Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

عاملات يجنين محصول ضيعة فلاحية بضواحي مدينة القنيطرة (أرشيف)
عاملات يجنين محصول ضيعة فلاحية بضواحي مدينة القنيطرة (أرشيف)

أعاد حادث جديد لنقل عمال زراعيين بإحدى الضيعات الفلاحية نواحي مدينة تارودانت، وسط المغرب، خلال الأسبوع الجاري، النقاش مجددا حول ظروف اشتغال العمال والعاملات في القطاع الفلاحي، بعد أن خلف انقلاب سيارة قتيلين وحوالي عشرة جرحى، وفق ما نقلته صحف محلية.

ووصل الموضوع إلى البرلمان، حيث وجه الفريق النيابي لحزب "التقدم والاشتراكية" (معارض) بمجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان)، سؤالا كتابيا إلى وزير التشغيل حول "مقتل عاملات وعمال زراعيين أثناء نقلهم إلى الضيعات في ظروف لا إنسانية".

ونبه الفريق النيابي إلى أن "هذه الواقعة المؤسفة التي ليست الأولى من نوعها" وأن "هناك حالات كثيرة لا يتم فيها احترام قانون الشغل بالنسبة للعاملات والعمال الزراعيين"، مؤكدا "على ضرورة أن تتعامل الحكومة مع هذه الحوادث كإنذار يفرض التدخل العاجل لاحترام حقوق العاملات والعمال".

ويثير هذا الحادث تساؤلات حول الظروف العامة لاشتغال العمال والعاملات في القطاع الفلاحي، لاسيما أن تقرير المندوبية السامية للتخطيط (مؤسسة رسمية) قد أفاد بأن قطاع "الفلاحة والغابة والصيد" هو ثاني أكثر القطاعات المشغلة بنسبة 27.8٪.

"غياب الرقابة"

وتعليقا على الموضوع، يرى رئيس "المركز المغربي لحقوق الإنسان"، عبد الإله الخضري، بأن "العمال في المجال الزراعي هم أكثر الفئات هشاشة من حيث شروط العمل والحماية سواء الجسدية والصحية أو الحماية الاجتماعية"، بسبب "غياب سياسة الرقابة في الضيعات الفلاحية وغير الفلاحية".

ويوضح الخضري في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، أن "ظروف العمل المزرية التي يشتغل فيها عمال الفلاحة تشكل أزمة بنيوية مرتبطة بالوضعية الاقتصادية وشروط العمل وأيضا بالقانون الذي لا يعيرها أي اهتمام بسبب معاقبة المخالفين من أصحاب الضيعات أو المقاولات الفلاحية دون تعويض العمال الذين لا يتوفر أغلبهم على تأمين".

ويعتبر الناشط الحقوقي أن "الفلاحة بالرغم من كونها أكثر القطاعات المشغلة في المغرب إلا أن الوضع فيها مزري جدا بالنسبة للعمال خاصة على في الزراعة التي تعد أكثر الأنشطة غير المهيكلة"، مسجلا "حضورا قويا لشركات المناولة في القطاع التي تتكلف بنقل وتشغيل العمال دون مراعاة حقوقهم وفق قانون الشغل". 

وفي هذا السياق، يقول المتحدث ذاته إن "ما يقوم به عمال الفلاحة لا يمكنه اعتباره عملا وإنما بطالة مقنعة لأنها مليئة بالخروقات والاختلالات بالإضافة إلى الأزمات والفوارق الاجتماعية التي يعيشونها"، مشيرا إلى أن "أغلبهم يشتغلون مياومين أو بعقود مؤقتة وبأجور هزيلة".

"قطاع موسمي"

ومن جانبه، يذكر الرئيس السابق للجامعة الوطنية للفلاحة التابعة للاتحاد المغربي للشغل (نقابة)، محمد الهاكش، أن "الفلاحة في المغرب تعتبر من القطاعات الموسمية مما يفضي إلى تشغيل العمال في فترة زمنية تتراوح ما بين شهر إلى أربعة أشهر في السنة".

ويضيف الهاكش في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "العمال الفلاحيين يعيشون وضعية صعبة وهشة من خلال ظروف عمل قاسية لا تحترم شروط الاشتغال وظاهرة السمسرة في اليد العاملة ووضعية غير قانونية بالإضافة إلى الاعتداءات التي تتعرض لها العاملات كالتحرش والاغتصاب".

ويسجل الخبير الزراعي "غياب إحصائيات رسمية حول عدد العمال والعاملات في القطاع الفلاحي بسبب كثرة الأنشطة غير المهيكلة إلا أن تقديرات الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تبلغ ما يقارب مليون عامل وعاملة زراعية في البلاد"، لافتا إلى أن "80٪ من إجمالي هؤلاء العمال خارج التغطية الاجتماعية".

