Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

قوات الشرطة الجزائرية
مشروع التعديل القانوني يسمح بتوقيف من يتفوهون بكلام بذيء في الشارع

وافق أعضاء لجنة الشؤون القانونية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني في الجزائر على إدراج مادة جديدة تحت رقم 333 مكرر 8 إلى مشروع تعديل قانون العقوبات الجديد، وتنص هذه المادة على أنه "يعاقب بالحبس من شهرين إلى 6 أشهر وبغرامة مالية من 5 إلى 10 ملايين أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من قام بفعل أو تلفظ بقول خادش للحياء في مكان عمومي"، وفق ما أوردته صحيفة "الشروق" الجزائرية، أمس السبت.

وجاءت الإضافة في سياق تعديلات انكبت اللجنة على القيام بها، عقب مناقشة مشروع تعديل قانون العقوبات الجديد بين أعضاء المجلس، التي أعقبها رد وزير العدل، عبد الرشيد طبي، على أسئلة النواب، وأبدى وقتها استعداده لمناقشة كافة الآراء خلال مراجعات اللجنة البرلمانية للشؤون القانونية والحريات للنص المقترح.

وكان وزير العدل الجزائري استعرض مشروع تعديل قانون العقوبات أمام اللجنة البرلمانية في نهاية نوفمبر 2023، قبل أن يعرض للمناقشة مع مطلع فبراير الجاري، حيث اقترح النواب عشرات التعديلات التي عقب الوزير طبي عليها لاحقا، قبل إحالة مضامينها على اللجنة القانونية المختصة التي وافقت على المادة الخاصة بعقوبات ضد كل "فعل أو لفظ خادش للحياء في الأماكن العمومية".

استجابة لمناشدات

وتأتي هذه المادة الجديدة "استجابة للعديد من المناشدات التي أطلقها بعض نشطاء الحقل الاجتماعي والديني" وفق ما يقوله المحامي، رقيق الطاهر، الذي أشار في حديثه لـ"أصوات مغاربية" إلى أن العقوبة "تنطبق على أي فعل أو لفظ خادش للحياد في الأماكن والساحات والطرقات والإدارات العمومية".

واعتبر الطاهر أن هذه العقوبة "تحمل دلالة اجتماعية هامة قبل أن تكون ذات أبعاد قانونية في الوسط الاجتماعي الذي يعرف انهيارا في القيم والأخلاق والمعاملات"، مضيفا أن "تطبيقها لا يكون داخل المقرات أو الإدارات العمومية، بل أيضا في الفضاءات الأخرى التجارية وغيرها التي تحمل طابعا عموميا".

ويقترن الفعل أو اللفظ الخادش "بجنحة القذف والسب والشتم، لكنه محدد بعبارة الخادش للحياء"، وهي أفعال، وفق المحامي رقيق، "يستهجنها" المجتمع داخل الأسرة والمدرسة والجامعة وأي مؤسسة ذات طابع عمومي.

وحذر المتحدثة من "الاستهانة بالعقوبة التي ستطبق بحذافيرها، وقد تقترن هذه التهمة بتهم أخرى ذات صلة بالاعتداء والضرب وغيرها من التهم المؤدية للحبس". 

مادة مجتمعية

أما الحقوقي فاروق قسنطيني، فيشير إلى أن هذه العقوبة "ستسمح بتهذيب السلوكيات في الأماكن العمومية، من حيث اللفظ والفعل"، سواء بعقوبة السجن أو الغرامة المالية التي من شأنها أن تكون "عاملا من عوامل ردع أولئك الذين لا يحترمون الشعور العام للناس في الأماكن العمومية ويتلفظون بالعبارات مشينة".

واستحسن قسنطيني في تصريحه لـ"أصوات مغاربية" هذه الإضافة الجديدة، مشيرا إلى أن قانون العقوبات "كان يفتقد لعقوبة ذات صلة بالحياء العام رغم وجود أحكام تتعلق بالقذف الإهانة وغيرها".

كما أضاف أن العقوبة تنطبق أيضا على السلوكيات التي تحدث في الإدارة العمومية بين الموظفين والمواطنين والعكس، مشددا على ضرورة أن يكون التعامل بين الأفراد والجماعات بـ"التعبير عن الرأي أو الموقف باحترام متبادل دون خدش للحياء أو مس بشعور الطرف الآخر".

ويرى قسنطيني أن المادة الجديدة "مجتمعية، لا تتعلق بفئة دون غيرها، بل بكافة مكونات المجتمع الذي يعاني أخلاقيا من ظاهرة الأفعال والألفاظ الخادشة للحياء".

 

المصدر" أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

داخل مدرسة بتونس
داخل مدرسة بتونس

كشف المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الإثنين، أن عدد المدارس الابتدائية غير المرتبطة تماما بالماء في البلد يقدر بـ527 مدرسة، بنسبة 12 بالمائة من إجمالي المدارس الابتدائية بتونس والبالغ عددها 4583. 

