Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

لحوم الدجاج معروضة للبيع
لحوم الدجاج معروضة للبيع

أمام استمرار غلاء لحوم الدواجن بالأسواق المغربية ووصول ثمنها إلى أزيد من 25 درهم (2.5 دولار تقريبا) للكيلوغرام الواحد، نبهت "الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم" إلى "الظروف الصعبة والإكراهات" التي يعرفها القطاع داعية الحكومة إلى التدخل.

وذكرت الجمعية في بلاغ لها أصدرته، السبت، أن "وضعية قطاع الدواجن تعرف مشاكل عدة من بينها تكلفة الإنتاج المرتفعة وانتشار بعض الأمراض التي اعتبرها البعض أنها موسمية بينما يرى آخرون أنها ناتجة بالأساس عن غياب مراقبة جودة الكتاكيت وتهاون بعض المربين بالقيام بما يلزم من لقاحات".

واستنكرت الجمعية "غياب المنافسة في أثمان الفلوس والذي يتم تسويقه خارج الضوابط القانونية المنظمة للقطاع بأثمان خيالية"، مطالبة "الدولة بالتدخل لوضع حدا لهذا الاحتكار بمراجعة أثمان الأعلاف والتي يجب أن لا يتجاوز ثمنها حاليا بـ 3 دراهم (حوالي 0.3 دولار) بدلا عن الأثمان المفروضة على المربي".

"اختلالات القطاع"

وتعليقا على الموضوع، يعتبر رئيس "الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم"، محمد أعبود، أن "الدعم الذي خصصته الحكومة للقطاع لم ينعكس على المربي الصغير الذي يعاني من غلاء تكلفة إنتاج الدواجن وأيضا لم ينعكس على القدرة الشرائية للمستهلك".

ويضيف أعبود في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، موضحا أن "الحكومة قدمت دعما للفلاحين بقيمة 10 مليارات درهم منها 5 مليارات لدعم الأعلاف المستوردة بما فيها أعلاف الدواجن إلا أن ذلك لم يخفض أسعار الأعلاف لتخفيض أثمنة الدجاج"، لافتا إلى "أن الدعم استفاد منه كبار المنتجين وشركات الأعلاف دون أن يكون له تأثير على المستهلك".

ويسجل المصدر ذاته، أنه "من المفروض أن يكون الدعم الحكومي وتراجع أثمنة الأعلاف عالميا عاملين أساسيين في تراجع أثمنة الدجاج إلا أن الاختلالات التي يعرفها القطاع كغياب المنافسة واحتكار السوق من منتجي الكتاكيت حال دون ذلك"، داعيا إلى "التدخل في خفض كلفة إنتاج الدجاج عبر إعفاء الأعلاف المركبة والكتاكيت من الضرائب والرسوم الجمركية ودعم المربين الذين 50٪ منهم توقفوا عن العمل".

"سوق حر" 

ومن جانبه، يوضح مدير الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن بالمغرب، شوقي الجراري، أن "أسعار الدجاج تبقى حرة في السوق وتخضع لقانون العرض والطلب لذلك فإن مربي الدجاج يبيعون أحيانا بالخسارة وفقا لذلك"، مؤكدا أن "أثمنته ليست مرتفعة كثيرا مقارنة مع الارتفاع المهول لتكلفة الإنتاج بسبب غلاء المواد الأساسية التي تدخل في تركيبة أعلاف الدواجن".

ويتابع الجراري حديثه لـ"أصوات مغاربية"، مستدركا أن "القطاع لم يستفد من أي إجراءات إلى حدود اليوم سواء الإعفاء من الرسوم الجمركية أو دعم الأعلاف علما أن تداعيات الحرب الأوكرانية وأزمة كوفيد لا تزال مستمرة بعد أن تكبد مربو الدجاج خسائر كبيرة وتوقف كثير منهم عن العمل".

وبشأن مدى استمرار غلاء الدجاج، يرى الجراري أن "أثمنة الدجاج لا يمكن أن ترتفع أكثر لأن القدرة الشرائية للمستهلك لايمكنها أن تساير ذلك خاصة إذا انخفض الطلب بسبب هذا الغلاء"، مشيرا إلى أن "ثمن الدجاج يتغير كل يوم وبفارق كبير أحيانا بحسب العرض والطلب".

"تسيب خطير"

وفي المقابل، يرى رئيس الاتحاد المغربي لجمعيات حماية المستهلكين بالمغرب، محمد كيماوي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "قطاع الدواجن يعرف تسيبا خطيرا للتجار الذين يبررون في كل مرة هذا الغلاء بظروف مناخية معينة أو أمراض للكتاكيت أو أسباب خارجية".

ويستدرك كيماوي "بينما الحقيقة هي جشع لوبيات القطاع مما يسهم في إضعاف القدرة الشرائية وتدهورها في غياب إجراء تحقيق في هذا المجال"، مشددا على أن "الحل يكمن في تسقيف الأسعار لإنقاذ المستهلكين من هذا التسيب وتداعياته على ذوي الطبقة الفقيرة وذوي الدخل المحدود".

