Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مغاربة يتابعون حدى مباريات "أسود الأطلس"- أرشيف
مغاربة يتابعون إحدى مباريات "أسود الأطلس"- أرشيف

فوجئ مغاربة بهزيمة "أسود الأطلس" بهدفين دون مقابل في المباراة التي جمعتهم بمنتخب جنوب أفريقيا، مساء الثلاثاء، في إطار الدور الثاني من نهائيات كأس الأمم الأفريقية المقامة حاليا بكوت ديفوار.

وشكلت هزيمة المنتخب المغربي ومغادرته البطولة الأفريقية صدمة للعديد من متابعيه  الذين كانوا يراهنون على فوزه بالكأس الأفريقية وبالتالي تجاوز عقدة اللقب القاري الوحيد الذي أحرزه عام 1976، خاصة عقب تحقيقه لإنجاز تاريخي في مونديال قطر 2022 عندما بات أول منتخب عربي وأفريقي يصل إلى المربع الذهبي. 

وتباينت ردود فعل العديد من نشطاء منصات التواصل الاجتماعي عقب هزيمة المنتخب المغربي إذ انقسمت بين لوم اللاعبين والمدرب على ضياع بعض الفرص وارتكاب أخطاء تكتيكية وبين التنويه بالأداء وتفهم العوامل المؤثرة عليهم كارتفاع درجة الحرارة ومعدل الرطوبة والإصابات.

ويثير الإقصاء المبكر للمنتخب المغربي تساؤلات عدة حول تأثيرها على المغاربة خصوصا ممن رفعوا سقف توقعاتهم إما بسبب إنجازه التاريخي في مونديال قطر أو بسبب أدائه المتميز في دور المجموعات والذي أنهاه بتصدر المجموعة السادسة بسبع نقاط عقب فوز على تنزانيا (3-0) وزامبيا (1-0) وتعادل أمام الكونغو الديمقراطية (1-1).

"تأثيرات نفسية وجسدية"

تفاعلا مع تلك التساؤلات، يقول الأخصائي المغربي في علم النفس الاجتماعي، محسن بنزاكور، إن "ردة فعل المغاربة إثر هزيمة أسود الأطلس لن تكون أقل من الهيجان العاطفي الذي رأيناه إثر الإنجاز التاريخي الذي حققوه بمونديال قطر لأن المشاعر التي تربطهم بالمنتخب الأول من حب وأمل هي نفسها" موضحا في الوقت نفسه أن درجة التأثير تختلف باختلاف البنية النفسية لكل شخص.

ويتابع بنزاكور حديثه لـ"أصوات مغاربية"، موضحا أن "هناك من سيتأثر بدرجة أقل نظرا لقدرته على التحكم في عواطفه ووجود أمور أخرى تشغله في حياته وهناك من سيتضرر بشكل أكبر من هذه الصدمة بسبب غياب هذه القدرة والشعور بالفراغ وقلة علاقاته الاجتماعية".

ويشدد بنزاكور على ضرورة "عدم الاستهانة بردة الانفعال القوية للإنسان خاصة على المستوى الجسدي التي قد تصل إلى الموت أو السكتة الدماغية نتيجة الصدمة العاطفية التي يمكن أن يصاب بها الشخص مثلا جراء خسارة المنتخب المغربي"، بينما "على مستوى البنية النفسية قد يصاب بالاكتئاب أو نوع من الغيبوبة أو تكون ردة فعله عنيفة بالضرب أو غيره".

ومن جهة أخرى، يرى المتحدث أن "تأثير صدمة الهزيمة لن يكون مقتصرا على الجانب المرضي والنفسي بل ستشكل كذلك درسا لإعادة النظر في فرحة خاطئة عند بعض الأطفال السذج الذين أصبح هاجسهم لعب كرة القدم والانخراط في مدارسها ورفض كل ما يتعلق بالدراسة"، مردفا "يجب أن يفهموا أن هناك آفاقا أخرى وليس فقط كرة القدم".

"فرصة لإعادة النظر"

ومن جانبه، يقول المحلل الرياضي إدريس عبيس، إن العديد من الجماهير المغربية "تتفاعل عاطفيا مع هزيمة أسود الأطلس وتعتبرها إخفاقا مفاجئا بعد أن كان طموحهم تجاوز اللقب القاري الوحيد الذي غاب عن البلاد منذ 1976"، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة "ألا تزعزع هذه الخسارة ثقة المغاربة في منتخبهم".

ويضيف عبيس في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "الكل كان يراهن على هذا المنتخب الفتي والشاب بعد مونديال قطر من أجل الظفر بكأس أمم أفريقيا للمرة الثانية إلا أن هذا الضغط واختلاف البطولة القارية عن كأس العالم رفع من سقف الندية في هذه المنافسة لدرجة أن العديد من المرشحين باللقب إلى جانب المغرب خرجوا مبكرا كمصر والسنغال".

وفي هذا الإطار، يوضح المحلل الرياضي أن "المنافسة الأفريقية تختلف شكلا ومضمونا عن كأس العالم وهو ما يجب أن نستوعبه جيدا ونضبطه في المنافسات المقبلة لاسيما أن هذه الهزيمة تشكل فرصة مهمة للمغرب لإعادة النظر وتجاوز كل التحديات ومحاولة البحث عن عناصر جديدة مستقبلا على مستوى النجاعة الدفاعية والقوة الهجومية".

