Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مجتمع

مخاوف من اضطرابات بالأسواق.. كيف تستعد تونس لشهر رمضان؟

27 فبراير 2024

تتحرك السلطات التونسية على أكثر من واجهة لتوفير السلع الأساسية في شهر رمضان المقبل (10 مارس) وتضييق الخناق على المضاربين والمحتكرين الذين قال عنهم الرئيس قيس سعيّد إن بلاده تخوض "حربا بلا هوادة" ضدهم.

وفي الأشهر الأخيرة شهدت تونس اضطرابات في توزيع لائحة طويلة من المواد الأساسية كزيت الطبخ والسكر والخبز والقهوة وغيرها، قبل أن تتدخل السلطات في أكثر من مرة لتوفير احتياجات السوق.

إجراءات حكومية

قبل نحو أسبوعين عقدت الحكومة التونسية برئاسة أحمد الحشاني مجلسا وزاريا مضيقا حول برنامج عمل الوزارات استعدادا لشهر رمضان تم خلاله إقرار حزمة من الإجراءات.

وتم التشديد خلال الاجتماع على "ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات لتأمين تزويد السوق بالمواد الأساسية ومزيد إحكام التنسيق بين مختلف الأطراف المعنية"، فضلا عن "تكثيف فرق المراقبة الاقتصادية، من خلال توخّي المتابعة اليومية لتطور مؤشرات السوق والتصدي لمختلف مظاهر الاحتكار". 

وتعمل السلطات على "تكثيف نقاط البيع من المنتج إلى المستهلك بكامل الولايات التونسية"،
وإقرار "برنامج رقابي خصوصي لمراقبة سلامة المنتجات الغذائية".

وحول إذا ما كانت هذه الإجراءات كافية لتأمين كافة السلع خلال رمضان، يرى رئيس منظمة إرشاد المستهلك (منظمة غير حكومية) لطفي الرياحي أنه "تم تأمين مخزون استراتيجي لبعض السلع كالبيض والحليب كما أقرت الحكومة برنامج رقابة خاصا بشهر رمضان، الأمر الذي يقلل من المخاوف من حدوث اضطرابات تزود".

ووصف الرياحي "الوضع بالمقبول خصوصا بعد تجميد سعر العديد من السلع"، لكنه أشار إلى "وجود ارتفاع في سعر منتجات أخرى على غرار اللحوم الحمراء".

ويقبل شهر رمضان على التونسيين هذا العام ، في ظل أزمة اقتصادية حادة تمر بها بلادهم.، إذ بلغت نسبة التضخم خلال يناير الفائت الماضي 7.8 بالمئة، بينما وصلت معدلات البطالة إلى 16.4 بالمئة.

وكان هذا البلد المغاربي قد توصل إلى اتفاق مبدئي مع صندوق النقد الدولي خلال العام 2022 للحصول على تمويل بقيمة 1.9 مليار دولار، لكن المفاوضات تعثّرت حين رفض سعيّد الإصلاحات التي أوصت بها هذه المؤسسة المالية.

مواصلة الحرب ضد الاحتكار

يقول المحلل السياسي باسل الترجمان في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "الحرب ضد الاحتكار التي تشنها الحكومة منذ فترة قد أعطت نتائج إيجابية قوبلت بارتياح شعبي، إذ يدرك التونسيون أن هذه الحملة جاءت لخدمة الناس وليست لخدمة أهداف سياسية" .

وأوضح في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "رمضان المقبل هو شهر الصيام الثالث بعد إجراءات يوليو 2021، وقد شهد الأول صعوبات لكن الوضعية تحسنت بعد ذلك وهو الأمر الذي يتواصل خلال هذا العام خاصة بعد هطول الأمطار"، مرجحا "تواصل الحرب على المحتكرين وانتشار ثقافة المقاطعة للمنتجات التي تشهد أسعارها ارتفاعا".

وكان الرئيس سعيد قد أعلن في العام 2022 عن  شن "حرب بلا هوادة" ضد المحتكرين للبضائع، مصدرا مرسوما يتضمن عقوبات رادعة ضد الممارسات الاحتكارية.

ويهدف المرسوم، وفق فصله الأول، إلى "مقاومة المضاربة غير المشروعة لتأمين التزويد المنتظم للسوق وتأمين مسالك التوزيع".

ويتضمن المرسوم حزمة من العقوبات السجنية والمالية ضد المخالفين من التجار، مانحا السلطات الأمنية صلاحيات واسعة للمراقبة.

وتصل العقوبات الجديدة للسجن المؤبد في بعض المخالفات المتعلقة بالمضاربة غير المشروعة التي عرفها المرسوم بأنها "كل تخزين أو إخفاء للسلع أو البضائع أيا كان مصدرها وطريقة إنتاجها يكون الهدف منه إحداث ندرة فيها واضطراب في تزويد السوق بها، وكل ترفيع أو تخفيض مفتعل في أسعارها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة أو عن طريق وسيط أو استعمال الوسائل الإلكترونية أو أي طرق أو وسائل احتيالية".

كما يسمح التشريع الجديد للسلطات بمصادرة المكاسب المحققة من وراء عمليات المضاربة.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

متظاهرون مغاربة يطالبون بمساعدة ذويهم للخروج من ليبيا
متظاهرون مغاربة يطالبون بمساعدة ذويهم للخروج من ليبيا- أرشيف

تجمع أفراد من أسر مغاربة مفقودين أو معتقلين في ليبيا، الثلاثاء، أمام وزارة الخارجية بالعاصمة الرباط، للمطالبة بـ"التدخل العاجل" لكشف  مصير ذويهم. 

وقال محتجون، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام مغربية، إن أسر المفقودين والعالقين في ليبيا "تعيش حالة من القلق والانتظار الطويل"، خاصة أن بعض ذويهم اختفوا منذ سنوات، وكانوا قد سافروا إلى ليبيا لأسباب مختلفة، منها العمل أو محاولة الهجرة غير النظامية إلى أوروبا.

ودعا المحتجون الملك محمد السادس للتدخل من أجل ترتيب عملية إعادة المعتقلين والمفقودين في ليبيا، على غرار تحركات سابقة تمت لإعادة مغاربة عالقين في بؤر توتر في مناسبات سابقة.

مغاربة عالقون في ليبيا
قضية المغاربة العالقين في ليبيا.. منظمة تراسل مسؤولين
راسلت منظمة حقوقية مغربية عددا من المسؤولين الحكوميين المغاربة، من بينهم وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان ووزير الداخلية ووزير الشؤون الخارجية، بالإضافة إلى سفير المغرب في تونس، تناشدهم التدخل العاجل من أجل إعادة 30 مغربيا من ليبيا. 

وقبل سنوات، انتشرت مقاطع فيديو ونداءات لمغاربة قالوا إنهم معتقلون في مراكز احتجاز في ليبيا، بعدما أوقفوا أثناء حملات وقف عمليات هجرة غير نظامية، مطالبين الحكومة المغربية بالتدخل لترحيلهم إلى بلدهم.

ونظمت حكومة الوحدة الليبية، في وقت سابق، عمليات ترحيل مغاربة ممن أوقفوا خلال عمليات ضبط رحلات هجرة غير نظامية، إلى بلدهم.

 

المصدر: أصوات مغاربية