البطالة- صورة تعبيرية
البطالة- صورة تعبيرية

سجلت "المندوبية السامية للتخطيط" (مؤسسة رسمية مغربية)، في مذكرة لها، ارتفاع معدل البطالة في المغرب خلال الفترة بين عامي 2022 و2023 من 11.8٪  إلى 13٪. 

وذكرت المندوبية في مذكرة إخبارية لها تناولت "وضعية سوق الشغل خلال سنة 2023" أنه خلال تلك الفترة انتقل حجم البطالة من  1.44 مليونا إلى 1.58 مليون عاطل، ما يعني زيادة في عدد العاطلين بـ138 ألف شخص.

وأضافت المذكرة أن "معدل البطالة ارتفع بـ1.2  نقطة لدى الرجال، من 10.3٪ إلى 11.5٪، وبـ1.1 نقطة لدى النساء، منتقلا من  17.2٪ إلى 18.3٪"، كما "ارتفع هذا المعدل لدى حاملي الشهادات بـ1.1 نقطة، منتقلا من 18.6٪ إلى 19.7٪، وبـ0.7 نقطة في صفوف الأشخاص الذين لا يتوفرون على أي شهادة، منتقلا من 4.2٪ إلى 4.9٪".

 

وأشارت المندوبية إلى أن "البطالة خلال هذه الفترة تميزت بزيادة نسبة الأشخاص العاطلين عن العمل حديثا"، مضيفة أن "نسبة الأشخاص العاطلين عن العمل لمدة أقل من سنة ارتفعت من 31.3٪ إلى 33.3٪، وبذلك انخفض متوسط مدة البطالة من 33 شهرا إلى 32 شهرا".

وذكرت أن الاقتصاد المغربي فقد 157 ألف منصب شغل خلال السنة الماضية نتيجة فقدان 198 ألف منصب بالوسط القروي في مقابل إحداث 41 ألف منصب بالوسط الحضري.

كما سجلت المذكرة تراجع معدل النشاط في الفترة بين عامي 2022 و2023 بـ0.7 نقطة ليبلغ 43.6٪، وعزت هذا الانخفاض إلى "زيادة السكان في سن النشاط (15 سنة فأكثر) بنسبة 1.4٪ وانخفاض السكان النشيطين بنسبة 0.2٪".

وأضافت أن معدل الشغل تراجع بدوره من 39.1٪ إلى 38٪، مسجلا انخفاضا بـ 1.4 نقطة في صفوف الرجال وبـ0.9 نقطة في صفوف النساء.

وسجلت المذكرة أيضا زيادة في حجم الشغل الناقص إذ انتقل خلال الفترة نفسها من 972  ألفا إلى مليون و43 ألفا، ما يعني انتقال معدل الشغل الناقص من 9٪ إلى 9.8٪.

ويعتبر الشغل الناقص بحسب تعريف سابق للمندوبية "مظهرا من مظاهر البطالة" فهو يعكس نقصا في حجم التشغيل بمعنى "العمل أقل من عدد ساعات العمل العادية"، و"سوءا في توزيع اليد العاملة" بمعنى أن "العمل لا يتماشى مع المؤهلات والتكوين".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

منظمة حقوقية بالمغرب تستنكر "التحريض على اغتصاب القاصرات عبر الأغاني"
منظمة حقوقية بالمغرب تستنكر "التحريض على اغتصاب القاصرات عبر الأغاني"

بعد أن أثارت إحدى أغاني "الراب" في الآونة الأخيرة جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، استنكرت منظمة حقوقية مغربية "التحريض على اغتصاب القاصرات عبر الأغاني"، مسجلة أنها ستتخذ جميع الإجراءات القانونية من أجل متابعة أصحابها.

وقالت منظمة "ماتقيش ولدي" (لا تلمس ابني) في بلاغ لها، الأربعاء، إنها "تطلع على محتوى فيديوهات عديدة خاصة مجموعة من الأغاني الخادشة للحياء ومنها ما تتضمن مقاطع يدعو أصحابها لاستغلال القاصرات جنسيا واغتصابهن بجملة صريحة مباشرة وواضحة".