كما يشدد المتحدث ذاته على "ضرورة تقوية الدوري الاحترافي بالمغرب والرفع من مستواه وتحسين جودته التقنية من أجل إنتاج لاعبين في المستقبل يعززون صفوف المنتخب في المنافسات القارية"،لافتا إلى أن "المنتخب المغربي يبقى الواجهة الحقيقية لكرة القدم الوطنية بالرغم من الرهان الذي يمضي فيه المغرب بإحداث المنشآت الرياضية وتنظيم التظاهرات العالمية".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

In this Thursday, Sept. 7, 2017 photo, pharmacists Mokhtar Agrebi, left, and Latifa Trabelsi work in their drugstore in Tunis…
صيدلية في تونس- أرشيف

قال المدير العام للوكالة الوطنية للدواء ومواد الصحة في تونس، عبد الرزاق الهذيلي، الثلاثاء، إن الأدوية الجنيسة (الدواء المكافئ) تمثل 44% من الأدوية في البلاد وإن الحكومة تخطط لتصل تلك النسبة إلى 70%، وهو يثير النقاش بشأن مدى مساهمتها في حل أزمة فقدان الأدوية بالبلاد. 

وأوضح الهذيلي في تصريح صحفي أن الدواء الجنيس هو نسخة من الدواء الأصلي، له نفس التركيبة النوعية والمبادئ الفعالة ونفس الشكل الصيدلاني.

وتشهد تونس منذ سنوات عديدة نقصا في الأدوية، جراء الصعوبات المالية والاقتصادية فضلا عن استمرار الوضعية الصعبة للصيدلية المركزية المشرفة على توزيع الدواء.

يأتي ذلك، في ظرف بلغت فيه الديون المتخلدة بذمة الصيدلية المركزية ما يناهز 750 مليون دينار (نحو 250 مليون دولار) فيما يصل عدد الأدوية تحت تصرفها ما يقارب 6 آلاف دواء، وفق معطيات رسمية.

وتشير تقارير صحفية إلى أن تونس سجلت هذا العام نقصا في نحو 150 دواء فيما قامت الحكومة التونسية في أبريل الماضي بالترفيع في أسعار 280 صنفا من الأدوية المصنعة محليا، في مساع لتحقيق الأمن الدوائي بالبلاد.

في المقابل، تتباين مواقف المختصين بشأن توجه تونس نحو الترفيع في الأدوية الجنيسة بالبلاد، بين من يعتبرها خطوة نحو الحد من أزمة فقدان الأدوية وبين من يراها حليا جزئيا للأزمة.

الحد من الاستيراد وتحفيز الكفاءات

يرى رئيس النقابة التونسية لأطباء القطاع الخاص بتونس، خميّس زايد، أن توجه تونس نحو التخلص تدريجيا من الأدوية الأصلية والاعتماد على الأدوية الجنيسة المصنعة محليا سيحد من مشاكل استيراد الأدوية ويخفف من الأعباء المالية على الصيدلية المركزية فضلا عن تحفيز الكفاءات التونسية على تطوير إنتاجها في مجال الصناعات الدوائية.

ويضيف الدكتور خميّس زايد في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه نتيجة للتحولات التي يشهدها العالم، جل البلدان اتجهت للتعويل على ذاتها في تحقيق أمنها الدوائي وذلك بالاعتماد على تطوير الأدوية الجنيسة التي لا تقل جودة عن الأدوية الأصلية.

وشدد المتحدث على أنه بفضل هذا النوع من الأدوية تم تقليص النقص المسجل في هذا المجال في الصيدليات التونسية ودخلت تونس مرحلة التعافي من الأزمات التي شهدتها في الأعوام الماضية.

وبخصوص الأسعار، أكد المتحدث أن أسعار الأدوية الجنيسة منخفضة بشكل يراعي القدرة الاستهلاكية للتونسيين، مشيرا إلى أن الأطباء في تونس باتوا يقدمون الوصفات الطبية للمرضى بناء على هذا الصنف من الأدوية وهي أقل كلفة من الأدوية المستوردة.

"إجراء لا يتواءم مع التشريعات"

من جانبه، يقول الكاتب العام السابق لنقابة أصحاب الصيدليات الخاصة، نوفل عميرة إن سعي تونس للترفيع في مستوى الأدوية الجنيسة في البلاد، سيصطدم بمنظومة التشريعات والقوانين القديمة التي لم يقع بعد تحيينها بما يتماشى مع هذا التوجه الجديد.

ويوضح عميرة في حديثه لـ"أصوات مغاربية" أن القانون التونسي ينص على أن سعر الأدوية الجنيسة يكون أقل بثلاثين بالمائة من سعر الأدوية الأصلية وهو ما يطرح إشكالا أمام أصحاب الصيدليات الذين لا يتحملون تكاليف الخسارة.

ويضيف  أنه من غير المعقول التشجيع على الصنف الجديد من الأدوية في ظرف ما تزال فيه الوصفات الطبية تقدم بالأسماء التجارية للأدوية الأصلية، داعيا لتحيين القوانين وتحفيز المخابر والصيدليات عبر توحيد سعر هذه الأدوية.

ويؤكد الخبير الصيدلاني في خصوص أزمة فقدان الأدوية في تونس، بأن الأدوية الجنيسة هي بمثابة جزء من الحل باعتبارها تأتي في سياق "عقلنة" تكاليف الصحة.

المصدر: أصوات مغاربية