جانب من خيام اللاجئين في مخيم "امبره" في الشرق الموريتاني (أرشيف)
جانب من خيام اللاجئين في مخيم "امبره" في الشرق الموريتاني (أرشيف)

أظهر تقرير أصدره مكتب اليونيسف بموريتانيا، الأربعاء، زيادة في أعداد اللاجئين الماليين الوافدين على مخيم امبرة الواقع في أقصى الشرق الموريتاني بنحو 55 ألف لاجئ عام 2023. 

وأشار التقرير إلى أن الزيادة المضطردة في تدفق اللاجئين الماليين إلى الأراضي الموريتانية زادت بفعل التطورات الميدانية في بلادهم وعمقت من أوضاع المخيم وحدت من قدراته لإيواء المزيد من اللاجئين. 

وبفعل الزيادة القياسية الأخيرة، ارتفع مجموع اللاجئين المستقرين بالمخيم إلى أزيد من 100 ألف لاجئ، بينما لا تزيد قدرته الاستيعابية عن 70 ألفا. 

شهد المخيم الذي أقيم عام 2012 موجات لجوء قياسية في الأشهر الثلاثة الماضية حيث أجبرت الاشتباكات الأخيرة بين الجيش المالي وحركات أزواد المسلحة الكثير من الماليين على مغادرة البلاد. 

تبعا لذلك، قالت اليونيسف إن المخيم لم يعد قادرا على احتواء الوضع، مشيدة بتعاضد القرى الموريتانية الواقعة قرب المخيم مع اللاجئين. 

وجاء في التقرير "مع استقبال المخيم أكثر من 100.000 شخص يتم استضافة اللاجئين من قبل المجتمعات المحلية التي ظلت حتى الآن تقدم الدعم للاجئين على الرغم من قلة مواردها، إذ تأثرت هي الأخرى بالجفاف وقلة التساقطات المطرية". 

وتابع "هناك حاجة ملحة لتعبئة موارد إضافية للاستجابة للتدفق الهائل للاجئين الجدد على المجتمعات المضيفة في منطقة الحوض الشرقي، إنهم يحتاجون إلى المياه وإلى التغذية وإلى الرعاية الصحية، وبدون التمويل المناسب وفي الوقت المناسب، ستتفاقم احتياجات الوافدين وأفراد المجتمع المضيف". 

وإلى جانب مخيم أمبرة، تحتضن موريتانيا 10 آلاف و520 لاجئا وطالب لجوء يستقر معظمهم في العاصمة نواكشوط وفي مدينة نواذيبو شمال البلاد.

وسبق لعمدة بلدية المكفه في أقصى الشرق الموريتاني أن وجه، في يناير الماضي، نداء استغاثة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، إثر لجوء الآلاف من سكان شمال مالي إلى المنطقة، فرارا من الصراع المسلح في بلادهم.

وكانت الحكومة الموريتانية قد أعلنت حالة طوارئ، على لسان وزير الاقتصاد والتنمية المستدامة عبد السلام محمد صالح، الذي عبّر عن "قلق" بلاده من ظاهرة اللجوء، خلال المنتدى العالمي للهجرة بسويسرا بين 13 و15 ديسمبر الماضي ودعا حينها الشركاء الدوليين إلى تخصيص حوالي ربع مليار دولار للتكفل باللاجئين على مدى 10 سنوات. 

  • المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

منظمة حقوقية بالمغرب تستنكر "التحريض على اغتصاب القاصرات عبر الأغاني"
منظمة حقوقية بالمغرب تستنكر "التحريض على اغتصاب القاصرات عبر الأغاني"

بعد أن أثارت إحدى أغاني "الراب" في الآونة الأخيرة جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، استنكرت منظمة حقوقية مغربية "التحريض على اغتصاب القاصرات عبر الأغاني"، مسجلة أنها ستتخذ جميع الإجراءات القانونية من أجل متابعة أصحابها.

وقالت منظمة "ماتقيش ولدي" (لا تلمس ابني) في بلاغ لها، الأربعاء، إنها "تطلع على محتوى فيديوهات عديدة خاصة مجموعة من الأغاني الخادشة للحياء ومنها ما تتضمن مقاطع يدعو أصحابها لاستغلال القاصرات جنسيا واغتصابهن بجملة صريحة مباشرة وواضحة".

