Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

People shop for fruit and vegetables in the central market, in Tunis, Tunisia, Wednesday, Jan. 13, 2021, a day before a…
سوق تونسي- أرشيفية

كثفت فرق المراقبة الاقتصادية حملاتها مع أول أيام رمضان في ظرف دعا فيه الرئيس التونسي قيس سعيّد إلى التصدي للمضاربين والمحتكرين.

ونفذت فرق المراقبة الاقتصادية 3360 زيارة تفقد أفضت إلى رفع 555 مخالفة اقتصادية وفق بلاغ صادر عن وزارة التجارة، الإثنين.

كما أفضت حملات المراقبة إلى حجز 2.5 طن من الخضر والغلال و14 طنا من دقيق "الفارينة" والسميد و1.5 طنا من السكر المدعم إضافة إلى سلع أخرى كالقهوة والحليب.

وكان الرئيس التونسي، قيس سعيّد، دعا، مساء الأحد، التونسيين في خطاب ألقاه بمناسبة حلول شهر رمضان إلى "التخفيض في الأسعار ومقاطعة كل من يسعى إلى المضاربة والاحتكار". 

كما حث سعيد التونسيين على التآزر والتضامن بمناسبة شهر رمضان.

وفي لقاء جمعة بوزير الداخلية وقيادات أمنية في أواخر شهر فبراير الماضي للوقوف على الاستعدادات لشهر رمضان شدد سعيّد على "وجوب تضافر مجهودات كل أجهزة الدولة لتطبيق القانون وتفكيك الشبكات التي تسعى لا فقط إلى الربح غير المشروع، بل أيضا إلى تأجيج الأوضاع الاجتماعية بأي طريقة كانت" وفق ما جاء في  بلاغ صادر عن الرئاسة التونسية.

الرياحي: الاحتكار ينتشر في الفترة الأولى من رمضان

من جانبه، أكد رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، لطفي الرياحي، أن ظاهرة المضاربة والاحتكار تنتشر خلال الفترة الأولى من شهر رمضان، مثمنا دور حملات المراقبة في التصدي لهذه الظاهرة وردع المخالفين.

وقال الرياحي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن الأسواق تشهد نقصا في بعض المواد الغذائية كالسكر والزيت النباتي المدعم، مشيرا إلى أن هذه المواد المدعمة تكون محل احتكار من قبل الصناعيين.

في الوقت نفسه، أكد الرياحي أن تزويد الأسواق بالسلع الأخرى خلال أول أيام شهر رمضان "تم بنسق عادي وبالأسعار التي حددتها الدولة"، لافتا إلى أن "الشطط في الأسعار كان في اللحوم الحمراء حيث تراوح سعر الكيلوغرام الواحد بين 45 و50 دينارا ( بين 15و 17 دولار)".

وأضاف في السياق أن كلفة "قفة المواطن البسيط في اليوم الواحد في شهر رمضان تتراوح بين 50 و60 دينارا (نحو 20 دولارا).

ودعا المتحدث التونسيين إلى تفادي "اللهفة والإقبال على الشراء في الأسبوع الأول من شهر رمضان" مؤكدا أن "اللهفة تؤدي إلى الاحتكار والمضاربة".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

داخل مدرسة بتونس
داخل مدرسة بتونس

كشف المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الإثنين، أن عدد المدارس الابتدائية غير المرتبطة تماما بالماء في البلد يقدر بـ527 مدرسة، بنسبة 12 بالمائة من إجمالي المدارس الابتدائية بتونس والبالغ عددها 4583. 

وأشار المنتدى، وهو منظمة رقابية غير حكومية، في تقرير بعنوان "مدارس بلا ماء.. عودة إلى العطش"، إلى أن تلك المدارس المنتشرة في المناطق الداخلية والمناطق الريفية يتم تزويدها بالمياه عبر طرق "غير آمنة ومجهولة المصدر" مثل الصهاريج والخزانات، محذرا من "ما قد ينجر عن ذلك من مضاعفات صحية وأمراض تصيب التلاميذ".

كما يبين التقرير أن 834 مدرسة ابتدائية تتزود بالمياه عبر منظمات محلية، في وقت تعاني فيه هذه المنظمات من "إشكاليات عميقة تعوق دورها في ضمان التزود بالماء"، وفق التقرير.

