Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

منظمة حقوقية بالمغرب تستنكر "التحريض على اغتصاب القاصرات عبر الأغاني"
منظمة حقوقية بالمغرب تستنكر "التحريض على اغتصاب القاصرات عبر الأغاني"

بعد أن أثارت إحدى أغاني "الراب" في الآونة الأخيرة جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، استنكرت منظمة حقوقية مغربية "التحريض على اغتصاب القاصرات عبر الأغاني"، مسجلة أنها ستتخذ جميع الإجراءات القانونية من أجل متابعة أصحابها.

وقالت منظمة "ماتقيش ولدي" (لا تلمس ابني) في بلاغ لها، الأربعاء، إنها "تطلع على محتوى فيديوهات عديدة خاصة مجموعة من الأغاني الخادشة للحياء ومنها ما تتضمن مقاطع يدعو أصحابها لاستغلال القاصرات جنسيا واغتصابهن بجملة صريحة مباشرة وواضحة".

وفي هذا السياق، نبهت المنظمة إلى أن "هذه الأغاني تظهر بدون مراعاة أصحابها لأخلاقيات الفن والموسيقى وأهدافه ويستعملونها لتمرير رسائل مباشرة خطيرة"، داعية إلى "ضرورة الإبلاغ عن محتويات أي فيديو أو أغنية تنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي تمس الطفولة أو تحرض على استغلال الأطفال والقاصرين".

ولا تزال هذه الأغنية التي خلفت انتقادات واسعة بسبب كلماتها، تثير النقاش حول تأثيرها على الأطفال بعد انتشارها الواسع على منصات التواصل الاجتماعي واحتلالها مراتب متقدمة في "الترند" على منصة اليوتيوب، حيث حققت أزيد من 4.5 ملايين مشاهدة.

تحذير حقوقي

وتعليقا على الموضوع، حذرت رئيسة فدرالية رابطة حقوق النساء بالمغرب، سميرة موحيا، من "خطورة الفيديوهات التي باتت تنتشر على منصات التواصل الاجتماعي خاصة الأغاني في التحريض على العنف والكراهية واستغلال الأطفال القاصرين"، مشددة على "ضرورة التدخل العاجل للنيابة العامة تلقائيا لمتابعة أصحابها".

وتضيف موحيا، في حديثها لـ"أصوات مغاربية"، موضحة أن هذه الأغنية المثيرة للجدل تحرض بشكل صريح على العنف والاعتداء الجنسي على القاصرات مما يجعلها أحد أنواع التطرف"، منبهة إلى التأثير الخطير للتحريض عبر الأغاني وتداعياته في ارتفاع وتيرة جرائم الاعتداء على الأطفال".

وتستغرب الناشطة الحقوقية من "التفاعل الواسع مع هذا النوع من الخطابات حيث أصبح مستخدمو المنصات الاجتماعية بمختلف الفئات يستمعون إليه ويشاركونه بشكل عادي رغم خطورة محتواه خاصة على الأطفال"، عازية ذلك إلى "فشل منظومة القيم بسبب غياب دور المدرسة والأسرة وتفشي الأمية والبطالة".  

وتبعا لذلك، تعتبر المتحدثة ذاتها أن "هذه الأسباب جعلت العديد من الأشخاص ينشرون محتويات تحريضية وغير أخلاقية على المنصات الاجتماعية لحصد أعلى نسبة مشاهدة وقد تصاعد خطرها بعد انضمام المؤثرين والفنانين إلى هذه الموجة"، مطالبة النيابة العامة بإحداث خلية اليقظة لهذه الفيديوهات المحرضة على العنف والكراهية خاصة في ظل غياب التبليغ".

الجريمة والعقاب 

ومن جانبه، يعتبر المحامي والحقوقي المغربي، محمد الشمسي، أن انتشار محتوى هذه الأغنية وفيديوهات أخرى مشابهة لها هو "نتيجة غض الطرف عن معاقبة مجموعة من هذه الظواهر التي تهدد الناشئة باستغلال منصات التواصل الاجتماعي لنشر الفتنة وخدش الحياء العام وتحويلها إلى فرصة عمل واسترزاق بها".

