Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

يعيش معظم اليهود المغاربة في المدن الكبرى، كالدار البيضاء والرباط وفاس
يعيش معظم اليهود المغاربة في المدن الكبرى، كالدار البيضاء والرباط وفاس

جرى، الاثنين، إطلاق ملتمس تشريعي يقضي بمنح الجنسية المغربية لجميع أبناء وأحفاد اليهود المغاربة عبر الموقع الإلكتروني الرسمي "البوابة الوطنية للمشاركة المواطنة" الخاص بتقديم هذه المبادرات التشريعية إلى البرلمان المغربي.

وتم إطلاق هذا الملتمس من أجل جمع 20 ألف توقيع من الداعمين له وفق ما تقتضيه الشروط الأساسية لقبوله، وقد تم وضع نسخة منه لدى رئيس مجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان) ورئيسة اللجنة النيابية الدائمة للخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج.

وبحسب نص الملتمس، فإنه يسعى إلى تمتيع جميع أبناء وأحفاد اليهود المغاربة "بحقهم في رابطتهم بأمير المؤمنين (الملك محمد السادس) كما بباقي حقوقهم الدستورية والسياسية والدينية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها"، مضيفا أنه سيعمل "لإنهاء معاناتهم وصيانة حقوقهم وإدماجهم".

وذكر منسق لجنة الملتمس، الحسين بنمسعود، أن "تاريخ المملكة المغربية يتميز بتلاحم وانصهار مختلف مكونات الأمة إلا أن الجالية اليهودية المغربية عرفت هجرات فردية وجماعية في أزمنة مختلفة ولأسباب متعددة"، مؤكدا أن "الارتباط الوثيق للجالية اليهودية بالمغرب ملكا وشعبا وثقافة لم يعرف إلا تشبثا وتعلقا".

وأوضح بنمسعود أن "الجالية اليهودية المغربية وأبنائها وأحفادها المقيمين خارج المغرب وخلافا للمقيمين داخل المملكة، عانوا من فقدان الحق في الجنسية المغربية المترتبة عن النسب وتواصل فقدان هذا الحق لأجيال متواصلة، وذلك لعدة أسباب قاهرة خارجة عن إرادتهم متجاوزة لظروفهم".

وقد سبق أن أطلق بنمسعود مبادرة تشريعية مماثلة خلال السنة الماضية. وأشار في هذا السياق إلى أن "عدم تحرك المشرع المغربي في الدورات السابقة بما يكفي لتمتيع اليهود المغاربة وذويهم بكافة حقوقهم لم يرفع معاناة الجالية اليهودية المغربية المقيمة بالخارج، المشمولة بعطف جلالة الملك محمد السادس".

وتعرِّف هذه المبادرة التشريعية في مادتها الأولى "اليهود المغاربة" بأنهم "اليهود المسجلين في السجلات والإحصاءات التابعة للمؤسسات العمومية وسجلات وإحصاءات المعابد والمصلى الخاصة باليهود المغاربة في المغرب أو خارجه المصادق عليها من طرف وزارتي الداخلية والعدل المغربية وهيئة الطائفة اليهودية المغربية بالمغرب".

وينص الملتمس "بمنح الجنسية المغربية لجميع اليهود المغاربة الذين سبق لهم أن تنازلوا عن الجنسية المغربية ولجميع أولاد وأحفاد اليهود المغاربة"، على أن تنظر في طلبات الحصول على الجنسية المحاكم الابتدائية حسب آخر موطن للأب أو الجد.

أكبر طائفة يهودية في شمال أفريقيا

ويقدّر عدد اليهود المغاربة المقيمين حاليا في المملكة بنحو ثلاثة آلاف شخص، وهم بذلك أكبر طائفة يهودية في شمال أفريقيا، حيث يمتد تاريخ اليهود في المغرب إلى مئات السنين، وهناك مصادر تشير إلى أن ذلك التاريخ يرجع إلى فترة ما قبل الميلاد، ومصادر أخرى تذكر أن "جزءا من أمازيغ شمال أفريقيا كانوا يهودا" وأنهم من "السكان الأصليين" في هذه المنطقة.