وبشأن الأجور، يوضح المصدر ذاته أن "الحد الأدنى للقطاع الفلاحي أقل من نظيره في القطاع الصناعي وغيره من القطاعات الخدماتية حيث تصل مدة العمل في الأسبوع إلى 48 ساعة بأجر 88 درهم لليوم (حوالي 8.8 دولار)، مستدركا بالقول إن "العمال أحيانا يشتغلون أسبوعا واحدا في الشهر".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مسيرة احتجاجية لطلبة الطب أمام البرلمان المغربي ضد قرار تقليص الحكومة لسنوات التكوين.
مسيرة احتجاجية لطلبة الطب أمام البرلمان المغربي ضد قرار تقليص الحكومة لسنوات التكوين.

قررت النيابة العامة المغربية، الجمعة، متابعة 28 من طلبة الطب في حالة سراح على أن تنطلق أولى جلسات محاكمتهم خلال الأسابيع القليلة االمقبلة وذلك على خلفية احتجاجهم الخميس أمام المستشفى الجامعي بالرباط.

ووجهت النيابة العامة للموقوفين تهم العصيان وعدم الامتثال لأوامر السلطة، والتجمهر غير المسلح وغير المرخص، وتابعتهم في حالة سراح على أن يمثلوا في أمام المحكمة الابتدائية بالرباط يوم 23 أكتوبر المقبل.

وكان الأمن المغربي قد تدخل بـ"القوة" لتفريق وقفة احتجاجية لطلبة الطب أمام المستشفى الجامعي ابن سيناء في العاصمة الرباط، ما خلف "إصابات متفاوتة الخطورة"، بحسب بيان للتنسيقية الوطنية لطلبة الطب بالمغرب.

مشاهد من قمع الاعتصام السلمي لطلبة الطب بالعاصمة الرباط، ما خلف إصابات متفاوتة الخطورة، وأنباء عن اعتقالات في صفوف الطلبة وعائلاتهم، سنوافيكم بالمعلومات الدقيقة فور التحقق منها.

Posted by Commission nationale des étudiants en médecine au Maroc on Wednesday, September 25, 2024

ويحتج طلبة الطب بالمغرب منذ 10 أشهر ويوصلون مقاطعتهم الدروس والامتحانات احتجاجا على تقليص سنوات التكوين من سبع إلى ست سنوات.

وخلف تفريق الوقفة الاحتجاجية ومتابعة الطلبة الأطباء بتهم تتراوح مدة عقوبتها بين سنة و3 سنوات، تنديدا واسعا وتضامنا من حركات طلابية ونقابية.

وقالت اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين في بيان إن تفريق الوقفة الاحتجاجية بالقوة "لا يعكس فقط تدهورًا خطيرًا في حرية التعبير السلمي، بل يزيد بشكل صارخ من احتقان الأوضاع داخل القطاع الصحي والتعليمي ببلادنا".

تابعنا في اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين باستنكار شديد ما حدث اليوم من قمع سافر لحقوقنا كأطباء، ولإخواننا...

Posted by Commission Nationale des Internes et des Résidents - CNIR on Thursday, September 26, 2024

وأعلنت اللجنة تضامنها مع الطلبة بالدخول في "إضراب إنذاري" يستثني أقسام المستعجلات والإنعاش والحراسة من يوم الجمعة إلى يوم الثلاثاء القادم.

من جانبه، أعلن للاتحاد الوطني لطلبة المغرب استعداده لخوض أشكال نضالية لـ"تحصين الجامعة والدفاع عن حقهم (طلبة الطلب) في التنظيم والتعبير والنضال".

Posted by Commission nationale des étudiants en médecine au Maroc on Thursday, September 26, 2024

ودعا الاتحاد في بيان وزارة التعليم العالي ووزارة الصحة إلى "إعمال العقل والبحث عن حلول عادلة وواقعية لإرجاع الطلبة لمقاعدهم الدراسية ووقف هذه الأزمة".

ونددت النقابة الوطنية للتعليم العالي بـ"قمع طلبة الطب"، مستنكرة ما طالب وقفتهم الاحتجاجية الأخيرة من عنف مؤكدة أن الحوار هو "السبيل الوحيد" لتجاوز الأزمة.

وحذر عضو "اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة"، ياسر الدرقاوي، في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية" من "خطورة الصمت والغموض" الذي يلف مصيرهم.

وقال حنيها، إن "التوجه إلى سنة بيضاء سيفاقم الوضع ويجعله أكثر تعقيدا لأن الأمر يتعلق بـ25 ألف طالب دخلوا في إضراب مفتوح وسينضاف إليهم 5 آلاف طالب آخرين خلال الموسم الجامعي المقبل في خضم مصير مجهول قد يرفع من عدد المحتجين فقط".

في المقابل، وفي تعليقه على هذه استمرار هذا الحراك، دعا وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي، في تصريح صحفي الطلبة إلى "إنقاذ دراستهم والعودة إلى الكليات".

وتابع "لقد استجبنا بشكل إيجابي للمطالب، بل حتى لأولئك الذين طالبوا بالمزيد. الآن، يجب أن نفكر في الطلاب الذين يحتاجون إلى هذه الدراسة، سواء لهم أو لعائلاتهم".

المصدر: أصوات مغاربية