وفي هذا السياق، نبهت المنظمة إلى أن "هذه الأغاني تظهر بدون مراعاة أصحابها لأخلاقيات الفن والموسيقى وأهدافه ويستعملونها لتمرير رسائل مباشرة خطيرة"، داعية إلى "ضرورة الإبلاغ عن محتويات أي فيديو أو أغنية تنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي تمس الطفولة أو تحرض على استغلال الأطفال والقاصرين".

ولا تزال هذه الأغنية التي خلفت انتقادات واسعة بسبب كلماتها، تثير النقاش حول تأثيرها على الأطفال بعد انتشارها الواسع على منصات التواصل الاجتماعي واحتلالها مراتب متقدمة في "الترند" على منصة اليوتيوب، حيث حققت أزيد من 4.5 ملايين مشاهدة.

تحذير حقوقي

وتعليقا على الموضوع، حذرت رئيسة فدرالية رابطة حقوق النساء بالمغرب، سميرة موحيا، من "خطورة الفيديوهات التي باتت تنتشر على منصات التواصل الاجتماعي خاصة الأغاني في التحريض على العنف والكراهية واستغلال الأطفال القاصرين"، مشددة على "ضرورة التدخل العاجل للنيابة العامة تلقائيا لمتابعة أصحابها".

وتضيف موحيا، في حديثها لـ"أصوات مغاربية"، موضحة أن هذه الأغنية المثيرة للجدل تحرض بشكل صريح على العنف والاعتداء الجنسي على القاصرات مما يجعلها أحد أنواع التطرف"، منبهة إلى التأثير الخطير للتحريض عبر الأغاني وتداعياته في ارتفاع وتيرة جرائم الاعتداء على الأطفال".

وتستغرب الناشطة الحقوقية من "التفاعل الواسع مع هذا النوع من الخطابات حيث أصبح مستخدمو المنصات الاجتماعية بمختلف الفئات يستمعون إليه ويشاركونه بشكل عادي رغم خطورة محتواه خاصة على الأطفال"، عازية ذلك إلى "فشل منظومة القيم بسبب غياب دور المدرسة والأسرة وتفشي الأمية والبطالة".  

وتبعا لذلك، تعتبر المتحدثة ذاتها أن "هذه الأسباب جعلت العديد من الأشخاص ينشرون محتويات تحريضية وغير أخلاقية على المنصات الاجتماعية لحصد أعلى نسبة مشاهدة وقد تصاعد خطرها بعد انضمام المؤثرين والفنانين إلى هذه الموجة"، مطالبة النيابة العامة بإحداث خلية اليقظة لهذه الفيديوهات المحرضة على العنف والكراهية خاصة في ظل غياب التبليغ".

الجريمة والعقاب 

ومن جانبه، يعتبر المحامي والحقوقي المغربي، محمد الشمسي، أن انتشار محتوى هذه الأغنية وفيديوهات أخرى مشابهة لها هو "نتيجة غض الطرف عن معاقبة مجموعة من هذه الظواهر التي تهدد الناشئة باستغلال منصات التواصل الاجتماعي لنشر الفتنة وخدش الحياء العام وتحويلها إلى فرصة عمل واسترزاق بها".

ويتابع الشمسي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، مشيرا إلى أن "هذا الأمر يثبت عجز السلطات على التصدي لهؤلاء سواء لعدم توفرها على الإمكانيات التقنية لمحاصرة هذه المنشورات المسيئة والمحرضة أو نظرا لتصاعد استعمال هذه المنصات والانتشار السريع لهذه المحتويات".

ويبرز المحامي المغربي أن "أصحاب هذه الفيديوهات في كثير من الأحيان لا يعتقدون أن هذا النوع من المحتوى هو جريمة يعاقب عليها القانون"، مستدركا "بينما القانون الجنائي يعاقب على ذلك في مجموعة من الفصول من بينها الفصل 497 الذي ينص على المعاقبة بالحبس من سنتين إلى 10 سنوات كل من حرض القاصرين على الدعارة أو البغاء أو شجعهم عليها أو سهلها لهم بالإضافة إلى الغرامة".

ويرى المصدر ذاته أن "القانون هو الحل الكفيل للحد من هذه الجرائم المتفاقمة على منصات التواصل الاجتماعي"، داعيا إلى "تشديد العقوبة السجنية ليكون أصحاب هذه المحتويات التحريضية عبرة للآخرين لاسيما أنها تحرض على ارتكاب الجرائم في حق الأطفال".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية