Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

A man stands along the border fence Tuesday, Dec. 20, 2022, in Tijuana, Mexico. The U.S. government made its plea in a filing a…
جانب من الجدار الحدودي الفاصل بين تيخوانا المكسيكية وسان ديغو جنوب ولاية كاليفورنيا

حل الموريتانيون في صدارة المهاجرين غير النظامين الأفارقة الذين عبروا الحدود الأميركية المكسيكية عام 2023، لمعانقة "الحلم الأميركي"، حيث بلغ عددهم 15 ألفا بينما لم يتجاوز مجموع المهاجرين الأفارقة الذين نجحوا في تخطي الحدود 13 ألف عام 2022. 

وزاد إقبال الموريتانيين على هذا المسار في العامين الماضيين، بعدما اعتاد الكثير من الراغبين في الهجرة بطرق غير نظامية قطع أمواج البحر الأبيض المتوسط بالزوارق الخشبية. 

"الاضطهاد شجعني"

ومن بين هؤلاء مهاجر يدعى باري، الذي روى في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية تفاصيل رحلته الشاقة التي عبر من خلالها عددا من دول أميركا الجنوبية إلى أن وصل الولايات المتحدة في يوليو من العام الماضي. 

وتحدث باري عن دوافع رحلته لافتا إلى أن "الاضطهاد السياسي والعنصري" في بلاده، هو الذي حفزه على خوض المغامرة. 

يقطن باري، الموظف السابق في منظمة غير حكومية اليوم بولاية أوهايو (غرب وسط) إلى جانب آلاف من مواطنيه الذين تدفقوا على الولاية بعد اجتيازهم الجدار الحدودي. 

"مظاهرة ضد الحكومة"

بدوره، تحدث مواطن آخر يدعى إبراهيما عن رحلته الشاقة إلى الولايات المتحدة، مؤكدا أن ظروفا دفعته إلى خوض المغامرة رغم تفضيله الهجرة بطريقة نظامية.

وذكر الشاب البالغ من العمر 38 عاما عن تلك الظروف، مفيدا بأن منها فشله في الحصول على منحة دراسية في أوروبا وسجنه وتعرضه للتعذيب بعد مشاركة في مظاهرة مناهضة للحكومة.

وتحدث إبراهيما أيضا عن شقيقه الحاصل على الجنسية الأميركية وكيف أنه فضل عبور الحدود الجنوبية وتقديم طلب لجوء على المرور بمسار هجرة قانونية قد يطول لسنوات.

وقال الشاب الذي ينتظر الحصول على إجازة عمل فيما يأخذ طلب لجوئه مساره القانوني "أريد أن أشارك في تنمية الاقتصاد الأميركي".

وفقا للوكالة نفسها، فإن من بين حوالى 2.5 مليون عملية عبور سجلتها هيئة الجمارك وحرس الحدود الأميركية في العام 2023، أتى 1.26 مليون شخص من خارج بلدان عادة ما يأتي منها المهاجرون مثل المكسيك والهندوراس وغواتيمالا والسلفادور. 

لذلك، شرعت السلطات الأميركية في الأشهر الثلاثة الماضية في تنظيم عمليات ترحيل المهاجرين الموريتانيين ممن ليست لهم تصاريح للبقاء في الولايات المتحدة، ونظمت حتى الآن عمليتين، كان آخرها رحلة عودة "ضمت عددا كبيرا من المواطنين الموريتانيين" نُظمت في الفاتح من الشهر الجاري. 

وكان تقرير لوكالة "أسوشييتد برس" الأميركية، قد قدر كلفة تلك الرحلات ما بين 8000 و10 آلاف دولار، وأشار إلى أن هذا "المبلغ الضخم" يدبره الراغبون في الهجرة وعائلاتهم عن طريق بيع أراضيهم أو ماشيتهم. 

وتقدر جمعيات حقوقية موريتانية أعداد هؤلاء المهاجرين بين 9 آلاف و20 ألف مهاجر، غالبنهم تقطن بولايتي أوهايو وكنتاكي. 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

داخل مدرسة بتونس
داخل مدرسة بتونس

كشف المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الإثنين، أن عدد المدارس الابتدائية غير المرتبطة تماما بالماء في البلد يقدر بـ527 مدرسة، بنسبة 12 بالمائة من إجمالي المدارس الابتدائية بتونس والبالغ عددها 4583. 

وأشار المنتدى، وهو منظمة رقابية غير حكومية، في تقرير بعنوان "مدارس بلا ماء.. عودة إلى العطش"، إلى أن تلك المدارس المنتشرة في المناطق الداخلية والمناطق الريفية يتم تزويدها بالمياه عبر طرق "غير آمنة ومجهولة المصدر" مثل الصهاريج والخزانات، محذرا من "ما قد ينجر عن ذلك من مضاعفات صحية وأمراض تصيب التلاميذ".

