Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جانب من السوق المركزي بالعاصمة الموريتانية نواكشوط (أرشيف)
جانب من السوق المركزي بالعاصمة الموريتانية نواكشوط (أرشيف)

توقع رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، زين العابدين ولد الشيخ أحمد، أن تسجل أسعار الخضروات انخفاضا بنسبة تتراوح بين 35 و100 في المائة فيما تبقى من العام الجاري. 

وقال ولد الشيخ أحمد في تصريح نقله موقع "الأخبار" المحلي نهاية الأسبوع إن سعر الكيلوغرام الواحد من الطماطم انخفض من 50 إلى 12 أوقية جديدة، مشيرا إلى وجود اتفاق بين اتحاد أرباب العمل ووزارة الزراعة لافتتاح 100 دكان لتمويل الموزعين بـ"الأسعار المناسبة تفاديا لارتفاعات غير مبررة أو تلاعب بالأسعار". 

وأضاف "تمكنا هذه السنة من تغطية حاجيات البلد من الخضروات المحلية لغاية شهر مايو، وسنحقق الاكتفاء الذاتي في مجال الخضروات وتصديرها السنة القادمة". 

وكانت الحكومة الموريتانية قد أعلنت في الأيام القليلة الماضية عقب اجتماع مجلس الوزراء عن خطتها لتدبير "عملية رمضان" هذا العام، وتركز هذه الخطة على توفير المواد الغذائية الأكثر استهلاكا بـ"أسعار مناسبة" من خلال تأمين احتياجات السوق ومحاربة المضاربة بالأسعار. 

وتؤكد السلطات الموريتانية تحقيق البلاد طفرة نوعية في انتاجها الزراعي المحلي في الآونة الأخيرة، حتى أنها أعلنت عدم حاجتها لاستيراد الخضروات في موسم رمضان. 

طموح يوازيه تشكيك من لدن منتدى المستهلك الموريتاني الذي يعلن من حين لآخر تسجيل ارتفاع متواصل في أسعار بعض المواد الغذائية لاسيما بعض الخضراوات المستوردة. 

"تصريحات سياسية" 

وصف الخليل ولد خير، عضو مجلس إدارة منتدى المستهلك الموريتاني، تصريحات رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين بـ"السياسية" مؤكدا أن الأشهر القادمة "كفيلة بإظهار الحقيقة إذ ما استمرت درجات الحرارة في الارتفاع". 

وعلى النقيض قال خيري في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن جولات المنتدى بالأسواق أظهرت استمرار ارتفاع أسعار الخضراوات، خاصة تلك المستوردة من الخارج، مضيفا "أسعار المستوردة غالية جدا وسيعاني السوق الموريتانية في الأيام القادمة من ارتفاع كبير في أسعار البصل والبطاطس وهي مادتين تعتمد عليها الوجبة الموريتانية في رمضان ولا زلت السوق الموريتانية عاجزة عن توفيرهما". 

وأشار الأمين العام السابق للمنتدى إلى معاناة المزارعين المحليين في رمضان العام الماضي لتسويق وبيع منتوجاتهم في سوق الخضر المحلية، ما دفعهم إلى بيعها في نقط بيع أخرى بالعاصمة. 

واهتدت السلطات الموريتانية أيضا ضمن خطة لتشجيع المنتوج المحلي إلى تطبيق الجمركة على منتوجات الخضر والفواكه القادمة من عدد من الدول الأفريقية بينها المغرب. 

ويقول خيري إن هذا القرار لم يمنع بعض التجار المحليين من استيراد الخضر من الخارج ولم يسهم في تشجيع المنتوج المحلي الذي يعاني من "صعوبات تتمثل في غياب طرق معبدة تسهل وصول هذه المنتوجات إلى المستهلك"، وفق تعبيره. 

"منتوج وطني وافر"

في المقابل، يقول  المحلل السياسي والاقتصادي سليمان الشيخ حمدي إن المؤشرات تفيد ببداية نجاح موريتانيا في تحقيق اكتفاء ذاتي في بعض المواد الأساسية كبعض أنواع الخضروات التي كانت إلى وقت قريب تستوردها من دول الجوار.

وعزا حمدي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" السبب وراء ما اعتبره انخراطا من الحكومة في إنجاح هذه الخطة إلى النقص الذي عرفته موريتانيا في بعض المواد الأساسية خلال جائحة فيروس كورونا، مضيفا أن تلك الأزمة أظهرت حاجة البلاد إلى الاعتماد على نفسها لتحقيق اكتفائها الذاتي في الخضروات وباقي المواد الأساسية.

ويتابع موضحا "الدولة انخرطت في استصلاح الأراضي وفي دعم التعاونيات وتسهيل التمويلات وكل هذا دعم هذه الخطة، لأنه حتى بعض التوترات التي تحدث أحيانا مع دول الجوار توثر على تموين السوق المحلية، لذلك كان لابد أن تتجه الدولة لدعهم أهمية لهذا المشروع".

ومقارنة برمضان العام الماضي، يتوقع المحلل السياسي والاقتصادي نجاح بلاده هذا العام في تدبير حاجيات المواطنين دون الحاجة للأسواق الخارجية، مؤكدا توفر بلاده على "منتوج وطني وافر ومتنوع بدأنا نلاحظه في السوق المحلية مؤخرا وهذا مؤشر على نجاح المشروع".

