تفاعلت وزارة البترول والمعادن والطاقة الموريتانية مع شكاوى وتذمر مواطنين في الآونة الأخيرة من "ندرة" و"غلاء" الغاز المنزلي في نواكشوط وفي عدد من مناطق البلاد، مؤكدة توفر مخزون من تلك المادة "بكميات معتبرة" وأن أسعارها "مقننة".
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها وزير البترول والمعادن والطاقة، الناطق باسم الحكومة، الناني ولد اشروقه، الأحد، في ختام زيارة ميدانية قادته لعدد من شركات استيراد الغاز المنزلي بنواكشوط.
وبحسب ما جاء في بيان صحافي للوزارة فقد أكد المسؤول الحكومي في نهاية الزيارة أن "المخزون يتوفر بكميات معتبرة، خاصة في إطار الاستعداد لاستقبال شهر رمضان الكريم".
وأضاف أن أسعار الغاز المنزلي "مقننة ومضبوطة بمقرر وزاري" وبأنها تحظى بدعم حكومي "معتبر" في إطار الدعم الشامل للمحروقات السائلة والغازية.
وفي تفاعله مع شكاوى المواطنين من ارتفاع أسعار غاز البوتان في الآونة الأخيرة، أوضح ولد اشروقه، أن السعر المحدد للغاز هو 300 أوقية جديدة بالنسبة للقنينة الكبيرة (7 دولارات ونصف)، و66 أوقية للقنينة الصغيرة (حوالي دولار ونصف).
وأضاف أن الحكومة الموريتانية مستمرة في دعم البوتان موضحا أنها تتكلف حاليا بمبلغ 4 دولارات بالنسبة للقنينة الكبيرة ودولار واحد بالنسبة للقنية الصغيرة.
وكان مدونون قد اشتكوا في الأيام القليلة الماضية من ارتفاع في أسعار الغاز المنزلي "بنسبة 40 في المائة" في عدد من مناطق البلاد، كما تحدث بعضهم عن "ندرته" في بعض المحلات التجارية.
بدوره، انتقد منتدى المستهلك الموريتاني في بيان صدر الخميس الماضي "احتكار" التجار لمادة الغاز المنزلي داعيا حينها السلطات إلى التدخل.
كشف المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الإثنين، أن عدد المدارس الابتدائية غير المرتبطة تماما بالماء في البلد يقدر بـ527 مدرسة، بنسبة 12 بالمائة من إجمالي المدارس الابتدائية بتونس والبالغ عددها 4583.
وأشار المنتدى، وهو منظمة رقابية غير حكومية، في تقرير بعنوان "مدارس بلا ماء.. عودة إلى العطش"، إلى أن تلك المدارس المنتشرة في المناطق الداخلية والمناطق الريفية يتم تزويدها بالمياه عبر طرق "غير آمنة ومجهولة المصدر" مثل الصهاريج والخزانات، محذرا من "ما قد ينجر عن ذلك من مضاعفات صحية وأمراض تصيب التلاميذ".
كما يبين التقرير أن 834 مدرسة ابتدائية تتزود بالمياه عبر منظمات محلية، في وقت تعاني فيه هذه المنظمات من "إشكاليات عميقة تعوق دورها في ضمان التزود بالماء"، وفق التقرير.
هذا الوضع يبرز بعد أسبوع من انطلاق الموسم الدراسي بتونس، حيث عاد نحو مليونين و354 ألفا و820 تلميذا إلى مقاعد الدراسة بمختلف مراحلها الابتدائية والإعدادية والثانوية، وفق إحصائيات رسمية قدمتها وزارة التربية التونسية .
ويناهز عدد التلاميذ المسجلين بالمرحلة الابتدائية في هذا البلد المغاربي ما يقارب مليونا و92 ألفًا و220 تلميذا.
في المقابل، يميط غياب المياه الصالحة للشرب بعدد من المؤسسات التعليمية في تونس اللثام عن مشاكل أخرى يقول متدخلون في المجال إنها تؤثر على التعليم في البلد.
مشكل وتداعيات
رئيس الجمعية التونسية لأولياء التلاميذ، رضا الزهروني، يعرض ما يرى إنها أسباب وراء وضعية المدارس، قائلا "ما وصل إليه مستوى المؤسسات التربوية في تونس من تدهور للبنية التحتية للمدارس وغياب المياه الصالحة للشرب ونقص حاد في الموارد البشرية هو نتيجة حتمية لغياب البرمجة والتخطيط وضعف الإرادة السياسية في النهوض بمنظومة التعليم في البلاد".
ويضيف الزهروني في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه "في ظل هذه الظروف لا يمكن للمدرس أن يؤدي رسالته كما يجب، ولا التلميذ يمكنه أن يتلقى تحصيلا معرفيا في ظروف طيبة".
ولفت إلى أن هذه المشاكل "تزيد في توسيع هوة الفوارق الاجتماعية بين أبناء المدن وأبناء الأرياف، ويعصف بمبدأ لا مركزية التعليم في تونس".
لكل تلك المشاكل تداعيات، وفق رئيس الجمعية، قائلا إن تونس تشهد سنويا انقطاع ما يقارب 100 ألف تلميذ عن الدراسة.
وبحسب أرقام رسمية كشفت عنها وزارة التربية التونسية تزامنا مع انطلاق الموسم الدراسي، فإن مدارس تونس الابتدائية تحتاج 3406 مدرسين، فيما تحتاج المؤسسات التعليمية الإعدادية والثانوية إلى 7292 مدرسا.
انحدار "مخيف"
من جانبه، يقول الخبير التربوي، نور الدين الشمانقي، إن غياب الاستقرار الإداري على رأس وزارة التربية وتغيير الوزراء "بشكل متواتر وسريع" ساهم في تردي الوضع التربوي في تونس وجعله ينحدر إلى "مستويات مخيفة"، وفقه.
ويتابع الشمانقي في حديثه لـ"أصوات مغاربية" موضحا أن "النهوض بالمنظومة التربوية في تونس يقتضي إرادة سياسية حقيقية تقوم على اعتبار منظومة التعليم أولوية مطلقة تسخر لها كل الجهود، من أجل بناء مجتمع متمدرس وقوي".
تحركات حكومية
في المقابل، تقول السلطات التونسية إنها تقوم بما يلزم بحل مشاكل التعليم في البلد.
وفي 20 أغسطس الماضي، أعلنت وزارة التربية عن اتفاقيات شراكة مع عدد من المؤسسات البنكية المحلية بهدف "تطوير البنية التحتية للمؤسسات التربوية وتحسين الموارد التعليمية وتنظيم برامج تدريبية لرفع كفاءة المدرسين وتوفير بيئة تعليمية ملائمة للتلاميذ".
وأوضحت الوزارة، في بلاغ لها حينها، أن الاتفاقيات تشمل توفير النقل لعدد من تلاميذ العائلات المعوزة وكذلك توفير احتياجاتهم من الكتب والمواد المدرسية وغيرها .
من جانب آخر، صدر في 17 سبتمبر الجاري مرسوم يتعلق بإحداث المجلس الأعلى للتربية (هيئة دستورية مستقلة) ستعنى بإصلاح منظومة التربية والتعليم في تونس .
ويعد هذا المجلس من المبادرات التشريعية التي شدد الرئيس التونسي قيس سعيد على إرسائها استجابة لطلب مختلف الهياكل التربوية في البلاد.