Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

صيدلية- صورة تعبيرية

نبهت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب إلى "زيادة حادة" في طلبات صرف أدوية الأمراض النفسية خلال السنوات الأخيرة مع تقديم وصفات طبية مزورة يصعب اكتشافها، مسجلة أن هذه الظاهرة "تنامت وبدأت تشكل خطرا كبيرا على الصحة العامة للمواطنين".

ودعت الكونفدرالية في مراسلة لها إلى رئيس الحكومة ووزير الصحة ووزير الداخلية، الاثنين، إلى "التدخل من أجل تحديث التشريعات القانونية القديمة السارية بخصوص صرف الأدوية والتفكير في إحداث نظام لوصفات طبية آمنة يصعب تزويرها".

وجاء في رسالة الكونفدرالية "نأمل في إيجاد حل منسق يشارك فيه المشرع بهدف حماية المواطنين من التعاطي والاتجار الناتج عن صرف الأدوية النفسية لأغراض غير التي هي مخصصة لها".

واعتبرت الكونفدرالية أن "هذه الحلول لن تساعد فقط في حماية المرضى من مخاطر عدم الامتثال العلاجي المرتبط باحتمال رفض احترام علاجاتهم على مستوى الصيدليات خوفا من صرف وصفات طبية مزورة، ولكن أيضا لتعزيز الثقة في النظام الصحي للبلاد".

"ارتفاع الضغوطات النفسية"

وتعليقا على الموضوع، يعزو رئيس مصلحة الصحة النفسية بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد في الدار البيضاء، محمد أكوب، تزايد صرف أدوية الأمراض النفسية إلى عوامل كثيرة من بينها "تزايد تكوين أطباء الطب العام وتزايد مرضى الضغوطات النفسية مما يساهم في التشخيص بشكل أكبر". 

ويتابع أكوب حديثه لـ"أصوات مغاربية" مشيرا إلى أن "توجه المغاربة مؤخرا للطب النفسي بدل زيارة الأضرحة والمشعوذين ساهم أيضا في الرفع من تشخيص الأمراض النفسية وصرف الأدوية المناسبة لها"، مسجلا إلى أن "هناك بعض الحالات الخفيفة التي تتطلب فقط الجلسات العلاجية بدون صرف الدواء".

ولم يستبعد أكوب، الذي يرأس أيضا "العصبة المغربية للطب النفسي"، أن يكون "الإدمان على المخدرات عاملا في تزايد الإقبال على الأدوية النفسية"، مبرزا أن "أغلب المدمنين مصابون بأمراض أخرى نفسية لذلك يتطلب علاجهم الأدوية والجلسات النفسية".

وبشأن تزوير وصفات الأدوية النفسية، يذكر المتحدث ذاته أن "هناك مجموعات مختصة في التزوير تكون غايتها ترويج هذه الأدوية بطرق غير قانونية لكن في المقابل فإن شك الصيدلي في الوصفة الطبية وعدم صرفه للدواء قد يحرم المريض من العلاج ويعرضه لخطورة الانتحار أو مضاعفات صعبة".

 "مخاوف الاعتقال"

ومن جانبه، ينبه رئيس كونفدرالية نقابة الصيادلة في المغرب، محمد لحبابي، إلى أن "الوصفات الطبية المزورة للأدوية النفسية أصبحت ظاهرة متفشية في السوق الوطنية مما جعل الصيادلة يمتنعون عدة مرات عن صرف وصفات هذه الأدوية رغم عدم التأكد من صحتها وذلك مخافة الاعتقال".

ويضيف الحبابي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أنه "في الآونة الأخيرة كانت هناك العديد من الاعتقالات في صفوف الصيادلة منهم من يتلاعب في صرف الأدوية النفسية لكن منهم أيضا من كانوا ضحية وصفات طبية مزورة بسبب الاحتكام إلى قوانين جد متقادمة منها ظهير 1922 المنظم للاتجار بالمواد المعالجة للأمراض النفسية والعصبية".

وفي هذا الصدد، يؤكد الحبابي أن "الصيادلة لا يتوفرون على الوسائل الضرورية لإثبات صحة الوصفة الطبية مما يزيد مخاوفهم حول صرف أي دواء نفسي بمجرد الشك في الوصفة"، لافتا إلى أن الامتناع عن صرف هذه الأدوية يحرم العديد من المرضى من الوصول إلى علاجهم ويفاقم وضعهم الصحي".