مع ذلك، أشار المتحدث إلى وجود "صعوبات" و"عثرات" تواجه المنتوج المحلي قائلا إن منها بعد الضيعات الفلاحية عن الأسواق المركزية بأزيد من 200 كيلومتر وضعف شبكة النقل، لكنه استدرك "شهر رمضان المقبل سيكون مفصليا ومعيارا في تقييم هذه التجربة، قد نشهد نقصا في بعض المواد ولكن في النهاية الدولة ستخرج بملاحظات مهمة لتطوير هذه التجربة".

وكانت الحكومة الموريتانية قد وقعت الجمعة مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية اتفاقا بتمويل "مشروع التسيير المستدام للموارد الطبيعية وتنظيم المنتجين الريفيين"، بغلاف مالي يقارب 18 مليون دولار أميركي، في إطار خطط تحقيق للاكتفاء الذاتي من المنتوجات الزراعية.

 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

In this Thursday, Sept. 7, 2017 photo, pharmacists Mokhtar Agrebi, left, and Latifa Trabelsi work in their drugstore in Tunis…
صيدلية في تونس- أرشيف

قال المدير العام للوكالة الوطنية للدواء ومواد الصحة في تونس، عبد الرزاق الهذيلي، الثلاثاء، إن الأدوية الجنيسة (الدواء المكافئ) تمثل 44% من الأدوية في البلاد وإن الحكومة تخطط لتصل تلك النسبة إلى 70%، وهو يثير النقاش بشأن مدى مساهمتها في حل أزمة فقدان الأدوية بالبلاد. 

وأوضح الهذيلي في تصريح صحفي أن الدواء الجنيس هو نسخة من الدواء الأصلي، له نفس التركيبة النوعية والمبادئ الفعالة ونفس الشكل الصيدلاني.

وتشهد تونس منذ سنوات عديدة نقصا في الأدوية، جراء الصعوبات المالية والاقتصادية فضلا عن استمرار الوضعية الصعبة للصيدلية المركزية المشرفة على توزيع الدواء.

يأتي ذلك، في ظرف بلغت فيه الديون المتخلدة بذمة الصيدلية المركزية ما يناهز 750 مليون دينار (نحو 250 مليون دولار) فيما يصل عدد الأدوية تحت تصرفها ما يقارب 6 آلاف دواء، وفق معطيات رسمية.

وتشير تقارير صحفية إلى أن تونس سجلت هذا العام نقصا في نحو 150 دواء فيما قامت الحكومة التونسية في أبريل الماضي بالترفيع في أسعار 280 صنفا من الأدوية المصنعة محليا، في مساع لتحقيق الأمن الدوائي بالبلاد.

في المقابل، تتباين مواقف المختصين بشأن توجه تونس نحو الترفيع في الأدوية الجنيسة بالبلاد، بين من يعتبرها خطوة نحو الحد من أزمة فقدان الأدوية وبين من يراها حليا جزئيا للأزمة.

الحد من الاستيراد وتحفيز الكفاءات

يرى رئيس النقابة التونسية لأطباء القطاع الخاص بتونس، خميّس زايد، أن توجه تونس نحو التخلص تدريجيا من الأدوية الأصلية والاعتماد على الأدوية الجنيسة المصنعة محليا سيحد من مشاكل استيراد الأدوية ويخفف من الأعباء المالية على الصيدلية المركزية فضلا عن تحفيز الكفاءات التونسية على تطوير إنتاجها في مجال الصناعات الدوائية.

ويضيف الدكتور خميّس زايد في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه نتيجة للتحولات التي يشهدها العالم، جل البلدان اتجهت للتعويل على ذاتها في تحقيق أمنها الدوائي وذلك بالاعتماد على تطوير الأدوية الجنيسة التي لا تقل جودة عن الأدوية الأصلية.

وشدد المتحدث على أنه بفضل هذا النوع من الأدوية تم تقليص النقص المسجل في هذا المجال في الصيدليات التونسية ودخلت تونس مرحلة التعافي من الأزمات التي شهدتها في الأعوام الماضية.

وبخصوص الأسعار، أكد المتحدث أن أسعار الأدوية الجنيسة منخفضة بشكل يراعي القدرة الاستهلاكية للتونسيين، مشيرا إلى أن الأطباء في تونس باتوا يقدمون الوصفات الطبية للمرضى بناء على هذا الصنف من الأدوية وهي أقل كلفة من الأدوية المستوردة.

"إجراء لا يتواءم مع التشريعات"

من جانبه، يقول الكاتب العام السابق لنقابة أصحاب الصيدليات الخاصة، نوفل عميرة إن سعي تونس للترفيع في مستوى الأدوية الجنيسة في البلاد، سيصطدم بمنظومة التشريعات والقوانين القديمة التي لم يقع بعد تحيينها بما يتماشى مع هذا التوجه الجديد.

ويوضح عميرة في حديثه لـ"أصوات مغاربية" أن القانون التونسي ينص على أن سعر الأدوية الجنيسة يكون أقل بثلاثين بالمائة من سعر الأدوية الأصلية وهو ما يطرح إشكالا أمام أصحاب الصيدليات الذين لا يتحملون تكاليف الخسارة.

ويضيف  أنه من غير المعقول التشجيع على الصنف الجديد من الأدوية في ظرف ما تزال فيه الوصفات الطبية تقدم بالأسماء التجارية للأدوية الأصلية، داعيا لتحيين القوانين وتحفيز المخابر والصيدليات عبر توحيد سعر هذه الأدوية.

ويؤكد الخبير الصيدلاني في خصوص أزمة فقدان الأدوية في تونس، بأن الأدوية الجنيسة هي بمثابة جزء من الحل باعتبارها تأتي في سياق "عقلنة" تكاليف الصحة.

المصدر: أصوات مغاربية