أعادت أحداث الشغب قبيل انطلاق المباراة التي جمعت بين فريقي المغرب التطواني وضيفه الرجاء الرياضي، السبت، النقاش من جديد حول أسباب استمرار "شغب الملاعب" بالمغرب، بعد أن أوقفت السلطات الأمنية 29 شخصا من بينهم 4 قاصرين.
وذكر بلاغ للمصالح الأمنية بتطوان، أن الموقوفين "مشتبه في تورطهم في ارتكاب أعمال العنف المرتبط بالشغب الرياضي وإلحاق خسائر مادية بممتلكات عمومية والعنف في حق موظفين عموميين أثناء أداء واجبهم".
#صور | خطير بتطوان، بعض المحسوبين على جمهور الرجاء البيضاوي يتسببون في فوضى عارمة وتخريب للممتلكات بمحيط ملعب لامبيكا بسانية الرمل !🇲🇦#تطوان #الرجاء #الشغب #التخريب pic.twitter.com/kiZp03xBvB
— AsfarTweets 🇲🇦⭐️⭐️ (@Asfartweets) February 24, 2024
وأوضح المصدر ذاته، أن "أعمال الشغب قد اندلعت بعدما حاول محسوبون على جمهور الرجاء البيضاوي الولوج بالقوة لمدرجات الملعب بسبب تجاوز الطاقة الاستيعابية للملعب، حيث عمدوا إلى ارتكاب أعمال شغب وعرضوا أمن المنشأة الرياضية والجمهور للخطر".
📸عرفت مدينة تطوان اليوم السبت أحداث شغب قبل انطلاق مباراة المغرب التطواني والرجاء الرياضي، ضمن الجولة الـ21 من الدوري الاحترافي لكرة القدم. #المغرب #تطوان #كرة_قدم #الرجاء_الرياضي #المغرب_التطواني pic.twitter.com/G83zrDV8tp
— MaroccNa | مغربنا (@MaroccNa) February 25, 2024
وتأتي هذه الأحداث بعد ثلاثة أسابيع تقريبا على مصادقة الحكومة المغربية، على مشروع مرسوم يتعلق بإحداث لجان محلية لمكافحة العنف بالملاعب الرياضية، حيث ينص على أن "يعهد إلى السلطة الحكومية المكلفة بالرياضة والجامعات والأندية الرياضية واللجنة المحلية لمكافحة العنف بالملاعب الرياضية المحدثة بنص خاص والسلطات والقوات العمومية وضباط الشرطة القضائية بتنفيذ المقررات الصادرة عن المحكمة بالمنع من حضور المباريات أو التظاهرات الرياضية".
وتثير هذه الأحداث الأخيرة، تساؤلات حول أسباب استمرار ظاهرة الشغب الرياضي لاسيما بعد أن شهد الدوري المغربي في مباريات سابقة أحداثا مماثلة أسفرت عن العديد من التوقيفات وعقوبات في حق الأندية، كما أنها خلفت قتلى وجرحى وخسائر مادية مختلفة داخل الملعب وخارجه.
"تغيير آليات التعامل"
وتعليقا على الموضوع، يعزو المحلل الرياضي إدريس عبيس، "استمرار ظاهرة الشغب الرياضي إلى ارتباطها بالآداب الاجتماعية التي تنتقل من تربية الشخص داخل أسرته إلى حيه ثم انتشارها على الصعيد الوطني"، مشيرا إلى أن "الجهود المبذولة للحد من الشغب لم تفلح إلى حد اليوم للقضاء عليه".
ويضيف عبيس في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، موضحا أنه "رغم إحداث لجنة وطنية ونهج مقاربة تشاركية مع المؤسسات الأمنية لمراقبة ومتابعة تنقل الجماهير إلا أن هناك بعض الشباب يجهلون تبعات العنف والآثار السلبية للشغب الرياضي"، مشيرا إلى أن ذلك "سيخلف كإجراء أولي منع تنقل الجماهير مما يلحق الضرر بالنادي المعني بهذه الأحداث".
وفي هذا الصدد، دعا عبيس إلى "تغيير آليات التعامل مع الجماهير المتورطة في أحداث الشغب"، مشددا على "سن عقوبات زجرية في حق جمعيات المشجعين التي تعرف بـ"الالتراس" باعتبارها ظاهرة دخيلة على المجتمع وتسمح بتنقل القاصرين والشباب بشكل غير قانوني وتتحمل المسؤولية في هذه الظاهرة".
وبشأن ما إذا كان الشغب الرياضي سيشكل تحديا صعبا للمغرب موازاة مع التظاهرات التي سيحتضنها (كان 2025 ومونديال 2030)، يرى المصدر ذاته أن "البلاد قادرة على تدبير جميع الآليات للحد من ظاهرة الشغب وتنظيم هذه البطولات بالشكل الجيد".
- المصدر: أصوات مغاربية
