Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

متطوعون يجمعون النفايات من أحد شوارع الجزائر- أرشيف
متطوعون يجمعون النفايات من أحد شوارع الجزائر- أرشيف

انطلقت بالجزائر العاصمة، الخميس الماضي، أول دراسة وطنية حول سلوك المواطن تجاه النفايات، تشرف عليها الوكالة الوطنية للنفايات (هيئة حكومية) تمهيدا لوضع برامج تحسيسية لتوعية المواطن بشأن التعامل مع النفايات التي تحولت إلى مشكلة بيئية.

وأشارت مسؤولة دائرة الإعلام والاتصال بالوكالة الوطنية للنفايات، سارة تازروت، خلال يوم دراسي حول الموضوع، أن نتائج الدراسة التي "سيتم الكشف عنها خلال شهر، يجب أن تكون بمثابة قاعدة للوكالة من أجل وضع برامج تحسيسية تتوافق مع سلوك المواطن الجزائري".

وتهدف العملية، حسب المتحدثة، إلى" تحديد قدرة المواطن على الاندماج في مشاريع أو برامج مرتبطة بتسيير النفايات، وذلك لتحسين إطاره المعيشي، وكذا انخراطه في الاقتصاد الأخضر"، كما ستشمل عينات مختلفة من السكان في المدن الكبرى والصغرى.

وتعتبر المخلفات من مصادر تلوث المدن وتشويه مناظرها العمرانية، وسبق للوكالة أن أعدت دراسة خاصة بالتقييم الكمي للفضلات المنزلية في الجزائر بين عامي 2019 و2021 وخلصت إلى أنها بلغت عام 2021 نحو 11.1 مليون طن، أي بمعدل 0.68 كيلوغراما للفرد يوميا، بينما قدرت سنة 2019 بنحو 12.6 مليون طن أي بمعدل 0.8 كيلوغراما من النفايات للفرد في اليوم.

في المقابل تم إحصاء أكثر من 5000 مؤسسة مسجلة في الأنشطة المرتبطة بتسيير النفايات المنزلية والمشابهة لها، من نقل واسترجاع وتثمين ورسكلة، وذلك مع نهاية 2023، وقدرت كمية النفايات المنزلية، المنتجة خلال نفس السنة، بأكثر من 12 مليون طن، بقيمة تسويقية تفوق 200 مليار دج (1.5 مليار دولار)، وفق تقرير نشرته وكالة الأنباء الجزائرية، الشهر الماضي.

خارطة طريق لاحتواء الظاهرة

وتعليقا على أهمية هذه الدراسة، يؤكد الخبير في اقتصاد البيئة، أحمد حيدوسي، أن نتائجها ستكون بمثابة "خارطة طريق في التعامل مع ارتفاع حجم النفايات في المدن، والتي باتت تؤرق المجتمع والسلطات على حد سواء".

ورغم ولوج آلاف الشركات الناشئة المختصة في مجال إعادة تدوير ورسكلة النفايات المنزلية فإنها "لم تنجح في تحقيق النتائج المطلوبة في احتواء الظاهرة، وإدماج المواطن في اقتصاد البيئة"، حسب المتحدث.

ويشير أحمد حيدوسي في تصريحه لـ"أصوات مغاربية" إلى أهمية استقطاب الشركات الكبرى المتخصصة في التعامل مع المخلفات المنزلية وذلك "وفق مخططات مبنية على مثل دراسات ميدانية تشرح سلوكيات المواطن اتجاه النفايات وكيف يتصرف قبل وأثناء التخلص منها وأين يلقي بها".

السلوك الاستهلاكي

ومن جانبه يؤكد عضو المكتب الوطني للمنظمة الجزائرية لحماية المستهلك ومحيطه، فادي تميم، بأنه "لا يمكن وضع أي استراتيجية ناجعة دون خلفية دقيقة"، خصوصا عندما تكون ذات صلة بالمواطن، وعليه يتوقع أن تؤدي الدراسة إلى وضع حلول عملية للنفايات التي يتخلص منها المواطن في أحيان كثيرة بطرق عشوائية تؤدي إلى تلوث البيئة والمحيط".