ويطالب المتحدث ذاته "بتحديث القوانين القديمة المرتبطة بصرف هذه الأدوية واعتماد نظام رقمي للوصفة الطبية المؤمنة التي يصعب تزويرها وفق ما هو معمول به في جميع الدول المتقدمة"، مردفا "خاصة أن ظهير 1922 صدر في وقت لم يكن عدد الصيدليات يتجاوز 20 صيدلية بالمغرب بينما اليوم يناهز 12 ألف صيدلية".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

يعاني العديد من النازحين في ليبيا ظروفا معيشية صعبة

رغم مرور 10 سنوات على إطلاق العملية  العسكرية التي أُطلق عليها اسم "الكرامة" في ليبيا، فإن معاناة النازحين هربا من تلك الحرب المدمرة لم تتوقف بعد.

وكان المشير خليفة حفتر قد أطلق عام 2014 حربا ضد مجموعات عسكرية منافسة له انتهت بانتصار قواته التي بسطت سيطرتها على مدينة بنغازي ومناطق واسعة من الشرق الليبي.

وتتغير أعداد النازحين باستمرار في ليبيا، لكن الأمم المتحدة تقدر عددهم بنحو 170 ألف شخص، بمن فيهم النازحين الذين أجبرهم إعصار "دانيال" على مغادرة مدنهم وقراهم.

منذ عام 2011، شهدت ليبيا عدة موجات من النزوح الداخلي التي يعود سببها إلى الأحداث المرتبطة بالصراع المسلح. منذ تأسيسها...

Posted by ‎الكل‎ on Wednesday, August 21, 2024

وفي تقرير  صدر الإثنين حول النازحين إثر "عملية الكرامة"، ذكرت منصة "صدى"، التي تديرها مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، أن "المعارك أرغمت أعدادا كبيرة من الليبيين، خصوصا من المناطق الشرقية على النزوح، ليتمكن جزء منهم من العودة إلى ديارهم في وقت لاحق فيما لا يزال البعض الآخر يواجهون تحديات في العودة إلى بنغازي ودرنة بسبب خطر الاضطهاد أو الانتقام من الميليشيات"، وفق ما يذكره تقرير للبعثة المستقلة لتقصي الحقائق بشأن ليبيا.

ووفق التقرير، تتعرض عملية إعادة إدماج النازحين من شرق ليبيا في المجتمع لصعوبات بسبب "التمييز باعتبارهم نازحين"، ما يجعل "من الصعب عليهم تلبية احتياجاتهم الاجتماعية والاقتصادية".

ومن بين الأمثلة ما قال التقرير إنها "أشكال تمييز" يواجهها النازحون، يشير التقرير إلى "صعوبة الوصول إلى أموال الضمان الاجتماعي بسبب العراقيل المنهجية في الحصول على الوثائق اللازمة".

وأدى فشل النازحين في الحصول على وثائق إدارية إلى "زيادة عدد الأشخاص عديمي الجنسية المحرومين من حقوقهم المدنية والاقتصادية والاجتماعية"، يضيف التقرير.

حلول حكومية

في محاولة منها للحد من الأزمة، شكلت السلطات الليبية لجانا لمعالجة المشاكل التي يواجهها النازحون الداخليون، خصوصا منهم الموظفين بالقطاع العام.

كما أدارت برامج لتسهيل إجراءات تسجيل الباحثين عن العمل والراغبين في تلقي تدريبات مهنية للعاطلين عن العمل إضافة إلى إقرار حزمة مساعدات خصوصا في ما يتلعق بالسكن.

وفي تقييمها لهذه الجهود، ذكرت الأمم المتحدة، في وقت سابق، أن ليبيا أحرزت تقدما بنسبة 80 بالمئة لحل مشكلة النزوح الداخلي منذ أواخر 2020.

وقال المستشار الأممي الخاص المعني بحلول النزوح الداخلي، روبرت بايبر، إن "السلطات الليبية تمكنت من توطين معظم النازحين بعد اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2020".

بحث وزير التّربية والتّعليم موسى المقريف مع عميد بلدية أم الرزم حسن امقاوي، وعُضو لجنة النازحين ببلدية درنة محمود رافع،...

Posted by ‎حكومتنا‎ on Wednesday, September 11, 2024

وأوضح بايبر أن "ليبيا اتخذت جملة من التدابير، منها تعزيز الاندماج الاجتماعي، وإعادة الإعمار في المناطق المتضررة من النزاع، وإزالة العقبات القانونية والإدارية، وضمان إدراج النازحين في أنظمة الحماية الاجتماعية الوطنية".

 

المصدر: أصوات مغاربية