Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

دراجة نارية- تعبيرية/ أرشيفية
دراجة نارية- تعبيرية/ أرشيفية | Source: Shutterstock

أفاد محافظ الشرطة ورئيس مكتب الوقاية المرورية بالمديرية العامة للأمن الوطني في الجزائر، محمد صداقي، بتسجيل 4954 حادث مرور تسببت فيه الدراجات النارية خلال سنة 2023، وهو ما يعادل 25 بالمئة من حوادث المرور المسجلة خلال نفس السنة، وفق ما نقل موقع "الإذاعة الجزائرية"، الأربعاء.

ولفت صداقي، بحسب المصدر ذاته، إلى "تسجيل تنامي مستمر لعدد الحوادث المرورية التي تتسبب بها الدراجات النارية بمختلف أصنافها" إذ وصف الأرقام المسجلة بـ"المقلقة". 

وللحد من هذه الحوادث، قال صداقي إن "المديرية العامة للأمن  الوطني عمدت إلى اتخاذ عديد الإجراءات والآليات" من خلال "السهر على إرساء قواعد السلامة والأمن على مستوى الطرقات وتطبيق القانون بحذافيره"، مشيرا في السياق إلى أنه تم تسجيل 64838 مخالفة مرورية في السنة الماضية بسبب عدم ارتداء الخوذة كما تم تحويل 17246 دراجة نارية إلى المحشر في الثلاثي الأخير من ذات السنة. 

"إجراءات ردعية مادية"

وتعليقا على هذه المعطيات، قال رئيس "جمعية الوقاية وأمن الطرقات" في الجزائر، شمس الدين بن يارو، إن الدرجات النارية تشكل "العامل الأكثر خطورة في حوادث المرور بالجزائر"، مضيفا أن "90 بالمائة من تلك الحوادث يكون فيها سائق الدراجة أو من يرافقه في عداد الموتى خصوصا إذا كانا بدون خوذة الرأس".

وتبعا لذلك، نبه بن يارو في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى خطورة "هذا العامل القاتل" في حوادث الطرق بالجزائر، مشددا على ضرورة "العودة إلى قوانين المرور لتكييفها مع الأرقام الجديدة " والعمل على "إلزام الأولياء بتحمل مسؤولياتهم الجزائية والجنائية فيما يتعلق بالسائقين القصر". 

وتابع بن يارو موضحا في السياق أن القانون "يسمح لمن يبلغون أقل من 18 سنة بتعلم السياقة، وفق ترخيص أبوي"، قبل أن يستدرك متسائلا "ماذا عن القصر الذين يقودون الدراجات النارية خارج القانون وبعلم أوليائهم؟". 

ويقترح المتحدث "الرفع من الغرامات المالية بحق المخالفين من أصحاب الدراجات، ومضاعفة مدة حجز الدراجات المخالفة للقوانين"، معتبرا أن الإجراءات الردعية المادية "يمكن أن تثمر عن نتائج إيجابية في التقليص من التجاوزات وحوادث المرور".

"إعادة النظر ببرامج التكوين"

من جهته، أرجع رئيس "الجمعية الجزائرية للسلامة المرورية"، علي شقيان، تنامي حوادث المرور التي تتسبب فيها الدراجات النارية إلى "انتعاش السوق الوطنية، خلال السنتين الأخيرتين عقب التعافي من جائحة كورونا، بماركات جديدة ذات محركات من الحجم الكبير، ما يمنح السائق إمكانية الزيادة في السرعة دون الانتباه لمخاطرها على أمن الطريق".

وأكد شقيان في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "معظم الضحايا الذين يلقون حتفهم في حوادث المرور أثناء قيادة الدراجات النارية هم من فئة الشباب أثناء قيامهم بمناورات خطيرة في طرقات المدن"، داعيا إلى "إعادة النظر في برامج التكوين والسياقة" التي يتم التحصل بموجب امتحاناتها على رخص القيادة.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن جمعيته ناقشت هذا الجانب مع لجنتي النقل في المجلس الشعبي الوطني ومجلس الحكومة، "كمقترحات لإثراء مشروع تعديل قانون المرور في الجزائر والذي درسه نهاية شهر فبراير الماضي". 

وأضاف في السياق نفسه أنه تم اقتراح "إدماج وزارة الشباب والرياضة في الجانب الوقائي والرياضي، ومنح الولاة صلاحيات منع استعمال الدراجات النارية المزعجة في أوقات معينة".

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

داخل مدرسة بتونس
داخل مدرسة بتونس

كشف المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الإثنين، أن عدد المدارس الابتدائية غير المرتبطة تماما بالماء في البلد يقدر بـ527 مدرسة، بنسبة 12 بالمائة من إجمالي المدارس الابتدائية بتونس والبالغ عددها 4583. 