وأشار المنتدى، وهو منظمة رقابية غير حكومية، في تقرير بعنوان "مدارس بلا ماء.. عودة إلى العطش"، إلى أن تلك المدارس المنتشرة في المناطق الداخلية والمناطق الريفية يتم تزويدها بالمياه عبر طرق "غير آمنة ومجهولة المصدر" مثل الصهاريج والخزانات، محذرا من "ما قد ينجر عن ذلك من مضاعفات صحية وأمراض تصيب التلاميذ".

كما يبين التقرير أن 834 مدرسة ابتدائية تتزود بالمياه عبر منظمات محلية، في وقت تعاني فيه هذه المنظمات من "إشكاليات عميقة تعوق دورها في ضمان التزود بالماء"، وفق التقرير.

هذا الوضع يبرز  بعد أسبوع من انطلاق الموسم الدراسي بتونس، حيث عاد نحو مليونين و354 ألفا و820 تلميذا إلى مقاعد الدراسة بمختلف مراحلها الابتدائية والإعدادية والثانوية، وفق إحصائيات رسمية قدمتها وزارة التربية التونسية .

ويناهز عدد التلاميذ المسجلين بالمرحلة الابتدائية في هذا البلد المغاربي ما يقارب مليونا و92 ألفًا و220 تلميذا.

في المقابل، يميط غياب المياه الصالحة للشرب بعدد من المؤسسات التعليمية في تونس اللثام عن مشاكل أخرى يقول متدخلون في المجال إنها تؤثر على التعليم في البلد.

مشكل وتداعيات

رئيس الجمعية التونسية لأولياء التلاميذ، رضا الزهروني، يعرض ما يرى إنها أسباب وراء وضعية المدارس، قائلا "ما وصل إليه مستوى المؤسسات التربوية في تونس من تدهور للبنية التحتية للمدارس وغياب المياه الصالحة للشرب ونقص حاد في الموارد البشرية هو نتيجة حتمية لغياب البرمجة والتخطيط وضعف الإرادة السياسية في النهوض بمنظومة التعليم في البلاد".

ويضيف الزهروني في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه "في ظل هذه الظروف لا يمكن للمدرس أن يؤدي رسالته كما يجب، ولا التلميذ يمكنه أن يتلقى تحصيلا معرفيا في ظروف طيبة".

ولفت إلى أن هذه المشاكل "تزيد في توسيع هوة الفوارق الاجتماعية بين أبناء المدن وأبناء الأرياف، ويعصف بمبدأ لا مركزية التعليم في تونس".

لكل تلك المشاكل تداعيات، وفق رئيس الجمعية، قائلا إن تونس تشهد سنويا انقطاع ما يقارب 100 ألف تلميذ عن الدراسة.

وبحسب أرقام رسمية كشفت عنها وزارة التربية التونسية تزامنا مع انطلاق الموسم الدراسي، فإن مدارس تونس الابتدائية تحتاج 3406 مدرسين، فيما تحتاج المؤسسات التعليمية الإعدادية والثانوية إلى 7292 مدرسا.

انحدار "مخيف"

من جانبه، يقول الخبير التربوي، نور الدين الشمانقي، إن غياب الاستقرار الإداري على رأس وزارة التربية وتغيير الوزراء "بشكل متواتر وسريع" ساهم في تردي الوضع التربوي في تونس وجعله ينحدر إلى "مستويات مخيفة"، وفقه.

ويتابع الشمانقي في حديثه لـ"أصوات مغاربية" موضحا أن "النهوض بالمنظومة التربوية في تونس يقتضي إرادة سياسية حقيقية تقوم على اعتبار منظومة التعليم أولوية مطلقة تسخر لها كل الجهود، من أجل بناء مجتمع متمدرس وقوي".

تحركات حكومية

في المقابل، تقول السلطات التونسية إنها تقوم بما يلزم بحل مشاكل التعليم في البلد. 

وفي 20 أغسطس الماضي، أعلنت وزارة التربية عن اتفاقيات شراكة مع عدد من المؤسسات البنكية المحلية بهدف "تطوير البنية التحتية للمؤسسات التربوية وتحسين الموارد التعليمية وتنظيم برامج تدريبية لرفع كفاءة المدرسين وتوفير بيئة تعليمية ملائمة للتلاميذ".

وأوضحت الوزارة، في بلاغ لها حينها، أن الاتفاقيات تشمل توفير النقل لعدد من تلاميذ العائلات المعوزة وكذلك توفير احتياجاتهم من الكتب والمواد المدرسية وغيرها .

من جانب آخر، صدر في 17 سبتمبر الجاري مرسوم يتعلق بإحداث المجلس الأعلى للتربية (هيئة دستورية مستقلة) ستعنى بإصلاح منظومة التربية والتعليم في تونس .

ويعد هذا المجلس من المبادرات التشريعية التي شدد الرئيس التونسي قيس سعيد على إرسائها استجابة لطلب مختلف الهياكل التربوية في البلاد.


المصدر: أصوات مغاربية.