وفي هذا السياق، نبهت المنظمة إلى أن "هذه الأغاني تظهر بدون مراعاة أصحابها لأخلاقيات الفن والموسيقى وأهدافه ويستعملونها لتمرير رسائل مباشرة خطيرة"، داعية إلى "ضرورة الإبلاغ عن محتويات أي فيديو أو أغنية تنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي تمس الطفولة أو تحرض على استغلال الأطفال والقاصرين".

ولا تزال هذه الأغنية التي خلفت انتقادات واسعة بسبب كلماتها، تثير النقاش حول تأثيرها على الأطفال بعد انتشارها الواسع على منصات التواصل الاجتماعي واحتلالها مراتب متقدمة في "الترند" على منصة اليوتيوب، حيث حققت أزيد من 4.5 ملايين مشاهدة.

تحذير حقوقي

وتعليقا على الموضوع، حذرت رئيسة فدرالية رابطة حقوق النساء بالمغرب، سميرة موحيا، من "خطورة الفيديوهات التي باتت تنتشر على منصات التواصل الاجتماعي خاصة الأغاني في التحريض على العنف والكراهية واستغلال الأطفال القاصرين"، مشددة على "ضرورة التدخل العاجل للنيابة العامة تلقائيا لمتابعة أصحابها".

وتضيف موحيا، في حديثها لـ"أصوات مغاربية"، موضحة أن هذه الأغنية المثيرة للجدل تحرض بشكل صريح على العنف والاعتداء الجنسي على القاصرات مما يجعلها أحد أنواع التطرف"، منبهة إلى التأثير الخطير للتحريض عبر الأغاني وتداعياته في ارتفاع وتيرة جرائم الاعتداء على الأطفال".

وتستغرب الناشطة الحقوقية من "التفاعل الواسع مع هذا النوع من الخطابات حيث أصبح مستخدمو المنصات الاجتماعية بمختلف الفئات يستمعون إليه ويشاركونه بشكل عادي رغم خطورة محتواه خاصة على الأطفال"، عازية ذلك إلى "فشل منظومة القيم بسبب غياب دور المدرسة والأسرة وتفشي الأمية والبطالة".  

وتبعا لذلك، تعتبر المتحدثة ذاتها أن "هذه الأسباب جعلت العديد من الأشخاص ينشرون محتويات تحريضية وغير أخلاقية على المنصات الاجتماعية لحصد أعلى نسبة مشاهدة وقد تصاعد خطرها بعد انضمام المؤثرين والفنانين إلى هذه الموجة"، مطالبة النيابة العامة بإحداث خلية اليقظة لهذه الفيديوهات المحرضة على العنف والكراهية خاصة في ظل غياب التبليغ".

الجريمة والعقاب 

ومن جانبه، يعتبر المحامي والحقوقي المغربي، محمد الشمسي، أن انتشار محتوى هذه الأغنية وفيديوهات أخرى مشابهة لها هو "نتيجة غض الطرف عن معاقبة مجموعة من هذه الظواهر التي تهدد الناشئة باستغلال منصات التواصل الاجتماعي لنشر الفتنة وخدش الحياء العام وتحويلها إلى فرصة عمل واسترزاق بها".

ويتابع الشمسي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، مشيرا إلى أن "هذا الأمر يثبت عجز السلطات على التصدي لهؤلاء سواء لعدم توفرها على الإمكانيات التقنية لمحاصرة هذه المنشورات المسيئة والمحرضة أو نظرا لتصاعد استعمال هذه المنصات والانتشار السريع لهذه المحتويات".

ويبرز المحامي المغربي أن "أصحاب هذه الفيديوهات في كثير من الأحيان لا يعتقدون أن هذا النوع من المحتوى هو جريمة يعاقب عليها القانون"، مستدركا "بينما القانون الجنائي يعاقب على ذلك في مجموعة من الفصول من بينها الفصل 497 الذي ينص على المعاقبة بالحبس من سنتين إلى 10 سنوات كل من حرض القاصرين على الدعارة أو البغاء أو شجعهم عليها أو سهلها لهم بالإضافة إلى الغرامة".

ويرى المصدر ذاته أن "القانون هو الحل الكفيل للحد من هذه الجرائم المتفاقمة على منصات التواصل الاجتماعي"، داعيا إلى "تشديد العقوبة السجنية ليكون أصحاب هذه المحتويات التحريضية عبرة للآخرين لاسيما أنها تحرض على ارتكاب الجرائم في حق الأطفال".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية