Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

A photo taken on March 31, 2019 in Nouakchott shows the National Hospital Centre. (Photo by Carmen Abd Ali / AFP)
المستشفى الوطني في العاصمة الموريتانية نواكشوط- أرشيف

تسجل موريتانيا ارتفاعا مستمرا في معدل وفيات الأمهات أثناء الولادة، حيث تسجل البلاد 424 حالة وفاة لكل 100 ألف ولادة، وفق معطيات رسمية. 

وفي هذا السياق، قالت وزيرة الصحة الموريتانية، الناها منت حمدي ولد مكناس، خلالها افتتاحها يوما تشاوريا حول أسباب ارتفاع وفيات الأمهات بنواكشوط مؤخرا، إن هذه الظاهرة "مستمرة في الارتفاع رغم الجهود المبذولة من طرف القطاع". 

ودعت المسؤولة الحكومية في تصريحات صحافية إلى "تضافر الجهود لتحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030 خاصة الهدف الخاص بتقليص الوفيات إلى 70 وفاة لكل 100 ألف ولادة حية".

وقالت: "يستدعي هذا الواقع من الجميع العمل سويا وبجهد مضاعف ومستمر للتوصل إلى نتائج معتبرة تؤدي إلى خفض ملحوظ لنسب وفيات الأمهات خلال الولادة في السنوات القليلة المقبلة". 

وكانت وزارة الصحة الموريتانية قد أطلقت في أكتوبر الماضي استراتيجية وطنية للحد من وفيات الأمهات والأطفال حديثي الولادة ترتكز على التكفل الشامل بالأمهات وبأطفالهن وعلى الرفع من عدد المؤسسات الصحية في عموم البلاد. 

إلى جانب تلك الاستراتيجية، أطلقت السلطات في يناير عام 2023 مشروعا بتكلفة بلغت 18 مليون دولار يستهدف هو الآخر تسهيل ولوج النساء الحوامل والأطفال حديثي الولادة إلى الرعاية الطبية الشاملة. 

عمل مشترك

تعليقا على ارتفاع وفيات الأمهات في بلاده، قال محمدن منيرا، رئيس الجمعية الموريتانية للتمريض إن احتواء هذه الظاهرة يحتاج إلى عمل مشترك وإلى تكثيف الحملات التحسيسية في عموم مناطق البلاد. 

ووصف منيرا، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، ارتفاع نسب وفيات الأمهات أثناء الولادة في بلاده بـ"المشكلة" وبـ"الآفة الاجتماعية"، لافتا إلى أن "احتواءها يحتاج إلى تضافر جهود الجميع حتى تحصل الحوامل على الرعاية الطبية المناسبة". 

وقال موضحا "لا بد من إشراك الجميع، الممرضون ووسائل الإعلام وجمعيات المجتمع المدني لشرح المخاطر المرافقة للحمل وأهمية المتابعة المثلى للحامل قبل فترة الولادة خصوصا وأن بعض الحوامل يبقين في منازلهن حتى لحظة الولادة وقد يصلن إلى المراكز الصحية وقد دخلن في مرحلة المضاعفات". 

وتابع "إن العمل على خفض مؤشر وفيات الأمهات يتطلب عملا مشتركا بين المنشآت الصحية وبين المجتمع المدني، لا بد أيضا من إشراك الإذاعات الجهوية في هذه الخطة لتثقيف المواطن في مجال الصحة الانجابية، لأن جهود الحكومة وحدها لن تؤتي أكلها دون إشراك الجميع". 

تحركات مكثفة 

في المقابل، قال الشيخ الولي أحمد، رئيس النقابة الوطنية للصحة العمومية في موريتانيا، إن بلاده سجلت انخفاضا ملحوظا في احتواء الظاهرة مقارنة بالسنوات الماضية. 

وفي مقارنة للمعطيات التي أعلنت عنها وزيرة الصحة، أوضح المسؤول النقابي أن موريتانيا كانت تسجل قبل 10 سنوات ما مجموعه 590 حالة وفاة لكل 100 ألف ولادة، بينما تراجع العدد إلى 424 حالة مؤخرا. 