ويقترح المتحدث الانتباه إلى السلوك الاستهلاكي للمواطن في الجزائر، مضيفا "أنه لا مشكلة لدى المستهلك في الحصول على عشرة أكياس يضع بداخلها مقتنياته من السوق، ثم يعيد رميها مع النفايات المنزلية ناهيك عن سلوكيات أخرى"، وهذا برأي المتحدث "يساهم في تعقيد ظاهرة المخلفات".

وتباعا لذلك يشدد فادي تميم على أن "تحيط الدراسات بكافة جوانب الموضوع من السلوك اتجاه النفايات إلى الاستهلاك، كي تكون للحلول المطبقة فعالية ونجاعة في التخلص من أسباب ومصادر هذا الازعاج البيئي المستدام".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مهاجرات تم توقيفهن في أحد سواحل تونس
مهاجرات تم توقيفهن في أحد سواحل تونس

طلبت المفوضية الأوروبية من تونس الثلاثاء فتح تحقيق في شهادات تشير إلى تورط عناصر أمن بارتكاب اعتداءات جنسية بحق مهاجرين. 

ونشرت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية مؤخرا شهادات لمهاجرين اتهموا فيها عناصر في الحرس الوطني التونسي بممارسة عنف جنسي وأبلغوا عن حالات اغتصاب بحق مهاجرات، الأمر الذي رفضته تونس. 

An injured migrant who fled violence in Sfax to the militarised buffer zone between Tunisia and Libya, rests after he was…
رايتس ووتش: مهاجرون أفارقة ضحية "انتهاكات خطيرة" بأيدي قوات الأمن التونسية
أشارت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إلى أن قوات الشرطة، والجيش، والحرس الوطني التونسية، بما فيها الحرس البحري، ارتكبت انتهاكات خطيرة ضدّ المهاجرين، واللاجئين، وطالبي اللجوء الأفارقة السود، وحثت الاتحاد الأوروبي على "وقف دعمه" لهذا البلد في محاربة الهجرة غير النظامية. 

وفي إشارة إلى تونس، قال متحدث باسم المفوضية في مؤتمر صحافي "عندما تكون هناك مزاعم بارتكاب مخالفات تتعلق بقواها الأمنية (...) نتوقع منها التحقيق على النحو الواجب في هذه الحالات".

وتعد تونس، التي تتلقى أموالا أوروبية للتعامل مع أزمة الهجرة، نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين الذين يحاولون عبور البحر الأبيض المتوسط في محاولة للوصول إلى السواحل الأوروبية.

وترتبط هذه الدولة المغاربية باتفاقات مع الاتحاد الأوروبي تشمل مساعدات مالية وتعاونا اقتصاديا مقابل التزام الدولة المثقلة بالديون الحد من عمليات المغادرة.

ويشدّد الاتحاد الأوروبي على أن تمويله لبرامج الهجرة في تونس يُوجّه "عبر منظمات دولية ودول أعضاء في الاتحاد الأوروبي ومنظمات غير حكومية موجودة على الأرض". 

وتحدث الاتحاد الثلاثاء عن بذله جهودا من أجل "حوار أكثر تنظيما" مع شركائه، وإدارة للهجرة على أساس حقوق الإنسان. 

وفي يوليو 2023، نص اتفاق مالي أبرم مع تونس خصوصا على مساعدة بقيمة 105 ملايين يورو مقابل جهود للحد من وصول المهاجرين إلى السواحل الأوروبية.

لكن العلاقة توترت مع تونس منذ ذلك الحين. 

وفي ماي الماضي، اعترفت المفوضية الأوروبية بـ"وضع صعب" بعد تحقيق صحافي وثق كيفية اعتقال عشرات الآلاف من المهاجرين وتركهم في الصحراء في المغرب وتونس وموريتانيا.

 

المصدر: وكالات