ومن جهة أخرى، ينتقد المتحدث ذاته ضعف الحد الأدنى للأجور أمام غلاء أسعار الدجاج والمواد الأساسية الأكثر استهلاكا"، داعيا "وزارة الفلاحة إلى إعادة النظر في طريقة تدبيرها لهذا القطاع للخروج من أزمة ارتفاع الأسعار واتخاذ التدابير اللازمة قبل شهر رمضان".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

داخل مدرسة بتونس
داخل مدرسة بتونس

كشف المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الإثنين، أن عدد المدارس الابتدائية غير المرتبطة تماما بالماء في البلد يقدر بـ527 مدرسة، بنسبة 12 بالمائة من إجمالي المدارس الابتدائية بتونس والبالغ عددها 4583. 

وأشار المنتدى، وهو منظمة رقابية غير حكومية، في تقرير بعنوان "مدارس بلا ماء.. عودة إلى العطش"، إلى أن تلك المدارس المنتشرة في المناطق الداخلية والمناطق الريفية يتم تزويدها بالمياه عبر طرق "غير آمنة ومجهولة المصدر" مثل الصهاريج والخزانات، محذرا من "ما قد ينجر عن ذلك من مضاعفات صحية وأمراض تصيب التلاميذ".

كما يبين التقرير أن 834 مدرسة ابتدائية تتزود بالمياه عبر منظمات محلية، في وقت تعاني فيه هذه المنظمات من "إشكاليات عميقة تعوق دورها في ضمان التزود بالماء"، وفق التقرير.

هذا الوضع يبرز  بعد أسبوع من انطلاق الموسم الدراسي بتونس، حيث عاد نحو مليونين و354 ألفا و820 تلميذا إلى مقاعد الدراسة بمختلف مراحلها الابتدائية والإعدادية والثانوية، وفق إحصائيات رسمية قدمتها وزارة التربية التونسية .

ويناهز عدد التلاميذ المسجلين بالمرحلة الابتدائية في هذا البلد المغاربي ما يقارب مليونا و92 ألفًا و220 تلميذا.

في المقابل، يميط غياب المياه الصالحة للشرب بعدد من المؤسسات التعليمية في تونس اللثام عن مشاكل أخرى يقول متدخلون في المجال إنها تؤثر على التعليم في البلد.

مشكل وتداعيات

رئيس الجمعية التونسية لأولياء التلاميذ، رضا الزهروني، يعرض ما يرى إنها أسباب وراء وضعية المدارس، قائلا "ما وصل إليه مستوى المؤسسات التربوية في تونس من تدهور للبنية التحتية للمدارس وغياب المياه الصالحة للشرب ونقص حاد في الموارد البشرية هو نتيجة حتمية لغياب البرمجة والتخطيط وضعف الإرادة السياسية في النهوض بمنظومة التعليم في البلاد".

ويضيف الزهروني في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه "في ظل هذه الظروف لا يمكن للمدرس أن يؤدي رسالته كما يجب، ولا التلميذ يمكنه أن يتلقى تحصيلا معرفيا في ظروف طيبة".

ولفت إلى أن هذه المشاكل "تزيد في توسيع هوة الفوارق الاجتماعية بين أبناء المدن وأبناء الأرياف، ويعصف بمبدأ لا مركزية التعليم في تونس".

لكل تلك المشاكل تداعيات، وفق رئيس الجمعية، قائلا إن تونس تشهد سنويا انقطاع ما يقارب 100 ألف تلميذ عن الدراسة.

وبحسب أرقام رسمية كشفت عنها وزارة التربية التونسية تزامنا مع انطلاق الموسم الدراسي، فإن مدارس تونس الابتدائية تحتاج 3406 مدرسين، فيما تحتاج المؤسسات التعليمية الإعدادية والثانوية إلى 7292 مدرسا.

انحدار "مخيف"

من جانبه، يقول الخبير التربوي، نور الدين الشمانقي، إن غياب الاستقرار الإداري على رأس وزارة التربية وتغيير الوزراء "بشكل متواتر وسريع" ساهم في تردي الوضع التربوي في تونس وجعله ينحدر إلى "مستويات مخيفة"، وفقه.

ويتابع الشمانقي في حديثه لـ"أصوات مغاربية" موضحا أن "النهوض بالمنظومة التربوية في تونس يقتضي إرادة سياسية حقيقية تقوم على اعتبار منظومة التعليم أولوية مطلقة تسخر لها كل الجهود، من أجل بناء مجتمع متمدرس وقوي".

تحركات حكومية

في المقابل، تقول السلطات التونسية إنها تقوم بما يلزم بحل مشاكل التعليم في البلد. 

وفي 20 أغسطس الماضي، أعلنت وزارة التربية عن اتفاقيات شراكة مع عدد من المؤسسات البنكية المحلية بهدف "تطوير البنية التحتية للمؤسسات التربوية وتحسين الموارد التعليمية وتنظيم برامج تدريبية لرفع كفاءة المدرسين وتوفير بيئة تعليمية ملائمة للتلاميذ".

وأوضحت الوزارة، في بلاغ لها حينها، أن الاتفاقيات تشمل توفير النقل لعدد من تلاميذ العائلات المعوزة وكذلك توفير احتياجاتهم من الكتب والمواد المدرسية وغيرها .

من جانب آخر، صدر في 17 سبتمبر الجاري مرسوم يتعلق بإحداث المجلس الأعلى للتربية (هيئة دستورية مستقلة) ستعنى بإصلاح منظومة التربية والتعليم في تونس .

ويعد هذا المجلس من المبادرات التشريعية التي شدد الرئيس التونسي قيس سعيد على إرسائها استجابة لطلب مختلف الهياكل التربوية في البلاد.


المصدر: أصوات مغاربية.