Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

محل لبيع الملابس- تعبيرية
محل لبيع الملابس- تعبيرية | Source: Shutterstock

يشهد موسم التخفيضات الشتوية الذي انطلق قبل نحو أسبوع في تونس إقبالا "ضعيفا"، وفق ما أفادت به تقارير محلية استنادا إلى تصريحات رئيس "الغرفة الوطنية لتجار الملابس الجاهزة"، محسن بن ساسي، لإذاعة "موزاييك". 

وقال بن ساسي في مداخلة له ببرنامج "صباح الناس" الذي تبثه إذاعة "موزاييك" المحلية، الأربعاء، إن "الإقبال على موسم التخفيضات الشتوي (الصولد) لم يكن في مستوى انتظارات أصحاب محلات الملابس الجاهزة والغرفة كذلك".

وأكد أن "هناك تراجع كبير في المبيعات"، وهو ما أرجعه إلى "تدهور المقدرة الشرائية للمواطن وعدم احترام بعض التجار للقوانين في علاقة بالمنافسة والمصداقية". 

كما أشار بن ساسي في التصريحات ذاتها إلى "إشكال مع وزارة التجارة بخصوص تنقيح القانون 40 لسنة 1998 المتعلق بمواسم التخفيضات"، مضيفا أن "هذا القانون يمنع أصحاب المحلات من عرض بضاعة لم يتجاوز عرضها في المحل 90 يوما، وهو ما يخلق نوعا من التشكيك لدى المواطن"، داعيا إلى "تخفيض المدة إلى شهر وحيد". 

"ارتفاع الأسعار"

وتعليقا على الموضوع، أرجع رئيس "المنظمة التونسية للدفاع عن المستهلك"، عمار ضية، انخفاض الإقبال على موسم التخفيضات إلى "وجود ارتفاع في الأسعار لا يتناسب مع القدرة الشرائية لشريحة واسعة من التونسيين".

وأشار ضية في تصريح لـ"أصوات مغاربية إلى أن "الصولد الشتوي" ما يزال في بدايته، مضيفا أن "فئة كبيرة من التونسيين تفضل تأخير الذهاب للتسوق إلى الأسبوع الأخير من موسم التخفيضات نظرا للتراجع الكبير للأسعار في تلك الفترة".

ولفت ضية إلى أن "بعض التونسيين يشعرون بأنهم غير معنيين بمواسم التخفيضات ويجدون ضالتهم في الملابس المستعملة (الفريب)".

وأضاف أن "غلاء المعيشة في تونس جعل التونسيين يفاضلون بين أولوياتهم واحتياجاتهم اليومية" داعيا التجار إلى "مراعاة الظروف والتخفيض إلى أقصى قدر ممكن في الأسعار لإتاحة الفرصة للشرائح الضعيفة لاقتناء حاجياتها من الملابس الجاهزة".

يذكر أن  موسم التخفيضات الشتوية بتونس انطلق في الأول من فبراير الجاري وسيستمر إلى غاية الثالث عشر من شهر مارس القادم، وفق ما أعلن بلاغ سابق لوزارة التجارة وتنمية الصادرات. 

وأكدت الوزارة، في السياق، أنه "ستقع معاينة وتتبع وزجر كل مخالفة للمقرر المتعلّق بضبط تاريخ ومدة البيوعات بالتخفيض الموسمي وفقا لمقتضيات القانون عدد 40 لسنة 1998 المؤرخ في 02 جوان 1998 المتعلق بطرق البيع والإشهار التجاري".

  • المصدر: أصوات مغاربية / موقع إذاعة "موزاييك" المحلية
     

مواضيع ذات صلة

An employee of the French Renault group in Morocco works on a production line at the Renault factory of Melloussa, near Tangier…
عاملة في مصنع سيارات في المغرب

"أبدأ العمل على الساعة السادسة صباحا. أتقاضى 15 دينارا (نحو 5 دولارات) في اليوم، أدفع منها 5 دنانير (1.6 دولار) لصاحب الشاحنة التي تُقلّنا إلى هنا، فيما يتوزع بقية المبلغ على مصاريف الأكل وفواتير المياه والكهرباء". قد تبدو هذه الشهادة التي أدلت بها مزارعة تونسية للرئيس قيس سعيد يوم 13 أغسطس الفائت "صادمة" للبعض لكنها تعكس نقاشا حول موضوع أجور النساء في المنطقة المغاربية، مقارنة بالرجال.

