خلف ارتفاع أسعار البيض قبل أيام من حلول شهر رمضان، موجة من ردود الفعل الغاضبة والمستاءة بين مغاربة منصات التواصل الاجتماعي وذلك بعدما تجاوز ثمنه في بعض المدن درهما ونصف للبيضة الواحدة (حوالي 0.15 دولارا).
وتبعا لذلك، أطلق عدد من المتفاعلين حملة لمقاطعة شراء البيض خلال الأيام الأخيرة تحت شعار "خليه يفقص" و"لا تشتري البيض"، مؤكدين أن "المقاطعة هي الحل" إلى حين عودة ثمن البيض إلى ما كان عليه (درهم على الأكثر).
هل انت مع حملة رمضان بلا بيض #خليه_يفقص
— بروفيسور (@professeur_01) March 5, 2024
وأعرب العديد من المدونين عن مخاوفهم من استمرار ارتفاع سعر البيض في رمضان، علما أنه يعد من المواد الأساسية في الإفطار.
وليست هذه المرة الأولى التي يشهد فيها سعر البيض ارتفاعا في المغرب، إلا أن الارتفاع الذي سجله مؤخرا أثار غضبا واسعا كونه من المواد التي يتزايد الإقبال على استهلاكها خلال شهر رمضان.
أسباب الغلاء
وعن أسباب الارتفاع الذي سجله سعر البيض خلال الأيام الأخيرة، يقول مدير الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن بالمغرب، شوقي الجراري، إن ذلك راجع إلى "تزايد الطلب في أواخر شهر شعبان بسبب تحضير حلويات رمضان"، مؤكدا أن "ثمن البيض يخضع للعرض والطلب حسب السوق وأن المغاربة يستهلكونه في شعبان أكثر من رمضان".
وتابع الجراري تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، موضحا أن "هناك نوع من الضغط على سوق البيض في هذه الفترة بسبب عدم التوازن الحاصل بين قلة العرض وارتفاع الطلب مما تسبب في ارتفاع سعره"، مشيرا إلى تسجيل زيادة في ثمنه تتراوح بين 0.05 و0.10 درهم أو أكثر بحسب كل منطقة.
ولفت الجراري إلى أن "استمرار انخفاض إنتاج البيض قد انطلق منذ عام 2019 منتقلا من أكثر من 6 ملايير بيضة سنويا إلى 5.2 مليار حاليا بنسبة تراجع تتراوح بين 10 إلى 12٪"، مؤكدا أن "المشكل وقع خلال أزمة كوفيد بعد أن تكبد المنتجون خسائر بالملايير إثر بيع البيض بأثمنة أقل بكثير من تكلفة الإنتاج".
وبحسب المتحدث ذاته فإن ما ساهم في استمرار ارتفاع أسعار البيض حاليا "تداعيات أزمة كوفيد والحرب الأوكرانية وغلاء المحروقات إذ أدت كل هذه العوامل في ارتفاع تكلفة إنتاج البيض خاصة بعد الارتفاع المهول للمواد الأولية التي تدخل في أعلاف الدواجن"، نافيا ارتباط الغلاء بـ"جشع التجار أو تدخل المضاربين".
- المصدر: أصوات مغاربية