هذا الوضع يبرز  بعد أسبوع من انطلاق الموسم الدراسي بتونس، حيث عاد نحو مليونين و354 ألفا و820 تلميذا إلى مقاعد الدراسة بمختلف مراحلها الابتدائية والإعدادية والثانوية، وفق إحصائيات رسمية قدمتها وزارة التربية التونسية .

ويناهز عدد التلاميذ المسجلين بالمرحلة الابتدائية في هذا البلد المغاربي ما يقارب مليونا و92 ألفًا و220 تلميذا.

في المقابل، يميط غياب المياه الصالحة للشرب بعدد من المؤسسات التعليمية في تونس اللثام عن مشاكل أخرى يقول متدخلون في المجال إنها تؤثر على التعليم في البلد.

مشكل وتداعيات

رئيس الجمعية التونسية لأولياء التلاميذ، رضا الزهروني، يعرض ما يرى إنها أسباب وراء وضعية المدارس، قائلا "ما وصل إليه مستوى المؤسسات التربوية في تونس من تدهور للبنية التحتية للمدارس وغياب المياه الصالحة للشرب ونقص حاد في الموارد البشرية هو نتيجة حتمية لغياب البرمجة والتخطيط وضعف الإرادة السياسية في النهوض بمنظومة التعليم في البلاد".

ويضيف الزهروني في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه "في ظل هذه الظروف لا يمكن للمدرس أن يؤدي رسالته كما يجب، ولا التلميذ يمكنه أن يتلقى تحصيلا معرفيا في ظروف طيبة".

ولفت إلى أن هذه المشاكل "تزيد في توسيع هوة الفوارق الاجتماعية بين أبناء المدن وأبناء الأرياف، ويعصف بمبدأ لا مركزية التعليم في تونس".

لكل تلك المشاكل تداعيات، وفق رئيس الجمعية، قائلا إن تونس تشهد سنويا انقطاع ما يقارب 100 ألف تلميذ عن الدراسة.

وبحسب أرقام رسمية كشفت عنها وزارة التربية التونسية تزامنا مع انطلاق الموسم الدراسي، فإن مدارس تونس الابتدائية تحتاج 3406 مدرسين، فيما تحتاج المؤسسات التعليمية الإعدادية والثانوية إلى 7292 مدرسا.

انحدار "مخيف"

من جانبه، يقول الخبير التربوي، نور الدين الشمانقي، إن غياب الاستقرار الإداري على رأس وزارة التربية وتغيير الوزراء "بشكل متواتر وسريع" ساهم في تردي الوضع التربوي في تونس وجعله ينحدر إلى "مستويات مخيفة"، وفقه.

ويتابع الشمانقي في حديثه لـ"أصوات مغاربية" موضحا أن "النهوض بالمنظومة التربوية في تونس يقتضي إرادة سياسية حقيقية تقوم على اعتبار منظومة التعليم أولوية مطلقة تسخر لها كل الجهود، من أجل بناء مجتمع متمدرس وقوي".

تحركات حكومية

في المقابل، تقول السلطات التونسية إنها تقوم بما يلزم بحل مشاكل التعليم في البلد. 

وفي 20 أغسطس الماضي، أعلنت وزارة التربية عن اتفاقيات شراكة مع عدد من المؤسسات البنكية المحلية بهدف "تطوير البنية التحتية للمؤسسات التربوية وتحسين الموارد التعليمية وتنظيم برامج تدريبية لرفع كفاءة المدرسين وتوفير بيئة تعليمية ملائمة للتلاميذ".

وأوضحت الوزارة، في بلاغ لها حينها، أن الاتفاقيات تشمل توفير النقل لعدد من تلاميذ العائلات المعوزة وكذلك توفير احتياجاتهم من الكتب والمواد المدرسية وغيرها .

من جانب آخر، صدر في 17 سبتمبر الجاري مرسوم يتعلق بإحداث المجلس الأعلى للتربية (هيئة دستورية مستقلة) ستعنى بإصلاح منظومة التربية والتعليم في تونس .

ويعد هذا المجلس من المبادرات التشريعية التي شدد الرئيس التونسي قيس سعيد على إرسائها استجابة لطلب مختلف الهياكل التربوية في البلاد.


المصدر: أصوات مغاربية.