وأشار المنتدى، وهو منظمة رقابية غير حكومية، في تقرير بعنوان "مدارس بلا ماء.. عودة إلى العطش"، إلى أن تلك المدارس المنتشرة في المناطق الداخلية والمناطق الريفية يتم تزويدها بالمياه عبر طرق "غير آمنة ومجهولة المصدر" مثل الصهاريج والخزانات، محذرا من "ما قد ينجر عن ذلك من مضاعفات صحية وأمراض تصيب التلاميذ".

كما يبين التقرير أن 834 مدرسة ابتدائية تتزود بالمياه عبر منظمات محلية، في وقت تعاني فيه هذه المنظمات من "إشكاليات عميقة تعوق دورها في ضمان التزود بالماء"، وفق التقرير.

هذا الوضع يبرز  بعد أسبوع من انطلاق الموسم الدراسي بتونس، حيث عاد نحو مليونين و354 ألفا و820 تلميذا إلى مقاعد الدراسة بمختلف مراحلها الابتدائية والإعدادية والثانوية، وفق إحصائيات رسمية قدمتها وزارة التربية التونسية .

ويناهز عدد التلاميذ المسجلين بالمرحلة الابتدائية في هذا البلد المغاربي ما يقارب مليونا و92 ألفًا و220 تلميذا.

في المقابل، يميط غياب المياه الصالحة للشرب بعدد من المؤسسات التعليمية في تونس اللثام عن مشاكل أخرى يقول متدخلون في المجال إنها تؤثر على التعليم في البلد.

مشكل وتداعيات

رئيس الجمعية التونسية لأولياء التلاميذ، رضا الزهروني، يعرض ما يرى إنها أسباب وراء وضعية المدارس، قائلا "ما وصل إليه مستوى المؤسسات التربوية في تونس من تدهور للبنية التحتية للمدارس وغياب المياه الصالحة للشرب ونقص حاد في الموارد البشرية هو نتيجة حتمية لغياب البرمجة والتخطيط وضعف الإرادة السياسية في النهوض بمنظومة التعليم في البلاد".

ويضيف الزهروني في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه "في ظل هذه الظروف لا يمكن للمدرس أن يؤدي رسالته كما يجب، ولا التلميذ يمكنه أن يتلقى تحصيلا معرفيا في ظروف طيبة".

ولفت إلى أن هذه المشاكل "تزيد في توسيع هوة الفوارق الاجتماعية بين أبناء المدن وأبناء الأرياف، ويعصف بمبدأ لا مركزية التعليم في تونس".

لكل تلك المشاكل تداعيات، وفق رئيس الجمعية، قائلا إن تونس تشهد سنويا انقطاع ما يقارب 100 ألف تلميذ عن الدراسة.

وبحسب أرقام رسمية كشفت عنها وزارة التربية التونسية تزامنا مع انطلاق الموسم الدراسي، فإن مدارس تونس الابتدائية تحتاج 3406 مدرسين، فيما تحتاج المؤسسات التعليمية الإعدادية والثانوية إلى 7292 مدرسا.

انحدار "مخيف"

من جانبه، يقول الخبير التربوي، نور الدين الشمانقي، إن غياب الاستقرار الإداري على رأس وزارة التربية وتغيير الوزراء "بشكل متواتر وسريع" ساهم في تردي الوضع التربوي في تونس وجعله ينحدر إلى "مستويات مخيفة"، وفقه.

ويتابع الشمانقي في حديثه لـ"أصوات مغاربية" موضحا أن "النهوض بالمنظومة التربوية في تونس يقتضي إرادة سياسية حقيقية تقوم على اعتبار منظومة التعليم أولوية مطلقة تسخر لها كل الجهود، من أجل بناء مجتمع متمدرس وقوي".

تحركات حكومية

في المقابل، تقول السلطات التونسية إنها تقوم بما يلزم بحل مشاكل التعليم في البلد. 

وفي 20 أغسطس الماضي، أعلنت وزارة التربية عن اتفاقيات شراكة مع عدد من المؤسسات البنكية المحلية بهدف "تطوير البنية التحتية للمؤسسات التربوية وتحسين الموارد التعليمية وتنظيم برامج تدريبية لرفع كفاءة المدرسين وتوفير بيئة تعليمية ملائمة للتلاميذ".

وأوضحت الوزارة، في بلاغ لها حينها، أن الاتفاقيات تشمل توفير النقل لعدد من تلاميذ العائلات المعوزة وكذلك توفير احتياجاتهم من الكتب والمواد المدرسية وغيرها .

من جانب آخر، صدر في 17 سبتمبر الجاري مرسوم يتعلق بإحداث المجلس الأعلى للتربية (هيئة دستورية مستقلة) ستعنى بإصلاح منظومة التربية والتعليم في تونس .

ويعد هذا المجلس من المبادرات التشريعية التي شدد الرئيس التونسي قيس سعيد على إرسائها استجابة لطلب مختلف الهياكل التربوية في البلاد.


المصدر: أصوات مغاربية.