Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

من أحداث شغب الملاعب بالدوري المغربي
من أحداث شغب الملاعب بالدوري المغربي -أرشيف-

أعادت أحداث الشغب قبيل انطلاق المباراة التي جمعت بين فريقي المغرب التطواني وضيفه الرجاء الرياضي، السبت، النقاش من جديد حول أسباب استمرار "شغب الملاعب" بالمغرب، بعد أن أوقفت السلطات الأمنية 29 شخصا من بينهم 4 قاصرين.

وذكر بلاغ للمصالح الأمنية بتطوان، أن الموقوفين "مشتبه في تورطهم في ارتكاب أعمال العنف المرتبط بالشغب الرياضي وإلحاق خسائر مادية بممتلكات عمومية والعنف في حق موظفين عموميين أثناء أداء واجبهم".

وأوضح المصدر ذاته، أن "أعمال الشغب قد اندلعت بعدما حاول محسوبون على جمهور الرجاء البيضاوي الولوج بالقوة لمدرجات الملعب بسبب تجاوز الطاقة الاستيعابية للملعب، حيث عمدوا إلى ارتكاب أعمال شغب وعرضوا أمن المنشأة الرياضية والجمهور للخطر". 

وتأتي هذه الأحداث بعد ثلاثة أسابيع تقريبا على مصادقة الحكومة المغربية، على مشروع مرسوم يتعلق بإحداث لجان محلية لمكافحة العنف بالملاعب الرياضية، حيث ينص على أن "يعهد إلى السلطة الحكومية المكلفة بالرياضة والجامعات والأندية الرياضية واللجنة المحلية لمكافحة العنف بالملاعب الرياضية المحدثة بنص خاص والسلطات والقوات العمومية وضباط الشرطة القضائية بتنفيذ المقررات الصادرة عن المحكمة بالمنع من حضور المباريات أو التظاهرات الرياضية".

وتثير هذه الأحداث الأخيرة، تساؤلات حول أسباب استمرار ظاهرة الشغب الرياضي لاسيما بعد أن شهد الدوري المغربي في مباريات سابقة أحداثا مماثلة أسفرت عن العديد من التوقيفات وعقوبات في حق الأندية، كما أنها خلفت قتلى وجرحى وخسائر مادية مختلفة داخل الملعب وخارجه.

 "تغيير آليات التعامل"

وتعليقا على الموضوع، يعزو المحلل الرياضي إدريس عبيس، "استمرار ظاهرة الشغب الرياضي إلى ارتباطها بالآداب الاجتماعية التي تنتقل من تربية الشخص داخل أسرته إلى حيه ثم انتشارها على الصعيد الوطني"، مشيرا إلى أن "الجهود المبذولة للحد من الشغب لم تفلح إلى حد اليوم للقضاء عليه".

ويضيف عبيس في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، موضحا أنه "رغم إحداث لجنة وطنية ونهج مقاربة تشاركية مع المؤسسات الأمنية لمراقبة ومتابعة تنقل الجماهير إلا أن هناك بعض الشباب يجهلون تبعات العنف والآثار السلبية للشغب الرياضي"، مشيرا إلى أن ذلك "سيخلف كإجراء أولي منع تنقل الجماهير مما يلحق الضرر بالنادي المعني بهذه الأحداث".

وفي هذا الصدد، دعا عبيس إلى "تغيير آليات التعامل مع الجماهير المتورطة في أحداث الشغب"، مشددا على "سن عقوبات زجرية في حق جمعيات المشجعين التي تعرف بـ"الالتراس" باعتبارها ظاهرة دخيلة على المجتمع وتسمح بتنقل القاصرين والشباب بشكل غير قانوني وتتحمل المسؤولية في هذه الظاهرة".

وبشأن ما إذا كان الشغب الرياضي سيشكل تحديا صعبا للمغرب موازاة مع التظاهرات التي سيحتضنها (كان 2025 ومونديال 2030)، يرى المصدر ذاته أن "البلاد قادرة على تدبير جميع الآليات للحد من ظاهرة الشغب وتنظيم هذه البطولات بالشكل الجيد".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

In this Thursday, Sept. 7, 2017 photo, pharmacists Mokhtar Agrebi, left, and Latifa Trabelsi work in their drugstore in Tunis…
صيدلية في تونس- أرشيف

قال المدير العام للوكالة الوطنية للدواء ومواد الصحة في تونس، عبد الرزاق الهذيلي، الثلاثاء، إن الأدوية الجنيسة (الدواء المكافئ) تمثل 44% من الأدوية في البلاد وإن الحكومة تخطط لتصل تلك النسبة إلى 70%، وهو يثير النقاش بشأن مدى مساهمتها في حل أزمة فقدان الأدوية بالبلاد. 

