Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

اصطفاف سيارات في محطة للوقود/أرشيف
اصطفاف سيارات في محطة للوقود/أرشيف

أعلن رئيس "الغرفة الوطنية لوكلاء ومصنعي السيارات" في تونس، إبراهيم دباش، في تصريحات لإذاعة "موزاييك" المحلية، الجمعة، عن زيادة واردات "السيارات الشعبية" في تونس إلى 10 آلاف سيارة بالنسبة لسنة 2024.

وأشار دباش إلى أن "كل وكالة ستكون حصتها ما يقارب 1000 سيارة، على أن تتواصل الجلسات مع وزارة التجارة، اعتبارا للطلبات المتزايدة من المستهلك التونسي على شراء هذا الصنف من السيارات".

ولفت المتحدث في السياق إلى أن ما بين 150 و200 ألف طلب يرد سنويا على وكالات السيارات، معتبرا أن استيراد 10 آلاف سيارة في السنة "يبقى غير كاف نظرا للطلب الكبير على السيارات الشعبية المرتبط بانخفاض القدرة الشرائية للمواطن والتي لا تسمح له إلا باقتناء هذا النوع من السيارات نظرا لسعرها المقبول".

وكانت وزارة التجارة التونسية قد حددت حصة "السيارات الشعبية" من إجمالي السيارات الجديدة المخصصة للبيع خلال العام الجاري في ٨٠٠٠ سيارة كما أقرت السعر الأقصى لبيعها في 35 ألف دينار (في حدود 10 آلاف دولار)، وفق ما جاء في تقرير سابق للتلفزيون التونسي. 

و"السيارات الشعبية" هي سيارات من ماركات مختلفة لا تتجاوز قوتها الجبائية 4 خيول، ويتم توفير تسهيلات لبيعها لتمكين ذوي الدخل المنخفض من اقتنائها، إذ تتمتع بانتفاع جبائي وتقليص في قيمة الأداء على الاستهلاك. 

وتتضمن شروط الاستفادة من اقتناء تلك السيارات أن يكون صاحب الطلب حاملا للجنسية التونسية وألا يتجاوز الراتب الشهري 3785 دينارا (نحو 1200 دولار) بالنسبة لغير المتزوجين، و 5678دينارا (قرابة 1800 دولار) بالنسبة للمتزوجين. 

وبحسب تقرير لموقع "نسمة" فإن شراء "السيارات الشعبية" شهد ارتفاعا في أواخر سبتمبر من العام الماضي مقارنة بسنة ٢٠٢٢، إذ بلغ عدد "السيارات الشعبية" المشتراة ٥١٣٥ سيارة، مقابل ٤٧٩٩ سيارة خلال الفترة نفسها من العام السابق.  

"تردي النقل العمومي وغلاء السيارات الخاصة"

وتعليقا على الموضوع، يقول الخبير الاقتصادي التونسي، محمد الصالح الجنيدي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "الإقبال المكثف للتونسيين على السيارات الشعبية مرده ترهل أسطول النقل العمومي في تونس وتردي خدماته إلى جانب الارتفاع المشط في أسعار السيارات في البلاد".

وأوضح الجنيدي أن "أدنى سعر لسيارة خاصة في تونس يتجاوز 50 ألف دينار (17 ألف دولار) بسبب ارتفاع المعاليم الجمركية ومغادرة أغلب الشركات المصنعة للسيارات للبلاد مما يرفع من تكاليف الاستيراد".

وأشار المتحدث إلى تسجيل زيادة في نسبة الكثافة السكانية بتونس يرافقها ارتفاع في نسبة الاستهلاك منبها إلى أن "الإقبال المتزايد على شراء السيارات سيعمق العجز الطاقي في تونس ويزيد في عجز الميزان التجاري نتيجة التوريد بالعملة الصعبة".

وتبعا لذلك، دعا المتحدث ذاته السلطات التونسية إلى وضع "برنامج إصلاحي مشترك بين وزارات النقل والتجارة والتجهيز يقوم على تحسين البنى التحتية من طرقات وتحديث أسطول النقل العمومي وتحسين جودة خدماته والتشجيع على استقطاب المستثمرين في صناعة السيارات"،.

  • المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية

مواضيع ذات صلة

شباب جزائريون في احتجاج للمطالبة بمناصب عمل
يمثل الشباب الذي تقل أعمارهم عن 30 عاما أكثر من نصف عدد السكان في الجزائر

يترقّب الشباب الجزائري الذي يشكّل أكثر من ثلث الناخبين الانتخابات الرئاسية السبت، متأرجحا بين الإحباط والتمسّك بأمل يستند الى انتظار تحقّق وعود الرئيس عبد المجيد تبون المرشّح الى ولاية ثانية.

