Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

صورة من داخل سوق خضر بالمغرب- أرشيفية
صورة من داخل سوق خضر بالمغرب- أرشيفية

أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية المغربية، نادية فتاح العلوي، أن الإجراءات المتخذة في إطار إصلاح الضريبة على القيمة المضافة والتي جاء بها قانون المالية للسنة الجارية من شأنها المساهمة في تحسين القدرة الشرائية.

وقالت العلوي خلال جلسة لمناقشة تقرير "المجلس الأعلى للحسابات" (مؤسسة رسمية) بمجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان)، الثلاثاء، "من المرتقب أن يترتب عن إصلاح الضريبة على القيمة المضافة منح الإعفاء الكلي ابتداء من فاتح يناير 2024 على بعض المواد الأساسية ذات الاستهلاك الواسع والتي تخضع حاليا لاستهلاك بسعر 14٪ أو 7٪، وكذا التخفيض التدريجي لبعض المنتجات إلى 10٪ بدل 14٪ مما يؤدي إلى تحسين القدرة الشرائية من خلال تخفيض كلفة هذه الضريبة في بنية الأسعار وبالتالي تخفيضها".

وللإشارة فإن قانون المالية لسنة 2024 تضمن عددا من التدابير المتعلقة بتعميم الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة ليشمل المنتجات الأساسية ذات الاستهلاك الواسع كالأدوية والأدوات المدرسية والزبدة المشتقة من الحليب ذي أصل حيواني، ومصبرات السردين ومسحوق الحليب والصابون المنزلي.

"تثبيت القدرة الشرائية"

وعن تأثيرات "الإصلاح الضريبي" على القدرة الشرائية، يقول المحلل الاقتصادي ورئيس "مرصد العمل الحكومي" (مركز أبحاث ودراسات)، محمد جدري، إنه "من المفروض أن يكون للإصلاح الضريبي على القيمة المضافة أثر إيجابي بتقوية القدرة الشرائية للمواطنين إلا أن مجموعة من المواد الأساسية لاتزال أثمنتها لم تتغير رغم الإعفاء الكلي للضريبة عليها أو تخفيضها".

ويتابع جدري حديثه لـ"أصوات مغاربية"، موضحا أن ذلك "يرجع إلى كون بعض التجار أو البائعين يبررون عدم تخفيض أثمنة هذه المواد الأساسية لكونهم اشتروها بالضريبة على القيمة المضافة المطبقة خلال السنة الماضية وبالتالي يتم بيعها بثمنها السابق".

ويرى الخبير الاقتصادي المغربي أن "الهدف الأساسي لإصلاح الضريبة على القيمة المضافة هو تثبيت القدرة الشرائية للمواطنين وحتى لا تستمر في مستوى متدهور أكثر"، منبها إلى أنه "إذا لم تخفض أثمنة المواد واسعة الاستهلاك التي شملها الإصلاح الضريبي بداية الربع الثاني من السنة الجارية على أقصى تقدير فإن هذا الإجراء لن يكون له أي تأثير".

وفي هذا السياق، يدعو المتحدث ذاته إلى "تعزيز هذا الإصلاح الضريبي بتدابير أخرى من قبيل الحد من الوسطاء والمضاربين في المنظومة التسويقية وتقوية المنافسة الحقيقية بين الفاعلين وتفعيل لجان المراقبة لضبط المخالفات حتى يكون هذا الإصلاح فعالا في تحسين القدرة الشرائية للمواطنين".

"جشع البائعين والتجار"

ومن جانبه، يقول رئيس "الجامعة المغربية لحقوق المستهلك"، بوعزة الخراطي، إنه "بالرغم من الإعفاء الضريبي لبعض المواد الأساسية أو التخفيض التدريجي لها إلا أن المشكلة الأساسية تبقى في كون السوق المغربي حر ويتيح للتاجر البيع بالثمن الذي يريده شرط إشهار الثمن باستثناء المواد المقننة أو المدعومة".

