Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

يُعتبر البيض مادة أساسية في مائدة الإفطار المغربية
يُعتبر البيض مادة أساسية في مائدة الإفطار المغربية- تعبيرية/ أرشيفية

خلف ارتفاع أسعار البيض قبل أيام من حلول شهر رمضان، موجة من ردود الفعل الغاضبة والمستاءة بين مغاربة منصات التواصل الاجتماعي وذلك بعدما تجاوز ثمنه في بعض المدن درهما ونصف للبيضة الواحدة (حوالي 0.15 دولارا).

وتبعا لذلك، أطلق عدد من المتفاعلين حملة لمقاطعة شراء البيض خلال الأيام الأخيرة تحت شعار "خليه يفقص" و"لا تشتري البيض"، مؤكدين أن "المقاطعة هي الحل" إلى حين عودة ثمن البيض إلى ما كان عليه (درهم على الأكثر).

وأعرب العديد من المدونين عن مخاوفهم من استمرار ارتفاع سعر البيض في رمضان، علما أنه يعد من المواد الأساسية في الإفطار.

وليست هذه المرة الأولى التي يشهد فيها سعر البيض ارتفاعا في المغرب، إلا أن الارتفاع الذي سجله مؤخرا أثار غضبا واسعا كونه من المواد التي يتزايد الإقبال على استهلاكها خلال شهر رمضان.

أسباب الغلاء

وعن أسباب الارتفاع الذي سجله سعر البيض خلال الأيام الأخيرة، يقول مدير الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن بالمغرب، شوقي الجراري، إن ذلك راجع إلى "تزايد الطلب في أواخر شهر شعبان بسبب تحضير حلويات رمضان"، مؤكدا أن "ثمن البيض يخضع للعرض والطلب حسب السوق وأن المغاربة يستهلكونه في شعبان أكثر من رمضان".

وتابع الجراري تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، موضحا أن "هناك نوع من الضغط على سوق البيض في هذه الفترة بسبب عدم التوازن الحاصل بين قلة العرض وارتفاع الطلب مما تسبب في ارتفاع سعره"، مشيرا إلى تسجيل زيادة في ثمنه تتراوح بين 0.05 و0.10 درهم أو أكثر بحسب كل منطقة.

ولفت الجراري إلى أن "استمرار انخفاض إنتاج البيض قد انطلق منذ عام 2019 منتقلا من أكثر من 6 ملايير بيضة سنويا إلى 5.2 مليار حاليا بنسبة تراجع تتراوح بين 10 إلى 12٪"، مؤكدا أن "المشكل وقع خلال أزمة كوفيد بعد أن تكبد المنتجون خسائر بالملايير إثر بيع البيض بأثمنة أقل بكثير من تكلفة الإنتاج".

وبحسب المتحدث ذاته فإن ما ساهم في استمرار ارتفاع أسعار البيض حاليا "تداعيات أزمة كوفيد والحرب الأوكرانية وغلاء المحروقات إذ أدت كل هذه العوامل في ارتفاع تكلفة إنتاج البيض خاصة بعد الارتفاع المهول للمواد الأولية التي تدخل في أعلاف الدواجن"، نافيا ارتباط الغلاء بـ"جشع التجار أو تدخل المضاربين".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

In this Thursday, Sept. 7, 2017 photo, pharmacists Mokhtar Agrebi, left, and Latifa Trabelsi work in their drugstore in Tunis…
صيدلية في تونس- أرشيف

قال المدير العام للوكالة الوطنية للدواء ومواد الصحة في تونس، عبد الرزاق الهذيلي، الثلاثاء، إن الأدوية الجنيسة (الدواء المكافئ) تمثل 44% من الأدوية في البلاد وإن الحكومة تخطط لتصل تلك النسبة إلى 70%، وهو يثير النقاش بشأن مدى مساهمتها في حل أزمة فقدان الأدوية بالبلاد. 

وأوضح الهذيلي في تصريح صحفي أن الدواء الجنيس هو نسخة من الدواء الأصلي، له نفس التركيبة النوعية والمبادئ الفعالة ونفس الشكل الصيدلاني.