ويقول عبد النور بن خروف، وهو حلاّق يبلغ 20 عاما، لوكالة فرانس برس "لم تحمل السنوات الخمس الماضية أي جديد. منذ العام 2019، لم نحقّق أي شيء ملموس. بعد فوزنا بكأس الأمم الإفريقية لكرة القدم (تموز/يوليو 2019)، توقّف كلّ شيء".

ويقول كريم بلجودي (19 عاما) "بصراحة، خلال السنوات الخمس الماضية، لم نشهد أي تقدّم أو تطوّر في البلاد. لم يتغيّر شيء في وضعنا. منذ العام 2019، نعيش الروتين نفسه. عاما بعد عام، تمرّ السنوات من دون أن نتمكن من تحقيق شيء يذكر".

على الرغم من عدم توافر أرقام رسمية، إلا أنه يبدو واضحا أن عدد الشباب الذين لا يشاركون في الاقتراع كبير. في الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي جرت في خضم تظاهرات الحراك الحاشدة المطالبة بتغيير النظام الحاكم منذ استقلال البلاد عن الاستعمار الفرنسي في 1962، بلغت نسبة الامتناع عن التصويت 60% وهو رقم قياسي.

ووعد عبد المجيد تبون الذي يعوّل كثيرا على تصويت الشباب، في تجمّع قبل الانتخابات في وهران (غرب)، بتوفير 450 ألف وظيفة جديدة وزيادة منحة البطالة، وهي إعانة شهرية تم استحداثها في العام 2022 لمن تتراوح أعمارهم بين 19 و40 عاما، من 15 ألف دينار إلى 20 ألف دينار (135 دولارا) لتتساوى مع الحد الأدنى للأجور.

لكن بالنسبة لفؤاد الإبراهيمي، وهو رسام يبلغ 22 عاما، فإن الشباب يريدون "وظائف، لأن هذه الإعانة غير دائمة". وكغيرها من الإعانات الاجتماعية، يتمّ تمويلها من المكاسب غير المتوقعة من الغاز الطبيعي الذي تعد البلاد أكبر مصدر له في إفريقيا والذي ارتفع منذ الحرب في أوكرانيا في العام 2022.

بالنسبة لهذا الرسام الشاب، لا يوجد سوى "لا يوجد تقدّم حقيقي في أي ميدان. يمكن القول إن الرئيس تبّون أعاد البلد جزئيا للوقوف على قدميه، ولكن كل ما يفعله هو مواصلة ما تبقى من المشاريع السابقة".

ويمثّل الشباب الذي تقلّ اعمارهم عن 30 عاما أكثر من نصف عدد السكان في الجزائر - حوالى 23 مليونا - وكل شاب من ثلاثة عاطل عن العمل، بينما معدّل البطالة العام يقارب 12 بالمئة.

ويقول سامي رحماني (39 عاما)، وهو عاطل عن العمل وكان قرب مكتب انتخابي للمرشح تبّون إنه يتردّد في الكلام، لأن البعض يصوّره على أنه "خائن للحراك" الذي كان "عضوًا نشيطًا فيه".

- حلم واحد: "الحَرقة" - 
ثم يضيف أنه "راضٍ" عن "السنوات الخمس الماضية، لأن الرئيس بذل جهدا حقيقيا. وإن شاء الله  سيبذل في السنوات القادمة المزيد من الجهد، وسيقدّم الدعم للشباب المهمّش، لأننا نرى شبابا يحملون شهادات ولا يجدون عملا".

ويضطر بعض أصحاب الشهادات العليا للعمل في وظائف بسيطة وبدون تأمين في قطاعات مثل توصيل الطلبات ونقل الأشخاص والبيع في الشارع.

ويعتقد إسحاق الشاذلي، وهو طالب يبلغ 21 عاما، أن الولاية الأولى لتبون "تزامنت مع فترة كوفيد-19، لذلك لم يتمكّن الرئيس من إنهاء المشاريع التي بدأها ووعدنا بها. سنتان او ثلاث لم تكن كافية، فهو يحتاج إلى مزيد من الوقت وسنرى ما إذا كان سيفي بوعوده حقا".

ودفعت الصعوبات الاقتصادية وغياب الآفاق مئات الشباب كل عام الى "الحَرقة"، وهو التعبير الشعبي للهجرة غير القانونية من خلال عبور البحر الأبيض المتوسط للوصول إلى أوروبا. ولإثنائهم عن ذلك، جرّمت السلطات محاولات الهجرة غير الشرعية.

ولم يخفِ عبد النور وكريم إحباطهما.

وينتقدان "كثرة الوعود من دون أن يتم الإيفاء بها".

كلاهما لديه حلم واحد فقط: "الحَرقة".

المصدر: فرانس برس