ويؤكد الخراطي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "هناك صعوبة في مراقبة محلات البقالة والتجار في الأسواق حول تخفيضهم لأسعار المواد التي شملها الإعفاء أو التخفيض الضريبي وذلك بسبب غياب الفاتورة وحرية الأسعار والمنافسة"، لافتا إلى "أنهم يستفيدون من الإعفاء لصالحهم بدل المستهلك".

وتبعا لذلك، يرى الخراطي أن "الإشكال ليس في قانون حرية الأسعار المنافسة وإنما في جشع البائعين والتجار الذين يحددون هامش ربح أكبر ويحاولون استغلال هذا الإصلاح الضريبي للاغتناء منه على حساب تدهور القدرة الشرائية للمستهلكين". 

وبخلاف المنتجات الاستهلاكية الخاضعة لحرية الأسعار والمنافسة، يشير الخراطي إلى أن "الأدوية والأدوات المدرسية هي من المواد المقننة والتي شملها الإصلاح الضريبي مما سيساهم في تحسين القدرة الشرائية للمواطنين ووصولها إليهم بأثمنة مخفضة مما كانت عليه سابقا".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مجتمع

فاقت 12%.. تونس تتجه لإحداث "مدرسة شعبية" لمحاربة الأمية

10 سبتمبر 2024

كشف وزير الشؤون الاجتماعية التونسي، عصام الأحمر، الإثنين، أن بلاده ستطلق قريبا مشروع "المدرسة الشعبية للتعلم مدى الحياة"، بغرض محاربة الأمية. 

وأحيت بلدان العالم الأحد 8 سبتمبر اليوم الدولي لمحاربة الأمية.

وقال الوزير، في تصريح لإذاعة "موزاييك" المحلية، إن نسبة الأمية في تونس بلغت 12.7% حاليا وفق آخر أرقام التي قدمها المعهد الوطني للإحصاء إلى الوزارة في الأيام القليلة الماضية.

وأضاف الوزير، بحسب المصدر ذاته، أن "برنامج محو الأمية انطلق بعد الاستقلال عندما كانت نسبة الأميين تناهز 84% في تونس، وتواصل المجهود إلى اليوم من أجل مزيد تقليص النسبة إلى ما دون 12% المسجلة حاليا".

توفير المعلمين

في السياق ذاته، أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية، في بلاغ نشرته على بفيسبوك الإثنين، أنها بادرت بإعداد مشروع أمر يتعلق بتسوية الوضعية المهنية للمتعاقدين بغرض توفير معلمين لتدريس المستفيدين من برنامج محاربة الأمة.

وأكد وزير الشؤن الاجتماعية "إصدار الأمر الجديد الخاص بتأجير المدرسين المتعاقدين في مجال تعليم الكبار"، مشيرا إلى أن المركز الوطني لتعليم الكبار (مؤسسة عمومية) سيشرع بداية من هذه السنة الدراسية الجديدة في تفعيل المنظومة الإعلامية للتقييم والمتابعة.

كما أعلن عن تجهيز 5 مراكز نموذجية جديدة بمحافظات كل من المنستير وسيدي بوزيد وقفصة والكاف وصفاقس بـ"أحدث التجهيزات ووسائل العمل التي تمكّن الدارسات والدارسين من التعلّم وإتقان مهارات جديدة".

وفي يناير الماضي، وخلال الاحتفال باليوم العربي لمحو الأمية الموافق لـ 8 يناير من كل سنة، أكد وزير الشؤون الاجتماعية السابق، مالك الزاهي، أن نسبة الأمية في تونس بلغت، إلى غاية سنة 2019، نسبة 17.7%، ما يعني وجود نحو مليوني شخص أمّي في تونس، مشيرا إلى أن نسبة الأمية عند النساء تقدر بـ 25% وتصل هذه النسبة إلى 50% في الوسط الريفي.

وكشف الوزير السابق أن عدد المعنيين بمراكز محو الأمية في البلاد بلغ 27 ألف دارس خلال الموسم الدراسي 2023/2024.

المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام محلية