وتشهد تونس منذ سنوات عديدة نقصا في الأدوية، جراء الصعوبات المالية والاقتصادية فضلا عن استمرار الوضعية الصعبة للصيدلية المركزية المشرفة على توزيع الدواء.

يأتي ذلك، في ظرف بلغت فيه الديون المتخلدة بذمة الصيدلية المركزية ما يناهز 750 مليون دينار (نحو 250 مليون دولار) فيما يصل عدد الأدوية تحت تصرفها ما يقارب 6 آلاف دواء، وفق معطيات رسمية.

وتشير تقارير صحفية إلى أن تونس سجلت هذا العام نقصا في نحو 150 دواء فيما قامت الحكومة التونسية في أبريل الماضي بالترفيع في أسعار 280 صنفا من الأدوية المصنعة محليا، في مساع لتحقيق الأمن الدوائي بالبلاد.

في المقابل، تتباين مواقف المختصين بشأن توجه تونس نحو الترفيع في الأدوية الجنيسة بالبلاد، بين من يعتبرها خطوة نحو الحد من أزمة فقدان الأدوية وبين من يراها حليا جزئيا للأزمة.

الحد من الاستيراد وتحفيز الكفاءات

يرى رئيس النقابة التونسية لأطباء القطاع الخاص بتونس، خميّس زايد، أن توجه تونس نحو التخلص تدريجيا من الأدوية الأصلية والاعتماد على الأدوية الجنيسة المصنعة محليا سيحد من مشاكل استيراد الأدوية ويخفف من الأعباء المالية على الصيدلية المركزية فضلا عن تحفيز الكفاءات التونسية على تطوير إنتاجها في مجال الصناعات الدوائية.

ويضيف الدكتور خميّس زايد في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه نتيجة للتحولات التي يشهدها العالم، جل البلدان اتجهت للتعويل على ذاتها في تحقيق أمنها الدوائي وذلك بالاعتماد على تطوير الأدوية الجنيسة التي لا تقل جودة عن الأدوية الأصلية.

وشدد المتحدث على أنه بفضل هذا النوع من الأدوية تم تقليص النقص المسجل في هذا المجال في الصيدليات التونسية ودخلت تونس مرحلة التعافي من الأزمات التي شهدتها في الأعوام الماضية.

وبخصوص الأسعار، أكد المتحدث أن أسعار الأدوية الجنيسة منخفضة بشكل يراعي القدرة الاستهلاكية للتونسيين، مشيرا إلى أن الأطباء في تونس باتوا يقدمون الوصفات الطبية للمرضى بناء على هذا الصنف من الأدوية وهي أقل كلفة من الأدوية المستوردة.

"إجراء لا يتواءم مع التشريعات"

من جانبه، يقول الكاتب العام السابق لنقابة أصحاب الصيدليات الخاصة، نوفل عميرة إن سعي تونس للترفيع في مستوى الأدوية الجنيسة في البلاد، سيصطدم بمنظومة التشريعات والقوانين القديمة التي لم يقع بعد تحيينها بما يتماشى مع هذا التوجه الجديد.

ويوضح عميرة في حديثه لـ"أصوات مغاربية" أن القانون التونسي ينص على أن سعر الأدوية الجنيسة يكون أقل بثلاثين بالمائة من سعر الأدوية الأصلية وهو ما يطرح إشكالا أمام أصحاب الصيدليات الذين لا يتحملون تكاليف الخسارة.

ويضيف  أنه من غير المعقول التشجيع على الصنف الجديد من الأدوية في ظرف ما تزال فيه الوصفات الطبية تقدم بالأسماء التجارية للأدوية الأصلية، داعيا لتحيين القوانين وتحفيز المخابر والصيدليات عبر توحيد سعر هذه الأدوية.

ويؤكد الخبير الصيدلاني في خصوص أزمة فقدان الأدوية في تونس، بأن الأدوية الجنيسة هي بمثابة جزء من الحل باعتبارها تأتي في سياق "عقلنة" تكاليف الصحة.

المصدر: أصوات مغاربية