كما يبين التقرير أن 834 مدرسة ابتدائية تتزود بالمياه عبر منظمات محلية، في وقت تعاني فيه هذه المنظمات من "إشكاليات عميقة تعوق دورها في ضمان التزود بالماء"، وفق التقرير.

هذا الوضع يبرز  بعد أسبوع من انطلاق الموسم الدراسي بتونس، حيث عاد نحو مليونين و354 ألفا و820 تلميذا إلى مقاعد الدراسة بمختلف مراحلها الابتدائية والإعدادية والثانوية، وفق إحصائيات رسمية قدمتها وزارة التربية التونسية .

ويناهز عدد التلاميذ المسجلين بالمرحلة الابتدائية في هذا البلد المغاربي ما يقارب مليونا و92 ألفًا و220 تلميذا.

في المقابل، يميط غياب المياه الصالحة للشرب بعدد من المؤسسات التعليمية في تونس اللثام عن مشاكل أخرى يقول متدخلون في المجال إنها تؤثر على التعليم في البلد.

مشكل وتداعيات

رئيس الجمعية التونسية لأولياء التلاميذ، رضا الزهروني، يعرض ما يرى إنها أسباب وراء وضعية المدارس، قائلا "ما وصل إليه مستوى المؤسسات التربوية في تونس من تدهور للبنية التحتية للمدارس وغياب المياه الصالحة للشرب ونقص حاد في الموارد البشرية هو نتيجة حتمية لغياب البرمجة والتخطيط وضعف الإرادة السياسية في النهوض بمنظومة التعليم في البلاد".

ويضيف الزهروني في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه "في ظل هذه الظروف لا يمكن للمدرس أن يؤدي رسالته كما يجب، ولا التلميذ يمكنه أن يتلقى تحصيلا معرفيا في ظروف طيبة".

ولفت إلى أن هذه المشاكل "تزيد في توسيع هوة الفوارق الاجتماعية بين أبناء المدن وأبناء الأرياف، ويعصف بمبدأ لا مركزية التعليم في تونس".

لكل تلك المشاكل تداعيات، وفق رئيس الجمعية، قائلا إن تونس تشهد سنويا انقطاع ما يقارب 100 ألف تلميذ عن الدراسة.

وبحسب أرقام رسمية كشفت عنها وزارة التربية التونسية تزامنا مع انطلاق الموسم الدراسي، فإن مدارس تونس الابتدائية تحتاج 3406 مدرسين، فيما تحتاج المؤسسات التعليمية الإعدادية والثانوية إلى 7292 مدرسا.

انحدار "مخيف"

من جانبه، يقول الخبير التربوي، نور الدين الشمانقي، إن غياب الاستقرار الإداري على رأس وزارة التربية وتغيير الوزراء "بشكل متواتر وسريع" ساهم في تردي الوضع التربوي في تونس وجعله ينحدر إلى "مستويات مخيفة"، وفقه.

ويتابع الشمانقي في حديثه لـ"أصوات مغاربية" موضحا أن "النهوض بالمنظومة التربوية في تونس يقتضي إرادة سياسية حقيقية تقوم على اعتبار منظومة التعليم أولوية مطلقة تسخر لها كل الجهود، من أجل بناء مجتمع متمدرس وقوي".

تحركات حكومية

في المقابل، تقول السلطات التونسية إنها تقوم بما يلزم بحل مشاكل التعليم في البلد. 

وفي 20 أغسطس الماضي، أعلنت وزارة التربية عن اتفاقيات شراكة مع عدد من المؤسسات البنكية المحلية بهدف "تطوير البنية التحتية للمؤسسات التربوية وتحسين الموارد التعليمية وتنظيم برامج تدريبية لرفع كفاءة المدرسين وتوفير بيئة تعليمية ملائمة للتلاميذ".

وأوضحت الوزارة، في بلاغ لها حينها، أن الاتفاقيات تشمل توفير النقل لعدد من تلاميذ العائلات المعوزة وكذلك توفير احتياجاتهم من الكتب والمواد المدرسية وغيرها .

من جانب آخر، صدر في 17 سبتمبر الجاري مرسوم يتعلق بإحداث المجلس الأعلى للتربية (هيئة دستورية مستقلة) ستعنى بإصلاح منظومة التربية والتعليم في تونس .

ويعد هذا المجلس من المبادرات التشريعية التي شدد الرئيس التونسي قيس سعيد على إرسائها استجابة لطلب مختلف الهياكل التربوية في البلاد.


المصدر: أصوات مغاربية.