وتابع الولي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، موضحا أن التحسن المسجل في الآونة الأخيرة راجع لـ"الجهود الكبيرة التي بذلتها الحكومات والقطاع الصحي والشركاء الدوليين من خلال زيادة التمويلات الموجهة للاهتمام بصحة الأم والطفل، إلى جانب برنامج أولوياتي الذي أعلن عنه رئيس الجمهورية للتكفل شبه المجاني بالنساء الحوامل". 

مع ذلك، وصف المتحدث الأرقام المسجلة بـ"المقلقة جدا"، معتبرا أن احتواء وفيات الأمهات أثناء الولادة يحتاج إلى "حلول جذرية تكمن في زيادة تعميم التجهيزات الطبية الضرورية وتكوين مزيد من الأطقم الكفؤة القادرة على تعزيز المنظمة الصحة ومساعدة النساء في سن الإنجاب". 

 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

واجهة مدرسة خاصة في العاصمة الموريتانية نواكشوط (أرشيف)
واجهة مدرسة خاصة في العاصمة الموريتانية نواكشوط (أرشيف)

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الجمعة، عن إطلاق برنامج تعليمي يستهدف تلقين 10 آلاف تلميذ موريتاني علوم الحاسوب وأنشطة تربط بين التعليم والتكنولوجيا وكرة القدم، في سابقة في القارة الأفريقية.

جاء ذلك في لقاء نظم بالعاصمة نواكشوط، بحضور هدى باباه وزيرة التربية الموريتانية، وماوريسيو ماكري الرئيس التنفيذي لمؤسسة FIFA، وأحمد يحيى رئيس الاتحاد الموريتاني لكرة القدم.

وتستهدف هذه المبادرة تكوين 10 آلاف تلميذ من الذين تتراوح أعمارهم بين ستة و12 عاما، حيث سيكون بإمكانهم تعلم مهارات جديدة تعزيز فرصهم في العثور على عمل مستقبلا.

وعبر ماوريسيو ماركي، في تصريح نقله موقع "فيفا"، عن سعادته باختيار موريتانيا لإطلاق مبادرة المؤسسة في القارة الأفريقية، واصفا ذلك بـ"اللحظة المميزة".

وأضاف "لا يزال البرنامج في بداياته، ولكننا بدأنا نشهد فوائده في دول أخرى. ما يمكن أن يجلبه لأطفال موريتانيا يجعلنا نشعر بحماسة بالغة، ويُجسِّد جوهر إنشاء مؤسسة FIFA".

من جانبها، أوضحت وزيرة التربية الوطنية الموريتانية هدى باباه، في بيان صحفي، أن المبادرة الذي بلغت كلفتها 1.3 مليون دولار ستشمل إلى جانب 10 آلاف طفل ما يربو على 40 مدير مؤسسة تعليمية و240 مدرسا ميدانيا و15 مكونا.

وأشارت إلى "الأرضية مواتية لتحقيق النتائج المرجوة، من هذه الاتفاقية سواء من خلال الحاجة إلى مواكبة التحول الرقمي، أو من خلال محورية الفئة المستهدفة في السياسة العامة للحكومة".

وبذلك تكون موريتانيا أول بلد أفريقي يستفيد من هذه المبادرة التي أطلقها فيفا العام الماضي بمملكة بليز في أميركا الوسطى ثم انضمت إليها الباراغواي في بداية العام الجاري، وبلغ مجموع المستفيدين منها في البلدين 30 ألف طفل.

وذكر موقع فيفا أن فكرة المبادرة تقوم على "ردم الهوة الرقمية" بين المدن والقرى، وذلك من خلال توزيع حواسيب محمولة على الأطفال، إلى جانب إشراك أسرهم والمعلمين في أنشطة أخرى موازية.

المصدر: أصوات مغاربية