Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

احتجاجات أساتذة موريتانيا
جانب من احتجاجات سابقة لأساتذة موريتانيا- أرشيف

عرفت الساحة التعليمية الموريتانية عدة حتجاجات خلال الأيام الماضية، في وقت تزيد فيه نقابات التعليم ضغطها على الحكومة من أجل "تحسين الظروف"، في ظل خشية على تأثر مشروع "المدرسة الجمهورية" بالتصعيد النقابي. 

وطالب بيان صادر عن "اتحاد نقابات التعليم" بموريتانيا، الأربعاء، وزارة التعليم بالدخول في "مفاوضات جادة لحل التحديات المطروحة"، وأن "تجعل مصلحة التلاميذ والعملية التربوية هي العليا". 

وأضاف اتحاد نقابات التعليم الموريتانية، في بيانه، أن الساحة التعليمية في البلد تعيش "فترة احتقان" خطيرة، قد تؤثر على سير المنظومة التعليمية في البلد. 

وانتقد الاتحاد ما وصفه بسلوك "التصامم والتجاهل"، الذي تنتهجه الوزارة "كعادتها منذ عقود عديدة"، معتبرا أن هذا الوضع سيدفع الاتحاد لخطوات تصعيدية بينها "الإضراب". 

وتعمل الحكومة الموريتانية منذ العام الدراسي 2022-2023 على تحسين منظومتها التعليمية وفق برنامج "المدرسة الجمهورية" الذي يسعى إلى تغييرات عدة من بينها فرض "المساواة بين جميع الطلبة ومحو الفروق الاجتماعية". 

إضراب مستمر

وقال عضو المكتب التنفيذي لـ"اتحاد نقابات التعليم" بموريتانيا، سيبويه محمد لوليد، إن قطاع التعليم في البلد، "يعاني من اختلالات عدة" دفعت المناضلين لـ"الاستمرار في التصعيد حتى تحقيق المطالب". 

وأضاف في اتصال مع "أصوات مغاربية" أن ثمانية نقابات من التعليم "الثانوي والأساسي"، ما زالت مستمرة في "إضراب منذ بداية العام الدراسي بسبب مماطلة وزارة التعليم". 

وأشار لوليد، إلى أن سياسة الاقتطاع من الراتب التي انتهجتها الوزارة، دفعت النقابات لاعتماد "ثلاثة أيام إضراب كل شهر"، مؤكدا أن "احتمال التصعيد مازال واردا إذا لم يتحسن الوضع".  

المطالب الرئيسية لهذه النقابات بحسب المتحدث ذاته، تتمثل في "توفير سكن لائق للمدرسين عبر قطع أرضية أو تعويض مالي وزيادة الأجور وتقديم العلاوات المستحقة لأطقم التدريس". 

وأردف لوليد أن واقع التعليم يشي بأن "الميزانية مائلة نحو أمور شكلية أكثر منها للمدرسين وموظفي التعليم"، كما أن "المدرس ما زال يتقاضى رواتب دون من هم أقل شهادة منه". 

وتعترف الحكومة بوجود تحديات وعقبات أمام نهوض التعليم في البلد، كما تصر وزارة التعليم الموريتانية على رغبتها في "إصلاح المنظومة التعليمية وسد النواقص وتحسين ظروف المدرسين" بحسب تصريحات سابقة للوزير المختار ولد داهي.

تعليقا على ذلك يقول لوليد: "خطاب الوزير أكثر نقابية من خطاباتنا لكن النتيجة مازالت غائبة"، وأبدى استغرابه من "الحديث عن نجاح مشروع المدرسة الجمهورية في الوقت الذي تستمر فيه معاناة المدرسين". 

"إعادة التقييم" 

من جانبه، اعتبر رئيس النقابة العامة للتعليم الخاص بموريتانيا، المختار ولد كليب، أن "فكرة المدرسة الجمهورية كانت جيدة لكنها تحتاج لإعادة التقييم"، مؤكدا أنهم أبلغوا وزارة التعليم بذلك.

وأضاف ولد كليب، أن التطبيق الحالي للفكرة "جاء على حساب التعليم الخاص" الذي خدم البلد "منذ ثمانينات القرن الماضي وسد العجز الموجود في المنظومة التربوية" بحسب تعبيره. 

وطالب المتحدث ذاته، بـ"إبقاء التعليم الأساسي في المدارس الخاصة وفق الصيغة التي تراها الوزارة مناسبة"، واستطرد: "المدارس الخاصة استوعبت آلاف الخريجين ووظفت العاطلين، وأثبتت عل مر العقود قدرتها على التكيف مع أي إصلاح". 

وبخصوص تعاطي  الوزارة مع هذه المطالب، قال المتحدث ذاته: "تواصلنا معهم دائم، وتحاورنا بناء، ونأمل الوصول لحلول دائمة وتعاون لخدمة الأجيال وإزالة الفروق بين الطلاب". 

و نهاية يوليو 2022، صادق البرلمان الموريتاني على القانون التربوي الجديد في البلاد الذي قرر تدريس المواد العلمية باللغة العربية كما أدخل اللغات المحلية في المنظومة التعليمية بشكل جزئي. 

وأقر هذا المشروع في إطار جهود حكومة الرئيس محمد الشيخ ولد الغزواني لتحسين المنظومة التعليمية وتطوير المناهج الدراسية، وتحسين كفاءة الأطر التربوية، إذ كان بين وعوده التي أطلقها خلال حملته الانتخابية عام 2019.