ويتابع الشمسي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، مشيرا إلى أن "هذا الأمر يثبت عجز السلطات على التصدي لهؤلاء سواء لعدم توفرها على الإمكانيات التقنية لمحاصرة هذه المنشورات المسيئة والمحرضة أو نظرا لتصاعد استعمال هذه المنصات والانتشار السريع لهذه المحتويات".

ويبرز المحامي المغربي أن "أصحاب هذه الفيديوهات في كثير من الأحيان لا يعتقدون أن هذا النوع من المحتوى هو جريمة يعاقب عليها القانون"، مستدركا "بينما القانون الجنائي يعاقب على ذلك في مجموعة من الفصول من بينها الفصل 497 الذي ينص على المعاقبة بالحبس من سنتين إلى 10 سنوات كل من حرض القاصرين على الدعارة أو البغاء أو شجعهم عليها أو سهلها لهم بالإضافة إلى الغرامة".

ويرى المصدر ذاته أن "القانون هو الحل الكفيل للحد من هذه الجرائم المتفاقمة على منصات التواصل الاجتماعي"، داعيا إلى "تشديد العقوبة السجنية ليكون أصحاب هذه المحتويات التحريضية عبرة للآخرين لاسيما أنها تحرض على ارتكاب الجرائم في حق الأطفال".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مهاجرات تم توقيفهن في أحد سواحل تونس
مهاجرات تم توقيفهن في أحد سواحل تونس

طلبت المفوضية الأوروبية من تونس الثلاثاء فتح تحقيق في شهادات تشير إلى تورط عناصر أمن بارتكاب اعتداءات جنسية بحق مهاجرين. 

ونشرت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية مؤخرا شهادات لمهاجرين اتهموا فيها عناصر في الحرس الوطني التونسي بممارسة عنف جنسي وأبلغوا عن حالات اغتصاب بحق مهاجرات، الأمر الذي رفضته تونس. 

An injured migrant who fled violence in Sfax to the militarised buffer zone between Tunisia and Libya, rests after he was…
رايتس ووتش: مهاجرون أفارقة ضحية "انتهاكات خطيرة" بأيدي قوات الأمن التونسية
أشارت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إلى أن قوات الشرطة، والجيش، والحرس الوطني التونسية، بما فيها الحرس البحري، ارتكبت انتهاكات خطيرة ضدّ المهاجرين، واللاجئين، وطالبي اللجوء الأفارقة السود، وحثت الاتحاد الأوروبي على "وقف دعمه" لهذا البلد في محاربة الهجرة غير النظامية. 

وفي إشارة إلى تونس، قال متحدث باسم المفوضية في مؤتمر صحافي "عندما تكون هناك مزاعم بارتكاب مخالفات تتعلق بقواها الأمنية (...) نتوقع منها التحقيق على النحو الواجب في هذه الحالات".

وتعد تونس، التي تتلقى أموالا أوروبية للتعامل مع أزمة الهجرة، نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين الذين يحاولون عبور البحر الأبيض المتوسط في محاولة للوصول إلى السواحل الأوروبية.

وترتبط هذه الدولة المغاربية باتفاقات مع الاتحاد الأوروبي تشمل مساعدات مالية وتعاونا اقتصاديا مقابل التزام الدولة المثقلة بالديون الحد من عمليات المغادرة.

ويشدّد الاتحاد الأوروبي على أن تمويله لبرامج الهجرة في تونس يُوجّه "عبر منظمات دولية ودول أعضاء في الاتحاد الأوروبي ومنظمات غير حكومية موجودة على الأرض". 

وتحدث الاتحاد الثلاثاء عن بذله جهودا من أجل "حوار أكثر تنظيما" مع شركائه، وإدارة للهجرة على أساس حقوق الإنسان. 

وفي يوليو 2023، نص اتفاق مالي أبرم مع تونس خصوصا على مساعدة بقيمة 105 ملايين يورو مقابل جهود للحد من وصول المهاجرين إلى السواحل الأوروبية.

لكن العلاقة توترت مع تونس منذ ذلك الحين. 

وفي ماي الماضي، اعترفت المفوضية الأوروبية بـ"وضع صعب" بعد تحقيق صحافي وثق كيفية اعتقال عشرات الآلاف من المهاجرين وتركهم في الصحراء في المغرب وتونس وموريتانيا.

 

المصدر: وكالات