وأوضح الهذيلي في تصريح صحفي أن الدواء الجنيس هو نسخة من الدواء الأصلي، له نفس التركيبة النوعية والمبادئ الفعالة ونفس الشكل الصيدلاني.

وتشهد تونس منذ سنوات عديدة نقصا في الأدوية، جراء الصعوبات المالية والاقتصادية فضلا عن استمرار الوضعية الصعبة للصيدلية المركزية المشرفة على توزيع الدواء.

يأتي ذلك، في ظرف بلغت فيه الديون المتخلدة بذمة الصيدلية المركزية ما يناهز 750 مليون دينار (نحو 250 مليون دولار) فيما يصل عدد الأدوية تحت تصرفها ما يقارب 6 آلاف دواء، وفق معطيات رسمية.

وتشير تقارير صحفية إلى أن تونس سجلت هذا العام نقصا في نحو 150 دواء فيما قامت الحكومة التونسية في أبريل الماضي بالترفيع في أسعار 280 صنفا من الأدوية المصنعة محليا، في مساع لتحقيق الأمن الدوائي بالبلاد.

في المقابل، تتباين مواقف المختصين بشأن توجه تونس نحو الترفيع في الأدوية الجنيسة بالبلاد، بين من يعتبرها خطوة نحو الحد من أزمة فقدان الأدوية وبين من يراها حليا جزئيا للأزمة.

الحد من الاستيراد وتحفيز الكفاءات

يرى رئيس النقابة التونسية لأطباء القطاع الخاص بتونس، خميّس زايد، أن توجه تونس نحو التخلص تدريجيا من الأدوية الأصلية والاعتماد على الأدوية الجنيسة المصنعة محليا سيحد من مشاكل استيراد الأدوية ويخفف من الأعباء المالية على الصيدلية المركزية فضلا عن تحفيز الكفاءات التونسية على تطوير إنتاجها في مجال الصناعات الدوائية.

ويضيف الدكتور خميّس زايد في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه نتيجة للتحولات التي يشهدها العالم، جل البلدان اتجهت للتعويل على ذاتها في تحقيق أمنها الدوائي وذلك بالاعتماد على تطوير الأدوية الجنيسة التي لا تقل جودة عن الأدوية الأصلية.

وشدد المتحدث على أنه بفضل هذا النوع من الأدوية تم تقليص النقص المسجل في هذا المجال في الصيدليات التونسية ودخلت تونس مرحلة التعافي من الأزمات التي شهدتها في الأعوام الماضية.

وبخصوص الأسعار، أكد المتحدث أن أسعار الأدوية الجنيسة منخفضة بشكل يراعي القدرة الاستهلاكية للتونسيين، مشيرا إلى أن الأطباء في تونس باتوا يقدمون الوصفات الطبية للمرضى بناء على هذا الصنف من الأدوية وهي أقل كلفة من الأدوية المستوردة.

"إجراء لا يتواءم مع التشريعات"

من جانبه، يقول الكاتب العام السابق لنقابة أصحاب الصيدليات الخاصة، نوفل عميرة إن سعي تونس للترفيع في مستوى الأدوية الجنيسة في البلاد، سيصطدم بمنظومة التشريعات والقوانين القديمة التي لم يقع بعد تحيينها بما يتماشى مع هذا التوجه الجديد.

ويوضح عميرة في حديثه لـ"أصوات مغاربية" أن القانون التونسي ينص على أن سعر الأدوية الجنيسة يكون أقل بثلاثين بالمائة من سعر الأدوية الأصلية وهو ما يطرح إشكالا أمام أصحاب الصيدليات الذين لا يتحملون تكاليف الخسارة.

ويضيف  أنه من غير المعقول التشجيع على الصنف الجديد من الأدوية في ظرف ما تزال فيه الوصفات الطبية تقدم بالأسماء التجارية للأدوية الأصلية، داعيا لتحيين القوانين وتحفيز المخابر والصيدليات عبر توحيد سعر هذه الأدوية.

ويؤكد الخبير الصيدلاني في خصوص أزمة فقدان الأدوية في تونس، بأن الأدوية الجنيسة هي بمثابة جزء من الحل باعتبارها تأتي في سياق "عقلنة" تكاليف الصحة.

المصدر: أصوات مغاربية