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

An employee of the French Renault group in Morocco works on a production line at the Renault factory of Melloussa, near Tangier…
عاملة في مصنع سيارات في المغرب

"أبدأ العمل على الساعة السادسة صباحا. أتقاضى 15 دينارا (نحو 5 دولارات) في اليوم، أدفع منها 5 دنانير (1.6 دولار) لصاحب الشاحنة التي تُقلّنا إلى هنا، فيما يتوزع بقية المبلغ على مصاريف الأكل وفواتير المياه والكهرباء". قد تبدو هذه الشهادة التي أدلت بها مزارعة تونسية للرئيس قيس سعيد يوم 13 أغسطس الفائت "صادمة" للبعض لكنها تعكس نقاشا حول موضوع أجور النساء في المنطقة المغاربية، مقارنة بالرجال.

دراسة سابقة للمعهد العربي لأصحاب المؤسسات كانت قد كشفت على سبيل المثال أن المرأة التونسية تتقاضى راتبا أقل بـ14.6  بالمئة أقل من الرجل.

ولا تختلف أوضاع التونسيات كثيرا عن أوضاع النساء العاملات في بقية البلدان المغاربية، إذ تؤكد تقارير دولية ومحلية استمرار الفجوة في الأجور بين الجنسين في هذه الدول.

فجوة الأجور

يحيي العالم، في 18 سبتمبر، اليوم الدولي للمساواة في الأجور الذي يهدف لتحقيق المساواة في الرواتب بين الجنسين. 

 

ووفقا لأرقام الأمم المتحدة، تتقاضى النساء أجورًا أقل من الرجال، وتقدر فجوة الرواتب بين الجنسين بنسبة تقترب من 20 بالمئة على مستوى العالم. 

مغاربيا، تشير تقارير إلى أن الفجوة في الأجور أعمق خصوصا في المؤسسات والشركات التي يملكها خواص. فعلى سبيل المثال، كشفت المندوبية السامية للتخطيط (مؤسسة رسمية مغربية)، في مارس الفائت، أن الفجوة في الأجور تصل إلى  43 بالمئة بالقطاع الخاص. 

ولا يقتصر الفارق في الأجور بين النساء والرجال على القطاع الخاص فقط في المغرب، إذ تشير أرقام مندوبية التخطيط إلى أن هذه الفجوة تصل إلى 2.4 بالمئة في القطاعات الحكومية.

تتعرّض النساء في تونس إلى تمييز سلبي في مجال الأجور. إذ تتلقّى العاملات في القطاع الفلاحي، على سبيل المثال، بين 20 و40...

Posted by AFTURD on Monday, December 3, 2018

وفي تونس، يقول القانون إنه "لا مجال للتمييز بين الأجر المسند للمرأة العاملة والرجل طالما كانا ينتميان إلى نفس التصنيف المهني"، لكن ذلك لا ينطبق على أرض الواقع، إذ ينبغي على المرأة أن تعمل سنة و37 يوما لكسب ما يعادل الراتب السنوي للرجل الذي يعمل سنة واحدة، حسب دراسة سابقة للمعهد العربي لأصحاب المؤسسات.

عامل قانوني أم ثقافي؟

إجابة على السؤال حول عدم تحقيق مساواة تامة في الرواتب رغم وجود قوانين تفرض هذا الأمر، يقول المحامي والناشط السياسي التونسي، عبد الواحد اليحياوي، إن "انتشار ظاهرة التمييز في الأجور في المنطقة المغاربية، خصوصا بالقطاع الخاص، يعود أساسا إلى صعوبة فرض الأجهزة الحكومية رقابة صارمة على مئات الآلاف من المؤسسات والشركات والمشاريع الصغرى، ما يفتح الباب واسعا أمام الاختراقات القانونية".

تصل الفجوة في الأجور بين الجنسين بالمغرب إلي 43% في القطاع الخاص- تعبيرية/ أرشيفية
تصل لـ43% بالقطاع الخاص.. تقرير يرصد "الفجوة" في الأجور بين الجنسين بالمغرب
رصدت المندوبية السامية للتخطيط (مؤسسة رسمية مغربية) في مذكرة صادرة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يوافق الثامن من مارس من كل سنة، الفوارق بين الرجال والنساء في العمل المأجور بالمغرب، مشيرة بالخصوص إلى الفجوة في الأجور التي تصل إلى  43% بالقطاع الخاص. 

ومن وجهة نظر اليحياوي فإن "الذهنية العامة في المنطقة تعتبر عمل المرأة يأتي لتحصيل راتب ثانوي في العائلة، وبالتالي حصل من 'التواطؤ' مع حصول الرجل على رواتب أعلى باعتباره معيلا للأسرة وفق هذا النمط من التفكير".

وتتبنى الرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، خديجة الرياضي، هذا الطرح، مشيرة في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى أن "العديد من المشغلين ما زالوا يعتقدون أن أجور الرجال هي الأجور الأساسية في الأسرة، وبالتالي فلا ضرر من أن تكون رواتب النساء أقل".

وحسب المتحدثة نفسها فإن "ظاهرة الإفلات من العقاب شجعت أيضا المخالفين للقوانين على مواصلة انتهاك القوانين، وهو ما يطرح العديد من الأسئلة حول استقلالية الأجهزة القضائية".

 

المصدر: أصوات مغاربية