وكان العاهل المغربي قد أقر، منتصف يوليو 2022، تشكيل هيئات تنظيمية للطائفة اليهودية المغربية تهدف إلى "تدبير شؤون الطائفة والاعتناء بتراثها اللامادي" بصفته "مكونا" لثقافة المملكة وتعزيز "ارتباط اليهود المغاربة المقيمين في الخارج ببلدهم الأصلي".

وبحسب بلاغ القصر الملكي، فإن التنظيم الجديد للطائفة اليهودية ينص على تشكيل 3 هيئات وهي: "المجلس الوطني للطائفة اليهودية المغربية"، و"لجنة اليهود المغاربة بالخارج"، و"مؤسسة الديانة اليهودية المغربية".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

من مظاهرة سابقة لطلبة كلية الطب في المغرب
من مظاهرة سابقة لطلبة كلية الطب في المغرب

تشهد أزمة طلبة الطب في المغرب تحركات تصعيد ومحاولات تهدئة في الوقت نفسه، عقب تطور خلاف الطلبة والحكومة الأسبوع الماضي إلى مواجهات مع الشرطة واعتقالات.

وتزامنا مع عقد ممثلي الطلبة اجتماعات لطي الملف، يستعد طلبة جامعات المغرب التظاهر ومقاطعة الدراسة تضامنا مع طلبة الطب رفضا لـ"القمع والتعنيف" أثناء مظاهرة نظموها بالرباط الأربعاء والخميس الماضيين، وفق بيان للاتحاد الوطني لطلبة المغرب.

ودعا الاتحاد الإثنين طلبة الجامعات المغربية إلى مقاطعة الدراسة غدا الثلاثاء، إلى جانب تنظيم مظاهرات، في سياق تطورات ملف طلب الطب.

وانتقد بيان الاتحاد ما سماها "موجة الاعتقالات" التي مست طلبة الطب بعد "الوقفات السلمية" التي خاضوها احتجاجا على "استمرار أزمتهم وعدم تسوية ملفهم المطلبي"، معتبرا أن "استخدام القوة ضد الطلبة المحتجين وإقبار صوتهم الصادح بالمطالب المشروعة أمر غير مقبول".

 

 وقررت النيابة العامة المغربية، الجمعة، متابعة 28 من طلبة الطب في حالة سراح على أن تنطلق أولى جلسات محاكمتهم خلال الأسابيع القليلة المقبلة على خلفية احتجاجهم الخميس أمام المستشفى الجامعي بالرباط. 

وجرى إطلاق سراح عدد من الموقوفين نهاية الأسبوع. 

في مقابل التصعيد، تجري اجتماعات لاحتواء الأزمة، إذ اجتمع ممثلون عن الطلبة المحتجين الأحد مع "وسيط المملكة" (هيئة دستورية للتحكيم في خلافات تكون مؤسسات الدولة طرفا فيها)، بغرض حث الحكومة على الاستجابة لمطالبهم.

ويحتج طلبة الطب بالمغرب منذ 10 أشهر ويوصلون مقاطعتهم الدروس والامتحانات احتجاجا على تقليص سنوات التكوين من سبع إلى ست سنوات.

 ووفق موقع "Le360"، يترقب الطلب رد وزارة التعليم العالي على آخر مقترحات قدموها بعد رفضهم المقترح الحكومي الأخير.

ويدور الخلاف بين الحكومة وطلبة الطب حول نقط عدة أبرزها مدة التكوين التي تقترح الحكومة تقليصها إلى ست سنوات لتوفير خريجين للعمل في أوقات أقرب، بينما يتشبث الطلبة بأن تبقى في حدود سبع سنوات "حرصا على جودة التكوين"، وفقهم.

كما يطالب الطلبة، بإنهاء قرار فصل زملائهم المطرودين من كليات الطب بسبب الاحتجاجات، فضلا عن خلافات بخصوص ترتيبات تنظيم الامتحان.

 

المصدر: أصوات مغاربية