حل الموريتانيون في صدارة المهاجرين غير النظامين الأفارقة الذين عبروا الحدود الأميركية المكسيكية عام 2023، لمعانقة "الحلم الأميركي"، حيث بلغ عددهم 15 ألفا بينما لم يتجاوز مجموع المهاجرين الأفارقة الذين نجحوا في تخطي الحدود 13 ألف عام 2022.
وزاد إقبال الموريتانيين على هذا المسار في العامين الماضيين، بعدما اعتاد الكثير من الراغبين في الهجرة بطرق غير نظامية قطع أمواج البحر الأبيض المتوسط بالزوارق الخشبية.
"الاضطهاد شجعني"
ومن بين هؤلاء مهاجر يدعى باري، الذي روى في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية تفاصيل رحلته الشاقة التي عبر من خلالها عددا من دول أميركا الجنوبية إلى أن وصل الولايات المتحدة في يوليو من العام الماضي.
وتحدث باري عن دوافع رحلته لافتا إلى أن "الاضطهاد السياسي والعنصري" في بلاده، هو الذي حفزه على خوض المغامرة.
يقطن باري، الموظف السابق في منظمة غير حكومية اليوم بولاية أوهايو (غرب وسط) إلى جانب آلاف من مواطنيه الذين تدفقوا على الولاية بعد اجتيازهم الجدار الحدودي.
"مظاهرة ضد الحكومة"
بدوره، تحدث مواطن آخر يدعى إبراهيما عن رحلته الشاقة إلى الولايات المتحدة، مؤكدا أن ظروفا دفعته إلى خوض المغامرة رغم تفضيله الهجرة بطريقة نظامية.
وذكر الشاب البالغ من العمر 38 عاما عن تلك الظروف، مفيدا بأن منها فشله في الحصول على منحة دراسية في أوروبا وسجنه وتعرضه للتعذيب بعد مشاركة في مظاهرة مناهضة للحكومة.
وتحدث إبراهيما أيضا عن شقيقه الحاصل على الجنسية الأميركية وكيف أنه فضل عبور الحدود الجنوبية وتقديم طلب لجوء على المرور بمسار هجرة قانونية قد يطول لسنوات.
وقال الشاب الذي ينتظر الحصول على إجازة عمل فيما يأخذ طلب لجوئه مساره القانوني "أريد أن أشارك في تنمية الاقتصاد الأميركي".
وفقا للوكالة نفسها، فإن من بين حوالى 2.5 مليون عملية عبور سجلتها هيئة الجمارك وحرس الحدود الأميركية في العام 2023، أتى 1.26 مليون شخص من خارج بلدان عادة ما يأتي منها المهاجرون مثل المكسيك والهندوراس وغواتيمالا والسلفادور.
لذلك، شرعت السلطات الأميركية في الأشهر الثلاثة الماضية في تنظيم عمليات ترحيل المهاجرين الموريتانيين ممن ليست لهم تصاريح للبقاء في الولايات المتحدة، ونظمت حتى الآن عمليتين، كان آخرها رحلة عودة "ضمت عددا كبيرا من المواطنين الموريتانيين" نُظمت في الفاتح من الشهر الجاري.
وكان تقرير لوكالة "أسوشييتد برس" الأميركية، قد قدر كلفة تلك الرحلات ما بين 8000 و10 آلاف دولار، وأشار إلى أن هذا "المبلغ الضخم" يدبره الراغبون في الهجرة وعائلاتهم عن طريق بيع أراضيهم أو ماشيتهم.
وتقدر جمعيات حقوقية موريتانية أعداد هؤلاء المهاجرين بين 9 آلاف و20 ألف مهاجر، غالبنهم تقطن بولايتي أوهايو وكنتاكي.
المصدر: أصوات مغاربية
