المرورية والاجتماعية في البلاد".
وأشار بن عبد الله في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى أن القانون "عرف تعديلات في سنة 2022، ذات صلة بتعليق وسحب رخصة السياقة والغرامات المالية التي تبقى في حدود 7 آلاف دينار (52 دولار)، لكنها لم تؤد إلى نتائج إيجابية مقارنة بحصيلة الضحايا الرهيبة التي تسجل سنويا".
واعتبر بن عبد الله أن "عدم احترام هذا القانون من طرف السائقين هو المصدر الرئيسي لاستمرار إرهاب الطرقات".
ودعا إلى إدخال تعديلات "جوهرية تشمل كافة عناصر السياقة من مدارس التعليم إلى السلامة التقنية للمركبات، والرفع من الغرامات المالية في حالة مخالفة القوانين".
كما اقترح المتحدث ذاته "تشديد المراقبة بواسطة الكاميرات في المناطق الحضرية ومحيطها، والطرقات السريعة مثلما هو معمول به في العديد من بلدان العالم".
- المصدر: أصوات مغاربية