دراسة سابقة للمعهد العربي لأصحاب المؤسسات كانت قد كشفت على سبيل المثال أن المرأة التونسية تتقاضى راتبا أقل بـ14.6  بالمئة أقل من الرجل.

ولا تختلف أوضاع التونسيات كثيرا عن أوضاع النساء العاملات في بقية البلدان المغاربية، إذ تؤكد تقارير دولية ومحلية استمرار الفجوة في الأجور بين الجنسين في هذه الدول.

فجوة الأجور

يحيي العالم، في 18 سبتمبر، اليوم الدولي للمساواة في الأجور الذي يهدف لتحقيق المساواة في الرواتب بين الجنسين. 

 

ووفقا لأرقام الأمم المتحدة، تتقاضى النساء أجورًا أقل من الرجال، وتقدر فجوة الرواتب بين الجنسين بنسبة تقترب من 20 بالمئة على مستوى العالم. 

مغاربيا، تشير تقارير إلى أن الفجوة في الأجور أعمق خصوصا في المؤسسات والشركات التي يملكها خواص. فعلى سبيل المثال، كشفت المندوبية السامية للتخطيط (مؤسسة رسمية مغربية)، في مارس الفائت، أن الفجوة في الأجور تصل إلى  43 بالمئة بالقطاع الخاص. 

ولا يقتصر الفارق في الأجور بين النساء والرجال على القطاع الخاص فقط في المغرب، إذ تشير أرقام مندوبية التخطيط إلى أن هذه الفجوة تصل إلى 2.4 بالمئة في القطاعات الحكومية.

تتعرّض النساء في تونس إلى تمييز سلبي في مجال الأجور. إذ تتلقّى العاملات في القطاع الفلاحي، على سبيل المثال، بين 20 و40...

Posted by AFTURD on Monday, December 3, 2018

وفي تونس، يقول القانون إنه "لا مجال للتمييز بين الأجر المسند للمرأة العاملة والرجل طالما كانا ينتميان إلى نفس التصنيف المهني"، لكن ذلك لا ينطبق على أرض الواقع، إذ ينبغي على المرأة أن تعمل سنة و37 يوما لكسب ما يعادل الراتب السنوي للرجل الذي يعمل سنة واحدة، حسب دراسة سابقة للمعهد العربي لأصحاب المؤسسات.

عامل قانوني أم ثقافي؟

إجابة على السؤال حول عدم تحقيق مساواة تامة في الرواتب رغم وجود قوانين تفرض هذا الأمر، يقول المحامي والناشط السياسي التونسي، عبد الواحد اليحياوي، إن "انتشار ظاهرة التمييز في الأجور في المنطقة المغاربية، خصوصا بالقطاع الخاص، يعود أساسا إلى صعوبة فرض الأجهزة الحكومية رقابة صارمة على مئات الآلاف من المؤسسات والشركات والمشاريع الصغرى، ما يفتح الباب واسعا أمام الاختراقات القانونية".

تصل الفجوة في الأجور بين الجنسين بالمغرب إلي 43% في القطاع الخاص- تعبيرية/ أرشيفية
تصل لـ43% بالقطاع الخاص.. تقرير يرصد "الفجوة" في الأجور بين الجنسين بالمغرب
رصدت المندوبية السامية للتخطيط (مؤسسة رسمية مغربية) في مذكرة صادرة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يوافق الثامن من مارس من كل سنة، الفوارق بين الرجال والنساء في العمل المأجور بالمغرب، مشيرة بالخصوص إلى الفجوة في الأجور التي تصل إلى  43% بالقطاع الخاص. 

ومن وجهة نظر اليحياوي فإن "الذهنية العامة في المنطقة تعتبر عمل المرأة يأتي لتحصيل راتب ثانوي في العائلة، وبالتالي حصل من 'التواطؤ' مع حصول الرجل على رواتب أعلى باعتباره معيلا للأسرة وفق هذا النمط من التفكير".

وتتبنى الرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، خديجة الرياضي، هذا الطرح، مشيرة في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى أن "العديد من المشغلين ما زالوا يعتقدون أن أجور الرجال هي الأجور الأساسية في الأسرة، وبالتالي فلا ضرر من أن تكون رواتب النساء أقل".

وحسب المتحدثة نفسها فإن "ظاهرة الإفلات من العقاب شجعت أيضا المخالفين للقوانين على مواصلة انتهاك القوانين، وهو ما يطرح العديد من الأسئلة حول استقلالية الأجهزة القضائية".

 

المصدر: أصوات مغاربية